أخبار

بلغراد تدعو صرب كوسوفو لمقاطعة الانتخابات

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
الياس توما من براغ: دعا رئيس الوزراء الصربي فويسلاف كوشتونيتسا اليوم الصرب في إقليم كوسوفو الى مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي ستتم في الثالث العشرين من هذا الشهر. وقد برر دعوته بالقول إن الصرب في الإقليم غير متوفرة لديهم الآن حتى الحدود الدنيا من الضمانات الأمنية ولذلك لايمكن لهم المشاركة في هذه الانتخابات.
وقد جاء هذا الموقف السلبي لبلغراد رغم إلحاح مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية مارك غروسمان خلال زيارته الأسبوع الماضي لبلغراد على كوشتونيتسا والرئيس الصربي بوريس تاديتش بتبني مواقف اكثر إيجابية تجاه الأوضاع في الإقليم الواقع جنوب صربيا لكن الألبان يشكلون فيه اكثر من تسعين بالمائة من سكانه .
ويمثل هذا الموقف لبلغراد ضربة موجعة للجهود التي تبذلها الإدارة المدنية الدولية التي تشرف على الإقليم منذ عام 1999 ولقوة كيفور التي يشكل حلف الناتو العماد الرئيسي فيها والتي كانت قد تبنت في أب / أغسطس الماضي خطة أمنية جديدة تستهدف تامين الحماية بشكل قوي للاقليات العرقية التي تعيش في الإقليم ولاسيما الأقلية الصربية التي تعيش في جزر بشرية شبه منعزلة وذلك بهدف جعلهم يشعرون بالأمان وبالتالي فتح الطريق أمام مشاركتهم في الحياة السياسية للإقليم وفي نفس الوقت عدم السماح بتكرار ما حدث من أعمال عنف في آذار /مارس الماضي التي أدت إلى مقتل 19 صربيا وجرح اكثر من 900 الأمر الذي اعتبر أسوأ حادث عرقي يقع في الإقليم منذ انتقال مسؤولية الأوضاع السياسية والأمنية في الإقليم إلى أيدي القوات الدولية والأمم المتحدة .
وعلى الرغم من دعوة رئيس وزراء الإقليم بيرمي رجبي الصرب عدة مرات إلى التخلي عن المخاوف وحالة عدم الثقة والمشاركة في الانتخابات إلا أن مواقف قيادات صرب الإقليم ظلت سلبية تجاه هذه الدعوات وقد عزز من موقفهم الرافض المشاركة في الانتخابات دعوة رئيس الوزراء الصربي لهم بالمقاطعة.
في هذه الأثناء انشغلت صربيا أيضا اليوم بالجولة الثانية والحاسمة من الانتخابات البلدية التي جرت في المناطق والمدن التي لم تنجح الجولة الأولى في حسم التنافس بين المرشحين لعضوية المجالس المحلية ورؤساء البلديات وتحظى هذه الانتخابات بأهمية خاصة ولاسيما في بعض المدن الكبيرة كبلغراد وعاصمة إقليم فويفودين "نوفي ساد " لان عمدة بلغراد حسب سلم الأهمية السياسية الثالث في صربيا بعد الرئيس ورئيس الحكومة فيما تسود حالة متقدمة من التوتر السياسي بين الصرب والمجريين الذين يشكلون أقلية كبيرة العدد في فويفودين ولذلك فان الكثير من الصرب قد صوتوا في الجولة الأولى لمرشحة الحزب الصربي الراديكالي مايا غويكوفيتشوفا مما جعلها تتفوق في هذه الجولة على مرشح الحزب الصربي بوريسلاف نوفاكوفيتش لان الحزب الراديكالي وعد بحماية ما يسميه بالمصالح الحيوية للصرب في إقليم فويفودين الذي يخشى فيه بعض الصرب من سيره بنفس الاتجاه الذي يسلكه إقليم صربيا أيضا نحو الاستقلالية عن بلغراد
الحدث الانتخابي كان أيضا اليوم موضع الاهتمام السياسي والإعلامي في سلوفينيا حيث جرت اليوم انتخابات نيابية وفي البوسنة والهرسك التي جرت فيها انتخابات محلية أمس هي الأولى التي تنفذها السلطات البوسنية بأنفسها منذ التوقيع على اتفاقيات دايتون عام 1995 وليس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا كما جرى في المرتين السابقتين وقد جاءت نتيجة هذه الانتخابات على الشكل الذي توقعته استقراءات الرأي أي أن الأحزاب القومية للمسلمين والصرب والكروات حققت تقدما واضحا على غيرها من الأحزاب في ظل الإقبال الضعيف لهذه الانتخابات مما يعني عمليا أن الأوضاع لن تتقدم كثيرا في البوسنة وستظل المراوحة السياسية والاقتصادية سيدة الموقف على الرغم من التواجد الدولي المكثف في البوسنة والهرسك المنقسمة إلى كيانين الأول الاتحاد البوسني الكرواتي المقام على 51% من أراضي البوسنة والهرسك وجمهورية سربسكا للصرب المقامة على 49% من أراضي البوسنة مع صلاحيات محدودة للأجهزة المركزية .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف