أنيس منصور:مواقـف
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
السماء سوداء وليست بيضاء ولا زرقاء كما نراها. لاننا ننظر اليها من خلال طبقة من التراب والبخار.. وهذه الطبقة كأنها ملايين ملايين المرايا الصغيرة تتقلب وتعكس أشعة الشمس. ولكن خارج هذه الغلالة, فرواد الفضاء يحدثوننا بأنها سوداء مخيفة. وتبدو منها مليارات مليارات النجوم كأنها الترتر في قماش أسود لا نهائي ـ هذا هو التفسير القديم..
أما التفسير الجديد ومنذ سبعين عاما فهو ان هناك مادة سوداء. كتل لا نهائية من الفحم. فكما ان هناك نجوما لامعة فهناك نجوم غير لامعة.. وهذه النجوم السوداء لها قوة جذب. وتخرج منها طاقة سوداء ايضا. أي ليس لها لون.. وهي التي انتشرت بين كل الاجسام الهائلة التي نراها. وهي التي تعوقها عن الحركة الأسرع في الدوران. فكل شيء في الكون يدور حول نفسه وحول بعضه البعض. كل الكون يلف ويدور.. وقد ازدادت سرعة الكون في الألف مليون سنة الأخيرة. بعبارة اخري: الكون تفجر من15 أو16 ألف مليون سنة.. ومنذ ذلك الحين وهو مستمر في التفجر والابتعاد في كل الاتجاهات. الي أين؟ ليس هذا هو السؤال فنحن لا نعرف من اين ولا نعرف الي أين..
وليس في كل الكون فضاء.. وانما( ملاء..) ولسنا نعرف ايضا ان كان هناك كون واحد أو ملايين الأكوان. ولا نعرف ان كان للكون بداية أو له نهاية. وعندما نقول ان الكون بدأ انفجاره من15 الف مليون سنة. فنحن لا نعرف ان كان قبل ذلك قد انتهي وبدأ كون جديد. وان كان هذا الكون هو الاصغر أو هو الاكبر. ولا نعرف ان كانت هناك حياة علي ألوف ملايين الكواكب الأخري كالأرض. وان كانت هذه الكائنات لاتزال في حالة حشرات أو حيوانات عاقلة مثلنا او اعقل منا. لا نعرف. وانما نحاول ان نعرف.
والعالم السويسري فريتس تسفيكي هو الذي قال ان96% من مادة الكون سوداء.. وإنها هي القوة التي تمسك الكون حتي لا يفلت بعضه من بعض.. ونحن لا نعرف اذا أفلت فإلي أين ـ إنه شيء يحير العقول!.
.. فما أوتينا من العلم إلا قليلا!