تفاقم متاعب سوريين وعراقيين على الحدود
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
بهية مارديني من دمشق: كشف صلاح كفتارو المدير العام لمجمع الشيخ احمد كفتارو الاسلامي" ابو النور سابقا" ل"إيلاف " عن مساعدته لبعض المعارضين السوريين ،"الذين طالهم ظلم او اساؤوا في مرحلة سابقة" ،للعودة الى سورية، مؤكدا ان الامر لم يتم بتكليفه بشكل رسمي بل "ان من واجبي ان اسعى الى دخول أي مواطن سوري " وقد "دخل من خلالي بعض من كانوا ممنوعين من المجيء "، ومن جانب اخر قال كفتارو إن الاسلام يتبرأ من عمليات الخطف وقتل المدنيين في العراق ويجب فهم معنى الجهاد والمقاومة المشروعة.
وحول موضوع القبيسيات المجموعات النسوية ذوات النزعة الاسلامية واللواتي اعتبر البعض ان الداعية منيرة القبيسي متنفذة ضمن نساء الطبقة الحاكمة لذلك يغض النظر عن انشطتها، اوضح كفتارو لايوجد شيء اسمه قبيسيات بل عندنا داعيات ومرشدات منهن منيرة القبيسي وهي داعية ومربية فاضلة تربت في بيت الشيخ احمد كفتارو ، وتساءل كفتارو هل اساءت منيرة القبيسي حتى تعاقبها الدولة انها تعمل بعلم الدولة وبعلم الاجهزة الامنية ولا تسيء الى الوطن ولا تملك نفوذا ،ولاتملك سلاحا ولا تتكلم بالسياسة.
وحول المعارضة في الخارج اعتبر كفتارو انه آن الاوان لان نفتح صفحة جديدة مع المعارضة السورية من خلال منهجية جديدة لتعمل المعارضة تحت ظل الحكومة السورية ليعود المعارضون الى اوطانهم .
واكد ان ظاهرة التطرف غريبة عن سورية وهو الامر الذي يتم التطرق اليه من خلال زيارات الوفود الغربية الى المجمع "فقد زارنا مؤخرا وفد الماني وركز على قضية التطرف عند المسلمين واوضحنا ان مجتمعنا السوري نظيف ويسوده التعايش بين الاسلام والمسيحيين ونريد محاربة ظاهرة التطرف والارهاب ،فالولايات المتحدة سيرت الجيوش بحجة اسلحة الدمار الشامل ووجود الارهابيين في العراق وما نريده هو دور نزيه وعادل لها في منطقة الشرق الاوسط لترعى السلام "، مشيرا الى ان المجتمع السوري بعيد عن كل بوادر التطرف والمغالاة ، لافتا الى "اننا لا نحزب ولا نسيس الدين ولا نكفر الناس من خلال نصوص لا يفهمونها فهذا مقتل للاسلام هذا الدين العظيم".
وحول موضوع القبيسيات اللواتي شن عليهن هجوما الباحث نبيل فياض فور خروجه من السجن اوضح كفتارو لا يوجد شيء اسمه قبيسيات ،بل عندنا داعيات ومرشدات منهن منيرة القبيسي وهي داعية ومربية فاضلة لا تتكلم بالسياسة بل تدعو الى الله وتربي البنات على تعزيز الوحدة الوطنية وحب الوطن فلماذا ندخل منيرة القبيسي في توجه ليبرالي فهي داعية فاضلة تربي البنات على تعزيز الوحدة الوطنية.
وردا على سؤال ان القبيسيات مجموعات يعتبرها البعض تتحدى الدولة ومتنفذة بين نساء الطبقة الحاكمة و لا يتم ايقاف نشاطاتها اجاب كفتارو لا توجد غير حكومة واحدة وجهة واحدة حاكمة لدينا ثم هل اساءت منيرة القبيسي حتى تعاقبها الدولة انها تعمل بعلم الدولة وبعلم الاجهزة الامنية ولا تسيء الى الوطن ولا تملك نفوذا ،ولا تملك سلاحا حتى تشن عليها الغارات والقذائف ، وهي لا تعمل من تحت الطاولة او تمهد لعمل متطرف ديني في سورية ، مشيرا الى ان الهجوم على هذه المجموعات من قبل من وصفهم اشباه الرجال يبعد الناس عن الحقيقة وهو تزوير للواقع فهن يعملن تحت المجهر ضمن وزارة الاوقاف وبرخص رسمية وان انتقلت الدعوة الى البيوت.
مطالبة الأسد بإلغاء قانون يجيز الفصل التعسفي
تفاقم متاعب السوريين والعراقيين على الحدود
حيان نيوف و بهية مارديني من دمشق: قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية إن " السوريين يشهدون على الحدود العراقية حالة استثنائية بعد إعلان حالة الطوارئ في العراق وإغلاق الحدود العراقية السورية ". وأوضحت المنظمة أنه "لم يعد بإمكان السوريين الموجودين في العراق العودة إلى سورية, كما لم يعد بإمكان العراقيين الموجودين في سورية العودة إلى العراق الأمر الذي أدى إلى تسجيل حالات لانتهاك حقوق الإنسان في منطقة الحدود السورية العراقية".
وأضافت المنظمة، في بيان تلقت " إيلاف " نسخة منه،أن "ما شهدته الحدود العراقية السورية كان صدى لاستعداد القوات الأميركية التي تحتل العراق لاقتحام الفلوجة بعد أن أمطرتها بوابل من القصف المدفعي و الصاروخي من دون تمييز مخالفة بذلك قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الخاصة بقواعد حماية المدنيين من قبل القوات المحتلة" حسب بيان المنظمة.
وعبّرت المنظمة عن "قلقها البالغ" من تكرار "المذابح على نطاق واسع بين الأطفال والشيوخ والنساء كما حصل في الحصار السابق" على حد وصفها، ودانت " القصف الوحشي الذي تشنه القوات الأميركية على مدينة الفلوجة والذي يطال جميع أهالي الفلوجة من دون تمييز".
وعلى الرغم من إشادة منظمات عالمية معنية بحماية حرية التعبير "بمفارقة غريبة" في الشرق الأوسط وهي أن حرية التعبير في العراق هي الأحسن حالا الآن في المنطقة على الرغم من الاحتلال، فإن المنظمة السورية تنتقد إعلان حالة الطوارئ في العراق معتبرة "إعلان الحكومة العراقية حالة الطوارئ في العراق يهدف إلى كم أفواه العراقيين وتقييد الحريات العامة وصولا إلى إسدال الستار على هذه المذبحة الوحشية".
وفي اتصال ل " إيلاف " مع ناشط حقوقي عراقي مقيم في دمشق استغرب بشدة أن تتخصص منظمة سورية بالحديث عن حقوق الإنسان في العراق مؤكدا أن الأولى بها الدفاع عن حقوق الإنسان في سورية. وقال هذا الناشط " إن الذين يحاصرهم الجيش العراقي قتلوا الناس ودمروا حياتهم ومنهم من عاد إلى سورية وفجّر فيها مثل حادثة تفجير المزة ". واعتبر الناشط العراقي ، الذي فضّل عدم ذكر اسمه ، أن بعض المنظمات انهالت بياناتها في توصيف حقوق الإنسان في ظل الاحتلال بينما لم تكن موضوعية وعادلة في ذكر المقابر الجماعية ومأساة الشعب العراقي في ظل الحكم السابق إضافة إلى " القتل وتفجير السيارات اليومي واختطاف الصحافيين وتفجير وسائل الإعلام " حسب تعبيره.
وفي موضوع ذي صلة علم من مصادر حقوقية سورية ان اكثر من 200 محام سوري يعدون رسالة للرئيس السوري بشار الاسد يحتجون فيها على المادة 137 من قانون العاملين الموحد التي تجيز للرئيس السوري فصل العامل او الموظف في المؤسسات الحكومية والقطاع العام من دون ان يكون له حق الاعتراض او اللجوء الى القضاء.
وكان دار سجال بين البرلمان والحكومة السورية بعد اقرار البرلمان احقية رئيس الوزراء السوري بصرف العامل من دون إعتراض ،ثم عاد البرلمان عن قراره وجعل امكانية ذلك من اختصاص الرئيس السوري واعتبرت المصادر الحقوقية ان اقرار المادة 137 يدل على عدم وجود انفراج في السياسة السورية على أي صعيد ، و أهابت المصادر بالسوريين والجمعيات ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني والأحزاب بالتنديد بالمادة المذكورة التي اقرها البرلمان السوري ،معتبرة انه ليس المهم لمن تعطي الحق لرئيس الجمهورية ام لمجلس الوزراء بل المهم هو مسألة عدم ابداء الاسباب ومنع العامل المفصول من اي مراجعة قضائية او ادارية، وطالبت المصادر بالبدء بالمشاركة في الحملة الواسعة لالغاء هذه المادة ، واجبار السلطات على التراجع عن اقرارها ، ومطالبة رئيس الجمهورية بعدم التصديق على القانون ورده الى مجلس الشعب لالغاء المادة 137.
واشار النائب محمد حبش في حديث مع "إيلاف" إلى وجود اقتناع عام لدى النواب ان هذه المادة صعبة وذهب كثير من النواب الى انها غير دستورية وفي الواقع كان هناك اتجاه لرفضها لما يمكن ان تشكله من تفرد بالقرار يشكل ظلما للعامل ولكن الحكومة شعرت بموقف النواب وحضر رئيس الحكومة وتحدث في المجلس و طلب الى النواب منحه هذه الفرصة للقضاء على ظواهر الفساد وكان يقول لا يمكنني ان اقبل بوجود مسؤول ما في موقعه وانا موقن بانه يسرق المال العام قد لا امتلك في اللحظة الراهنة وثيقة قضائية ولكنني اشعر بوجوب التحرك لوقف الفساد وقدم عددا من الادلة على ظواهر الاثراء غير المشروع وطلب الى النواب منحه هذا التفويض وفي الواقع استجابت غالبية من النواب وصوتت مع الاقتراح" .
واوضح حبش "انا شخصيا لم اكن ممن وافقوا على الاقتراح وصوتت ضده ولكن مع ذلك اتفهم موقف زملائي الذين وافقوا عليه وفي الوقت نفسه اتفهم الضرورة لضرب الفساد ولكن لا اعتقد ان هذه المبررات كافية لاصدار قانون كهذا يحمل صفة تشريعية مستمرة وقلت للسيد رئيس الوزراء إنني آمل من حكومتكم ان تعود بعد فترة باقتراح اخر لتسوية هذه المادة وفق الدستور والعدالة ، واستدل ان المرحلة تتطلب حزما في مكافحة الفساد" .
واعتبر حبش ان ما مهد الطريق لهذا القرار هو ثقة اعضاء البرلمان برئيس الوزراء الحالي ، وموضوع الزمالة حيث ان رئيس الوزراء زميل لهم وهذه الاسباب ساعدت على اقرار وتمرير القانون.
واكد المحامي والناشط الحقوقي انور البني في تصريح ل"إيلاف" ان الواقع يؤكد ان السلطة مصرة على استعمال كل قواها لقمع كل حقوق المجتمع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتخالف القوانين وتنأى بنفسها عن أي محاسبة ومع ذلك فهناك من يأتي ويقول إن هناك انفراجات واصلاحات ولكن الواقع يؤكد ان الامور باتجاه الخلف .
واشار البني الى ان المادة 137 حرمت المواطن من اللجوء الى القضاء عندما تهدد السلطة التنفيذية حقوقه او تحرمه منها والدستور نص على حق المواطن للجوء الى القضاء وبالتالي اقرار هذا القانون مخالف لمادة دستورية واضحة ، معتبرا ان هذا قرار سياسي وليس قرار نواب لابقاء السيطرة الامنية على رقبة العامل كسيف وشدد على مناداته بحملة كاملة لالغاء هذا القرار .