ترفيه

فورت لودرديل:إمرأة تأكل رجالها

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

مدينة فورت لودر ديل: إمرأة تأكل رجالها
مصرية تتعرض لهجوم ونساء يفقدن عذريتهن

سائح يطير بإتجاه مسبح في فورت لودر ديلبدالله المغلوث من فورت لودر ديل(اميركا): لم يعد وجه المصرية سهير خليل(18عاما) صافيًا بلون القمح كما عهده اصدقاؤها بعد ان تعرض وجهها إلى التمزيق والضرب امام باب مسجد الصادق في جنوب فلوريدا بعد يوم واحد من عرض صورتها عبر احدى القنوات المحلية وهي ترقص وصديقاتها على ضفاف شاطئ مدينة فورت لودر ديل الأسبوع الماضي أثناء عطلة الربيع.
تقول صديقتها هدى-أميركية من اصل مصري-لـ"إيلاف" إنها فوجئت بردة فعل الجالية العربية والمسلمة كون سهير لم تقترف ذنبا يستحق تعليق صورتها على جدران المساجد القليلة في جنوب فلوريدا: "كانت تعبر عن سعادتها بالعطلة وقرب تخرجها من الثانوية، لم تخلع ملابسها كالأخريات، جاء شقيقها من مدينة نابلس المجاورة ليقتلع فرحتها وجسدها من فورت لودر ديل التي تعيش فيها بجوار والدتها وخالتها". مدينة فورت لودر ديل(جنوب شرق فلوريدا)، لاتحب شعبها، تكرم ضيفها وتقسو على سكانها الذين لايستقرون في أحضانها طويلًا، يسكنها نحو 167 ألف نسمة، يزورها سنويًا ما يربو على 5,7 ملايين شخص، تقع بين مدينتي "ميامي" و "ويست بالم بيتش". تحاول سابع أكبر مدينة في الولاية الجنوبية أن تتحرر من الصورة المرسومة عنها والمتمثلة بأنها مدينة لاتستيقظ الا في الربيع، تجذب الشبان والفتيات على سواحلها لممارسة اللهو والتعري امام الكاميرات وخلفها.

5200 متقاعد انتقل إليها العام الماضييقول الصحافي سكات مليتا لـ"إيلاف" إن فورت لودر ديل صعبة المراس؛ إنها "امرأة فاتنة ومزاجية، تحبها لكن لاتستطيع الانسجام معها دائمًا".

الفرحة التي تتخللك تجاهها سرعان ما تتلاشى بسب غلائها وتكاليف المعيشة بين ضلوعها. يؤكد العقاري نيل إليندا أن طبيعة المدينة، واجواءها الساحرة جعلتها باهظة، يحذرني نيل: "ستأكلك ودخلك انتبه".

متوسط اجار الشقة التي تحتوي غرفة واحدة نحو 900 دولار شهريًا بينما تصل غرفتان إلى 1200 دولار، شراء منزل في احد اطراف المدينة يصل الى 300 ألف دولار.

المتقاعدون من كافة ارجاء الولايات يجيئون ليقضوا ايامهم الأخيرة في أنحائها، العام الفائت استقر فيها نحو 5200 ألف متقاعد حسب احصائية أعلنتها جامعة نوفاساوث ايسترين.

لمحة تاريخية:
أول من استقر في "فورت لودر ديل" هم "هنود سيمينول" الذين اكتشفوها وتوافدوا إليها في القرنين التاسع عشر والثامن عشر وحصلت على اسمها من "ويليام لوديرديل" الذي انتصر في معركة للهنود في ولاية تينسي الشمالية، وشيد مباشرة حصنًا في لودر ديل دلالة على الانتصار يطلق عليه بالانكليزية"فورت" لتصبح بعدها المدينة "فورت لودر ديل".

وانتزعت الولايات المتحدة "فورت لودر ديل" من "هنود سيمينول" بعد حرب دموية انتصرت فيها عام 1850في 1893. فرانك ستراناهان وصل إليها وبنى السوق الأول في المدينة قرب موقع الحصن. استمر ستراناهان في تنمية المدينة مفتتحا البريد الاول ثم البنك الأول حتى اصبحت تتمتع بإمكانات تحض على الحياة في أرجائها.

في آذار(مارس) 1911 أدرجت كمدينة في مقاطعة بروارد، واختيرت مركزًا للمقاطعة نظرًا لما اشتهرت به زراعيًا وحيوانيًا، حيث تزدهر في مزارعها شجر الحمضيات والبقر الحلوب.

تحطمت المدينة في أواخر الأربعينات ومع مطلع الخمسينات بسبب إعصار مدمر لكن تم اعادة بنائها خلال سنوات قليلة. اصبحت المدينة وجهة سياحة في الستينيات بعد ان انتشرت الاعلانات والدعايات الموجهة للمراهقين الذين جعلوها مسرحًا لمتعتهم، في عام 1968 بلغت سمعة المدينة ذروتها عندما ضرب إليها المنتجون، المخرجون، الممثلون اكباد الطائرات والسيارات، صوروا فيها أفلاما متفرقة جعلتها هدفا للجميع.

النجاح الذي خلفته الأفلام والسياحة لم يكن سارًا لسكان المدينة الذين ملوا من ارتباط بلدهم ومسابقات القمصان المبللة والصدور العارية وفقدان النساء عذريتهن في ربيعها مما جعل المواطنون يعملون على افتتاح الكثير من الجامعات والمعاهد والمتاحف. لكن مازالت "فورت لودر ديل" تأكل سكانها، تكتشف ذلك تمامًا عندما تتأمل لوحات السيارات القادمة من ولايات بعيدة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف