كومبيوتر وإنترنت

تحذير من محاصرة العرب بمواقع الجنس

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
محمد الشرقاوي من القاهرة: حذرت دراسة عربية أعدها الدكتور مشعل بن عبد الله القدهي بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية من مغبة الخوض في انتشار المواقع الإباحية التي بدأت تتفشي خلال الفترة الماضية وحملت الدراسة عنوان "المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت وأثرها على الفرد والمجتمع" وأبدى الباحث تخوفة من تفشي ظاهرة إقبال المواطن العربي على تلك المواقع والتي بدأت تستهدفه بصورة متزايدة حيث ذكرت وزارة العدل الأمريكية في دراسة لها أن تجارة الدعارة والإباحية الخلقية تجارة رائجة جدا يبلغ رأس مالها ثمانية مليار دولارا ولها أواصر وثيقة تربطها بالجريمة المنظمة. وإن تجارة الدعارة هذه تشمل وسائل عديدة كالكتب والمجلات وأشرطة الفيديو والقنوات الفضائية الإباحية والإنترنت. وتفيد الإحصاءات الاستخبارات الأمريكية (FBI) أن تجارة الدعارة هي ثالث أكبر مصدر دخل للجريمة المنظمة بعد المخدرات والقمار حيث إن بأيديهم 85% من أرباح المجلات والأفلام الإباحية . وفي أميركا الآن أكثر من 900 دار سينما متخصصة بالأفلام الإباحية وأكثر من 15000 مكتبة ومحل فيديو تتاجر بأفلام ومجلات إباحية. وهذا العدد يفوق حتى عدد مطاعم ماكدونالد بنسبة ثلاثة أضعاف ولقد كانت أمريكا في الماضي تحارب إلى درجة كبيرة انتشار الإباحية في مجتمعها بفرض بعض الأنظمة والقوانين، ولكن من الملاحظ في هذا العصر أن المعارضين لانتشار الإباحية بدءوا يخسرون هذه الحرب حيث نجحت الاستوديوهات بتخفيف المراقبة على الأفلام وتغيير مفهوم الإباحية لدى المقيّمين فأصبحت الأفلام التي كانت لتندرج تحت بند الأفلام الإباحية(X) قبل قرن يعاد تقييمها اليوم وإدراجها تحت بند (R) الأخف. كما تم إنشاء فئات أخرى بينية كفئة (NC-17) للهدف نفسه. ولقد تم بنجاح مؤخرا في أمريكا قلب وإلغاء قانون "العفة في الاتصالات" ليتمكن الناس من الاستمرار في أعمال الإباحية دون أي قيود قانونية ومن المعروف أن أمريكا هي أولى دول العالم في إنتاج المواد الإباحية. فهي تصدر سنويا 150 مجلة من هذه النوع أو8000 عددا سنويا وتجارة تأجير الأفلام الإباحية قد زادت من 75 مليون سنة 1985 إلى 665 مليون سنة 1996.
وأكد مشعل أن حجم الإقبال على شبكة الإنترنت يتضاعف تقريبا كل مائة يوم حيث صرحت وزارة التجارة الأمير كية بأن عدد الصفحات في النسيج العالمي بلغ 200 مليون صفحة في نهاية عام 1997 و 440 مليون صفحة في نهاية عام 1998 وأن عدد رواد النسيج بلغوا 140 مليون في عام 1998م ويتوقع لهذا العدد بان وصل إلى 8 مليار في عام 2002م وعدد الصفحات الإباحية في الإنترنت تقدر بنحو 2.3% من حجم الصفحات الكلية في الإنترنت وهذا العدد يعد صغيرا نسبيا إلا أنه لا يعطي الصورة الحقيقية لحجم المشكلة وتزعم فشركة (Playboy) الإباحية بأن 4.7 مليون زائر يزور صفحاتهم في الأسبوع الواحد وقامت بعض الشركات بدراسة عدد الزوار لصفحات الدعارة والإباحية في الإنترنت فوجدت شركة (WebSide Story) أن بعض هذه الصفحات الإباحية يزورها 280034 زائر في اليوم الواحد وهنالك أكثر من مائة صفحة مشابهة تستقبل أكثر من 20000 زائر يوميا وأكثر من 2000 صفحة مشابهة تستقبل أكثر من 1400 زائر يوميا, وإن صفحة واحدة فقط من هذه الصفحات قد استقبلت خلال سنتين 43613508 زائر وإن واحدة من هذه الجهات تزعم أن لديها أكثر من ثلاثمائة ألف صورة خليعة تم توزيعها أكثر من مليار مرة مستشهدا بقيام باحثين في جامعة كارنيجي ميلون بإجراء دراسة إحصائية على 917410 صورة استرجعت 8.5 مليون مرة من 2000 مدينة في 40 دولة فوجدوا أن نصف الصور المستعادة من الإنترنت هي صور إباحية وأن 83.5% من الصور المتداولة في المجموعات الإخبارية هي صور إباحية .
وتحولت شبكة الانترنت إلى تجارة رائجة للترويج للمواقع الإباحية حيث وجد التجار صعوبة فائقة في جمع الأموال عن طريق صفحات النسيج العالمي إلا في شريحة واحدة وهي شريحة صفحات الدعارة والتي تحولت إلى تجارة مربحة جدا ويقبل الناس عليها بكثرة ولو اضطروا لدفع الأموال الطائلة مقابل الحصول على هذه الخدمة. وفي سنة 1999 بلغت مجموعة مشتريات مواد الدعارة في الإنترنت 8% من التجارة الإلكترونية والبالغ دخلها 18 مليار دولارا كما بلغت مجموعة الأموال المنفقة على الدخول على الصفحات الإباحية 970 مليون دولارا ويتوقع أن ترتفع إلى 3 مليار دولارا في عام 2003 وهذه الصفحات تتكاثر بشكل مهول تبلغ مئات الصفحات الإباحية الجديدة في الأسبوع الواحد، كثير منها تؤمن هذه الخدمة مجانا.
كما تفيد الإحصاءات- على حد قول الباحث - بأن 63% من المراهقين الذين يرتادون صفحات وصور الدعارة لا يدري أولياء أمورهم طبيعة ما يتصفحونه على الإنترنت علما بأن الدراسات تفيد أن أكثر مستخدمي المواد الإباحية تتراوح أعمارهم ما بين 12 و17 سنة والصفحات الإباحية تمثل بلا منافس أكثر فئات صفحات الإنترنت بحثا وطلبا.
وحذر من أن هناك عدة دول بعينها أصبحت تستهدف المنطقة العربية من خلال بث تلك المواقع الإباحية لإفساد ذوق وأخلاق الشباب العربي وتعد المملكة العربية السعودية هي من الدول القليلة جدا التي أدركت حكومتها أهمية هذا الأمر فطبقت أمثال هذه البرامج على مستوى الدولة ككل فهي بذلك تعتبر من الرواد في هذا المجال. أما باقي الدول التي تتبع سياسة الحجب فإنها في غالبها تحجب شيئا قليلا جدا من المواد الإباحية بالإضافة إلى كون أجهزة الحجب لديها ضعيفة جدا ومقترنة بثغرات كبيرة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف