صحة عرفات تدهورت لم تتدهور
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
تواترت أنباء الليلة عن تدهور صحة رئيس السلطة الفلسطينية المحاصر في رام الله منذ ثلاث سنوات من جانب القوات الإسرائيلية، فيما تؤكد مصادر منظمة التحرير الفلسطينية أن صحته جيدة، وشفي تماما من مرض الإنفلونزا الذي أصيب به خلال الأيام القليلة الماضية، وبدأ يمارس نشاطه كالمعتاد، مشيرة إلى أنه يمارس عادة صوم رمضان من دون انقطاع. وفي الوقت الذي تحدثت فيه مصادر إسرائيلية عن وصول ستة أطباء من تونس للإشراف على علاج عرفات، قالت مصادر أردنية إن الأطباء ثلاثة وليس ستة.
وفي التفاصيل، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي آريل شارون ووزير خارجيته سيلفان شالوم وافقا على استحضار أطباء من تونس لهذه الغاية، بناء على طلب رسمي تقدمت به الحكومة التونسية، وتقول صحيفة (يديعوت آخرونوت) الإسرائيلية في نشرتها العربية ـ أون لاين ـ ، إنه وفيما تصر مصادر فلسطينية على القول إن عرفات بصحة جيدة وشفي تماماً من مرض الانفلونزا الذي أصيب به مؤخراً، ويصوم رمضان، إلا أن المصادر ذاتها رفضت مناقشة حالته الصحية بالتفصيل.
وتم الاتفاق على إرسال الطاقم الطبي، خلال محادثة هاتفية جرت بين الرئيس التونسي، زين الدين بن علي، وعرفات، بعد قيام السفير التونسي لدى السلطة الفلسطينية، أحمد العباسي، بمعاودة عرفات، في رام الله، أمس الجمعة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن "عرفات كان مريضاً لعدة أيام، لكنه ليس واضحاً ما إذا كان مصابـًا بالإنفلونزا أو بمرض آخر".
يذكر أن عرفات يعاني من أمراض عصبية منذ أكثر من خمس سنوات وخضع لفحوصات طبية على أيدي فريق طبي أردني يقوده اختصاصي الأمراض العصبية وزير الصحة الأردني الأسبق الدكتور أشرف الكردي الذي تربطه بعرفات علاقات جيدة.
ورغم كل التقارير التي كان الكردي يصدرها بين حين وآخر حول التحسن الذي تشهده صحة عرفات (76 عاما) إلا أنه يبدو واضحا على أنه لم يشف تماما من الأعراض العصبية، حيث يلاحظ ذلك حين يظهر الرئيس عرفات على شاشات التلفزة مدليا بتصريحات، حيث شفتاه ترتعشان على الدوام مع عدم القدرة على التركيز في الكلام وفي الذاكرة أحيانا، حتى إن مساعديه غالبا ما يقفون وراءه لتذكيره ببعض الكلمات والمصطلحات الواجب استخدامها.
وعلى صعيد متصل، فإن وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أذاعت اليوم نبأ وصول الأطباء التونسيين ، إلا أنها قالت إنهم ثلاثة وليس ستة، وأضافت الوكالة أن إسرائيل تسعىمنذ وقت طويل إلى ترويج شائعات حول صحة الرئيس الفلسطيني، واعتبرت أقوال مسؤولين إسرائيليين بخصوص صحة عرفات الجيدة غير صحيحة.
وكانت مصادر فلسطينية مطلعة نفت يوم الأربعاء الماضي التقارير الإسرائيلية التي تحدثت عن إمكانية خضوع الرئيس الفلسطيني ياسرعرفات لعملية جراحية قد تستدعي نقله جوا إلى القاهرة ..مؤكدة تعافيه من "انفلونزا" حادة تعرض لها منذ يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي واستدعت حضور طاقم طبي مصري مساء يوم الإثنين الماضي.
وقال صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" وهو أحد المقربين من عرفات إن الرئيس عرفات ترأس على مدى ثلاث ساعات اجتماعا لمركزية الحركة مساء الاثنين وأمضى ساعات طويلة من الليل لمتابعة الأحداث التي شهدتها مدينة غزة حيث جرى اشتباك بين أفراد من جهازي الأمن الوقائي والاستخبارات العسكرية.
وكانت مصادر فلسطينية أكّدت إصابة عرفات بوعكة صحية وارتفاع في درجة الحرارة وحالة غثيان اشتدت يوم الجمعة الماضي الأمر الذي منعه من إكمال صلاة ظهر الجمعة جماعةً.
وختاما، وصف حبش ما تردد عن إمكانية نقل عرفات جوا إلى القاهرة لأسباب صحية بأنه "إشاعات تهدف من خلالها إسرائيل إما إلى تشريد الرئيس وإبعاده عن ارض الوطن أو التمهيد لاغتياله بطريقة تبدو فيها وفاته طبيعية مع الإكثار من الحديث عن تردي حالته الصحية". وأضاف .."يبدو أن إسرائيل تحاول ترويج إشاعات بشأن حالة الرئيس الصحية وحاجته إلى إجراء عملية جراحية لتساهم في انفلات الأمور في قطاع غزة كما حدث ليلة الاثنين الماضي".