أخبار

حرب المحافظين ضد المهاجرين

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نصر المجالي من لندن: كشف حزب المحافظين البريطاني اليميني الذي يعتبر قلعة الأرستقراطية البريطانية عن وجهه العنصري الآخر، وخصوصا لجهة الحرب ضد المهاجرين على أراضي المملكة المتحدة، ولقد أثارت تصريحات ديفيد ديفيز وزير داخلية أحد أركان الحزب، سواء لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أو في خطابه أمام مؤتمر الحزب السنوي المنعقد حاليا جدلا كبيرا في الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية.

وكان وزير الظل الذي يسعى إلى منصب زعامة حزب المحافظين في وقت قريب صرح بأن تزايد عدد المهاجرين الى بريطانيا "يهدد المثل والقيم التي اكتسبتها بريطانيا عبر تاريخها الطويل "، وهو أعلن أن أي حكومة يقودها حزب المحافظين في المستقبل "ستحد من أعداد هؤلاء بشكل ملحوظ".

واعتبر مراقبون سياسيون كثيرون كلام وزير داخلية الظل، وهو واحد من أعمدة حزب المحافظين الذي يتزعمه اليهودي البريطاني من أصول أوروبية شرقية مايكل هيوارد، على أنه أول كلام عنصري لمسؤول كبير في بريطانيا منذ أعوام عديدة، وهو ادعى بأن استمرار عمليات الهجرة قد تتضاعف "ليبلغ ما يملأ مدينة مثل بيرمنغهام ست مرات"، يذكر أن هذه المدينة هي الثانية في عديد السكان في بريطانيا من بعد العاصمة لندن، حيث يبلغ تعداد سكانها ستة ملايين نسمة.

وقال وزير الظل ديفيز "مطلوب التحرك للجم الهجرة قبل فوات الأوان، حتى نحافظ على قيمنا وعاداتنا التاريخية".
وعن خططه للمستقبل، فيما إذا استطاع حزب المحافظين تحقيق النصر في الانتخابات المقبلة في الربيع المقبل ضد حزب العمال الحاكم حاليا، قال ديفيز أن هنالك خططا لاعتقال 20 ألف مجرم لا زالوا طلقاء، وتعيين 40 ألف رجل أمن جديد، وتوسيع السجون لتتسع لـ 20 ألف شخص آخرين، في إطار قيام دولة القانون والحرب ضد الإرهاب ومهربي المخدرات والمجرمين.

واتهم وزير داخلية الظل، مجددا حكومة العمال زعامة توني بلير بأنها شجعت الهجرة الأجنبية واللجوء إلى المملكة المتحدة منذ توليها السلطة في العام 1997 ، وقال "آن الأوان لردع ذلك عبر خطط قانونية ناجزة، ضد أولئك المهاجرين الذين أساءوا إلى قيمنا التاريخية، ومع ذلك ستظل بريطانيا بلد العدالة والسلام واحترام الديموقراطية والتسامح وحقوق الإنسان".

وإليه، فإن تصريحات ديفيد ديفيز، أثارت ردات فعل غاضبة كثيرة، حتى من بعض زعامات حزب المحافظين، حيث أعرب عضو البرلمان السابق عن المحافظين، كيث بيست، الذي يرئس جمعية الحزب لشؤون الهجرة عن أسفه لكلام يصدر عن مسؤول حزبي مثل ديفيز في هذه المرحلة، وقال "كلامه يفتح جروحا قديمة نسيناها، وهي ذات أبعاد عنصرية، وهو أيضا لم يخدم توجهات حزب المحافظين وطموحاته المستقبلية".

وختاما، قال المتحدث باسم الحزب الليبرالي الديموقراطي لشؤون الداخلية مارك أوتن "إشارات ديفيز، في خطابه أمام مؤتمر حزب، عنصرية وخطيرة، وسيكون لها عواقب وخيمة"، ومن جهته دافع نائب زعيم حزب المحافظين ليام فوكس عن كلام زميله وزير داخلية الظل بالقول "اتهام حزبنا بالعنصرية أمر سخيف، حيث ينبغي على السياسيين مناقشة قضايا مهمة بكل شفافية وصراحة، وهذا ما فعله زميلنا ديفيز في خطابه، وما لم يقدم أحد السياسيين على قول الحقيقة، فإننا نلعب بالوقت الضائع من دون حسم لقضايانا المهمة".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف