محمد الغامدي: من كشكول الانتخابات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
كانت الانتخابات البلدية حلبة سباق.. وكانت فرصة كبيرة للبعض.. بتقديم صورهم للمجتمع.. بعضهم كان معروفا.. وبعضهم لم يسمع عنه أحد.. لكن فرصة خوض هذه الانتخابات.. كانت تعبيرا عن حب وخدمة الوطن والمواطنين.. وهي إعلان عن الولاء والانتماء.. وتأصيل له أبعاده الإيجابية.
روح المشاركة.. وبنفس التطلع والأهداف.. ولخدمة قضايا المجتمع.. لم يختلف عليها المرشحون.. لكن الاختلاف ورد في طريقة تقديم المرشح لصورته. فهل تم تقديم (الصور) بطريقة مدروسة ومحسوبة للتأثير على الناخبين؟!
@ اعتقد أن العملية كلها كانت (سلق بيض).. البعض وجدها فرصة.. لينافس.. بطريقة زعماء العالم الثالث.. المبهورين بصورهم.. التي هوى بها التاريخ.. لم يبق إلا الشكل الحقيقي الذي كان يجب أن يكونوا عليه.
@ تحت كل صورة أو فوقها.. هناك من قدم نفسه ثلاثي الاسم.. وهناك من قدم نفسه رباعيا.. وهناك أيضا من قدم نفسه بخمسة أسماء.. فلماذا كل هذا الاختلاف؟ ما هو مدلول أن يقدم المرشح نفسه منسوبا إلى خامس جد؟
@ بعضهم قدم صورته بـ (غترة) حمراء.. وآخرون فضلوها بيضاء.. فهل هناك مغزى؟ لكني وجدت أن أصحاب الحمراء اكثر من البيضاء.. البعض استطاع بفن وحرفة.. لملمة الـ(غترة) على رأسه.. كأنه جاهز للفزعة.. البعض وظف (الشماغ) على شكل راس (الكوبرا).. كأنه جاهز للدغ المنافسين.
@ صور بـ(المشلح).. وأخرى بدونه.. الأغلبية كانوا يلبسونه وبألوان مختلفة.. هل يستمر هؤلاء بـ (المشلح) وبنفس اللون في جلسات المجلس؟
@ أحد صور (العنتريات) كانت (الألقاب).. وما أكثرها.. لكن تعجبت من الأكاديميين.. الذين يحملون حرف (الدال).. بعضهم أطلق على صورته: (الأستاذ الدكتور).. ولكي يوضحون اكثر.. عرفوها للناخب بين قوسين وقالوا: (بروفوسور).. آخرون أطلقوا على صورهم لقب: (البروفوسور الدكتور).. لا ادري لماذا استخدموا الاسم الأجنبي.. هؤلاء يذكرونني بلوحات أطباء أيام زمان.. كانوا يكتبون على لوحات عياداتهم (خريج جامعات أمريكا).. وكنا نصدق مثل هذا (الهبال).. علماء كبار ينافسون على (هيك شغلة)!.. أين الخلل يا (بروفوسورات)؟.. ومع ذلك.. صوركم كانت جميلة.. ربنا (يخزي) العين.
@ حاول كل مرشح أن يقدم صورته كشاب في عمر الزهور.. بعضهم صابغ الشعر.. وترى عند البعض الشعر (مخلوط).. نصف ابيض ونصف اسود.. وعند البعض منابت الشعر ابيض ونهاياته سوداء.. وبعضهم لا شعر في صورته.
@ صور في كل (حتة).. بعضها مبتسم.. بعضها جاد وصارم الملامح.. العيون في بعضها (مفنجلة).. تتفرج وتقول: الله بالخير يا جماعة.
@ بعضهم كانت صورته بكامل جسمه.. تقول: شوفوني طويل ورشيق.. بعضهم اكتفى بالجزء العلوي.. ربما ليحجب صورة البطن المترهل المنفوخ.
@ أحد المرشحين كتب اسمه باللغة الإنجليزية تحت صورته.. وبعد أن أضعت الكثير من الوقت في التفكير في مغزى أن يكتب اسمه باللغة الإنجليزية.. وجدت انه من الأفضل (إحالة) الموضوع لكم لتقديم تفسير مقنع.
@ هناك من نصب نفسه حاميا وغيورا.. معتقدا أن الناس لن تستطيع (التمييز) بين صور المرشحين.. يمكن (يختلط) عليها الأمر.. لذلك وصلتني رسائل تدعوني إلى ترشيح (صور) البعض.. تساءلت لماذا؟ حتى الآن في حيرة.. وكلما نظرت إلى صور بعضهم.. تزيد حيرتي.
@ الشيء الجميل أن الأكثرية لا يلبسون نظارات.. يعني ما شاء الله.. عيونهم (ستة) على (ستة).. فهل أثر هذا في الناخبين أصحاب النظارات؟ يمكن.. ليش.. لا.
@ ولكن أطول لوحة إعلانية تحمل صورة لمرشح.. كانت معلقة على جدار عمارة.. حيث غطت الصورة وحدها ثلاثة أدوار منها.
@ وجدت أن البعض لم ينتبه لوضع (الطاقية) في الصورة.. البعض حجبها عن الأنظار بالـ(غترة).. وترى البعض جعلها جزءا من الحملة الإعلانية.
@ أما وضع (العقال) فحدث ولا حرج.. بعضهم ترى طرف العقال طالعا من (القفاه).. ملوحا.. شوفوني.. ينتظر أن نغني له: (طلع البدر علينا).. وهناك أوضاع كثيرة لهذا العقال على الرأس..وهناك من لا عقال على رأسه.
@ وتلقيت عبر الجوال 3 دعوات للحضور والاطلاع على برامجهم.. أما البقية فقد تجاهلوني سامحهم الله.. رغم كوني أتحت لهم فرصة الفوز.. بعدم ترشيح نفسي.. ولكن لم يتم تقدير ذلك.
@ وعن الإنفاق.. رفعت (الفلوس) الصورة: (ايزي كم ايزي قو) وبالعربي (زي ما جيتي رحتي).. لكنها (صور).. تحولت إلى من فتح الله لهم كسبا للعيش.. من هذه الانتخابات.
@ بعضهم سوق صورته في أوراق مقاس 4X4.. وبقصيدة.. يذكر الناخبين فيها بمعرفته بجميع أحياء المدينة.. لم ينس إلا أن يسردها بيتا بيتا.. حتى ينال الثقة.
@ أما حديث العيون فكان رواية طويلة.. ولكن كان معظمها عسليا.. ولا انس أن لون البشرة (الحنطي) هو الذي (داج وراج).
@ ومع هذه الملاحظات.. يظل الجميع فوق كل شبهة.. احيي مشاركتهم.. وثقتهم.. التي أعطتهم حق خوض التجربة.. ولابد أن الجميع استوعب الدرس