قصة اليهودي الذي أسلم في إسرائيل
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
وتبدأ قصة المستوطن الذي اسلم ، محمد المهدي ( 38 عاما) مع وصوله إلى إسرائيل عام 1993 واستقر في مستوطنة كريات أربع تقديرا للسفاح باروخ غولدشتاين منفذ مذبحة الحرم الإبراهيمي والذي سكن هذه المستوطنة المشهورة بتطرف مستعمريها.
هناك استأجر بيتا متنقلا وعمل مدربا للياقة البدنية ونشط في أوساط غلاة المستوطنين قبل أن ينضم لحركة "كهانا" الفاشية في محاولة لتحقيق كراهيته المفرطة للعرب والتي اكتسبها من بيت والديه في أذربيجان ومن محاضرات الوكالة اليهودية ، ويستذكر " محمد المهدي" تلك الأيام فيقول انه كان قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ عملية انتحارية داخل احد مساجد الخليل.
وحول التحول والانقلاب الكبير في حياته قال محمد المهدي لصحيفة طيبة الفلسطينية انه متشكك في طبعه وكان دائما يبحث عن معرفة الحقيقة وان أجوبة الحاخامات عن الديانات لم تنل إعجابه سيما وأنهم كانوا يشتمون الرسول الكريم بأفظع الألقاب تماما كما في الجاهلية".
وأضاف : " قبل ثماني سنوات ذهبت إلى مرآب في مدينة الخليل وطلبت إلى العامل العربي، وحيد زلوم، هناك إصلاح سيارتي وأنا اشهر سلاحي في وجهه قائلا يجب قتل كل العرب. ولكن دهشت عندما لاحظت ان المواطن العربي لم يخف بل بادر الى تهدئتي واخذ يتحدث معي بلطف مشيرا إلى تقاليد الإسلام في استقبال الناس".
وقال المهدي ان تلك الزيارة شكلت بداية الانقلاب حيث عاد إلى الخليل والتقى بزلوم الذي أسهب في شرح تعاليم الإسلام له واخذ يعلمه العربية والدين حتى اسلم.
وعن تلك اللحظة قال :"بعد نحو العامين والحمد لله تيقنت تدريجيا ان الإسلام هو الدين القويم الذي لم تشبه أي شائبة او انحراف بعكس الديانات الأخرى فذهبت الى وحيد الزلوم بارك الله به وأعلنت إسلامي بقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله"، وبدأت أداوم على الصلاة بعد ان اتخذت محمد المهدي اسما جديدا لي تعبيرا عن إيماني بظهور المهدي".
وأشار إلى ان المستوطنين اخذوا يلحظون تغييرات في شخصيته وسلوكه ، حيث كان يتغيب فجأة من اجل الذهاب إلى الخليل للصلاة خلسة ، وأضاف :"بعد أن أشهرت إسلامي نبذت من قبل المستوطنين الذين لم يفوتوا فرصة لمضايقتي وشتمي وسب النبي محمد صلى الله عليه وسلم على مسامعي فانتقلت للإقامة في الخليل حيث رحبوا بي كثيرا".
وفي أيار 2002م عاد الزوجان إلى أذربيجان إزاء صعوبات التأقلم التي واجهتهما وهناك أيضا اعترضتهما المصاعب فعادا الشهر الماضي إلى فلسطين واستقرا في قرية ابو غوش.
وهناك يسكن منزلا متواضعا وهو لا يزال يبحث عن عمل في مجال الرياضة البدنية فيما يمضي وقته في تعليم أولاده الأربعة الذين ولدوا بعد إسلامه وأكبرهم يعقوب عبد العزيز ( خمس سنوات) وعيسى عبد الرحمن وهيا بنت محمد ومريم بنت محمد.
وأشار المهدي إلى انه سعيد اليوم بمكان إقامته الجديد وبتعامل سكانه معه بعد مغادرته " الكفار" وهو يتطلع إلى العمل في بيئة مسلمة والعثور على مدرسة إسلامية غير مختلطة لأبنائه في العام الدراسي القادم.
وقال المهدي الذي يتحدث العربية بلهجة أجنبية انه يسعى لتغيير اسمه الأول في بطاقة هويته " الإسرائيلية" تمهيدا لأداء الحج في السعودية التي يخشى ألا تستقبله طالما بقي اسمه الرسمي " ميخائيل".
المهدي الذي يصلي في مسجد القرية وفي المسجد الأقصى أيام الجمعة كشف انه عندما ابلغ والده اليهودي وأمه المسيحية في أذربيجان بإسلامه ساءت العلاقات فيما بينهم وتعرض إلى تنكيلهما وعن ذلك قال: " اعتدوا علي وعلى زوجتي وأولادي غير ان الأذى الذي تعرض له الرسول وصحبه من قبل الجاهليين كان اشد وأعظم".
وأنهى المهدي حديثه بالإعراب عن إيمانه بأن النصر للإسلام والمسلمين.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف