عبدالرحمن الراشد: الحمائم إلى كواسر؟ (2ـ2)
قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
وبعد دراسة ما حدث في هذه الفترة الزمنية القصيرة لا يمكن لأحد ان يقلل من عبقرية وعزيمة وقدرات القاعدة بشبابها المختلط الجنسيات، الذي يعتقد ان الغالب عليه هم من ابناء الخليج في الوقت الراهن. ورغم نجاحه فان الشكوك هي في قدرة التنظيم على البقاء طويلا بعد ان عادى كل أنظمة الأرض، ولم يعد له من حليف خاصة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر. فهناك اجماع على أن التنظيم سيصيبه ما اصاب التنظيمات الارهابية العالمية الأخرى التي صارت كلها تاريخا.
فاجأ العالم هذا الخليط من شباب مسلم من جنسيات مختلفة، حرص التنظيم على ابراز تنوعهم دعائيا كاعلان عن حرب «حضارات» عالمية ومستهدفا ابرز الرموز الخرسانية في سماء اميركا. لكن لماذا نجح مبتعثو بيشاور في بلوغ اهدافهم التدميرية وفشل منتدبو اميركا في اهدافهم التنموية؟
نحن امام شكلين متناقضين تماما، فئة متطورة في التدمير وأخرى متأخرة في التنمية. هجمات الحادي عشر دللت على ان هناك قوى كامنة لكنها حرفت في هذه الحالة الى مجالات سيئة، وبقيت القوى الأخرى مهملة تعاني من سوء ادارتها وتوجيهها في بلدانها. فنجاح الهجمات وعمليات القاعدة العديدة، وحتى فشل العديد منها، يعزز الرأي نفسه، أن هناك شبابا متمكنا، بعضه انتهى عاطلا وبعضه صار متفجرا.
ما حدث في واشنطن ونيويورك من تدمير ساهم قطعا في درء منطقتنا من عمليات كبيرة كان هذا التنظيم الاعجوبة قادرا على تنفيذها. فلا ننسى ان الولايات المتحدة بامكانياتها الهائلة دخلت طرفا في الحرب فقضت على كوادر التنظيم الاساسية ومراكز تفكيره وميادين تدريبه واسقطت النظم الموالية له وخربت شبكة دعمه المالية والدعائية. ولو لم تضرب القاعدة شرق أميركا لربما كنا نواجه تنظيما جبارا اكثر مما نراه اليوم.
التعليقات
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف