هادي الحسيني: لا بالعير ولا بالنفير
قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
ومن خلال متابعتي لاخبار هذا الرجل الثلجي ، تذكرت حادثة طريفة كانت قد وقعت مع امير المؤمنين علي بن ابي طالب ( ع ) . عندما جاء اليه رجل يعمل كراعي اغنام وهو من اليهود , فقال يا خليفة المسلمين لدي سؤال اذا اجبتني عليه ساكون مسلما على يدك ؟
قال له الامام اسال ايها الرجل ، وقد كان سؤال الرجل معقدا جدا ومتشعب ، ويحمل في طياته الاستخفاف بعقول المسلمين آنذاك وخاصة خليفتهم .
قال الرجل ، يا خليفة المسلمين انا راعي اغنام ، وعندي كلب قد ضاجع شاة ، وقد انجب الشاة وليدا ، ولم استطع بدوري ان اعرف هل ان هذا الوليد هو كلب ، ام شاة ؟؟
فقال له الامام : نعتبره في الاكل ، فان اكل لحما فهو كلب ، وان اكل علفا فهو شاة .
فقال الرجل ، يا خليفة المسلمين ، مرة ياكل لحما ومرة ياكل علفا ؟
فعاد الامام ليرد عليه بجواب ثاني وقال : اذا نعتبره في المشي ، فان تقدم الماشية او توسطها فهو شاة ، وان تاخر عنها فهو كلب ..
فقال اليهودي : يا خليفة المسلمين انه مرة يمشي في مقدمة الاغنام ومرة في وسطها ومرة اخر في المؤخرة ..
فرد عليه امير المؤمنين بعد طولة بال : اذا نعتبره في الجلوس ، فان اقعى فهو كلب ، وان برك فهو شاة ..
فقال الرجل مرة يقعى ومرة يبرك ..
فقال الامام ( ع ) اذا لم يبق لدينا سوى وسيلة واحدة تحسم الموضوع من دون اي زيادات ايها الرجل ، فقال الرجل ماهي يا خليفة المسلمين ؟
فقال الامام : اذبحه وافتح بطنه فان وجدت امعاءا في معدته فهو كلب ، وان وجدت كرشة فهو شاة ..
عندها قذف الرجل بنفسه قرب امير المؤمنين ، وقال له انك بحق خليفة المسلمين ، والعالم الذي لا يضاهى ، قد اسلم الرجل على اثر هذه الحادثة .
ورباط الكلام هنا ان الوليد الصغير لصاحب الاغنام هذا والذي كان محتارا مابين الشاة والكلب ، قد استطاع ان يميزه من خلال عبقرية امير الكون علي ( ع ) . في زمن لم يكن فيه حامض نووي ولا ثمة تكنلوجيا متطورة ، ناهيك عن ان عزت الدوري الذي صعبت معرفته على وزراء العراق واعني تحديدا هنا وزيري الدفاع والداخلية ، فبدلا من ان يذهبوا به الى التحاليل وغيرها ، كان من الاولى عليهم ان يضعوه في اقرب معمل ثلج ، فان ابتسم وظل يصرخ فرحاً فهو عزة الدوري ، وان حزن وبكى فهو ليس بعزة ..
ما هذه البلادة يا وزراء الداخلية والدفاع ، وما هذه العبقرية في تضارب الانباء ، وما هذه الوزارات التي يجلس عليها اناس غير اكفاء ، وما هذه القوالب الثلجية التي شحت على الناس لمجرد سماع خبر القاء القبض على عزت الدوري ، وما هذه المطالب الفنتازية لهيئة علماء الخطف في العراق من اجل فك اسر الفرنسيين ، وما هذه الوجوه المكفهرة عبر شاشات الفضائيات ، وما هذه المواقع التي تفبرك الاخبار بطريقة سمجة ، وما هذه الاختطافات ومطالبها الجبانة ، وما هذه اللحى العفنة التي تطل علينا عبر الفضائيات ، وما هذه الوجوه التي ابتلى بها العراق ، وما هذه الرجالات التي لا تحل ولا تربط مثل عزت الدوري ، والذي صرفوا على اذاعة خبره والمقابلات التي اجريت عشرات الالاف من الدولارات والرجل لا بالعير ولا بالنفير ، وما هذه الليلة الصاخبة التي اضطرت شهريار للنوم ، حيث ادركه الصباح ولابد ان يسكت عن الكلام المباح .......
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف