غازي العريضي: أميركا.. نماذج انتهاك الحريات وحقوق الإنسان
قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
ودعت "منظمة العفو الدولية" سلطات السجون في كاليفورنيا إلى "العدول عن السياسة التي تسمح لحراس من الذكور بإجراء عمليات تفتيش السجينات من خلال تحسس الجسم لما يتضمنه من لمس أجزاء حساسة من جسد السجينة". وخلافاً للمعايير الدولية واصلت كاليفورنيا السماح للحراس الذكور بالتعامل مع النساء السجينات وقالت بعضهن إنهن تعرضن للاعتداء الجنسي على أيدي الحراس!
- تم احتجاز ما يزيد على 600 من الأجانب لأجل غير مسمى دون تهمة أو محاكمة ودون السماح لهم بالاتصال بأسرهم أو بمحامين لاحتمال أن يكونوا على صلة بتنظيم القاعدة!
- تم اعتقال آلاف الأشخاص في إطار الحرب على "الإرهاب" وثمة عدد كبير منهم موجود في معتقل "غوانتانامو" خارج أية أطر قانونية. وبين المحتجزين أطفال لا يتجاوز عمر بعضهم 13عاماً. ولم يتهم أو يحاكم أحد من الموقوفين.
- وبالرغم من كل التصريحات التي أطلقها المسؤولون الأميركيون وعلى رأسهم الرئيس جورج بوش حول احترامهم لـ"الكرامة الإنسانية" فإن منظمة "هيومان رايتس ووتش" قالت في تقرير لها: إن التعذيب يترعرع في الظلام. وإذا كانت إدارة بوش راغبة حقاً في وضع حد للتعذيب في مراكز الاعتقال الأميركية فعليها أن تفتح هذه المنشآت أمام الرقابة الدولية. وتحدث تقرير المنظمة عن محاولة 33 معتقلاً الانتحار في غوانتانامو بسبب سوء المعاملة وعدم السماح لأحد من أسرهم بزيارتهم.
- السلطات الأميركية قررت منع عرض فيلم يوسف شاهين "إسكندرية نيويورك" في إطار مهرجان نيويورك. أحد المسؤولين قال: من حق أميركا أن تمنع عرض أي فيلم ترى أنه يضر بمصالحها أو أمنها أو يعرض السلام الاجتماعي فيها للخطر.
- إقفال مكاتب محطة "الجزيرة" في العراق وتهديد موظفيها والعاملين فيها. واعتقال مراسلين لمحطة "العربية" في العراق أيضاً. وإطلاق النار على عدد من الصحافيين والمراسلين العرب والأجانب وقتل بعضهم في العراق لأنهم غطوا بعض ممارسات الجيش الأميركي.
- فضائح سجن أبو غريب التي انتهت التحقيقات فيها إلى لا شيء. وفضائح قتل المسنين والعجزة والجرحى والمدنيين في العراق داخل المساجد، كما صورتها وسائل إعلام أميركية واعتبرت من قبل كثيرين جرائم حرب.
- مصادرة عدد من الكتب في بعض الولايات. ومراقبة بعض المواطنين وتعقبهم استناداً إلى نوعية الكتب التي يقرؤونها ويشترونها من المكتبات. الدخول إلى منازل مواطنين أميركيين ومقيمين في أميركا لتفتيشها دون أذونات مسبقة والإساءة إليهم دون إثبات أية تهمة عليهم. استهداف المسلمين والعرب في الداخل والخارج واستخدام انتخابي للمأساة.
- مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) أفاد أن الجرائم الموجهة ضد المسلمين تضاعفت 17 مرة على مستوى الولايات المتحدة في عام 2001، فيما تضاعفت في لوس أنجلوس وشيكاغو 15 مرة.
- احتجاز 1200 شخص واستجواب 5000 شخص معظمهم من الشرق الأوسط وجنوبي آسيا بشبهة الإرهاب ولم يدن أحد منهم. بعد دعوة الرئيس بوش للدول العربية لوقف التحريض ضد أميركا في وســـائل إعلامها، نظمت حملات أميركية للتحريض ضد العرب والمسلمين.
- أكبر إمبراطورية إعلامية كندية تزيـف تقارير "رويترز" و"الاسوشيتد برس" لصالح إسرائيل.
رويترز تقاضي صحيفة "ناشيونال بوست" وتتهمها بتغيير محتواها لاتهام العرب والمسلمين بالإرهاب. وفي هذا الجانب كشف النقاب عن ارتكابات في صحيفة "ناشيونال بوست" المملوكة من قبل الإمبراطورية الإعلامية
"CANWEST" الكندية. فقد أوردت رويترز خبراً مفاده "أن كتائب شهداء الأقصى مشتركة في تمرد عمره أربع سنوات ضد الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية". فقامت الصحيفة بنقله على الشكل الآتي:"إن كتائب شهداء الأقصى وهي مجموعة إرهابية تقوم بحملة عمرها أربع سنوات من العنف ضد إسرائيل". صحيفة أخرى تابعة لنفس الشركة اسمها "أوتاوا سيتزن" اعترفت بأن محرريها قاموا بأحداث تغييرات خاطئة في تقارير وكالة (AP) حول العراق حيث أضافت الجريدة وصف إرهابي سبع مرات في تقرير عن مدينة الفلوجة واعترف رئيس تحرير الجريدة "سكوت أندرسون" أن المقاتلين هناك ليسوا إرهابيين وقال:"إن إمبراطورية CANWEST الإعلامية لديها سياسة مطبقة تقضي بتسمية مثل هذه الجماعات بالإرهابيين". وقد هدد المدير العام لوكالة رويترز ديفيد شليسنجر بتقديم شكوى قضائية قائلاً:"إذا أرادوا في الجريدة كتابة ما يريدون نشره واستخدام التعابير التي يشاءون فعليهم ألا يستخدموا اسم رويترز".
- سيدة كندية تدعى سوزان هاورد معروفة بنشاطها في مجال حقوق الانسان قدمت دعوى قضائية ضد إحدى جرائد "CANWEST" اتهمتها فيها بالتشهير. وذلك بعد أن وصفها تقرير للجريدة بأنها "تعادي السامية وتنكر حدوث المحرقة " وذلك عقب قيام سوزان بتنظيم مظاهرة في ذكرى طفلة فلسطينية في مخيم للاجئين ببيت لحم قامت قوة من الجيش الإسرائيلي بمداهمة منزلها وتدميره بالبلدوزرات بينما كانت أمها وشقيقتها في المنزل. وعندما حاولت الطفلة الهرب ولدى وصولها إلى باب البيت أطلق الجنود الإسرائيليون النار على رأسها فأردوها قتيلة. نظمت سوزان وآخرون مظاهرة في شوارع "سانت كاترين" الكندية تحت شعار "نحن نريد السلام"، "توقفوا عن قتل الأطفال" فخرجت جريدة سانت كاترين في اليوم التالي وعلى صدر صفحاتها عناوين مثيرة مثل:"مظاهرة احتجاجية تمثل أبشع صور معاداة السامية"، "المتظاهرون ينكرون الهولوكوست". و شركة CANWEST يملكها إسرائيل اسبر.
- إسرائيل اسبر أصدر قبل أن يتوفى قراراً بأن أية أعمدة للرأي في صحف الإمبراطورية تتعلق بالشرق الأوسط يجب أن تكتب في مكتب الإدارة الرئيسي. وابنه ليونارد يكمل دربه ويهاجم كل الصحافيين ووسائل الإعلام التي تتعاطى بموضوعية مع قضايا المنطقة ويعتبرها محرضة ضد إسرائيل!. الإمبراطورية تمتلك مجموعة من وسائل الإعلام في أستراليا ونيوزيلندا وأيرلندا وصحفاً تم شراؤها من لورد كونراد بلاك صاحب مؤسسة "هولينجز" الإعلامية والتي كان أحد أبرز أعضاء مجلس إدارتها "الصقر" في إدارة الرئيس جورج بوش السابق ريتشارد بيرل وأحد أبرز المنظرين للحروب التي قادتها تلك الإدارة وتكملها الإدارة الحالية.
باختصار لقد أصبحت أميركا دولة من العالم الثالث. تمنع فيها الحريات ويتم فيها التزوير والتزييف وكل ذلك لخدمة استراتيجيات ومصالح كبرى، وهي اليوم تريد بناء الشرق الأوسط الكبير وتوسيع دائرة الحرية فيه. فهل النماذج التي أوردناها من مصادرها الرئيسية تؤكد التطابق بين الأقوال والأفعال وتثبت مصداقية في التوجهات؟.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف