تقرير كوفي أنان يسمي الأشياء بأسمائها
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
بعد ساعات من محاولة اغتيال الوزير المستقيل احتجاجا على التمديد لرئيس الجمهورية اللبنانية، والنائب الدرزي مروان حمادة، صدر تقرير الامين العام للامم المتحدة حول التطور الحاصل في تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1559، التقرير يعتبر صفعة إلى لبنان الرسمي، و سورية، اما الاغتيال فهو صفعة قاسية إلى الكل حكمًا ومعارضة.
وبعد اعوام طويلة عاد الاغتيال السياسي إلى لبنان، وبغض النظر عن الفاعل والجهة التي تقف وراءه، الا ان "استباقات" السلطة اللبنانية التي كانت تعقد لها المؤتمرات الصحافية حول الامساك بشبكات ارهابية قبل تنفيذها لعمليات ارهابية، لم تتمكن من احباط محاولة اغتيال وزير معارض، ولا من انقاذ سائقه الذي مات في الانفجار، ويأتي الانفجار ليتوج اياما طويلة من التوتر السياسي الداخلي، بين مؤيدي سورية ومطلبها بالتمديد لرئيس البلاد ثلاثة اعوام اضافية إلى ولايته الدستورية، وبين المعارضة المسيحية باغلبها، والتي تمكن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من تولي مركز الاستقطاب الرئيسي فيها خلال ايام عبر مجموعة من المواقف التي اطلقها ضد التعديل الدستوري الذي اتاح التمديد لرئيس الجمهورية، وضد التدخل السوري بالسياسات الداخلية اللبنانية، قدم على اثرها ثلاثة من الوزراء الموالين لجنبلاط استقالاتهم من الحكومة واضعين البلاد أمام خيار التعديل الحكومي او التغيير الكامل للحكومة الحالية.
انتهى التوتر السياسي الذي عاشته البلاد مدة شهر إلى انفجار عبوة بسيارة وزير مستقيل ، وانتهى الشهر الذي انقضى على القرار الدولي الصادر عن مجلس الامن برقم 1559 والذي يطالب بانسحاب الجيوش الاجنبية من لبنان (الجيش السوري) ونزع سلاح المليشيات اللبنانية (حزب الله) وغير اللبنانية (الفصائل الفلسطينية في مخيمات اللاجئين)، بصدور تقرير عن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان يقول:
- سورية لم تلتزم بقرار مجلس الأمن الذي يطالب بسحب قواتها من لبنان.
- سورية أبلغت انان انها لا تستطيع تقديم جدول زمني للانسحاب.
- لم يتم الإيفاء بالمتطلبات من الأطراف المختلفة (لبنان وسورية بشكل رئيسي) التي نص عليها القرار 1559.
- الرأي العام (اللبناني) "يبدو منقسما" حول وجود القوات السورية في لبنان، الا ان الكثيرين يعتقدون ان الانسحاب "سيكون في مصلحة لبنان وكذلك في مصلحة سورية والمنطقة والمجتمع الدولي".
- لم يحدث، منذ صدور القرار، أي تغيير على وضع حزب الله الذي يتمتع بنفوذ في الجنوب اللبناني منذ الانسحاب الإسرائيلي.
- يسمي تقرير انان الدولة السورية بينما كان القرار الرقم 1559 لا يسميها، بل يكتفي بالإشارة اليها.
هذا على المستوى الدولي، اما على المستوى المحلي فقد فتحت محاولة الاغتيال للوزير المستقيل الباب أمام إصدار اتهامات حول الجهة التي تقف وراء العملية، تبدأ من إسرائيل، وتنتهي باتهام أطراف داخلية كما المح المتحدث الرسمي الفرنسي، حين قال ان هذا العمل " الذي تم ارتكابه ضد رجل سياسة لبناني يسيء إلى الديمقراطية اللبنانية". اما السفير الاميركي في بيروت فقد اكتفى بالتركيز على ما يهم واشنطن من الامر حيث قال "علينا ألا نسمح للعنف وعمليات التفجير الهجومية بإخماد النقاش السياسي في لبنان وإرهاب اللبنانيين كي لا يبحثوا في ما بينهم القضايا التي تهم بلدهم".
المعني الاول بالامر ربما ليس هو الوزير المستهدف مباشرة بقدر ما هو وليد جنبلاط، الذي بدا قلقا من اشتعال فوضى او اعمال شغب كردة فعل على محاولة الاغتيال، وبهذا الاطار اكتفى جنبلاط بكلمات قليلة داعيًا انصاره إلى التزام الهدوء ريثما تنجلي الحقائق قضائيًّا، ورفض جنبلاط اتهام احد بمحاولة الاغتيال، واصفًا ما حدث بأنه "رسالة"، وفي كلمة رسالة أكثر من معنى، خاصة اذا ما كان مصدرها معروف، او معناها ان عهد الاغتيال السياسي في لبنان لما ينتهي كليًّا بعد.
ومروان حمادة (65 سنة) مقرب من الزعيم الدرزي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وهو احد ثلاثة وزراء من "اللقاء الديموقراطي" الكتلة النيابية لجنبلاط، قدموا استقالاتهم في السادس من ايلول (سبتمبر) من الحكومة للاحتجاج على تعديل الدستور لتمديد ولاية الرئيس اميل لحود، حليف سوريا ثلاث سنوات. وتعتبر محاولة اغتيال حمادة اول عملية من نوعها منذ اعوام، وهي بالتأكيد اول عمل سياسي عنفي منذ ان تم التمديد للرئيس الحالي.
انان: سورية لم تقدم جدولا زمنيا للانسحاب
وأخيرا وبعد طول انتظار صدر تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان حول التطور الحاصل في تنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 1559، ووزع هذا التقرير الجمعة، حيث قال ان سورية لم تلتزم بقرار مجلس الأمن الذي يطالب بسحب قواتها من لبنان، وانها أبلغت انان انها لا تستطيع تقديم جدول زمني للانسحاب.
وبعد دراسة للتقدم الذي تم احرازه في تنفيذ القرار الذي اصدره مجلس الامن الشهر الماضي والذي يدعو إلى انسحاب القوات الاجنبية من لبنان، قال انان ان لبنان وسورية أشارتا إلى ان الجنود السوريين متواجدون على الاراضي اللبنانية بناء على طلب من بيروت. بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال انان في التقرير الذي وزع على الصحافة ان "الحكومة السورية ابلغتني انها لا تستطيع ان تقدم لي ارقاما وجداول زمنية لاي انسحاب مستقبلي".واضاف انه "لم يتم الايفاء بالمتطلبات من الاطراف المختلفة التي نص عليها القرار 1559".
وقال ان "حكومتي لبنان وسورية ابلغتاني ان القوات السورية متواجدة في لبنان (...) بناء على دعوة من لبنان ولذلك فان تواجدها هو باتفاق متبادل".وقال انان ان "انسحاب القوات الاجنبية وحل ونزع أسلحة الميليشيات سينهي فصلا محزنا في تاريخ لبنان"، وتطرق الى الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان الذي استمر 22 عامًا وانتهى عام 2000.
واضاف انان في تقريره "لقد حان الوقت بعد 14 عاما من انتهاء العداوات وبعد اربع سنوات من الانسحاب الاسرائيلي من لبنان، ان تضع كافة الاطراف المعنية اثار الماضي المتبقية جانبا".واضاف ان الرأي العام "يبدو منقسما" حول تواجد القوات السورية في لبنان، الا ان الكثيرين يعتقدون ان الانسحاب "سيكون في مصلحة لبنان وكذلك في مصلحة سورية والمنطقة والمجتمع الدولي".
الا ان انان اوضح ان الحكومتين اللبنانية والسورية اكدتا مرارا عدم تدخل سورية في شؤون لبنان الداخلية.
واضاف ان "الحكومة اللبنانية ابلغتني ان هدفها النهائي هو الانسحاب الكامل لكافة القوات الاجنبية من الاراضي اللبنانية".
وقال ان بيروت اكدت كذلك انها "تعتزم نزع أسلحة وتفكيك كافة الجماعات المسلحة غير النظامية" في اشارة واضحة الى حزب الله الذي ادت حرب العصابات التي كان يشنها ضد القوات الاسرائيلية على انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان.
واوضح انان انه لم يحدث، منذ صدور القرار، اي تغيير على وضع حزب الله الذي يتمتع بنفوذ في الجنوب اللبناني منذ الانسحاب الإسرائيلي. ولم يشر القرار الرقم 1559 والذي تم تبنيه بأغلبية ضئيلة من تسعة أصوات مع امتناع ستة عن التصويت، إلى سوريا بالتحديد الا انه كان موجها إلى سورية بوضوح. وقد تمت صياغة تقرير انان بهدف مراقبة الالتزام بقرار مجلس الامن رقم 1559 الذي يدعو إلى انسحاب كافة القوات الاجنبية من لبنان حيث لا تزال تحتفظ سورية بحوالي 14 الف جندي.
تفاصيل محاولة اغتيال حمادة
وفي تفاصيل محاولة الاغتيال التي تعرض لها النائب والوزير المستقيل مروان حمادة أن سيارة مفخخة ، من نوع "مرسيدس 300"، زرقاء، كانت متوقفة على جانب الطريق، فجرت لاسلكيا لحظة مرور سيارة النائب حماده في المنطقة. وتبين ان السيارة المفجرة مسروقة وأوراقها مزورة. وضبط رقم هيكل للسيارة أداة الجريمة.
وكان النائب حمادة يستقل سيارة تحمل لوحة نيابية رقمها 125، ويجلس الى جانب سائقه في المقعد الأمامي، فيما كان مرافقه في المقعد الخلفي، ولحظة وقوع الانفجار، أصيبت السيارة من الخلف والتهمتها النيران، مما أدى إلى وفاة المرافق الرقيب أول في قوى الأمن الداخلي غازي شامل بو كروم، احتراقا، وإصابة السائق اسامة عبد الصمد الذي خضع للعلاج. وأصيب النائب حماده بجروح في وجهه وقدمه نقل على الفور إلى مستشفى الجامعة الأميركية وخضع للعلاج.
وكانت سرت معلومات، بادئ الأمر، أشارت إلى أن النائب حمادة كان يسير في موكب من سيارتين، إحداهما تحمل الرقم 7 حكومي، إلا أنه تبين، بعد التحقيقات الاولية، أن "اللوحة الحكومية" كانت في داخل صندوق السيارة النيابية، وعند وقوع الانفجار ومع تطاير المحتويات وجدت اللوحة في مكان الانفجار.
يذكر أن السيارة المفخخة، كانت متوقفة إلى جانب الطريق حيث سلكت سيارة النائب حمادة عند أحد المطبات، بحيث تضطر السيارة للسير ببطء.كما تسبب الحادث باحتراق عدد من السيارات وبأضرار مادية طاولت زجاج الابنية الواقعة على بعد 300 متر من مكان الانفجار . وحضرت الى المكان دوريات من قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني وضربت طوقا أمنيا حول المكان المستهدف. كما حضرت فرق الاطفاء والصليب الأحمر والدفاع المدني حيث أهمدت النيران .
وكان القاضي فهد يرافقه قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج انتقل إلى مكان الانفجار وتبين لهما "ان السيارة المفخخة بعبوة موجهة زنة 15 كيلو غراما موضوعة في سيارة مرسيدس 300 سوداء او كحلية داكنة، والعبوة تعطي عند انفجارها ضغطا في اتجاه واحد.
وقد استمع القاضي فهد إلى افادة سائق الوزير حمادة ، الذي روى انه" بعد انطلاقهم من المنزل وفي " نزلة" الشارع الفرعي، يوجد مطب، بعد اجتياز المطب انفجرت سيارة المرسيدس التي كانت متوقفة على يمين الطريق، وجاء العصف بالباب الخلفي حيث كان يجلس المرافق والوزير كان جالسا الى جانب سائقه . وتم التفجير لاسلكيا وبسبب قوة الضغط انتقل المرافق من الجهة اليمنى إلى الجهة اليسرى . وقدر شعاع الأضرار المادية بمئة متر وتم ضبط رقم الهيكل العائد للسيارة المفخخة وتبين انها مسروقة . وقد باشرت الأجهزة الأمنية الاستماع إلى افادات الشهود والى إفادات حراس المباني في المنطقة توصلا إلى كشف ملابسات الجريمة .
وقال مصدر استشفائي ان حمادة خضع لعملية جراحة تجميلية في مستشفى الجامعة الأميركية اثر إصابته بجروح طفيفة "في العين والخد".
جنبلاط
وعاد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب والزعيم الدرزي وليد جنبلاط النائب مروان حمادة في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت.ورفض جنبلاط اتهام احد بمحاولة الاغتيال، واصفا ما حدث بأنه "رسالة"، لكنه قال انه لا يريد استباق الأمور قبل استكمال التحقيقات.وطلب النائب جنبلاط من مناصريه الذين تجمعوا امام المستشفى التزام الهدوء وعدم التورط في أعمال شغب.
وقال امين عام الحزب التقدمي الاشتراكي شريف فياض ان "المعارضين تلقوا بوضوح الرسالة" الموجهة اليهم من خلال الاعتداء.
وكان تجمع حشد من مئة درزي من الجبل امام المستشفى للتعبير عن غضبهم فحطموا زجاج المدخل وصاح بعضهم غاضبين عند وصول نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام إلى المستشفى.
اعتصام
ونفذ في الحادية عشرة قبل ظهر الجمعة، اعتصاما حاشدا في ساحة بلدة بعقلين، فور شيوع نبأ محاولة اغتيال حمادة، شارك فيه فاعليات وشخصيات حزبية واجتماعية وأهالي البلدة.وخيم التوتر في بلدات جبل الشوف الدرزي جنوب شرق بيروت حيث اغلقت معظم المدارس والمتاجر، على ما قال عدد من السكان لوكالة الصحافة الفرنسية.
لحود
واطمأن رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود إلى سلامة النائب مروان حمادة، بعد حادثة التفجير، وتمنى لحود للنائب حمادة الشفاء، مستنكرا الاعتداء الذي اعتبر "انه يستهدف كذلك الأمن والاستقرار في لبنان والجهود المبذولة لتحصين الساحة الداخلية وتعزيز مسيرة الوفاق الوطني بمشاركة القيادات اللبنانية كافة.وطلب الرئيس لحود إلى الأجهزة الأمنية والقضائية المختصة التحقيق في الحادث وكشف كل الملابسات المحيطة به، تمهيدا لإحالته على المجلس العدلي كون المقصود من هذا الاعتداء إثارة فتنة على المستوى الوطني.
خدام يزور حمادة
ووصل نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام الجمعة إلى بيروت حيث توجه على الفور إلى المستشفى الذي نقل إليه حمادة بعد تعرضه لاعتداء.وافاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية ان خدام وصل بعيد الظهر إلى المستشفى الأميركي في بيروت محاطا بعدد كبير من عناصر أجهزة الأمن السورية. وتوجه على الفور الى الطابق الذي يقيم فيه حمادة الذي اصيب بجروح سطحية في الوجه واليد في اعتداء تعرض له صباح اليوم الجمعة وقتل خلاله سائقه. وتزامن وصول خدام الى المستشفى مع زيارة سفير الولايات المتحدة جيفري فيلتمن.
الحريري
ووزع المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء اللبناني رفيق الحريري بيانا جاء فيه انه دان الاعتداء الذي استهدف حمادة معتبرا انه يشكل "جريمة نكراء" تستهدف "السلم الأهلي". وقال في بيان من باريس التي يزورها انه "طلب من المسؤولين الأمنيين التوصل إلى نتيجة سريعة لتحديد من يقف وراء الجريمة النكراء التي تستهدف كل الشرفاء وتشكل اعتداء سافرا على السلم الأهلي والاستقرار في البلاد".واضاف البيان ان الحريري اجرى اتصالا هاتفيا مع جنبلاط وحمادة وقدم تعازيه إلى عائلة غازي بوكروم سائق النائب اللبناني الذي قتل في انفجار السيارة.وفي هذا الاطار، وجه الرئيس الحريري نداء الى اللبنانيين، دعاهم فيه الى "التكاتف وتمتين الوحدة الداخلية في ما بينهم، لانها السلاح الأقوى في مواجهة التحديات والمشاكل التي يواجهها لبنان في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة التي يمر بها، ولاجهاض كل محاولات اثارة الفتنة والتفرقة من جديد".
وقال: "إنني على ثقة بان جميع اللبنانيين على انتماءاتهم وتوجهاتهم كافة، سيعملون معا وبقوة للحفاظ على ما تحقق من استقرار خلال السنوات الماضية، وسيقفون في وجه كل المحاولات الساعية إلى ضرب السلم الأهلي في البلاد".
شيراك
واجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي كان يلتقي المستشار الألماني غيرهارد شروردر في ستراسبورغ شرق فرنسا، كما ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسيمية، اتصالا هاتفيا برئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري واستفسر منه عن ظروف محاولة الاغتيال التي تعرض لها النائب حمادة. وأعرب الرئيس شيراك عن استنكاره وإدانته لهذا العمل الإرهابي.
انان
وقال مدير مركز الإعلام التابع للأمم المتحدة في لبنان نجيب فريجة،ان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، أعرب عن بالغ قلقه تجاه محاولة اغتيال حمادة، وأبدى اشمئزازه تجاه هذا النوع من الاعتداءات وتمنى الشفاء للوزير حمادة، وقدم تعازيه لأسرة غازي أبو كروم، الذي قضى في الحادث، وتمنى الشفاء لجرحى هذا الاعتداء.وكان الأخضر الإبراهيمي أجرى اتصالا هاتفيا مع الوزير حمادة، عبر النائب غازي العريضي مستفسرا عن صحته.
سولانا يدعو لبنان إلى "الهدوء"
ودان الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا محاولة الاغتيال التي استهدفت حمادة، متمنيا ان يستعيد النقاش السياسي في هذا البلد "الهدوء ويتفادى العنف ". مجددا التذكير ان "الاتحاد الأوروبي متمسك بروابطه مع لبنان".
فرنسا "تدين بشدة"
و أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية هيرفيه لادسو ان فرنسا "تدين بشدة" الاعتداء حمادة الذي أصيب بجروح اليوم الجمعة في بيروت. وقال المتحدث ان "هذا العمل الذي تم ارتكابه ضد رجل سياسة لبناني يسيء إلى الديمقراطية اللبنانية".
وكان حمادة أصيب بجروح طفيفة في الوجه واليدين في انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم الجمعة ادى الى مقتل سائقه.
للسفير الأميركي
وزار السفير الأميركي جيفري فيلتمان النائب حماده في "مستشفى الجامعة الأميركية"، واصدر بعدها بيانا جاء فيه:"نحن نشجب بشدة الانفجار الذي استهدف هذا الصباح في بيروت حماده. كل أفكارنا وصلواتنا مع ضحايا هذا الهجوم الأثيم وعائلاتهم. ونتمنى للوزير حماده الشفاء العاجل والكامل".واضاف: "علينا ألا نسمح للعنف وعمليات التفجير الهجومية بإخماد النقاش السياسي في لبنان وإرهاب اللبنانيين كي لا يبحثوا في ما بينهم القضايا التي تهم بلدهم. ونحن ندعو السلطات اللبنانية المختصة إلى اجراء تحقيق كامل لجلب المرتكبين ومناصريهم بسرعة الى العدالة".
وأضاف: "نحن نلاحظ بشكل خاص أن هذا الهجوم قد حدث في النهار الذي سيصدر فيه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان حول القرار 1559 في نيويورك. بعد درس هذا التقرير، ستقوم الحكومة الأميركية باستشارة الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن حول آلية تعزيز التنفيذ الكامل لهذا القرار".وفي وقت لاحق قال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ادام ايرلي "اننا ندين بشدة التفجير الذي وقع صباح اليوم في بيروت ضد حمادة".واضاف "اننا نبدي تعاطفنا مع ضحايا هذا العمل الإرهابي الشرير ونتمنى لحمادة الشفاء العاجل والتام"، مشيرا الى ان السفير الاميركي في لبنان جيفري فيلتمان عاد حمادة في المستشفى حيث يتعافى من جروحه.
وقال ايرلي "اننا ندعو السلطات اللبنانية الى اجراء تحقيق كامل في الهجوم واحالة منفذيه ومن يدعمهم امام العدالة بسرعة".
السفير البريطاني
وصرح السفير البريطاني في بيروت جيمس وات ان الاعتداء الذي استهدف حمادة يشكل حادثا "خطيرا جدا" يستهدف "التعايش" في لبنان.وقال وات "انه حادث خطير جدا. مروان حمادة رجل متميز ووطني لبناني وهجوم ضده يشكل اعتداء على التعايش (الطائفي) وضد وجود لبنان ديموقراطي". حسب ما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.وادلى السفير البريطاني بهذا التعليق عند وصوله الى مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت للاطلاع على الوضع الصحي لحمادة.
حزب الله
ومن ناحيته اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله اسرائيل بالوقوف وراء محاولة الإغتيال، واعتبر نصر الله ان الهدف من محاولة اغتيال حمادة هو إحراج الجميع وإعادة اجواء التشنج واخذ الجميع إلى المكان الخطأ، مشددا على ضرورة عدم توظيف ما حصل في معارك داخلية.
وقال إن:"الحادث الخطير الذي حصل اليوم لا يجوز ان يوظف في شق البلد وتمزيقه وتحقيق الهدف الاسرائيلي".
وأشار خلال احتفال أقامه حزب الله لمناسبة ولادة الامام المهدي (15 شعبان)، إلى ان حزب الله حاول خلال الأسابيع الماضية ان يخفف من التشنج الحاصل حيال مسألة التمديد لرئيس الجمهورية.وقال إن:"خلفية الدخول على خط التشنج الداخلي للتهدئة كان سببه- وهذا ما قلته في اتصالاتي مع الكثير من القيادات التي ساعدت في إيجاد جو تهدئة في الأسبوع الماضي- أننا نخشى ان تدخل الأيادي الإسرائيلية على الخط لتستفيد من هذه الأجواء المتشنجة والخطيرة في البلد لتأخذ البلد إلى مكان آخر، إلى الفتنة والى الصراع الدموي".