بين دومينيك وليبي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
وكان دومينيك اعلن في 13 تشرين الاول/اكتوبر الماضي غداة فوز فرنسا على قبرص 4-صفر وتأهلها الى النهائيات "امامي مهمة وهدف يجب تحقيقه: ضمان حضور المنتخب الفرنسي في المباراة النهائية في برلين في التاسع من تموز/يوليو. عين دومينيك مدربا للمنتخب الفرنسي في 12 تموز/يوليو 2004 خلفا لجاك سانتيي عقب خروج فرنسا من الدور ربع النهائي لبطولة امم اوروبا في البرتغال.
وصادف يوم تعيين دومينيك على رأس الادارة الفنية لفرنسا ولادة ابنته فيكتوار. وكانت المنافسة حامية بين دومينيك والنجمين الدوليين السابقين لوران بلان وجان تيغانا بيد ان خبرة دومينيك على رأس المنتخب الاولمبي الفرنسي لمدة 11 عاما لعبت دورها في اختياره مدربا للمنتخب الاول اضافة الى دعم جاكيه له.
وكان دومينيك مدافعا في صفوف ليون واحرز معه كأس فرنسا موسم 1972-1973 ثم توج بطلا للدوري مع ستراسبورغ موسم 1978-1979 وبوردو موسم 1983-1984.بدأ مشواره التدريبي مع مولوز وكان لاعبا في صفوفه ايضا، قبل الانتقال الى تدريب ليون وقاده الى بطولة الدرجة الثانية موسم 1988-1989 وبالتالي الصعود الى الدرجة الاولى، ليعين بعدها مدربا لمنتخب الشباب (تحت 21 عاما) وقاده الى المركز الثاني في بطولة امم اوروبا عام 2002.ولم تكن بداية دومينيك على رأس المنتخب الاول سهلة خصوصا في العام الاول حيث عانت فرنسا الامرين في التصفيات واحتاجت الى عودة نجومها المعتزلين زين الدين زيدان وليليان تورام وكلود ماكيليلي لانقاذها من الفشل والغياب عن النهائيات.وحتى بداية فرنسا في المونديال لم تكن في المستوى المأمول فلم ترحم وسائل الاعلام الفرنسية مدربها وانهالت عليه بالانتقادات اللاذعة بيد انه أسكت منتقديه بقيادة منتخب بلاده الى المباراة النهائية وهو مرشح لاحراز اللقب الثاني في تاريخه.ورد دومينيك "نحن في المباراة النهائية، كنت مقتنعا بذلك وأعتقد ان الاقتناع يكفي لرفع التحدي".
لم تكن مسيرة ليبي، المولود في فياريجيو عام 1948، كلاعب مشرقة وقضاها كليبيرو مع سمبدوريا في السبعينات عندما كان الاخير يتناوب على اللعب في الدرجتين الاولى والثانية، وهو اعتزل اللعب بعد 239 مباراة في دوري النخبة كما لعب مباراتين مع المنتخب الايطالي الاولمبي.
بدأ مسيرته كمدرب عام 1982 على رأس الادارة الفنية لفئة الناشئين في سمبدوريا، ثم درب فرق بونتيديرا وسيينا وبيستويزي وكاراريزي قبل ان يبدأ مهامه في دوري النخبة على رأس اي سي سيسينا عام 1989، ثم درب بعدها لوشيزي واتالانتا بي سي واس اس سي نابولي قبل ان يتسلم مهام تدريب يوفنتوس عام 1994 وقاده الى اللقب المحلي 5 مرات وكأس ايطاليا مرة واحدة ومثلها في الكأس السوبر الايطالية ومسابقة دوري ابطال اوروبا موسم 1995-1996 والكأس السوبر الاوروبية والكأس القارية "انتركونتيننتال" في الموسم ذاته.
وترك ليبي يوفنتوس عام 2000 لينتقل الى تدريب انتر ميلان لكنه وجد مصاعب كثيرة في فرض نفسه ليتركه عام 2002 ويعود الى يوفنتوس وقاده الى الدوري المحلي عام 2003 والى نهائي مسابقة دوري ابطال اوروبا التي خسرها امام مواطنه وغريمه التقليدي ميلان بركلات الترجيح الى ان عين عام 2004 مدربا للمنتخب الايطالي وفي جعبته 275 مباراة في الكالتشيو حقق خلالها 121 فوزا و84 تعادلا ومني ب70 خسارة.ويختلف ليبي كثيرا عن اقرانه من المدربين في المونديال واهم ما يميزه الهدوء في مقاعد الاحتياط ولا يتدخل الا للضرورة ولاعطاء مزيد من التعليمات للاعبيه خلافا لمدرب البرتغال البرازيلي لويز فيليبي سكولاري ومدرب المانيا يورغن كلينسمان اللذين لا يهدأ لهما بال ويعيشان اجواء المباراة لحظة بلحظة. حتى ان ليبي طلب من كلينسمان الجلوس في مقعده خلال مباراة المنتخبين في دور الاربعة (2-صفر).
وبدت بصمات ليبي واضحة على المنتخب الايطالي وقاده الى النهائيات عن جدارة حتى ان سجله الحالي معه بدون خسارة في 24 مباراة.ووضع ليبي ثقته في لاعبي المنتخب الايطالي والذين يعرف اغلبهم جيدا خصوصا لاعبي يوفنتوس الذين اشرف على تدريبهم بالاضافة الى بعض نجوم الكالتشيو مثل فرانشيسكو توتي واليساندرو نستا واندريا بيرلو وجينارو غاتوزو ونجح في تشكيل منتخب قوي اثبت تلاحمه وانسجامه في المونديال الحالي.ويقول عنه الحارس العملاق جانلويجي بوفون "انه مدرب رائع وذكي جدا وهو اكد ذلك بقيادتنا الى المباراة النهائية"، مضيفا "لم أعمل مع مدرب مثله حتى الان، انه يشجع اللاعبين ويحمسهم حتى يعطي كل منا 120 بالمئة من جهده".وتابع "انه يشعر اي لاعب بانه اهم عنصر في الفريق ويعامل جميع اللاعبين معاملة واحدة وعادلة. من الصعب ان تجد مدربا مثله بهذه الامتيازات والخصال".