كومبيوتر وإنترنت

السبانخ تغذي البطاريات

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من روما: يمدح الأطباء ميزات السبانخ الصحية الجبارة، منذ زمن بعيد، لكن الباحثين ينضمون الآن إلى الجوقة لاستغلال تلك الميزات في تغذية البطاريات. واكتشف العلماء في معهد ماساشوسيتس التكنولوجي، وجامعة تينيسي، ومختبر الأبحاث البحرية الأميركية، ووكالة مشاريع البحوث المتقدمة للدفاع طريقةً لتسخير الطاقة التي يستعملها النبات أثناء عملية التركيب الضوئي(Photosynthesis) لتحويل الضوء إلى الطاقة. وهم يستعملون تلك العملية لتمديد حياة البطاريات في الهواتف والكمبيوترات والأجهزة الإلكترونية الأخرى، المحمولة. وما زال البحث في مرحلته المبكرة ويقول العلماء إن التطبيقات التجارية ما زالت بعيدة المنال لكن الاكتشاف بحد ذاته يُشظٌي الموانع بين الطبيعة والتقنية.

وهذا يبين حقاً بأنّ هناك طريقة لاستعمال الجزيئات المنتجة بيولوجياً وجمعها مباشرة في مجموعة دوائر إلكترونية تطبيقية، ما سيفتح الأبواب أمام الاستعمال التطبيقي، حتى في مجاليٌ الحمض النووي ومفاعل الخلايا الأنزيمي. وللمرة الأولى، قَدِر العلماء أن ينتزعوا شيئاً أساسياً كالتيار الكهربائي من التركيب الضوئي للسبانخ. وبينما أنتجت الجهود السابقة تياراً كهربائياً استمر في قوته وفعاليته لمدة بضع ساعات فقط، أنتج هذا التكتل من العلماء تياراً كهربائياً، دام ثلاثة أسابيع.

وفشلت الجهود السابقة لاستخراج التيار الكهربائي من التركيب النباتي الضوئي لأن البروتين، الذي يأسر الطاقة من نور الشمس، مات بدون ماء. لكن العلماء استطاعوا خلق منظّف ببسيني، من الأحماض الأمينية، وازن البروتين وسمح له بتحويل الطاقة. وهكذا، ذوب الباحثون السبانخ في نابذة نوعية واستخرجوا منه بعد ذلك البروتين ووضعوه على رقاقة، محدثين فراغاً حول كل بروتين. ثم أُدخل المنظّف الببسيني لملأ هذه الفراغات وعبر ما يعرف بظاهرة التركيب الذاتي، توحٌد جزئيٌ البروتين بعضهم ببعض، مثل أصابع الأيادي المتشابكة. كما وُتّدَ الخليط المؤلف من طبقات بلاستيكية، وذهب، وأكسيد الإنديوم(مادة شفافة تستعمل في صناعة شبه الموصل) ليولد رقائق متينة وسهلة التصليح.

وحتى الآن، بُنِيت الرقائق مع طبقة واحدة من السبانخ، ما قد ينتج كمية تافهة من الكهرباء. لكن العلماء يخططون لإضافة طبقات أخرى من السبانخ، لتسخير طاقة كهربائية أكثر. ويبدو الجهاز المبتكر مثل الرقاقة المربعة، بحجم 1.3 سنتيمتراً، ويلاحظ السائل الأخضر المرئي داخله، لكنه غير قادر على تشغيل الآلات الإلكترونية لوحده. بالأحرى، سيُغلٌِف البطارية مستعملاً بالتالي قوة الضوء لإطالة حياتها. واختار العلماء السبانخ لمحتواها الكلوروفيلي العالي، يجعل لونها أخضر داكن، ولكلفتها المنخفضة. وتعتبر البازلاء الخضراء حسنة لأغراضهم لكن السبانخ أوفر وأرخص منها.

ويتمنى العلماء أيضاً أن يستعملوا هذه الرقائق المتطورة لعناصر الذاكرة والترنزستورات الخاصة بالكمبيوتر. على أية حال، لن يتوفر تصنيع نتائج الاكتشاف العصري، لطاقة السبانخ السحرية في تشغيل الأجهزة الإلكترونية المحمولة، بشكل تجاري، قبل عقد تقريباً.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف