أخبار

الياور في الكويت السبت المقبل

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الأولى من نوعها لرئيس عراقي عبر تاريخ صراع
غازي اليارو يزور الكويت السبت المقبل

نصر المجالي من لندن: تستعد الكويت لاستقبال أول رئيس عراقي يزورها منهيا بذلك تاريخا من المرارة في العلاقات بين البلدين الجارين اللذين شهدت علاقاتهما عبر السنين مماحكات ومصادمات وصلت إلى درجة الغزو العسكري، فقد علم أن الرئيس العراقي المؤقت الشيخ غازي عجيل الياور سيزور الكويت يوم السبت المقبل لإجراء محادثات مع القيادة الكويتية حول العلاقات بين البلدين وسبل تمتينها لما فيه مصالحهما المستقبلية المشتركة في إطار من الإخاء والتعاون على الصعد كافة.

وهذه هي أول زيارة يقوم بها زعيم عراقي على هذا المستوى للكويت، إذا ما استثنينا زيارة الرئيس العراقي السابق صدام حسين خلال فترة غزو قواته للكويت العام 1990 معتبرا أنها المحافظة العراقية الثامنة عشرة، وقد طردت قوات من التحالف الدولي القوات العراقية في العام 1991 من الكويت التي عادت محررة من جديد.

وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت الدكتور إياد علاوي زار الكويت في الشهر الماضي في إطار جولة شملت دول الجوار العربي حيث تم خلال الزيارة فتح السفارة العراقية في الكويت من بعد أن كانت مغلقة منذ عام الغزو.

يشار إلى أن الكويت وقفت خلال حرب الماضي التي أطاحت حكم صدام حسين وقفت إلى جانب المعارضة العراقية التي كانت تحتشد للعودة إلى العراق، حيث كانت إحدى المحطات الرئيسة التي اختارتها قيادات المعارضة للعودة في طريقها إلى بغداد، كما أن الكويت قدمت دعما لوجستيا لقوات التحالف التي أسقطت الحكم البعثي هنا.

ومرت العلاقات العراقية ـ الكويتية بمراحل صعبة عبر فترات تاريخية طويلة تعود في أساسها إلى مطالبة عدد من حكام العراق في القرن الماضي بضم الكويت معتبرين أنها جزءا لا يتجزأ من السيادة العراقية، وقد تناسى هؤلاء أن الكويت سابقة في تأسيسها للدولة العراقية الحديثة التي قامت في العام 1921 من الفرن الماضي، بينما تأسس أول كيان كويتي قبل مائة عام منذ التاريخ على يد أسرة آل الصباح التي كانت نزحت من الجزيرة العربية، ولا تزال هذه الأسرة تمسك بزمام الحكم.

وكان أول الحكام العراقيين المنادين بضم الكويت هو الملك الراحل غازي حين تسلم الحكم خلفا لوالده فيصل الأول العام 1934 ، ثم تلاه نوري السعيد رئيس الوزراء العراق الذي قتل في انقلاب العام 1958 الذي أنهى الحكم الملكي لكن نوري كان يطالب ليس بالضم بل بالوحدة بين الكويت والعراق والأردن، حيث الأخيرين أعلنا اتحادا لم يعمر طويلا أطلق عليه اسم الاتحاد الهاشمي حيث انهار في العام الذي أقيم فيه وهو العام 1958 .

ومن بعد ذلك، فإن قائد انقلاب 1958 الزعيم عبد الكريم قاسم هو حشد قواته العام 1961 لاحتلال الكويت غداة استقلالها من الانتداب البريطاني، لكن حالت قوات من الجامعة العربية، إضافة إلى موقف عربي قاده الرئيس المصري جمال عبد الناصر من دون تحقيق طموحات الزعيم العراقي.

لكن صدام حسين نفذ الطموحات القديمة من خلال استراتيجية غير محسوبة النتائج حين غزا الكويت في العام 1990 لكن قواته عانت أكبر هزيمة عسكرية في تاريخها حيث طردتها قوات التحالف الدولي، إلى أن أذعنت بغداد لشروط الاستسلام العسكري الكامل ووقعت اتفاقيات لترسيم الحدود مع الكويت، كما أنها اعترفت بها دولة ذات سيادة من خلال قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي.

وفي الأخير، يشار إلى أن الكويت قدمت قسطا كبيرا من المعونات الإنسانية للشعب العراقي خلال الحرب الأخيرة وخصوصا في مناطق الجنوب، حيث شكلت لجانا خاصة تعني بهذا الشأن بقيادة رئيس أركان الجيش السابق اللواء علي المؤمن، حيث لا تزال هذه المساعدات مستمرة بتعاون مع سلطات الحكم العراقية الجديدة.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف