عندما تصبح فلسطين فنلندا
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
القول بأن شارون lt;lt;نصف صادقgt;gt; هو اشارة الى الفرق بين ما يعلنه، وما اوضحه مستشاره دوف فايسغلاس من المقصود بالخطة المشار إليها. هذه مقتطفات من مقابلة فايسغلاس التي تعرضت الى lt;lt;ظلمgt;gt; كبير في الاعلام العربي:
هناك وجه شبه كبير بين ارييل شارون وجورج بوش.
ياسر عرفات شغوب. انه رجل ميت (بالنسبة الى الجانب الاميركي).
ادرك الاميركيون بعد صدمة 11 ايلول ان الارهاب الاسلامي غير قابل للتقسيم.
توصلنا الى الاستنتاج الهائل بأنه لا يوجد من نتفاوض معه... ومن هنا جاء فك الارتباط، لأنه عندما تكون اللعبة فردية فلا خيار آخر لك سوى توزيع الاوراق على نفسك.
شارون لم يعتقد في اي مرة بضرورة التوجه الى التسوية الدائمة... ما زال يعتقد ان بإمكاننا التوصل الى تسوية انتقالية ذات مدى بعيد جدا.
ادرك شارون ان الارهاب الفلسطيني ليس وطنيا أبداً وإنما هو ارهاب ديني ولذلك لن تحل مشكلة هذا الارهاب من خلال إرضاء المصالح الوطنية... ولقد عبر خطاب بوش في 24 حزيران 2002 عن هذه الرؤية بالضبط.
كان شارون يفضل ان تمتد المرحلة الاولى من خريطة الطريق لثلاث سنوات، والثانية لخمس سنوات، والثالثة لست سنوات... لكنه قبلها لأنها ترتكز على التنفيذ لا على المواعيد المقدسة.
فك الارتباط هو السور الذي يحافظ على صيغة بوش. انه زجاجة الفورمالين التي تضع صيغة بوش في داخلها لتحافظ عليها لفترة طويلة جدا. فك الارتباط يوفر كمية الفورمالين المطلوبة حتى لا تحدث عملية سياسية مع الفلسطينيين... وهو يسمح للاميركيين بمخاطبة العالم المنفعل... وينقل المبادرة الى ايادينا ويلزم العالم بالتركيز على فكرتنا وعلى السيناريو الذي كتبناه. وهو يسلط ضغطا هائلا على الفلسطينيين ويحشرهم في الزاوية.
ان العملية السياسية هي إخلاء مستوطنات وإعادة لاجئين وتقسيم القدس. وكل هذا جمد الآن.
نجحنا في اخذ هذه الرزمة المطالب الفلسطينية ونقلها الى ما وراء جبال الزمن. نجحنا في ازالة العملية السياسية عن جدول الاعمال. وأعلمنا العالم أنه لا يوجد من نتفاوض معه.
وحصلنا على شهادة lt;lt;لا يوجد من نتفاوض معهgt;gt;... وهذه الشهادة ستلغى عندما تصبح فلسطين فنلندا.
فقد سبق لشارون ان صرح او ألمح الى هذه النقاط كلها ولكنه لم يذهب بعيدا في التوضيح. فهو، اولا، لا يريد إحراج الاميركيين وكشف تواطئهم، ولا يريد، عاشرا، استفزاز الاوروبيين (وبعض العرب) الذين باتوا يخلطون بين lt;lt;تأهيل السلطة الوطنيةgt;gt; ومشروع التسوية.
يعتبر شارون ان امام اسرائيل فرصة. وهو، بذلك، يكرر تقليدا lt;lt;بن غوريونياgt;gt; يسخّر السياسة لتحقيق اقصى الممكن في شروط راهنة ومحتملة. وهو يبرهن، بذلك، انه كان محقا في رفض سياسات lt;lt;حزب العملgt;gt; في التسعينيات لأن المتاح اكثر بكثير. لهذه الاسباب لا يفهم شارون سبب التطرف ضده ويحاول الرد على غلاة المتشددين بأن اي تطلب اضافي قد يهدد اقصى الممكن.
يفترض بشارون ان يخوض سباق حواجز قبل الوصول الى ساعة الصفر.
الحاجز الاول هو lt;lt;ليكودgt;gt;. ان شارون لا يسيطر على حزبه ويتصرف كمن يحاول الاستقواء عليه باستفتاءات الرأي. ويخالف هذا السلوك، جوهريا، طبيعة النظام الحزبي في اسرائيل. الحاجز الثاني هو lt;lt;الائتلافgt;gt;. ان الحكومة الحالية هي، الآن، حكومة اقلية ومرشحة لخسارة المزيد في حال الإصرار. الحاجز الثالث هو العجز عن تشكيل ائتلاف جديد. ان كل صيغة من الصيغ الواردة تطرح مشكلات اكثر مما تقدم حلولا. الحاجز الرابع هو احتمال ان تؤدي اي انتخابات مبكرة الى تعديل ضمن الاصطفافات الكبرى من دون تعديل التوازن بين المعسكرات. الحاجز الخامس هو ان الدينامية ليست في صفه لأنها في جانب المستوطنين.
قد يكون منتصف 2005 غدا. ولكنها ايام كثيفة جدا في منطقة تعيش مرحلة زئبقية. وليس مستبعدا ان يثبت المستوطنون لشارون انهم كانوا على حق حياله كما كان هو على حق حيال lt;lt;حزب العملgt;gt;.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف