أخبار

الكشف عن السر المباح في الكويت

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


نصر المجالي من لندن: حيث ظلت دولة الكويت، شعبا وصحافة ودواوين سياسية، تنتظر قرارا من أسرة الحكم الصباحية لتغيير في الهرم السياسي الأعلى، وهو تغيير منتظر قبل أسبوعين، إلا أن ما عرفته خزنة "إيلاف" من مصادر قريبة من القرار الكويتي يشير الى أنه في اللحظة الأخيرة اتخذ قرار من أحد أقطاب المعادلة السياسية في القيادة الكويتية، وهو فرع آل السالم بتأجيل أي قرار من جانب مجلس العائلة، تحت ذريعة "سفر ولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح لمواصلة العلاج في الخارج،"، و الذي يتواجد حاليا في العاصمة البريطانية تحت تلك الذريعة.

وإذ الشيخ سعد العبد الله، حاله حال الأمير الشيخ جابر الأحمد يعاني من مرض منذ ما لا يقل عن ثلاث سنوات وكلاهما يخضعان للتداوي ولا يقومان بمهماتهما الرسمية أو البروتوكولية سواء بسواء، حيث المهمات تحملها رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد (الذي يعتبر عميد الدبلوماسية العربية بلا منازع وحكيم قرارات الكويت للسنوات الأخيرة) ، فإن الساحة الكويتية ظلت تنتظر "جرعة دواء ناجزة من بيت الحكم الصباحي في مسألة تداول السلطة".

وفجر أحد أعمدة بيت آل الصباح الحاكم وهو الشيخ سالم العلي الصباح رئيس الحرس الوطني قضية التغيير في الهرم العلوي للقيادة في تصريحات لصحيفة (القبس)، والشيخ العود أكد أن التغييرات آتية لا محالة في وقت قريب "وهي تصب في خانة مصلحة الشعب الكويتي ، الذي ينتظرها طويلا". ومن بعد تصريحات رئيس الحرس الوطني الذي يعتبر من كبار العائلة الصباحية الحاكمة، علمت "إيلاف" من جانبها عبر كلام مع مصادر قرار في الحكم الكويتي، أن التغيير "آت لا محالة، ولا غير ذلك نحوا لكويت لغد جديد".

والذي علمته خزنة "إيلاف" أخيرا هو أن فرع السالم الذي ينتمي إليه ولي العهد الشيخ سعد "الرجل القوي خلال غزو صدام للكويت في التسعينيات الفائتة" حاول اختراق التغيير الهيكلي في تبادل السلطة "بإرسال ولي العهد لفترة زمنية محددة لمواصلة العلاج في لندن"، وهذا القرار حسب محللين عالمين في الشأن الكويتي "يغلق الباب أمام قرارات كان محتمل أن يتخذها مجلس العائلة في غياب أحد رجاله الكبار وهو الشيخ سعد".

وكانت معلومات لم تؤيد رسميا، من قبل القصر الأميري الكويتي، أشارت ألى أن تغييرا ما سيتم التفاهم عليه بين مجلس عائلة الحكم، وهو قد يقود إلى إعلان البيعة للشيخ صباح الأحمد أميرا للبلاد خلفا لشقيقه المريض الذي قد يعلن تنازله عن الحكم أو المناداة بالشيخ صباح وليا للعهد خلفا للشيخ سعد العبد الله.

يشار في هذا المجال إلى أن أول حاكم للكويت كان الشيخ "العود" عبد الله السالم الصباح و واضع أول دستور للكويت العام 1961 ،ومن بعد وفاته خلفه شقيقه الشيخ الراحل صباح السالم الصباح حتى وفاته، حيث انتدب للمهمة دستوريا الأمير الحالي الشيخ جابر الأحمد الصباح ، وكان وقتها ولي العهد الراهن رئيسا للوزراء.

وإلى ذلك، فإن تأجيل اجتماع مجلس عائلة الحكم الصباحية في الكويت لتقرير الوضع المستقبلي له مبرراته، حيث لا يمكن "أن يجتمع مجلس الحكم العائلي من دون أكبر وأهم أعضائه وهو ولي العهد الشيخ سعد، فلا قرارات عملية في بيت الحكم من دون تواجده".

وختاما، فإن ما كانت خزنة "إيلاف" عرفته هو أن مجلس عائلة الحكم الكويتية الصباحية، كان ينوي في الشهر الماضي إجراء تغييرات في الهرم القيادي الذي قد يأتي بصباح الأحمد أميرا للبلاد، أو وليا للعهد، على أن تناط مهامات فرع آل السالم بولاية العهد للشيخ الدكتور محمد السالم الصباح، الذي هو نجل آخر امير كويتي من آل السالم قبل تولي فرع آل الجابر مقاليد البلاد، منذ تول الشيخ جابر الأحمد الصباح مقاليد السلطة في أواخر سبعينيات القرن الماضي.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف