فنون

يمنى تحاور وائل كفوري

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


يمنى تحاور وائل كفوري

نقلاً عن مجلة ليالينا/ حوار الزميلة الإعلامية يمنى شري

لم أكن أعرف أن دفاعي العفويّ عن وائل كفوري أمام الأستاذ ملحم بركات في المؤتمر الصحفيّ الخاصّ به الذي عقد على هامش مهرجان جرش في دورته لهذه السنة، سيشكّل كلّ هذه الضجّة.
ولم أقصد "مجاكرة" الأستاذ ملحم، كما إعتبر البعض، فأنا أيضاً أحبّه وأحترمه وأعلم جيّداً أنّه يبادلني نفس الحبّ والإحترام...
ولم أكن أعرف أن الخبر سيصل بهذه السرعة إلى لبنان، ليتصّل بي الفنان وائل كفوري إلى الأردن متأكّداً ممّا حصل حيث كان قد سمع كلاماً من هنا ومن هناك، ، و حيث كان يتحضّر لزيارة الأردن للمشاركة في مهرجان "القرية العالميّة"، بينما كنت أتابع فعاليات مهرجان جرش الذي تألّق كعادته، وقد "غصيّت" لوائل وتمنيّت مثل الكثيرين لو أنّه شارك في جرش أيضاً خاصّةً بعد أن تابعنا حفله الأسطوريّ في مهرجان قرطاج...
وإعترف بأنّ هذا اللقاء أتى من دون سابق تصوّر وتصميم، فخرج صادقاً، وعفوياً، جريئاً في الوقت نفسه، ومن القلب إلى القلب إلى قلمي، الذي كتب كلّ ما دار بيننا.
وأعترف لكم أنّها ليست المرّة الأولى التي أتطرّق فيها مع أحد إلى "ما أشاء" لأشبع فضولي، وفضولكم، ولكنّها المرّة الأولى التي يردّ عليّ أحدهم بهذا الوضوح، وبهذه الصراحة وبعيداً عن اللفّ والدوران والمراوغة الذكيّة التي يعتمدها الأغلبيّة بالردّ على أسئلة "التابو" أو أسئلة الخطّ الأحمر...
وائل كفوري فاجأني وأسعدني وتحدّثت بالأسلوب الذي كنت أحلم أن يتحجّث فيه نجم في يوم من الأيّام، وهو الأسلوب الذي يبقى على حاله، قبل وبعد، ولا "يتنحنح" لحظة "التوب تصوير"، أو الـ "التوب تسجيل"...
وائل كفوري الذي يعيد إكتشاف نفسه في كلّ مرّة، فيندهش ويدهشنا معه، قالها بصوتٍ عالٍ وبدون خجل وكأنّه يقولها سرّاً: الحبّ يسقط أقنعة النجوميّة، وأعترف علناً أنّ الجمال يوقعه أرضاً، وقد وقع كثيراً، وما زال يقع....
وائل سمّى الأشياء بأسمائها... بعيداً عن إستعراض المفردات وإختيار الكلمات، لذا فأنا أستأذن في هذا الحوار من اللغة العربيّة الفصحى لأستعمل لغة وائل كما هي، بلا رتوش، وبلا وائل تجميل تماماً كما رأيته وسمعته...
وائل إبن الأصل وإبن البيت، إنسان محبّ، كبرياؤه وعنفوانه، فوق كلّ إعتبار...مزاجي وعنيد، ولطالما كان المزاجيون من أصدق الناس، والصدق نقطة ضعفي...
وئل يشبه كلّ المراحل التي جسّدها في فيديو كليب "قرّب ليّ"، فهو حقّاً طفل صغير... وهو حقّاً هذا الشاب الشقيّ، والـ "مش هيّن" على حدّ تعبيره.... وهو أيضاً ذلك الرجل الذي ينبض نضوجاً وجرأةً... هذا طبعاً عندما يريد.
وائل بسيط وتلقائيّ، ولا يعرف أن يقصد الأشياء... مهضوم ... مهضوم... مهضوم.. صريح وغير متحفّظ، هذا إذا عرفتم إختيار المفتاح الصحّ لقلبه وعقله... وهكذا كان.... عرفتم إختيار المفتاح الصحّ لقلبه وعقله... وهكذا كان...
وائل كفوري حديث الناس والصحافة، وحديث الصبايا والشباب، حديث المسارح، وحديث المهرجانات، كان أيضاً حديث الفنّان ملحم بركات، ثمّ ها هو حديث أوراقي في لقاءٍ خال من العقد والرسميات، والهالات السوداء، و الزرقاء، فإلى ملك الغرام... مع يمنى...

إلتقيتك في الأردن التي تزورها بعد غياب... وأرى فرح النجاح في عينيك
ـ وصلت إلى الأردن بعد جولةٍ طويلة جميلة ومتعبة، وها أنا هنا بعد مهرجانات رائعة في مصر، والجزائر، والمغرب، وتونس، ولبنان، وسوريا، حصدت نجاحاً جميلاً، وربّّما أكثر ممّا أستاهل.
الحمد لله كلّ سنة أعمل بنفس النيّة الطيّبة، أهتمّ لفنّي فقط، ولا أنظر إلى الخلف، كما لا أراقب أحد لأن من يراقب الناس يتعب، وأنا أفضّل أن أجيّر هذا التعب لعملي، ولجمهوري... والحمد لله.

هل تشعر أنّها سنة وائل؟
ـ أنا في الفنّ بكلّ عشق، وبكلّ صدق منذ 12 سنة، وهذا لم ولن يتغيّر، وأذكر أنّ كلّ سنة كانت مهمّة بالنسبة لي، كلّ سنة كان لها لذّتها، كان فيها حلوها ومرّها، كان فيها إجابياتها، كما سلبياتها، وهي كلّهاغالية على قلبي، لكن يبدو أنّ هذه السنة بالذات، ومع عاصفة الغناء الهوجاء، وهذا الكمّ الهائل من الأصوات الموجودة في السوق، حيث أنّ "مين ما كان" صار يغنّي، يبدو أنّ الناس حكمت أكثر، وذا دليلي الذي يهمس لي "يا وائل إنت ماشي كتير منيح"

هل صحيح أنّ سيمون أسمر وبعد أن غنيّت لأوّل مرّة في إستوديو الفنّ، قال إنّك "رسبت" ولن تكمل؟
ـ نعم هذا صحيح... سيمون أسمر أبكاني، وذهبت ليلتها إلى بيتي بغاية الحزن والإنزعاج.
ولم قال ذلك؟
ـ لا أعرف ... إسأليه... ربّما أرداني أن أكون الأفضل، فإستعمل هذا الأسلوب، وقد إفتقدت للكثير من المعنويات في وقتها.. "إستديو الفنّ" كان له رهبته، وما زلت حتّى اللحظة، أشعر بنفس الخوف، وبنفس الرهبة، كلّما تذكّرت مرحلة "إستوديو الفنّ"، كنّا نعيش عاماً كاملاً من الخوف، ومن ضغط الأعصاب لنعرف النتائج، لم نكن نعرف أحد، ولم نكن نعرف شيئاً، أمّا اليوم فبرامج الهواة أجواؤها مختلفة، هناك أخذ وردّ، وتعاطي بين المتبارين، ولجنة الحكم، هناك مزاج، وضحك، وفي وقتنا كلّ هذا ممنوع..

أنت درست الموسيقى؟
ـ نعم درست في جامعة الكسليك الـ "musicology"، إضافةً إلى السولفيج، والفوكاليز، وقبل أستوديو الفنّ، أذكر أنّي زرت الأردن، وكنت ما أزال في السابعة عشرة من عمري، أتينا طلاّاباً من جامعة الكسليك إلى جامعة اليرموك، كنت الأصغر سنّاً، وقد إختاروني لهذه المشاركة، اتيت وغنيّت منفرداً، والناس أحبّتني وصفّقت لي.. كانت لحظات جميلة، ومحطّات لا تغيب عن بالي أبداً خاصّةً تلك الأيام التي أسموني فيها "الطفل المعجزة"، وغنائي في البقاع وفي زحلة، وشعوري بأنّي معروف والناس تحبّني...

هل أنت الأصغر سنّاً؟
ـ لا أنا الرقم 2، نحن أختان، وأخان، لكن في كلّ العائلة لا بدّ من وجود الشخص المميّز، وبما أنا هذا الشخص هو أنا، نحن بيت متواضع والطيبة والمحبة عنواننا، أهلي فرحون بي مثل أيّ أهل، وأنا فرح بهم أيضاً، أنا وأخوتي كالأصدقاء، ولكن العمل والسفر الدائم يجعلاني لا أراهم بإستمرار.

هل ما زال أحد يناديك بـ "ميشال"؟
ـ والدتي... وفي بعض الأحيان تناديني "ميشو".. لكن إن سمعت أحدهم يناديني في الشارع "ميشال" لا أنظر، أقول على الأكيد لست أنا المقصود.

والآن ماذا في وائل كفوري هذا العام بالذات؟
ـ أحببت هذه السنة أن أهتمّ بنفسي أكثر، وبطلّتي، وبكلّ شيء، لم أكن أفكّر بموضوع اللوك بجديّة، إلى أن زاد وزني، وكسبت الكثير من الكيلوغرامات الزائدة منذ ان دخلت الجيش...

وهل الكيلوغرامات الإضافيّة تفقد الفنّان جمهوره؟
ـ " اللي بيحبّني بضلّ يحبّني"، ولكن يجب أن أنتبه لنفسي أكثر، هذا على الأقلّ ما شعرت به شخصيّاً... وفي آخر جولة لي في أميركا إلتقيت بالمنتج اللبنانيّ العالميّ إيلي سماحة، وحضر حفلي، وتحدّثنا بعد الحفلة بمشروع فيلم سينمائيّ.. فقرّرت أن أعمل "دايت"، وربّما إهتممت بنفسي أكثر.

يعني هذا اللوك هو للتمثيل وليس للغناء؟
ـ ليس بالضرورة ... هو فعلاً ما أحببت أن أكون عليه ففعلته.

وائل هل أنت خجول؟
ـ لست خجولاً، كما يظنّ البعض، ولست مغروراً كما يظنّ البعض أيضاً، أنا شخص مهذّب، وبسيط أتعامل ببساطة وعفويّة أكثر ممّا يمكن لأحد أن يتصوّر، تربيّت على إحترام الناس، وعلى المعاملة الطيّبة.

ألست مغروراً بعض الشيء؟
ـ ولا شويّ.

لكن النجاح يغيّر الإنسان ، ومنهم من يطير عن الأرضّ
ـ أنا قريب من الجميع، من الكبير والصغير، وكلّ من يقترب منّي يعرفني عن كثب يعرف ذلك جيّداً.

لكنّك لست قريباً جدّاً من الصحافة بالرغم من محبّتهم لك وكتاباتهم الدائمة عنك!
ـ يعني أطلّ في الصحافة وقت اللزوم، وقت العمل الجديد، أو بحسب الموضوعات.

ولكنّك لم تقم حفلاً لتوقيع ألبومك الجديد "قرّب ليّ" على غرار معظم الفنّانين، حيث يلتقي الفنّان بأهل الصحافة والإعلام
ـ ليس حفلاً لتوقيع الألبوم الجديد، إذا تابعتي الحملة الإعلانيّة التي رافقت نزول العمل الجديد، ستجدين أن أقلّ فنّان نال دعايات في الإعلام وفي الإعلان هو وائل كفوري...، "وما بدّي فوت بالموضوع أكثر من هيك".

وهل أنت غاضب أو حزين من شركة روتانا؟
ـ أنا أنتمي لشركة روتانا، وسموّ الأمير الوليد بن طلال رجل أقدّره، وأحترم إهتمامه بالفنّانين، يتصل ويهتمّ بعد أيّ حفلة أو مهرجان ويبارك لي النجاح، لكن وجود هذا العدد الهائل من الفنّانين في الشركة يؤدّي إلى إصطدام عمل الواحد مع الآخر، يعني كلّ العالم إنتبه إلى التقصير الواضح في حملتي الدعائيّة، ولن أدخل الآن في التفاصيل... فالألبوم أصبح في الأسواق لكن بدون أدنى شكّ، هناك عدّة أمور يجب أن تتوضّح في القريب العاجل، ليجري العمل عليها بدقّة أكبر، لمصلحة إسم الشركة وإسمي أنا أيضاً، حتّى لا نقع مجدّداً بأيّ سوء تفاهم من هذا النوع.
لكن والحمد لله، وبالرغم من بعض الأمور التي أتت ناقصة، إلاّ أنّ الله أكرمني وجعلها تصبّ لصالحي لتنفعني ولا تضرّني.. لذلك أقول لك "أنا مبسوط" خاصّة وأنّ تلفزيون روتانا لم يقصّر معي بشيء كما لم يقصّر مع أحد من الفنّانين، وكذلك الصحافة.

ومن أين أتتك هذه الجرأة لتطويل شعرك هكذا؟ وهل حضّرت نفسك للإنتقادات؟
ـ أصلاً لم يكن يوماً شعري قصيراً، أنا شعري طويل منذ أن كنت في التاسعة من عمري، وهذه الصور تظهر في إحدى الكليبات التي صوّرتها قبل ذهابي إلى الجيش.... حتّى أنّ أوّل صورة تصوّرتها أرادت أن تستعملها شركة "مارلبورو" في دعايتها، لكن سيمون أسمر قال لهم أنّنا لا نملك غيرها.

وتركت إعلاناً لواحدة من أهمّ الشركة العالميّة؟
ـ نعم هذا بوقتها، أذكر هذا الموضوع لأنّي أذكر كيف كان شكلي، وشعري وكلّ هذا الذي يتحدّثون عنه اليوم بشكلٍ غريب ومركّز، صراحةً لم أكن أعرف أن شعري "نجم" كلّ هذا القدر، ولو عرفت لكنت عملت على هذا الموضوع من قب، لماذا كلّ هذه الضجّة على شعري... "ما هيدا شعري أنا"...

الأستاذ ملحم بركات وخلال المؤتمر الصحفيّ الذي سبق مشاركته في مهرجان جرش إنتقد شكلك، وشعرك المسدل على وجهك... ولم تعجبه هذه الحركات.
ـ للحقيقة أنا أحبّ ملحم بركات، وأحترمه كفنّان لبنانيّ له تاريخه وفنّه، سمعت بالموضوع وإستغربت إهتمامه الكبير بالصورة، بدون أن يسمع الألبوم ويتابع الأغنية اللبنانيّة وهو من أسياد هذه الأغنية والمدافعين عنها.

كيف هي علاقتك بالأستاذ ملحم؟
ـ نلتقي من وقت لآخر "أنا أحبّه"، من فترة إلتقينا، وتناولنا العشاء في أحد المطاعم في منطقة الكسليك، حدثّته عن أغنيته الأخيرة "العذاب" فأنا أحبّها كثيراً.

وهو أيضاً يحبّك، وهذا ما قاله لي في حديث مسجّل، كما أنّه عاد وصرّح في إذاعة صوت الغد، بعد أن أعاد ما قاله في المؤتمر عبر أثير الإذاعة نفسها مع الزميلة ريما نجيم، عاد وقال: "إنّ الصوت الوحيد الذي سيسمعه الناس بعد 20 و 30 سنة هو صوت وائل كفوري.

ـ الله يطوّل بعمر ملحم بركات، أعود وأقول لك "اللي بحبّ وائل" يستمع إلى أعماله، " ما فيك تحبّني وتطلع تحكي عن شعري".

هو إعتبر أنّ الشعر الطويل هكذا ليس للرجال!
ـ الأستاذ ملحم يعرف جيّداً أنّنا رجال ونصّ، ولنعود لموضة الستّينات، الجميع يذكر، بمن فيهم ملحم بركات موضة ذلك العصر إن من حيث طول الشعر أو طول السوالف. "بافاروتي" شعره طويل ومربوط ومسدول على كتفيه، أين المشكلة؟ وبنفس الوقت هناك عمالقة من الفنّانين ليس عندهم "شعر بالمرّة"، فهل يقلّل هذا من قيمتهم الفنيّة ، وفي المقابل هل علينا أن نحاكم من قام بزرع شعر في رأسه مثلاً!

وهل زعلت من ملحم بركات؟
ـ أبداً وأنا لا ألومه، فهذا رأيه، وأنا إن تكلّمت في هذا الموضوع الآن فثذا فقط لكي أوضّح للناس التي تحبّ وائلا كفوري كما تحبّ ملحم بركات، أنا بالإضافة لكوني شاب مثلي مثل غيرين أحبّ أشياءً وأكره أشياءً أخرى، أتجرّأ في أمور وأتحفّظ في أخرى، فأنا أيضاً شخص مزاجي جدّاً، لا تستعطين أن تحكمي عليّ هكذا، يعني اليوم شعري طويل، لحيتي طويلة، غداً ممكن أن ترينني وقد قصصت شعري على الـ " ZERO"، هذه الأمور تأتي معي بعفويّة وبدون قصد، وليس لها علاقة إلاّ بمزاجي الخاصّ، صادفت هكذا، وطلعوا الصور هيك، وين المشكلة؟

وهل درجت موضة الشعر الطويل من جديد؟
ـ إيه هلّق دارجة الغرّة والشعر الطويل، لكن صدّقيني أنا ما كنت قاصد، ولما بقصد رح تشوفي إنسان تاني.

هل سبق وطلبت لحناً من ملحم بركات؟
ـ لا لم يحصل.

لماذا؟
ـ هكذا أنا أحبّ ملحم وأحبّ ألحانه بصوته، ملحم بركات لملحم بركات...

أنت ايضاً لا تغنّي إلاّ باللهجة اللبنانيّة
ـ ليس من باب التعصّب.. أنا أغنيّ ما يليق بصوتي، جرّبت الغناء باللهجة المصريّة والخليجيّة، لكن اللبنانيّ يليق بصوتي أكثر، وقد دخلت إلى مصر بأغانٍ لبنانيّة مثل "ما وعدتك بنجوم الليل"، و"مين حبيبي أنا"، وغيرها...

الفنانة إليسا كانت زميلتك في إستوديو الفنّ..
ـ صحيح، وفي فترة كنّا أصدقاء.. وهي عزيزة

والآن؟
ـ الآن كلّ واحد مشغول بحياته وفنّه، لم نعد نكلّم بعض مثل قبل، وأنا لا أتواجد إجمالاً في الوسط الفنيّ، يعني أنا "بعمل حفلتي وشغلي وبعدين عندي حياتي... لا فنّانين ولا فنّانات.

إليسّا غنّت لك أغنية "عمري كلّو" في مهرجان جرش
ـ جميل أن يغنّي الفنّان لزميل له، ومن نفس الجيل حركة خالية من العقد على الأقلّ.
طبعاً، وأنا فرحت بذلك.. برافو إليسّا، وهذا يعبّر عن نفسية حلوة أهنّئها عليها، "يعني مش مين ما كان بيعملا صراحةً"، لكن لا أعرف لم إستعملوها ضدّها، فقد قرأت أنّها سئلت عن إسم صاحبها ولم ترض أن تجيب وأنت تؤكّدين لي العكس.. غريب!! لأنها إذا غنّتها ولم تجب عن إسم صاحبها... مش حلوة.. وإذا قالت فإذن لماذا كتب ما كتب؟ على كلّ حال الجميل والمهمّ أنّها غنّت الأغنية وبرافو "إليسّا"، هي فنّانة "كلاس" بصوتها، وطلّتها، وخياراتها....

بعد "مين حبيبي أنا" هذا الدويتو الناجح مع الفنّانة نوال الزغبي، لم تعد هذه التجربة أبداً؟

ـ قدّمنا "مين حبيبي أنا" بعد غياب الدويتو الغنائي لمدّة 30 سنة عن الساحة الفنّية، كان ناجحاً والناس أحبّته، "وكل واحد راح على بيتو".

تتكلّم عن الموضوع بإختصار، وكأنّك نادم؟
ـ نعم ندمت... وقرّرت أن لا دويتو غنائي بعد اليوم؟

وما السبب؟

ـ كثيرة هي الأسباب

وهل الفنّانة نوال الزغبي هي أحد هذه الأسباب؟

ـ طبعاً، صدر عن السيّدة نوال ما لا يجب أن يصدر منها... ولا أريد أن أتحدّث في الموضوع أكثر من ذلك.

وهل أنت "مشكلجي"؟

ـ أنا عصبي، وليس "مشكلجياً"، بالعكس أنا أبعد عن المشاكل، وأتعامل مع الناس كما أحبّ أن يعاملوني، وأقيس الأمور دائماً على نفسي قبل القيام بها حتّى، بحياتي لم أؤذ أحداً، ولا يمكن أن أفكّر بالموضوع.

وفي فيديو كليب "قرّب ليّ" تتعامل مع المخرج سعيد الماروق، وتخرج لأوّل مرّة من عباءة ميرنا خيّاط وطوني أبو إلياس، هل أزعجهم الأمر؟

ـ أبداً طوني وميرنا رفاق الدرب والمسيرة الطويلة، وممكن أن نتعاون مجدّداً في أيّ وقت .

"قرّب ليّ" صوّرت في هنغاريا، هل حصلت معكم مواقف طريفة؟

ـ أكثر المواقف طرافةً، وحرجاً كانت مع الطفل الصغير، كان يبكي طوال الوقت ولم يسكت إلاّ عندما أتينا بوالدته، وألبسناها لباس "المربيّة" أو "الخادمة"، وقد بدت معنا في الفيديو كليب.

ومن إختار الطفل؟ وكم عمره؟
ـ إختاره المخرج سعيد الماروق، والطفل هنغاري، وعمره حوالي السنتين، كنت أفضّله أصغر لأتحكّم به أكثر.. ولكنّه في التصوير هو الذي تحكّم بنا... والوقت لم يخدمنا، فإضطررت للسفر إلى هنغاريا مرّتين، إذ لم نوفّق في المرّة الأولى بسبب الطقس والمطر الشديد.

هل عندك أولاد في العائلة وكيف هي علاقتك بهم؟
ـ عندي أولاد أختي، "بيضحكوني كتير"

بعد أن رأيناك طفلاً وشاباً وعجوزاً، أسألك كيف تنظر إلى المؤسّسة الزوجيّة، وإلى تجربة الأبوّة والأطفال؟

ـ يعني في النهاية يتعب الواحد من كلّ شيء، ويصل إلى مرحلة يشعر فيها بضرورة الإستقرار، والبيت والعائلة .

ولماذا تنتظر حتّى تتعب من كلّ شي؟

ـ هذا رأيي الشخصيّ، عندما أقرّر الزواج، وتأسيس عائلة أريد أن أكون متفرّغاً لعائلتي وأولادي

هل أفهم من كلامك أن وائل كفوري يتزوّج عندما يعتزل الفنّ؟

ـ ليس بالضرورة أن أعتزل أو أن أترك الفنّ كليّاً، لكن أختار أن أعمل عدد محدّد من الحفلات فقط.

ومتى تتزوّج؟
ـ لا أحد يعلم.. "الدنيا قسمة ونصيب".

هذا جواب عاديّ حدّاً، ولا يشفي.. قلت في حلقة "مع حبّي" أن شريكة حياتك عليها أن تقبل بشروطك

ـ قصدت أن تتقبّل طباعي.

ووائل كفوري ما هو طبعه؟

ـ يصعب عليّ تفسير هذا الأمر، لأنّ الطبع هو تصرّف غير مقصود، وليس بيدي، وصعب التحكّم فيه، بل اصعب ما يمكن أن تتحكّمي به في يومياتك هو طبعك.

يمكنك أن لا تسيطر أو تتحكّم بطبعك، لكن الأكيد أنّك تعرف طبعك على الأقلّ؟

ـ صحيح، بس أنا "كلّ 5 دقايق شي!

سيظنّون أنّك مجنون!

ـ أنا مزاجي جدّاً، ومن ستحبّني وأحبّها عليها ان تتحمّل طبعي وتتحمّلني

وكيف تنظر إلى هذا الحبّ؟

ـ مثل كلّ شيء في الحياة يدوم أو لا يدوم، هي تسمية مثل كلّ التسميات، العلاقة تبدأ بإعجاب... وتكبر يوماً بعد يوم، ومع الأيّام "يا بتقرب هالعلاقة وبتدوم.. يا بتضاين معي شهر وبتقلّي جنّيت وفلّيت".

ما الذي ينفّرك من العلاقة؟

ـ الكذب ... أكره الكذب، فأنا أرى أنّ الحياة والعلاقة الزوجيّة هي "ثقة " بين إثنين.

وهل أنت رجل يستحقّ الثقة؟

ـ أكيد... وأنا قلت لك أنّه في اليوم الذي أفكّر فيه بالإرتباط الجدّي المقدّس، فهذا معناه تفرّغ تامّ لهذا المشروع، وإنصراف تام أيضاً عن كلّ ما يمكن أن يسيء لهذه العلاقة.

طيّب ماذا عن الغيرة؟ هل تنفرك أيضاً؟
ـ كلاّ، الغيرة حلوة... لها وقتها ولها درجة معيّنة تجعلها لذيذة، وغير مؤذية.

الرجل عادةً يحبّ أن يلفت نظر وإهتمام المرأة ليقول لها "أنا هنا" والمرأة كذلك... كونك نجم مشهور والأنظار أساساً عليك، فهل هذا أفقدك هذا الإحساس الجميل بمحاولة لفت نظر إحداهن؟

ـ سأكون صريحاً جدّاً معك، كما كنت في كلّ هذا اللقاء، البنت الحلوة تلفت النظر سواءً أكنت نجماً أو لم أكن، وأنا وقامتي كلّها "إذا بشوف إمرأة حلوة بقلب بالأرض".

وهل قلبت على الأرض كثيراً؟

ـ أنا رجل أحبّ وأقدّر الجمال... والمرأة الحلوة تلفتني... وأنا "مش هيّن".

كيف يعني "مش هيّن"؟!

ـ يعني إذا لفتتني إمرأة حلوة وأعجبتني وأعجبتها، أحاول أن أتقرّب منها وأن تتقرّب منّي، يمكن أن تصبح زوجتي في المستقبل...

يعني تبادر إلى التعارف حتّى وإن كنت وائل كفوري؟

ـ أبادر طبعاً... سواء كنت وائل كفوري أو لم أكن، أنا رجل مثل أيّ رجل في العالم، صدّقيني عندما يلتقي الإنسان مع الإنسان والعاطفة مع العاطفة، كلّ هالة الشهرة والنجوميّة هذه تسقط... ولا يبقى سوى هذا المغناطيس الجميل بين الطرفين.

وهل مررت بتلك المرحلة؟

ـ طبعاً مررت وما زلت أمرّ.

هل أنت مغروم؟

ـ لديّ أحد في حياتي و "مش عايش بين أربع جدران"

لكن مغروم؟

ـ مرتاح كتير ومبسوط.

سؤالي: مغروم؟

ـ ليش الغرام شو؟ عندما أكون مرتاح وسعيد مع الشخص يعني أكيد مغروم... مش ضروري أرسم قلوب وأعمل سهم لأقول أنّي مغروم...

هل أنت رومانسيّ؟

ـ طبعاً، ولكن ليس بطريقة الرموز والخيال، أعيش الحالة بطريقة عفويّة وحقيقيّة وأسمّي الأشياء بأسمائها، وأرى الحبّ علاقة حلوة بين إثنين "مبسوطين" مع بعض، ومرتاحين مع بعض وعايشين يومياتن وعندن ثقة ببعضن البعض.

لماذا أسمع من وقت لآخر جهات تقول أنّ وائل كفوري وهيفاء وهبي سيمثّلان في فيلم "علي بابا"، وجهات أخرى تقول أنّ هيفاء وحدها ستمثّل في الفيلم؟

ـ والله إذا هيفاء كانت في الفيلم وأن لم أكن ما في مشكلة... أتمنّى لها النجاح، هيفاء حبّبة وأنا شخص أعمل بكلّ طيبة قلب، وبكلّ محبّة، وعندي رسالتي ولم أركض بعمري وراء أيّ شيء ولا أحبّ أن أصل إلى هذفي إلاّ من خلال نجاحي وليس من خلال طرق وأمور أخرى في الحياة حتّى لا يأتي اليوم الذي انظر فيه في المرآة وأقول لنفسي "يا وائل شو عملت؟" ، أنا مرتاح هكذا... إذا مثّلت في الفيلم "بكون كتير منيح"، وإذا لم أمثّل فهذا ما يريده الله عزّ وجلّ، وكلّ شيء بوقته حلو.

كيف تصف علاقتك بهيفاء وهبي؟

ـ هيفاء إمرأة لذيذة وحلوة، وأحترمها، ترسل لي رسائل من وقت لآخر ونتحدّث من وقتٍ لآخر، بنت "cool"، ولا تتدخّل بأحد، تجربتها نجحت والناس فرحين بها.

ومن يعجبك من الفنّانين اليوم؟

ـ سأجيبك كمستمع، وليس كفنّان، أحبّ معين شريف وأعشق صوته، ومن الأصوات الجديدة التي أتوقّع لها الإستمرار، ملحم زين ورويدا عطيّة وديانا كرزون، وحتّى هادي أسود، بالرغم من خروجه من "سوبر ستار"، فأنا أتوقّع له مستقبلاً ممتازاً، إلتقينا في الأردن، وهو شاب "كتير موهوب.. وكتير مهضوم".

كلّ الأسماء التي ذكرتها تخرّجت من برنامج "سوبر ستار"، ولم تذكر أحد من طلاّب برنامج "ستار أكاديمي"؟

ـ وأين المشكلة؟ أنا كمستمع، وكفنّان رأيت وسمعت أصواتاً جميلة جدّاً في سوبر ستار... بسّ إنشاء الله "ياخدو حقّن".

بعد مهرجان الأردن تتوجّه إلى مهرجانات في لبنان وسوريا، ثمّ إلى "كان" وبعدها إلى جولة في أمريكا... وهل ستتحضّر هذه المرّة أيضاً إلى LOOK جديد؟

ـ هذه المرّة سأقصد فعلاً أن أعمل LOOK، ما أنا عليه اليوم أتى بدون قصد، وهذه المرّة قرّرت ... وعندها فلتعلّق على شعري أو شكلي سلمى حايك...

وهل يهمّك رأي سلمى حايك؟

ـ سلمى حايك بحبّها كتير، تحدّثنا سويّةً، وفي آخر زيارة لي إلى أمريكا دعتني إلى حفل إطلاق فيلمها الجديد في منزلها، ولكن لم أ ستطع أن ألبّي الدعوة بسبب مواعيد حفلاتي... لكن أعود وأقول لك "كلّّ شيء بوقته حلو"....

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف