أخبار

باول: بقاء قواتنا بالعراق مستبعد

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك


رافضاً الخوض بمستقبل عرفات :
باول: بقاء قواتنا بالعراق مستبعد


نبيل شـرف الدين من القاهرة :في معرض تقويمه لحصاد الدبلوماسية الأميركية خلال السنوات الأربع المنصرمة التي تولى فيها حقيبة الخارجية، قال كولن باول وزير الخارجية الأميركية إن السياسة الخارجية لبلاده كانت نشطة وحققت الكثير من النجاحات، ووضعت العديد من البرامج التي ستكون أكثر نجاحا خلال فترة رئاسية ثانية للرئيس بوش على حد تعبيره، كما أعرب عن اعتقاده بأن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش كانت ناجحة حيال قضايا السلام والشراكة والديموقراطية في شتى أنحاء العالم، قائلاً إن واشنطن عملت بجهد كبير لدعم كل قضايا السلام والحرية والديموقراطية، وأطاحت بنظام ديكتاتوري في كل من أفغانستان والعراق، مشيراً إلى تصويت الشعب الأفغاني مؤخرا لاختيار قيادته بشكل ديمقراطي، وقائلا إنه ينبغي توفير نفس الفرصة للشعب العراقي أيضاً .
وعما إذا كان من المقرر أن يستمر في منصبه كوزير للخارجية، قال باول في مقابلة مع إحدى قنوات التلفزيون المصري إنه يعمل وفقا لما يلبي رغبة الرئيس الأميركي، ويتطلع إلى يوم انتخاب رئاسي رائع يوم الثلاثاء المقبل في الولايات المتحدة، معربا عن ثقته في بقاء الرئيس بوش في منصبه لمدة أربع سنوات أخرى .

صحة عرفات
وتعليقاً على الحالة الصحية لعرفات، قال باول انه ليست لديه معلومات طبية كافية عن صحة عرفات، غير انه أعرب عن اعتقاده بأن الفلسطينيين سوف يكونون في حال افضل لو كان هناك رئيس وزراء فلسطيني له صلاحيات وسلطات واسعة ومسيطرا على القوات الأمنية مما يوفر للإسرائيليين وللجنة الرباعية شريكا حقيقياً في مفاوضات السلام .
ورفض وزير الخارجية الأميركي الخوض في مستقبل الأوضاع السياسية الفلسطينية في مرحلة ما بعد رئيس السلطة ياسر عرفات، وقال باول في مقابلته مع قناة النيل المصرية للأخبار، إن عرفات لازال حيا ويتلقى العلاج في مستشفى متطور لتقييم حالته بشكل أكثر دقة، غير أنه جدد رأيه القائل إن الشعب الفلسطيني سيكون في حال أفضل بوجود رئيس وزراء فلسطيني لديه صلاحيات سياسية وسيطرة على قوات الأمن، لافتاً إلى أن هذا الشخص بما لديه من سلطات سيؤكد لإسرائيل واللجنة الرباعية وجود شريك للمفاوضات .
وأكد وزير الخارجية الأميركي ان خطة فك الارتباط الإسرائيلي من غزة التي يعمل آرئيل شارون رئيس الحكومة الإسرائيلية على تنفيذها هي جزء من خطة خريطة الطريق، لافتاً إلى أن الاتفاق الذي تم بين الرئيس الأميركي جورج بوش وشارون في شهر نيسان (أبريل) الماضي ينص على ان يكون الانسحاب الإسرائيلي جزءا من خريطة الطريق .
ونفي باول صحة الشكوك التي تثار حول نية رئيس الوزراء الإسرائيلي تجميد عملية السلام بعد الانسحاب من غزة قائلا ان شارون قال انه ملتزم بخطة "خارطة الطريق"، وان الرئيس بوش يدرك ما التزم به شارون في شهر نيسان (أبريل) الماضي عندما أعلنا عن فك الارتباط في غزة، مضيفاً أنه ينبغي العمل لإزالة 21 مستوطنة في غزة بطريقة جيدة ، وأشار إلى ان الانسحاب الرامي إلى التوصل لتسوية في غزة سوف يشمل أيضا أربعة مستوطنات في الضفة الغربية ثم تبدأ بعد ذلك مرحلة خارطة الطريق عندما يشرع الفلسطينيون والإسرائيليون في مناقشة المزيد من تقليص المستوطنات الإسرائيلية في الضفة وحل كل قضايا الوضع النهائي بينهما.
وأكد باول ان الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي هما اللذان سيحلان كل هذه القضايا بينهما عن طريق المفاوضات وليست الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن تنفيذ الانسحاب وان كان قد بدأ من جانب طرف واحد وهو الحكومة الإسرائيلية، فإنه يتضمن سيطرة الفلسطينيون على قطاع غزة دون أية مستوطنات إسرائيلية، وان يستخدموا هذا كوسيلة لبدء مفاوضات المرحلة النهائية، كما دعا إلى عدم إثارة الجدل حول الدوافع وراء الانسحاب من غزة، مطالبا الفلسطينيين باستغلال الفرصة ودعم قدرات أجهزة الأمن وتدريبها بالتنسيق مع مصر

مؤتمر شرم
وفي الشأن العراقي، أكد وزير الخارجية الأميركي أهمية مؤتمر شرم الشيخ الذي ستستضيفه مصر خلال الشهر المقبل حول مستقبل العراق، موضحاً أن هذا المؤتمر سيتيح فرصة للعراق للجلوس مع كل جيرانه ومجموعة الدول الثماني الكبرى، ودول ومنظمات أخرى سيتم دعوتها بحيث يمكن للجانب العراقي ان يعرض أهدافه وكل ما لديه من تصورات ومخاوف، ومؤكداً أيضاً أن العراق الآن في حاجة ملحة إلى انعقاد مؤتمرات إقليمية وأخري موسعة حتى يمكن للمجتمع الدولي أن يكون له دور أكبر فيما يحدث في العراق .
ونفي كولن باول ما ساقه جون كيري المرشح الديموقراطي للرئاسة الأميركية بأن الإدارة الأميركية الحالية تقوم ببناء أربع عشرة قاعدة عسكرية في العراق، وقال إن هدفنا هو مساعدة الشعب العراقي لإجراء الانتخابات وصياغة دستور وتشكيل حكومة كاملة الشرعية تستند في ذلك إلى الدستور ثم يتم سحب قوات التحالف خارج العراق، موضحاً أن لواشنطن علاقات مع كثير من دول العالم لديها تواجد عسكري أميركي كألمانيا وكوريا الجنوبية واليابان، رافضاً التسليم بفكرة بقاء القوات الأميركية بالعراق لفترة غير محددة، معتبرا هذا بأنه كلام غريب .
وفي السياق ذاته أكد باول أهمية دعم دول الجوار ومصر للحكومة العراقية المؤقتة ومساندة التحرك نحو الانتخابات بالعراق في شهر كانون الثاني (يناير) القادم، معربا عن تطلعه لأن يتم في مؤتمر "شرم الشيخ" التأكيد على ان الحكومة العراقية تستحق المساعدة من جيرانها والمجتمع الدولي .
ووصف باول الحكومة العراقية الحالية بأنها "انتقالية"، مهمتها الانتقال بالشعب العراقي إلى مرحلة الانتخابات مشيرا إلى أن قوات الشرطة والجيش التابعة لهذه الحكومة تتعامل بشكل متزايد مع قضايا الأمن، لافتاً إلى أن قوات التحالف تدعم هذه الحكومة حتى تصبح قادرة على التعامل مع كل احتياجاتها الأمنية ويتم تنصيب حكومة منتخبة، وعندها ستنسحب قوات التحالف من العراق، حسب تعبير باول .

سورية
وردا على سؤال عن احتمال فرض عقوبات جديدة على سورية، قال باول ان واشنطن تراجع دائما السلوك السوري لأن الإدارة الأميركية عليها مسئوليات بمقتضى قانون محاسبة سورية، وأضاف وزير الخارجية الأميركي انه لم يتلق أية تعليمات رسمية في الفترة الحالية بخصوص سورية .
واختم باول بالإشارة إلى أن واشنطن رفعت مساعدات التنمية التي تقدمها للبلدان المحتاجة والنامية وزيادة التمويل لبرامج مكافحة مرض الإيدز في العالم ودعمت علاقاتها بدول كبيرة مثل روسيا والصين والهند وباكستان، وتحقيق التقارب بين هذين البلدين، ولفت إلى أن واشنطن تعمل الآن مع الفرنسيين والألمان وحلف شمال الأطلسي لمساعدة الشعب العراقي .
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الأميركي قبيل أيام على انطلاق انتخابات الرئاسة‏ الأميركية يوم الثلاثاء المقبل، ووسط تأرجح التوقعات بشأن الأوفر حظا بين المتنافسين الرئيس جورج بوش الجمهوري، والسيناتور الديموقراطي جون كيري .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف