سحر الرملاوي: خفافيش الانترنت
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ولعل أكثر الفئات تعرضاً لهذا الأمر هم الكُتّاب، طبعاً بعد الفنانين والسياسيين.. فلم يشهد زمن من الأزمان ما يشهده زماننا من تطاول على أصحاب الكلمة، فكل سطر يكتبونه يتعرض لنار الألسنة والتعليقات ولا يكتفي المعلقون بتحميل المكتوب ما ليس فيه وإنما يتعدون ذلك دائماً بالخوض في شخص الكاتب وشخصيته، وأصبح الذين كانوا بالأمس ثلة تلوك الكاتب في مجلس خاص لا يتجاوز تأثيره بضعة أمتار مربعة، يعرفون أن بوسعهم أن يتجاوزوا بانتقامهم الحدود والقارات وأن يسمعوا كل المعمورة صوتهم ورأيهم وما تجود به قرائحهم، غافلين عن وزر يحملونه فوق أكتافهم إلى يوم القيامة حين أصبحت النميمة عالمية عابرة للقارات.
كما استخدم خفافيش الإنترنت أيضاً البريد الإلكتروني لكي يساهموا برسائلهم في حرق دم الكتاب والتطاول عليهم بدءاً من شخوصهم وانتهاء بعائلاتهم!!
والمتتبع لهذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعنا ديناً وخلقاً يجد أن منشأها هو عنترية قديمة ما زالت تعشش في عقول بعض الناس، فهم عندما يجرحون ويتطاولون إنما يفرغون شحنة وطاقة غباء لديهم ويقنعون أنفسهم بأنهم منجزون ومنتجون وأصحاب رأي، في حين أن كل ما حدث هو أن أصحاب العقول الضيقة انتقلوا على بساط العصر السحري من غرفهم الضيقة إلى العالم أجمع دون أن يبدلوا ملابسهم البالية..
نسأل الله أن تنتهي هذه الظاهرة وأن تتوب إلى رشدها تلكم الفئة.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف