الخوئي: أخي عميل أمريكي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بغداد من هيثم رواد: ينظر إلى عباس الخوئي بالمزيد من الاهتمام الديني والسياسي فهو ابن المرجع الشيعي الراحل أبو القاسم الخوئي وهو كان على خلاف واضح مع مواقف اخيه عبد المجيد الخوئي ويتهمه بأنه عميل للأمريكيين وجاء على ظهر دباباتهم ولهذا واجه ما واجه من مصير.
“الخليج” زارت الخوئي في بيته وتحدث عن قراءته للوضع السياسي في العراق فاعتبر أن هذه المرحلة هي إكمال لمسيرة تاريخ الفرات التي بدأت عام 1941 واستمرت لحد هذا اليوم، وعندما جاء الاستعمار بالنظام السابق قدم لهم خدمة كبيرة، وحين تمرد عليهم وتصرف تصرفاً لا يتقبله الأمريكان والبريطانيون جرى ما جرى، فلنعد إلى بداية العشرينات حيث الاستعمار البريطاني عندما جاء آنذاك كان شعارهم هو تحريرنا من الاستعمار العثماني، وبعد ذلك أعلنوا الاحتلال بشكل واضح واتفق علماء الشيعة وقتها على عدم الاشتراك في الحكم لأن من يشترك في الحكم عليه أن يكون عميلاً، ومن ثم جاءت المراحل الأخرى والتي تعاقبت عليها الحكومات من خلال الثورات وعمليات الغدر والخيانة، وللأمانة جميع من حكم العراق كانوا عملاء للاستعمار باستثناء عبد الكريم قاسم، حيث كان وطنياً حقيقياً ولكنه كان ضعيفاً وغير حازم ولهذا لم يتمكن من الاستمرار في الحكم، أما فترة صدام حسين فكانت أشد الفترات قسوةً على العراقيين وبالتالي قد فرضت سياسة صدام الاحتلال على العراق ونحن نؤمن بالله ونسأل أين وما هو مصير الكثير من الحكام على مر العصور والذين عرفوا بجبروتهم وقسوتهم؟ فأين فرعون وعاد؟ وأين هتلر وستالين؟ صدام حسين كان الوسيلة لقتل وتدمير الشعب العراقي بتشجيع من الإنجليز والأمريكان، إذن نحن الآن بمشكلة ولكن إيماننا بالله تعالى قوي ومن أيقن الزوال هانت عليه الأحوال.
ما موقف عباس الخوئي من الظواهر الطائفية التي أخذت تسيطر الآن في الحياة العراقية؟ ولماذا لا يكون هنالك ميثاق شرف ديني بين المسلمين السنة والشيعة في رفض كل أشكال الطائفية؟
الطائفية للأسف موجودة منذ فترة طويلة ولكن قوتها زادت مع بداية الاحتلال الأمريكي للعراق وهذه هي السياسة الأمريكية والإنجليزية حيث يقولون للشيعة: أنتم مظلومون وعليكم أن تأخذوا حقوقكم، ويقولون للسنة: إذا لم تكونوا أقوياء تأكلكم الشيعة..وهذا يريدونه أن يستمر حتى يتم تثبيت أقدامهم والسيطرة على الموارد النفطية وخيرات العراق الأخرى ولكن ولحسن الحظ أشعر بأن الطائفية في الفترة الأخيرة بدأت تخف بشكل ملحوظ لأن اللعبة أصبحت واضحة والسنة والشيعة اليوم متقاربان أكثر من كل الفترات السابقة ونصيحتي لكل سني أو شيعي إذا شعر الشيعي بتعصب السني فعليه أن يتحمله ولا يبادله التعصب لأن تعصب السني يخدم المحتل بنسبة 50%، وإذا بادله الشيعي التعصب تصبح استفادة المحتل بنسبة 100%، والعكس تماماً أيضاً ان كان الشيعي هو المتعصب فعلى السني أن يتحمله لنفس الأسباب، علينا أن نقيم ميثاق شرف مع أنفسنا ولنقل إذا كان هنالك أربعة أشخاص يسيرون في طريقهم ثلاثة منهم على خطأ هل المفروض من الرابع أن يصبح مثلهم، على أية حال الاتحاد مئة بالمئة صعب جداً ولا يمكن حدوثه.
ما موقفك من العمليات العسكرية التي حدثت في النجف وسامراء والفلوجة؟
الآن نحن في موقع دفاع عن الشرف والنفس، فلم نذهب لاحتلال بريطانيا أو أمريكا بل هم الذين جاؤوا لاحتلال بلدنا وجاؤوا باستخدام النفوس الضعيفة واستغلال قسم من رجال الدين، نحن ندعو إلى تعامل الجميع بالحكمة والموعظة ولكن من يتعرض إلى جور فعليه أن يدافع عن نفسه وحق شرعي لهذه المدن أن تدافع عن نفسها.
هنالك إصرار من قبل الحكومة على إجراء الانتخابات في موعدها في يناير المقبل وهنالك من يعتقد باستحالة إجرائها، فما هو موقفكم من هذا التباين؟
لا أنا من المنتخبين ولا من المرشحين، وباعتقادي الشخصي كل شيء تحت الضغوط ممكن لاسيما وأن صدام حسين انتخب بنسبة 100%، والآن نحن في فوضى وسببها الاحتلال، فحين دعا المرجع الأعلى السيد علي السيستاني بالتوجه إلى النجف لحل أزمتها تم ضرب وقتل المتوجهين إلى النجف، ومن يرعى الانتخابات أهي أمريكا أم بريطانيا؟ أنا عشت في بريطانيا ولي معرفة في انتخاباتهم وأعرف أيضاً من عدم وجود انتخابات حرة نظيفة فيها وهذا ينطبق على أمريكا أيضاً.
هنالك عدد من المنظمات الدينية ذات مظاهر مسلحة، فكيف يرى الخوئي استخدام السلاح كوسيلة للإقناع والدفاع عن المعتقدات؟
من حق أي أحد أن يدافع عن نفسه وبأي شيء كان ولكن عليه أن لا يعرض الأبرياء للقتل لأن هذا الأمر مُستنكر، أما جيش المهدي فهم فئة تخاف الله وهم عقائديون يدافعون عن الشرف والدين ولكن أملي أن يتجنبوا ويكونوا حذرين من الدسائس التي تعمل باسم جيش المهدي لأن هؤلاء يحولون جيش المهدي إلى جيش للشيطان ولكن من يستعد للاستشهاد من أجل الحق والدفاع عن المظلومين فهؤلاء لهم منزلة كبيرة.
ما الأسس أو المفاهيم التي يرى السيد أهميتها في حل الأوضاع السياسية في العراق؟
يجب العودة إلى الله عز وجل وإلى القرآن الكريم الذي هو متمم للأديان التي سبقته فلو عاد المحتلون إلى دينهم وبشكل صحيح فلا ضير ولا مشكلة وحينها يمكن العيش في حياة هادئة وإذا كانت هنالك موارد فائضة عن الحاجة يمكن بيعها لهم وحين نرجع إلى الحق لا نخاف أي شيء.
هنالك ملف قضائي فُتح بشأن مقتل أخيك السيد عبد المجيد الخوئي أين وصل هذا الملف؟ ومن هي الجهة التي تقف وراء مقتل أخيك؟
عندما يأتي أخي على ظهر دبابة أمريكية ويصدر فتوى كونه ابن الخوئي، فقد واجه مصيره حيث يجب الخلاص منه، ولكن من وراء قتله؟ فليس لي علم بذلك ولو كان باقياً على قيد الحياة لكان الإعلام الأجنبي يستغل وجوده أبشع استغلال.
ما رأي الخوئي في عمليات الاختطاف؟ وما هو موقف الدين من ذلك؟
المثل الإنجليزي يقول: (كل شيء في الحب والحرب مباح) وأثناء الحرب لا يمكن توزيع الحلوى حيث أنك تذلني وتحاربني وأعمال سجن أبي غريب أبشع من الاختطاف ولا أعتقد أن هنالك من اختطف من أمريكا وتم جلبه إلى العراق، ولكن هذا لا يبرر اختطاف الأبرياء مهما كانت جنسياتهم لأن اختطاف الأبرياء حرام.
كيف تنظر إلى مطالبة المرأة بحريتها وتعدد التنظيمات النسائية؟
للأسف الشديد الإعلام الغربي يصور حرية المرأة عند المسلمين وكأنها مفقودة وقد تكون عملياً عند بعض المسلمين مفقودة حيث هنالك تقاليد عشائرية على سبيل المثال المرأة التي تزوج وتُعطى مقابل مقتل أحد فهذا يرفضه ويكافحه الإسلام وللأمانة نقول الحرية التي أعطاها الإسلام للمرأة أكثر من حرية الرجل والله أعطاها الحق حيث على الزوج المسؤولية من دفع ثمن الحليب الذي ترضع به أطفاله ولا يمكن طلب الطبخ أو أي أشياء أخرى سوى الفراش والمرأة يعاملها الإسلام على أنها ضعيفة وقدراتها غير قدرات الرجل وعلى الرجل أن يكون مسؤولاً عن متطلبات البيت وإعطاؤها الحق من المقدم والمؤخر، أما تعدد الزوجات فهذه أوجبت لحالات خاصة حين يكون هنالك عيب في الزوجة وإذا كان هنالك ظلم في المجتمع الإسلامي فالظلم من الناس وليس من الإسلام والذي يريد أن يعمل بالتعليمات الإلهية عليه أن يكسب رضا الزوجة، أما الجمعيات النسائية فهي محبذة ودراستها محبذة وإذا كانوا يريدون الديمقراطية الحقيقية فعليهم العودة إلى دينهم.