أخبار

موسكو تنتقد اسرائيل بشدة

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
أحمد عبدالعزيز من موسكو: أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا أشارت فيه إلى أن استخدام إسرائيل للقوة بشكل غير متناسب يمكن أن يقوض آفاق استئناف الحوار السياسي مع الفلسطينيين. وقال البيان الروسي في تعنيف شديد، إنه "من الواضح أن استخدام القوة بشكل غير متناسب في المناطق السكنية الكثيفة بالسكان يخلق صعوبات إضافية في طريق التسوية الفلسطينية الإسرائيلية ويمكن أن يقوض آفاق استئناف الحوار السياسي بين الطرفين".
وفي ما شدد البيان على أن العمليات العسكرية واسعة النطاق التي نفذتها القوات الإسرائيلية منذ أواخر أيلول (سبتمبر) في قطاع غزة تودي بحياة العشرات من المدنيين، ركزت الخارجية على أن الأنباء الواردة تفيد بمقتل سبعة فلسطينيين بمن فيهم نساء وأطفال خلال يوم أمس فقط. كما أن أكثر من 130 شخصا لقوا مصرعهم خلال العملية الإسرائيلية، إضافة إلى تدمير المساكن والبنية التحتية في الأراضي الفلسطينية. ودعا بيان الخارجية الروسية إسرائيل إلى سحب قواتها بأسرع ما يمكن من غزة، كما دعا أيضا القيادة الفلسطينية إلى اتخاذ تدابير شديدة وحازمة ضد المتطرفين.
و أعلن بأن المبعوث الخاص لوزير الخارجية الروسي ألكسندر كالوجين سوف يتوجه إلى منطقة الشرق الأوسط بسبب تفاقم الوضع هناك. وستكون المهمة الرئيسية للمبعوث الروسي هي تنشيط العمل على مسار الجهود المبذولة لوقف أعمال العنف في الشرق الأوسط وتهيئة الظروف لاستئناف السير في الطريق الذي رسمته خارطة الطريق للتسوية في هذه المنطقة.
على صعيد آخر، نشرت صحيفة "كميرسانت" اليوم تقريرا روسيا ركز على الغضب الأوروبي من الانتهاكات المتواصلة للقوات الإسرائيلية. واعتمد التقرير في عمومه على تقرير وزارة الخارجية الإسرائيلية الذي وصفته الصحيفة بأنه تسرب بشكل "غريب" ليثبت صحة التقديرات الانتقادية لإسرائيل في الفترة الأخيرة. وذكر التقرير الروسي بأن "العالم عرف مؤخرا بالتقرير السري الذي تسرب من وزارة الخارجية الإسرائيلية والذي تضمن مجموعة من النتائج الخطيرة التي تتلخص في أن صورة إسرائيل بدأت تتضرر بشكل ملحوظ في أوروبا، وأنها مع الوقت ستصبح ليست أحسن حالا من صورة جنوب أفريقيا إبان مرحلة الاضطهاد العنصري. والسبب الأساسي في استياء الرأي العام الأوروبي يأتي بالدرجة الأولى من الممارسات الإسرائيلية والوسائل التي تتبعها تل أبيب في تسوية النزاع مع الفلسطينيين، ومن ضمن ذلك العمليات الأخيرة للقوات الإسرائيلية في قطاع غزة".
وأفادت (كميرسانت) بأن التقرير الإسرائيلي تضمن التحليلات التي وضعها الخبراء الإسرائيليون حول ديناميكية العلاقات بين إسرائيل والدول الأوروبية خلال السنوات الأخيرة. وانتهى تقرير خبراء وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى إنه "إذا لم تتغير الأوضاع حول النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، ستفسد العلاقات بين إسرائيل ودول الاتحاد الأوروبي خلال السنوات العشر القادمة. وبما أن دور الاتحاد الأوروبي وتأثيره يتزايد باطراد على الساحة الدولية، فإن إسرائيل تغامر بأن تصبح من الدول المنبوذة".
وأبدت الصحيفة دهشتها من أن تقرير الخبراء الإسرائيليين اتهم الدول الأوروبية بأنها تتخذ موقفا لصالح الفلسطينيين، وهو ما يظهر بوضوح في تصويتها على قرارات الأمم المتحدة. وهو أيضا الأمر الذي ظهر بحدة عندما حكمت المحكمة الدولية في لاهاي بعدم قانونية بناء "الجدار الفاصل" بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وعنصريته أيضا. وقامت إسرائيل بطبيعة الحال بعدم الخضوع لهذا الحكم، وعدم الاعتراف به أساسا، واصفة إياه بالانحياز والظلم. أما النقطة الثالثة في هذا السياق فتدور حول تنامي كراهية الأوروبيين لإسرائيل، إذ أظهرت استطلاعات الرأي بأن 50% من مواطني الدول الأوروبية يكنون كراهية للإسرائيليين.
وفي دهشة أكثر قالت الصحيفة الروسية أن "التقرير حاول تبرير وضع إسرائيل بتوجيه اتهامات غريبة أخرى من قبيل أن علاقة الاتحاد الأوروبي بإسرائيل كانت على الدوام صعبة ومعقدة، وبها الكثير من المنعطفات الحادة. وهذا يرجع، على حد وصف واضعي التقرير، إلى أن الدول الأوروبية تعتمد في الكثير من أمورها على النفط العربي. وبالتالي ففي كل مرة تتوتر فيها الأوضاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، يقوم الأوروبيون باتخاذ موقف داعم للعرب".
وأشارت (كميرسانت) إلى أن الوضع الراهن في قطاع غزة، حيث تقوم القوات الإسرائيلية بما يسمى بـ"العمليات العسكرية"، ما هو إلا عملية خطيرة أخرى يزداد فيها اشتعال الموقف، بينما هذه العمليات بالذات "تصب الزيت على النار". فالهدف منها كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية، منع مقاتلي "حماس" من قصف مدن إسرائيل الجنوبية بصواريخ "القسَّام". ومن ثم قامت القوات الإسرائيلية بإخلاء منطقة تصل إلى 9 كيلومترات بين حدودها وقطع غزة. كما قامت أيضا بعمليات تمشيط في معسكرات اللاجئين أسفرت عن مقتل بعض قادة مقاتلي "حماس"، ولكن إلى جانب ذلك راح عشرات الضحايا من المدنيين الفلسطينيين، بينهم 18 طفلا. إضافة إلى كل ذلك، تقوم القوات الإسرائيلية يوميا بهدم مئات البيوت في جباليا وبيت حانون، وإبادة المزارع وأشجار الزيتون.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف