فنون

أروى انتي صح

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أروى انتي صح

تيسير عبدالله من الدوحة: لم أفاجأ بالقرار الذي اتخذته الفنانة اليمنية أروى بانسحابها من الوسط الفني فقد كان هذا القرار هو الاصوب والاصح منذ ان دخلت المجال الفني حاملة معها إرث الاغنية اليمنية العريق وكان من المفترض ان تقدمه للناس خصوصا الجيل الحديث خير تقديم لتبين مالهذا التراث من عمق وفكر انساني جميل سواء كان شعرا ام لحنا لكن كل هذه الفرضية ذهبت ادراج الرياح ولم تستطع فنانتنا الشابة ان تقدم ولو نزرا يسيرا من ذلك التراث العريق وقدمت خلال مسرتها الفنية 3 البومات بعد ان تبنتها شركة فنية عملاقة وهي فنون الجزيرة بكل عمقها وقدرتها وفنها ونجومها الكبار الذين حققوا نجاحات خطيرة خصوصا ذكرى وطلال المداح وراشد الماجد ومع كل هذا التبني لم تحقق أروى أي نجاح يذكر ولم تقدم لمحبي الفن خصوصا اليمني مايستحق ان يذكر او ان يتوقف عنده الانسان المتابع والراصد للحركة الفنية .
3 البومات قدمتها وأتكأت كلها على اغنية [ كما الريشة ] التراثية العريقة التي لم تكن ابنه شرعية لفنانتنا الشابة بل هي من بقايا العملاق ابو اصيل والمحضار الراحل ومع هذه الريشة تلاشت أروى كما الريشه ضمن الفنانين الذين لايملكون جمهورا تعتمد عليهم بل وحتى ختمت حياتها الفنية بريشة فايز السعيد وكانها تخصصت في الريش رغم انها مهندسة معمارية لكن ريش الفن لم يوكل عيشا كما هو واضح .
لن اكون متشمتا او متشفيا لخبر الاعتزال هذا لانني احمل لها كل تقدير واعتزاز لكن اذا كان مبرر الاعتزال هو ان مايقدم من فن ليس هو ماتسعى اليه الفنانة المعتزلة أروى فهذه مغالطة كبيرة ولعل من شاهد اغنية [ ريشه على راسه ] الاخيرة يعرف ان فاصل الرقص والردح الذي رافق الاغنية لم يكن ضمن دائرة الفن التي يتحدث بها كل الفنانين والفنانات اللواتي فشلن في تكوين قاعدة جماهيرية ونجحوا في ايجاد قواعد من النظريات التي لاتؤكل عيشا ولا تؤمن ريشا ينام عليه المستمع ليحلم بدنيا أكثر نعومة وجمالا وهدوءا .
ولم تحارب أروى كما حوربت اخريات ولم تواجه بسيل من الشائعات التي احيطت بالعديد من الفنانات ولم تأخذ لها لقطات خاصة لذلك لم يكن لها أي معوقات تذكر كما لم يكن أي انجاز يذكر .
لم ينقص اروى شيئا كي تخط قدماها في الدرب فقد وجدت الدعم من ملحن عريق قدم اروع الاغنيات الخليجية وهو الفنان يوسف المهنا وكان من المفترض ان تنال الدعم من محبي الفن اليمني باعتبارها يمنية ومحبي الفن الخليجي باعتبارها تقدم فنا خليجيا كلمات ولحن ومحبي الفن المصري باعتبار اقامتها ووالدتها التي تنتمي لمصر العريقة لكن كل ذلك لم يحصل وأضاعت مشيتها ومشية الاخرين وسط التعدد وعدم الخصوصية .
عموما لن ننعق كما الغربان على الخربات بل نؤكد ان القرار الاعتزالي الذي اتخذته اروى هو القرار الصح لان الفنان عندما لايجد جمهورا يقف معه لابد انه يفتقد الى كاريزما الجمهور التي يمنحها الله الى البعض ويحرم البعض منها ولا يخضع الكاريزم هذا الى مقاييس او حيثيات خاصة بل هو هبة يطورها الانسان ويحافظ عليها ومن يفقد هذه الكاريزما عليه ان ينسحب فورا وهذا درس مجاني تقدمه أروى للاخرين .
ستعود الان اروى الى اسمها الحقيقي الذي كاد ان يندثر وهو [ ايمان ] ولتهنأ بالبعد عن الفن ووجع الراس فلكل مجال اهله وربما كانت أروى ليست من أهل الفن وربما دخلت طالبة الشهرة والمال والمكانة وربما تحقق شيئا وربما لم يتحقق أي شئ كل شي جاهز لكنه في النهاية هو القرار الصح الذي تاخر كثيرا وكثيرا جدا !!
ملاحظة اخيرة : اذا كان هذا القرار بسبب توجهها الى الحجاب والابتعاد عن الفن فهي وللحق يقال كانت في عز الفنان ملتزمة كثيرا بالقيم الانسانية والله يهدي الجميع للصواب !!
للتواصل :
tyseer_q@hotmail.com

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف