سها عرفات هاجمت والقيادة ردّت
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
نص النداء الذي وجهته سهى عرفات:
"نداء للشعب الفلسطيني من جانب سرير ياسر عرفات:
"ليكن معلوما لشرفاء الشعب الفلسطيني ان حفنة من المستورثين قادمين غدا (اليوم الاثنين) الى باريس يحاولون دفن ابوعمار وهو حي.
"اطالبكم ان تعوا حجم المؤامرة. اقول لكم انهم يحاولون دفن ابوعمار وهو حي.
"ابو عمار حي وهو عائد الى وطنه وانها لثورة حتى النصر والله اكبر الله اكبر". "
ولم تمض ساعات على تقرير نشرته "إيلاف" حول تدشين ساسة فلسطينيين مزادا مبكرا لخلافة عرفات الغارق منذ أربع أيام في كوماحتى تجلت صورة خلاف فلسطيني فلسطيني محتدم للغاية، دخلت من خلاله المرأة الفلسطينية الحديدية سهى الطويل بأسلحة "تأثير شامل"على خط الكواليس واللقاءات السرية التي حيكت خيوطها السياسية والأمنية خلال الأيام القلية الماضية بين باريس وواشنطن ورام الله وتل أبيب والقاهرة وعمان وأبوظبي، حيث فاجأت الشارع الفلسطيني وساسة فلسطينيين من خلال إتهامات لقادة ينوبون عن عرفات بأنهم "حفنة من المستورثين" خلال إتصال هاتفي مع محطة "الجزيرة" الإخبارية الليلة الماضية بدت خلاله سهى الطويل مرتبكة وإنفعالية وتقرأ تصريحا كتب لها على عجل وألقته دون "بروفات" مستخدمة في نهايته أحد شعارات عرفات التثويرية خلال خطبه حيث قالت سهى " وإنها لثورة حتى النصر .. والله أكبر .. والله أكبر" فيما بدا أنه محاولة منها للتأثير على الشارع الفلسطيني الغارق في حيرة الوضع الصحي للرئيس الفلسطيني، إذ اتهمت وفدا مكونا من محمود عباس وأحمد قريع وروحي فتوح سيزور باريس لاحقا اليوم بالسعي "لدفن عرفات حيا".
الطيب عبد الرحيم ينتقد سهى عرفات بحدة
بدوره، اتهم الطيب عبد الرحيم الامين العام للرئاسة الفلسطينية سهى عرفاتبمحاولة "تحطيم قرار القيادة" الفلسطينية وعرقلة زيارة الوفد الفلسطيني الذي كان يفترض ان يتوجه اليومالى باريس.وقال عبد الرحيم في مؤتمر صحافي في رام الله في الضفة الغربية ان "الوفد الفلسطيني كان يفترض ان يكون صباح اليوم في فرنسا. لكن لاعتبارات كثيرة وللتكيف مع القانون الفرنسي رؤي ان يكون الوفد صباح الغد في فرنسا (...) بناء على طلب سهى عرفات".وتابع "لكن فوجئنا انها تريد تحطيم قرار القيادة وان تستفرد بالرئيس لا ندري ما هو السبب".واكد ان سهى عرفات "لا تمثل قيادات الشعب الفلسطيني ولا الشعب الفلسطيني".واضاف ان "ما قيل على لسان السيدة سهى عرفات لا يمثل شعبنا ولا قيادتنا. ولو ان الرئيس استمع الى مثل هذه الكلمات لرفضها بالمطلق ولن يسمح بها على الاطلاق".وتابع عبد الرحيم "لسنا ورثة بل رفاق درب وسلاح ومسيرة دامت اكثر من نصف قرن (...) والذين يفكرون بعقلية الوريث والورثة ليسوا رفاق درب بل رفاق شفهيين لن يجد كلامهم عند شعبنا اي كلام او تأثير".
وكانت سهى عرفات اتهمت في نداء وجهته الى الشعب الفلسطيني عبر محطة الجزيرة الفضائية القطرية، رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع وامين سر منظمة التحرير الفلطسينية محمود عباس ووزير الشؤون الخارجية نبيل شعث بانهم "يريدون دفن عرفات وهو حي" كي يرثوا سلطاته.واكد عبد الرحيم ان "الوراثة لا سمح الله وبعد عمر طويل وكلنا نتمنى للسيد الرئيس الصحة والعافية ليكمل حلمه (...) تكون حسب القوانين والانظمة التي اقرها السيد الرئيس بنفسه".واكد ان "ذهاب السيد الرئيس للعلاج في فرنسا الصديقة كان بقرار من القيادة السياسية"، مشددا على ان عرفات "ليس ملكا لعائلة صغيرة بل هو للشعب الفلسطيني كله (...) انه رمزنا وقائدنا ومعلمنا ورئيسنا".ودعا "الاصدقاء الفرنسيين" الى ان "يتعاملوا مع هذه الحقيقة كاملة".
وأخرج النداء الذي وجهته سهىمن جوار سرير زوجهاالخلافات حول تعاظم دورها منذ مرض زوجها، إلى العلن بشكل اعتبرته مصادر فلسطينية فضيحة سياسة. ولا يعرف بعدالسبب الذي دفع بسهى الى رفعدرجة المواجهة مع من وصفتهم بالـ"مستورثين"أو إلى أي مدى يمكن أن تنجح التي ابتعدت طوال سنوات، بقدر معقول عن دهاليز السياسة الفلسطينية، في كسب معركتها مع دهاقنة السياسة الفلسطينية أمثال محمود عباس آو مازن واحمد قريع أبو العلاء والدكتور بنيل شعث.
في المقابل، قال مصدر إسرائيلي رفيع المستوى إن"الفرضية التي يُعمل بموجبها في إسرائيل هي أنه سيتم فصل عرفات عن أجهزة التنفس يوم الثلاثاء القادم".
من جانب آخر، طالب برلمانيان فلسطينيان في المجلس التشريعي وهما عبد الجواد صالح وحسن خريشة اليوم بضرورة استجواب كل من محمد رشيد المستشار المالي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وكذلك زوجة الرئيس السيدة سهى عرفات من جانب المجلس لتقصي مصير مبالغ مالية ضخمة تخص الشعب الفلسطيني، كان يديرها رشيد بمعرفة من عرفات وزوجته، وهي عبارة عن استثمارات في شركات عربية وعالمة وكذلك في العقارات، ونقلت صحيفة بريطانية معروفة اليوم تصريحات لعبد الجواد صالح الذي مثل محافظة رام الله والبيرة في المجلس التشريعي
على صعيد آخر، يستدل من استطلاع للرأي أجراه مركز استطلاعات الرأي و الدراسات المسحية في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ، بأن نحو ( 75 % ) من الفلسطينيين أكدوا أن غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أحدث فراغاً سياسياً و أمنياً في الساحة الفلسطينية ، و أن هناك نسبة كبيرة منهم ترغب بوجود قيادة وطنية موحدة.
من جانبه،قال عضو الكنيست الإسرائيلي، عصام مخول (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) أمس الأحد إنه لا ينفي إمكانية قيام إسرائيل بدس السُم لرئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، والتسبب في تدهور حالته الصحية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه اعلن امس الاحد ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "على قيد الحياة" وانه "في حالة معقدة للغاية، خطيرة جدا ومستقرة".وافاد بارنييه ان ثلاثة من كبار المسؤولين الفلسطينيين هم رئيس الوزراء احمد قريع وامين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية نبيل شعث سيصلون الاثنين الى باريس. واكد "ان ياسر عرفات يعالج ويعالج بطريقة جيدة في فرنسا طبقا لرغبة عائلته والمقربين منه. انه على قيد الحياة، وهو في حالة خطيرة جدا وفي حالة مستقرة".وكانت سهى عرفات كلفت دحلان، الرجل القوي في غزة، نقل رسالة الى القيادة الفلسطينية في رام الله.وقد التقى دحلان مساء امس الاحد محمود عباس (ابو مازن) وقال قبل اللقاء "صحة الرئيس مستقرة، ولا استطيع اضافة اي شيء جديد".واضاف ان "الرئيس بحاجة الى وجود القادة السياسيين الى جانبه".
وعقد دحلان اجتماعا مغلقا مع ابو مازن والشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية نبيل شعث ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح اضافة الى عدد اخر من الوزراء.ومن جهته، اكد شعث انه سيسافر وابو مازن واحمد قريع اليوم الاثنين الى فرنسا.
وفي رام الله مقر عرفات صرح وزير بالحكومة الفلسطينية بأن القادة الفلسطينيين اتخذوا قرارا يوم الاحد بتنفيذ خطة لاستعادة الامن والنظام بالضفة الغربية وقطاع غزة. وهذا أول قرار مهم تعلنه القيادة الفلسطينية منذ نقل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى باريس للعلاج. وقال مسؤولون ان الخطة وضعت في مارس اذار وتهتم أكثر بانهاء حالة انعدام الامن على المستوى المحلي أكثر من اهتمامها بشن حملة على المتشددين الذين يشنون انتفاضة على مدى اربع سنوات وهو مطلب لاسرائيل والمجتمع الدولي منذ فترة طويلة. وأبلغ الوزير الفلسطيني صائب عريقات رويترز ان مجلس الامن القومي قرر تنفيذ خطة لاستعادة حكم القانون في الاراضي الفلسطينية. وتتضمن الخطة الامنية نشر مزيد من قوات الامن. وسوف يحظر على المتشددين حمل السلاح الا عند مواجهة اسرائيل والكف عن التدخل في الاضطرابات الداخلية. ويريد عرفات ان يدفن في البلدة القديمة بالقدس ولكن المسؤولين الاسرائيليين رفضوا دفنه في ارض تعتبرها اسرائيل جزءا من عاصمتها الموحدة التي ضمتها بعد حرب عام 1967. وتريد اسرائيل دفن عرفات في غزة. ونقلت مصادر سياسية عن موفاز قوله أمام اجتماع مجلس الوزراء يوم الاحد "انتهت وزارة الدفاع من ترتيبات جنازة عرفات في غزة." وأضاف "بمجرد ان نتلقى طلبا من السلطة الفلسطينية في هذا الصدد سننفذ الترتيبات النهائية... لا زلنا ننتظر اعلانا رسميا بوفاة عرفات.
نبذة\ سهى عرفات: شخصية مثيرة للجدل
تعيش سهى عرفات زوجة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خارج الاراضي الفلسطينية منذ فترة في ترف اثار غضب الكثيرين لتناقضه مع اسلوب الحياة المتقشف لزوجها وابناء الشعب الفلسطيني داخل الاراضي الفلسطينية.وظهرت سهى على واجهة الاحداث من جديد بعد ان قررت ملازمة زوجها المريض في مستشفاه في باريس واثارت خلافا حادا مع القيادة الفلسطينية بعد ان اتهمتها في نداء وجهته الى الشعب الفلسطيني عبر قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية ليل الاحد الاثنين بالتآمر لدفن عرفات حيا.
وتصغر سهى زوجها ب34 عاما وقد تلقت تعليمها في مدارس فرنسية وتنحدر من اسرة فلسطينية مسيحية ثرية. والتقت عرفات اول مرة عندما كانت طالبة في جامعة السوربون قبل عشرين عاما.
وعينها عرفات في ذلك الوقت مسؤولة للعلاقات العامة في منظمة التحرير الفلسطينية اثناء اقامته في منفاه في تونس. واصبحت بعد ذلك مستشارته لشؤون الاقتصاد قبل ان يتزوجا سرا عام 1990 واعلنا زواجهما بعد ذلك بعامين.
وولدت ابنتهما الوحيدة زهوة عام 1995 في مستشفى خاص في باريس الا ان حياتهما الزوجية تدهورت بسرعة الى حالة من الانفصال الفعلي.
واشتهرت سهى ذات الشعر الاشقر المصبوغ، بحبها للثياب الباهظة الثمن واسلوب الحياة المترف الذي يتناقض تماما مع تقشف زوجها ببزته العسكرية وانشغاله التام بالسياسة.
وقد اشتكت سهى ذات مرة لصحيفة مصرية بان زوجها لم يقدم لها المجوهرات اطلاقا وانه يعيش كعازب.
وقالت في المقابلة النادرة "عندما اشتكي من الاهمال يقدم لي هدايا ورموز من الثورة الفلسطينية".
الا انها نفت فيما بعد ان زواجها يتعرض لصعوبات ووصفت عرفات بانه "اسعد زوج".
وقالت مرة انها "تزوجت من اسطورة" واعربت بوضوح عن تمسكها الشديد بحلم عرفات في اقامة دولة فلسطينية.
ورغم تعليمها واسلوب حياتها الغربيين، قالت سهى انه "لا شرف يعلو" شرف التضحية باحد ابنائها من اجل النضال واعربت عن دعمها للعمليات الانتحارية الفلسطينية.
واثارت سهى غضب الشعب الفلسطيني عندما غادرت منطقة الشرق الاوسط في مطلع
العام 2001 اذ رأوا في ذلك خيانة لقضيتهم لتعيش حياة مترفة. وبعد ذلك اصبحت سهى توزع وقتها بين باريس وتونس التي كانت مقرا لمنظمة التحرير الفلسطينية.
ورغم بعدها عن عرفات قالت سهى قبل حوالى ستة اشهر انها مستعدة للعودة الى الاراضي الفلسطينية "لحظة يطلب ذلك مني".
وقد ظهرت سهى على الساحة مرة مجددا لاصطحاب زوجها المريض الى مستشفى فرنسي لتلقي العلاج الطبي.
ولازمت فراش زوجها المريض طوال فترة تواجده في المستشفى الفرنسي لتعكس صورة للزوجة المخلصة التي لا تفارق زوجها الذي يعاني من مرض خطير وكذلك لتثير خلافا حادا مع القيادة الفلسطينية باتهامها القادة الفلسطينيين الثلاثة محمود عباس واحمد قريع ونبيل شعث الذين كانوا ينوون زيارته في مستشفاه، بانهم يعتزمون دفنه حيا.
وهذه ليست هي المرة الاولى التي تسبب فيها سهى متاعب للقيادة الفلسطينية وتربك زوجها بسبب افتقارها الى الدبلوماسية.
فقد تسببت سهى باحراج لزوجة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون هيلاري كلينتون التي تكن لها الاعجاب اثناء وجودها في الضفة الغربية، عبر توجيه انتقادات لاسرائيل التي اتهمتها بزيادة حالات الاصابة بالسرطان في الاراضي الفلسطينية.
واضطر مسؤول فلسطيني بارز من الاعتذار من واشنطن.
وكانت فرنسا فتحت العام الماضي تحقيقا في عملية تحويل مبالغ مالية ضخمة من مصدر غير محدد الى حسابات سهى عرفات في بنوك فرنسية.
واتهمت سهى العدو اللدود لزوجها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون بانه وراء المعلومات التي نشرتها الصحف اثر التحقيقات.