عبدالرحمن الراشد: طائرة حزب الله
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
اسرائيل التي تملك اكبر اسطول من الطائرات المقاتلة في المنطقة العربية لن تقلقها أية مواجهة محدودة كهذه لكنها ستجد في طائرة الرصد القادرة على التحليق فوق مستعمرة نهاريا مبعث اخافة لمواطنيها، وذريعة للتصعيد الاقليمي، وانقاذا لمشروعها العسكري المهدد في الكنيست بالمراجعة. فقد هوجمت ميزانية التصنيع والتسليح العسكري واقترح منافس شارون وخصمه الليكودي، نتنياهو، تخفيض النفقات العسكرية بنحو ثمانية مليارات دولار بدعوى ان فيها مبالغة مرهقة لكاهل الاقتصاد الاسرائيلي.
ولو كان لحزب الله الاسطول الكبير من الطائرات المقاتلة، وطائرات الاستطلاع بلا طيار، والدفاعات الجوية، لربما كانت المواجهة مبررة، انما في ظروف اقليمية خطيرة، ترافقها حالة ضغط على لبنان، ووضع داخلي اسرائيلي مأزوم، تصبح المواجهة مبارزة غير عادلة.
تحت بصر مراقبة القوات الدولية الفاصلة لم تتوقف الاختراقات الاسرائيلية للاجواء اللبنانية ولن تتوقف قبل نهاية الصراع اللبناني السوري مع اسرائيل. وعندما يقول حزب الله انه يذيق اسرائيل بعض افعاله، باختراقه للاجواء المعادية وتصويره للمستعمرات من فوق، فانه بالتأكيد يرفع درجة النزاع من دون ان يرفع عمليا درجة التسلح. بالنسبة للاسرائيليين تعتبر الهيمنة الكاملة على الاجواء سياسة دفاعية لا تنازل فيها، كما ان اختراق اجوائها أيضا تهديد بالخطر غير مسموح به. وبسبب هذه القاعدة التي طبقت على سماء الجوار، فان تل ابيب ستعتبر ما ظهر في سمائها مبررا للتصعيد، ان كانت تنشد تأزيم الموقف.
ولأن حزب الله يقف على خط النار وليس خلفه فهو يعرف انه اول من سيدفع الثمن في اي اتجاه يقود الى التصعيد، والسؤال هل حزب الله يريد المواجهة وادخال لبنان في دائرة خطر جديدة، وربما سورية؟ فحالة الحدود نسبيا هادئة منذ خروج القوات الاسرائيلية من الجنوب بعد تحريره، ولحزب الله دور اساسي في المعادلة القائمة منذ ذلك الحين، مناوشات وحسب. لا ندري انما القاعدة الذهبية توصي ألا تدخل معركة لست مستعدا لنتائجها.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف