مجتهد يمنيّ: القات حلال
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
انتقل من المذهب الزيدي الشيعي الى "الاستقلال"
المجتهد الاول في اليمن يرى ان "القات" حلال
حاوره محمد الخامري في صنعاء : أكد "المجتهد الأول" في اليمن القاضي محمد بن إسماعيل العمرانيأن مضغ "القات" غير محرّم دينيًاوانه هو أمر مباح، مشيرًاإلى أ،ه يخزن(يمضغ القات)يوميًا ولا يجد فيه أي شبهة في التحريم. وأضاف القاضي العمراني في حوار خاص مع "إيلاف" انه يحرم القات في ثلاث حالاتمحددة وذكرها في ثنايا الحوار الذي تحدث فيه عن أشياء كثيرة تنشر لأول مرة.
القات هو نبات معروف ينمو على مرتفعات بعض المناطق مثل اليمن والحبشة والصومال، أي يزرع في شرق أفريقيا وجنوب الجزيرة العربية. كما أنه يزرع في الغالب مع البن. وتعرف أوراق القات برائحتها العطرة.
وقال العمراني إن القات محرم في حال كان تخزينه سببًا لأخذ الرشوى، أو إن أدى تخزينه الى ترك الصلاة في وقتها "سواء العصر او المغرب او الفجر"، كما يحرم في حال كان الشخصيخزن وعائلته محتاجة إلى العلاج والكسوة والنفقة.
وأضاف العمراني "أما الذي سيخزن من ماله الخاص ومن سعته ولا يتوصل إلى شئ مما ذكرنا فهذا حلال، حلال، حلال".
ونفى العمراني أن يكون انتقل من المذهب الزيدي المحسوب على الطائفة الشيعية، إلى الطائفة السنية، إنما تطور مؤكدّا إنه لازال "زيديًا الى اليوم .. وإنما أقرأ وأتطور، وابحث وأجتهد في مسائل أخرى ولا يزال لدي الكثير من المسائل الفقهية التي أفتي فيها على المذهب الزيدي الذي درسته منذ البداية".
التركيب الكيميائي:
تتكون نبتة القات من مركبات عضوية أهمها "الكاثين" و"النوربسيدو إفيدرين" وهي مواد تتشابه في تركيبها مع الأمفيتامين، ولهذه المواد تأثير على الجهاز العصبي، حيث تتسبب إفراز بعض المواد الكيميائية التي تعمل على تحفيز الخلايا العصبية مما يقلل الشعور بالإجهاد والتعب، ويزيد القدرة على التركيز في الساعات الأولى للتعاطي، ثم يعقب ذلك شعور بالاكتئاب والقلق.
ويذكر أن منظمة الصحة العالمية أدرجت القات عام 1973 ضمن قائمة المواد المخدرة، بعدما أثبتت أبحاث المنظمة التي استمرت ست سنوات احتواء نبتة القات على مادتي نوربسيدو فيدرين والكاثين المشابهتين في تأثيرهما للأمفيتامينات.
وجاء في تقريرصادر عن منظمة الصحة العالمية عام 1979أن باحثيها توصلوا إلى حصر أربعين مادة من أشباه القلويات في نبتة القات، صنفوها ضمن مجموعة الكاثيديولين، ومعظمها يتشابه مع الكوكايين والأمفيتانيات في تأثيرها على المتعاطي، تؤدي هذه المواد إلى زيادة ضربات القلب والنشاط الحركي وزيادة استهلاك الأوكسجين.
وأجرى الخبراء تجاربا على الفئران لمعرفة تأثير الكاثينون فوجدوها تعيش حالة من المرح الصاخب لمدة 24 ساعة عقب تناول الجرعة، ثم تعقبها حالة من الاكتئاب والخمول والشعور بالأرق والقلق بعد ذلك، وهي حالات مشابهة لما يشعر به مدمنو القات.
وفي أوائل الثمانينيات اكتشف الباحثون في منظمة الصحة العالمية مادة جديدة في الأوراق أطلقوا عليها اسم "الكاثينون" أو "أمينو بروبريوفينون" تتشابه كذلك معه مجموعة الأمفيتامينات في تأثيرها المنبه على الجهاز العصبي.
وفيما يلي، نص حوار مثير أجرته "إيلاف" مع المجتهد
*إيلاف: من انتم ؟
محمد بن إسماعيل بن محمد بن محمد العمراني ، من مواليد صنعاء القديمة شارع العلمي عام 1922 (82 عاما) ، بعد دخول الإمام يحي حميد الدين صنعاء بعد الدولة العثمانية (الأتراك) بأربع أو بثلاث سنين.
متى بدأتم في طلب العلم الشرعي؟
بدأت اطلب العلم الشرعي وعمري 13 سنة ، قرأت متن الأزهار ، ومتن الكافل في علم الأصول ، وألفية ابن مالك ، وملحة الإعراب ، وغيرها من المختصرات .
من خلال الكتب التي ذكرتها يعني أنكم نشأتم في بيئة زيدية؟
نعم نشأت في بيئة زيدية مثل جميع أهل صنعاء وجميع أهل اليمن الأعلى (صنعاء وما جاورها من المحافظات المرتفعة عن سطح البحر)، وبدأت دراستي الأولية على المذهب الزيدي.
كيف تحولتم من المذهب الزيدي المحسوب على الشيعة إلى السنة؟
لم أتحول من المذهب الزيدي وإنما تطورت ، وأنا لم أتحول ولازلت زيدياً إلى اليوم وإنما أقرأ وأتطور ، وابحث وأجتهد في مسائل أخرى ولا يزال لدي الكثير من المسائل الفقهية التي أفتي فيها على المذهب الزيدي الذي درسته منذ البداية.
يعني أنت زيدي المذهب؟
لا ، أنا لا زيدي ولا شافعي تستطيع ان تقول أني مستقل (احد الطلبة يقول مجتهد) فيرد عليه القاضي ، لا أنا لا أستطيع أن اسمي نفسي مجتهداً لأنها كبيرة عليّ وإنما أقول أنا مستقل ، وأنا لست ممن يدعي انه أصبح مجتهدا وإنما مستقلا ومختارا لبعض ما يستطيع أن يرجحه.
متى بدأتم عملية التطور التي نقلتكم من المذهب الزيدي إلى الاستقلال؟
بدأت عملية التطور منذ أن كان عمري 17 سنة وأنا أتطور حيث كنت ادرس كتاب شرح الأزهار في المذهب الزيدي وكنت اقرأ وأطالع كتاب تحفة الذاكرين وغيرها من كتب الحديث ، وكنت اقرأ الدراري المضيئة وسبل السلام في الفقه.
هل هناك من اثّر عليك وشجعك على دراسة كتب الشوكاني وإخراجك من الزيدية؟
لست الشخص الوحيد الذي نشأت في بيئة زيدية ثم استقليت فهناك السيد العلامة محمد بن ابراهيم الوزير والسيد العلامة الحسن بن احمد الجلالي والشيخ العلامة صالح المقبلي والسيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير والقاضي العلامة شيخ الإسلام محمد بن علي الشوكاني هؤلاء ظهروا في بيئة زيدية ، ولد الجلال في صعده ثم انتقل إلى الجراف ، الشوكاني والأمير في صنعاء ، ولا يوجد شخص معين كان لديه هذه الرغبة لكني تأثرت بالقاضي العلامة محمد بن علي الشوكاني ، والسيد العلامة محمد رشيد رضا محرر مجلة المنار التي كانت جريدة ثم رجعت مجلة، ثم اخرج تفسير المنار ، حيث كنت استعير مجلة المنار من الجامع الكبير وأطالعها في تلك الأيام التي كان لا احد يعرف ماهي المنار ، فكنت أطالعها واقرأ آرائه العلمية وفتاواه الشرعية والأبحاث والدروس العلمية التي كان يكتبها في مجلته وتأثرت بها كثيرا ، فالفضل بعد الله جل وعلا في استقلالي يرجع أولا للقاضي الشوكاني الذي مات سنة 1250 هجرية ثم للعلامة محمد رشيد رضا الذي مات سنة 1354هجرية أي قبل ان نعرفهم.
الأعمال والوظائف والمناصب التي تقلدتها في عهد المملكة المتوكلية ؟
لم أتقلد مناصب رفيعة ، بدأت حياتي الوظيفية في المدرسة العلمية أيام الإمام ، ثم واصلت أعمالي في التدريس الحكومي بعد الثورة وقد درست في جامعة صنعاء ، وجامعة الإيمان ، وفي المعهد العالي للقضاء ، وغير ذلك من الوظائف الحكومية ، كما درست دراسة حرة من تلقاء نفسي ورغبتي في نشر العلم الشرعي في مسجد الفليحي بصنعاء القديمة ومسجد الزبيري لفترة كبيرة ، أما الوظائف الإدارية التي عملت بها فقد كنت إداريا في مقام ولي عهد الإمام احمد وهو ابنه الإمام البدر ، وفي مقام نائب الإمام السيد علي زبارة ، وفي مقام نائب الإمام القاضي محمد الشامي وفي مقام نائب الإمام القاضي محمد السياغي عندما كان نائبا عن الإمام عندما زار ايطاليا ، أما في عهد الثورة فقد كنت عضوا في وزارة العدل وفي المحكمة العليا ثم رئيسا لمكتب رفع المظالم الشرعية في رئاسة الجمهورية ثم عضوا في مجلس النواب بقرار جمهوري وتعيين وليس انتخاب.
هل رحلتم إلى أي مكان تطلبون العلم خارج اليمن او داخله؟
لم اذهب إلى أي مكان لا خارج اليمن ولا داخله ، دراستي كانت في صنعاء ، لم اخرج إلى زبيد ولا إلى جبله ولا إلى ذي السفال ولا إلى المراوعة ولا صعده ولا شهارة ولا خرجت إلى أي هجرة من هجر العلم ومعاقله في اليمن وإنما في صنعاء والروضة فقط.
متى بدأتم في الجلوس لإلقاء الدروس ونشر العلم الشرعي؟
بدأت ادرّس الدروس الحرة العادية التي في المساجد عام 1360 هجرية أي قبل 65 سنة وكان عمري حينها لا يتجاوز العشرين سنه وبدأت ادرس دراسة رسمية في المدرسة العلمية (الحكومية) أيام الإمام سنة 1365 هجري أي قبل 60 سنة تقريبا.
ومتى بدأتم تمارسون الإفتاء ؟
لا أستطيع تحديد تاريخ معين لكني أعطيك تاريخ الإفتاء الرسمي عبر إذاعة صنعاء في برنامج (فتاوى) المستمر حتى اليوم وقد بدأت عام 1969 أي قبل 36 سنة ، أما الفتاوى الشرعية اليومية والمسائل من العوام فلا يوجد تاريخ معين لكنها بدأت منذ وقت مبكر.
قيل أنكم واجهتم العديد من التعصبات من قبل الأئمة في تلك الأيام اثر تدريسكم لبعض كتب السنة؟
أحب أن أصحح معلومة مغلوطة وهي ان الأئمة لم يعترضوا علي في شئ وان الاعتراض والأذى الذي لاقيته كان من بعض الجامدين المتعصبين للمذهب الزيدي ، أما الأئمة فقد رحبوا بتدريسي وأرسل لي الإمام احمد حميد الدين يبلغني اني اقري (ادرّس) ما أشاء في الجامع ولكنه قال قطعا للسان وإرضاء للرحمن وإرغاما للشيطان فلا مانع من ان أضيف إلى دروسي درس في كتاب شفاء الأمير الحسين (في الفقه الزيدي) بجانب الامهات الست لان السيد القاسم العزي وكان رئيس حزب المحافظين الذين يحافظون على المذهب الزيدي والتشيع الى مذهب آل البيت (عليهم السلام) وكان ناظرا للأوقاف ويعتقد فيه القبائل والعوام انه آية من آيات الله في العلم والدين ولا يستطيع أياً كان ان يجادله او يزاجله لان العوام كلهم سيكونون مع القاسم بحكم اعتقادهم فيه ، وفي يوم من الأيام جاء إلى حلقتي في الجامع فقال ما تقرؤوا قلت نيل الاوطار للشوكاني وسبل السلام للأمير الصنعاني فصاح وضج في الجامع ثم ذهب للوضوء ورجع بعد ان خرجت فسال عني قالوا له قد خرجت فقال سأكتب به الى سيف الإسلام علي ابن الإمام يحي وزير المعارف وأنا ادرّس في المدرسة العلمية (الحكومية) فذهبت إلى ابن السيف علي وقلت له ما حدث فقال ولاعليك منه اكتب رسالة لوالدي فكتبت وجاءني الرد من السيف علي فرد علي وقال درس ما شئت ولاعليك ، فسمعت انه سيرسل رسالة للإمام احمد بن يحي حميد الدين في تعز ، ففوجئت وخجلت وذهبت للعلامة محمد بن محمد زباره وقلت له إحنا أصحاب في كل شئ والا في المدكى بس (مجلس القات) ، فقال في كل شئ ما عندك ، طرحت له الموضوع وقلت له ان القاسم سيرسل رسالة للإمام احمد يوشي بي ، فقال اكتب رسالة للإمام وأنا سأضعها في ظرفي الخاص لكني أرجو ألا يعلم بهذا احد لان قاسم العزي صاحبي فقلت ولاعليك وكتبت الرسالة وجاءني رد الإمام انه لا يتصور من عاقل ان يمنع تدريس الأمهات الست والعلوم الشرعية ولكن قطعا للسان وإرضاء للرحمن وإرغاما للشيطان يكون تدريسكم لكتاب الحسين بجانب بقية الكتب التي تدرسونها في الجامع.
هل تكتب الشعر او مارست الكتابة في الصحف؟
لا اكتب الشعر ، أما المقالات فقد كتبت أول مقاله في مجلة ( رسالة الإسلام ) التي كانت تصدر في مصر أيام الملك فاروق قبل نحو 58 سنة في عام 1369 هجري وكانت المقالة بعنوان (الزيدية في اليمن) وأرسلتها إلى مجلة رسالة الإسلام التي أرسلها لي القاضي محمد بن عبد الله العمري الذي كان وكيل وزارة الخارجية أيام الإمام ، فوجدت أن المجلة تتحدث عن جميع المذاهب السنية والشيعية ماعدا الزيدية التي كانوا يعتبرون أنها من الجعفرية ولا يعرفون انه مذهب صافي ومذهب حر ، فكتبت لهم هذا المقال وقلت لهم ان الزيدية مثل الحنفية في الغالب وأنهم لا يسبون الصحابة وأنهم يجتهدون وبعضهم يتعصب وهذا لا يحسب على المذهب كما هو موجود في جميع المذاهب ، وهناك مقالة أخرى بعنوان (الحرية الفكرية في اليمن) تحدثت فيها عن العلامة المقبلي وكتابه العلم الشامخ في إيثار الحق على المشائخ وتحدثت فيها عن العلامة الجلال وعن علماء آخرين وقد كتبتها قبل 47 سنة أول ما تأسست إذاعة صنعاء قبل الثورة (1962م) بحوالي خمس او ست سنين.
يلاحظ عليكم تدريسكم لكتب ورسائل الإمام الشوكاني وأخذكم عنه وإفتاؤكم على مذهبه أكثر من غيره ، لماذا الشوكاني بالذات؟
اخترت الشوكاني وتشيعت له وانشر كتبه وتراثه لأني اقتنعت به مثلما ابن القيم عندما تشيع لابن تيمية والشيخ محمد رشيد رضا عندما تشيع للشيخ محمد عبده وابن حزم الظاهري تشيع في داوود الظاهري ، وابن حجر العسقلاني تشيع في الإمام محمد بن إدريس الشافعي ، وهكذا بعض التلاميذ يحب الشيخ ويعتقد فيه ويقتنع بآرائه أكثر من غيره وهكذا أنا مع شيخ الإسلام القاضي محمد بن علي الشوكاني.
ما قولكم في من يتخذ من أخطاء العلماء سبيلا للقدح فيهم وذمهم والرد عليهم بقسوة؟
لا يجوز ، لحوم العلماء مسمومة ، فلا يجوز لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يخطئ أي عالم ويذمه ويتهجم عليه ولكن يصوّب عليه وينقده نقدا بنّاء ، النقد الصحيح البنّاء لا يكون إلا بناء على الأدلة الصحيحة الصريحة دون تجريح او قدح او ذم وكلنا ننقد أئمتنا ، ننقد الإمام الشوكاني والأمير وغيرهم من العلماء ، لا نسب ولا نشتم ولا نحقر ولا نهاجم ولا نفعل إلا ان العلامة الفلاني سها عن هذه المسالة والصحيح الذي عليه الدليل كذا وكذا ، العلامة الفلاني سكت عن المسالة الفلانية وجوابها كذا وكذا وهذه الأدلة من الكتاب والسنة وهكذا دون تجريح أو تحقير.
تكثر الطرائف والنوادر والنكات في دروسكم ، لماذا تنتهجون هذا الأسلوب ؟
هذا أسلوبي وأنا اتخذها كفاتح للشهية لكي يرغب الطلاب في حضور الدروس والتركيز فيها ، وأنا اعتبرها كالسلطة ، عندما يكون الإنسان يأكل اللحم والعسل والسمن ثم يأتوا له بالسلطة واللبن فهذا يفتح شهيته للأكل أكثر.
الملاحظ عليكم القدرة على حفظ تواريخ العلماء والعظماء والدول بدقة فائقة ، لماذا الاهتمام بحفظ التواريخ ؟
لأنني سمعت المحدثين يقولون ما استعنا على كذب الكذابين بمثل التاريخ فبواسطة التاريخ نستطيع ان نفرق بين الحديث الصحيح والموضوع وبواسطته نعرف التدليس ونعرف البصيرة او الوثيقة المزورة حينما يزورها على أنها من الشوكاني ثم يؤرخها في تاريخ بعد وفاة الشوكاني او قبل مولده ، او يزوّر على أي عالم من العلماء فنستطيع ان نعرف الصحيح بالتاريخ ، وهناك قصة في فضح التزوير بالتاريخ حيث قالوا للقاسم بن حسين ان السيد محمد بن إسماعيل الأمير يدرس في حلقته (ضوء النهار) للعلامة الجلال ، وضوء النهار قد أمر الإمام القاسم بن محمد بإحراقه فقال لهم الأمير انه حينما كان الإمام القاسم بن محمد إمام والجلال عاده طفل يلعب في الشارع وحينما توفي الإمام القاسم بن محمد وعمر الجلال 17 سنة فكيف انه ألف كتاب ضوء النهار والإمام القاسم أمر بإحراقه ، وهكذا استطاع السيد محمد بن إسماعيل الأمير دحض فرية الواشين بالتاريخ ، وقد جاءني واحد ومعه بصيرة ويشارع ناس وعندما رأيت البصيرة قلت له هذه البصيرة مزورة ، لماذا ، لأني رأيت أن من ضمن الشهود السيد محمد بن علي زباره وأنا اعرف انه قتل في يوم الثورة فكيف جاء يشهد مع صاحبنا بعد الثورة بعدة سنوات ، وهكذا.
لماذا لا توجد لكم مؤلفات علمية ، وهل لديكم مخطوطات جاهزة للطبع؟
أولا أنا لست عالم إلى الحد الذي ينشر لي مؤلفات وكتب ، أنا رجل عادي ولا يوجد معي مؤلفات ، ولا يوجد معي مخطوط لأني لست بعالم ، وإذا جاز لي ان أقول أن لي مؤلفات فمعي كتاب اسمه (نظام القضاء في الإسلام) وهو مجموعة محاضرات كنت القيها قبل نيف وعشرين سنة عندما افتتح المعهد العالي للقضاء وقام المعهد بجمعها وإصدارها في كتاب ، وهناك رسائل ومباحث موجودة في يد طلاب العلم وأكثرها ضعيفة (في الصياغة) لا ترقى للنشر.
برأيكم ماهو الحل الناجع لحل مسائل الاختلاف بين المذاهب ؟
يجب على المسلمين ان يتحدوا فيما يتفقون عليه من المسائل القطعية وان يتسامحوا وان يعذر بعضهم بعضا في المسائل الخلافية الظنية وإذا كان ولابد فيكون النقد بنّاء وليس فيه إساءة وعنف وتهجم وتحقير للطرف الآخر.
ما تصوركم الخاص لحل قضية العرب والمسلمين (فلسطين والقدس)؟
أولا حسن النية في الرؤساء وفي الشعوب ، ثانيا الاتحاد ، ثالثا عدم التعصب للمذهب او للطائفية او للمناطقية او للقومية او للغة او لأي شئ غير الاسلام ، الشعوب والقادة يتحدوا كما اتحدوا أيام صلاح الدين بن أيوب حتى قضوا على الصليبيين ، وكما اتحدوا أيام السلطان قطز واستطاعوا ان يردوا غزو التتار.
هل تتدخلون في تحديد مسار أبناءك واختيارات دراستهم ووظائفهم ؟
طبعا أتدخل وهذا بلا شك ، وقد سُئلت : لماذا لا يوجد احد من أبنائي جلس للدرس والإفتاء فقلت قد هم دكاترة وقد بيحسبوا أنفسهم أحسن مني وهم الآن يدرّسوا في جامعة صنعاء.
ماهي الفتاوى التي اجتهدت فيها وخالفت فيها شيخك الشوكاني وغيره؟
أنا لا أخالفه بل إنني متشيع له وأفتي دائما على مذهبه ولكني في مسائل الزكاة ومسائل الحج أفتي بشئ من المخالفة معه لان مذهب الشوكاني انه لا زكاة إلا في البر والشعير والذرة والتمر والزبيب وأنا أقول انه في كل شئ مما أنبتت الأرض ، والشوكاني يقول انه لا زكاة في التجارة وأنا أقول يوجد زكاة في التجارة ، والشوكاني يقول انه لا زكاة على الصبي والمجنون لأنه مثل الصلاة ، وأنا أقول الزكاة واجبة للفقير في مال الغني سواء كان المالك صغيرا أو كبيرا او عاقلا او مجنونا ، كذلك يقول الشوكاني لا دماء ولا ورد ذكر الدماء في الحج وأنا أخالفه وأقول انه يجب في بعض الأشياء ان يخرج فيها دم وهو رأي الجمهور.
ما حكم القات ؟
"طرق التعاطي:
يضع المتعاطي أوراق القات في فمه ثم يقوم بمضغها وتخزنيها في أحد شدقيه ويمتصها ببطء عن طريق الشعيرات الدموية في الفم، أو يبتلع المتعاطي عصيرها مع قليل من الماء أو المياه الغازية بين الحين والآخر. تستمر عملية الاجترار هذه لساعات طويلة، حيث يبدأ المضغ (التخزين) بعد تناول الغداء الذي يكون غالباً بين الواحدة والثانية ظهراً إلى قبيل غروب الشمس، ثم يعاود بعضهم التعاطي مرة أخرى حتى ساعة متأخرة من الليل.
(أجاب بشئ من الحدة وكأنه ضجر من كثر السؤال حوله) حلال ، مباح ، حلال ، مباح ، إن الله قد حد حدودا فلا تعتدوها ، وحرم أشياء فلا تقربوها وفرض أشياء فلا تتركوها وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تتكلفوها ، ويكفي ان شيخ الإسلام الشوكاني كان من المخزنين وكان ألف كتابا في إباحة القات تحت عنوان ( البحث المسفر في حكم المسكر والمفتر ) أباح فيه تخزين القات وقال قد جربنا جميع الأنواع ، وأنا قد نشرت مقالات وإذاعات حول هذا الموضوع وفصلت فيه أنني احرمه لعوامل أخرى (غير ذاته) وهو حرام في الحالات التالية : الذي سيكون تخزينه سببا لأخذ الرشوة وهذا حرام حتى لو سيشتري مصاحف مش قات بس ، والذي سيترك الصلاة في وقتها سواء العصر او المغرب أو الفجر هذا حرام ، الذي سيخزن وعائلته محتاجة إلى العلاج والكسوة والنفقة فهذا حرام ، أما الذي سيخزن من ماله الخاص ومن سعته ولا يتوصل إلى شئ مما ذكرنا فهذا حلال ، حلال ، حلال.
هل تخزنون (تمضغون القات)؟
نعم اخزن يوميا ولكن لساعة واحدة فقط ولا أزيد من الساعة الرابعة إلى الساعة الخامسة ، إلا إذا كنت في خارج اليمن فلا اخزن ، والشاهد اني اخزن واحلله ولا احرمه إلا للعوامل التي ذكرتها.
ما حكم الصلاة بالقات (بعض سكان صنعاء يؤدون الصلاة والقات في فمهم) ؟
لا يصح ، لا يصح ، لا يصح ، ولا يجوز أبدآ .
كلمة أخيره تود قولها ؟
كنت انتظر منك تسألني عن مشائخي ومن إجازني في طلب العلم وهو من باب الوفاء وقد قرأت على بعض علماء صنعاء كالقاضي العلامة عبد الله حُميد والسيد العلامة محمد بن محمد زبارة والقاضي العلامة الحسن المغربي والقاضي العلامة علي بن حسن المغربي والقاضي العلامة عبد الله الجرافي والقاضي العلامة السرحي وغيرهم من علماء صنعاء الأعلام الذين أجازوني بجميع ماصح لهم قراءة وسماعا وإجازة عن مشائخهم الأعلام رضي الله عنهم اجمعين ، كما أجازني مجموعة من علماء اليمن كالسيد العلامة قاسم بن إبراهيم بن احمد والسيد العلامة عبد القادر بن عبد الله والقاضي العلامة احمد بن احمد الجرافي والسيد العلامة محمد بن محمد زبارة والعلامة عبد الواسع الواسعي مؤلف الدر الفريد لما تفرق من الأسانيد والسيد العلامة محمد بن حسن الاهدل صاحب المراوعة والعلامة منصور بن عبد العزيز بن نصر من علماء تعز ، وغيرهم ممن احسن الظن بي وأجازني من علماء اليمن الميمون ، وهكذا قرأت على السيد العلامة محمد بن علي السراجي والشيخ العلامة محمد بن صالح البهلولي والعلامة علي بن هلال الدبب والقاضي يحي بن محمد الارياني والسيد العلامة عبد الكريم بن إبراهيم الأمير والسيد العلامة عبد الخالق بن حسين الأمير والقاضي العلامة علي بن عبدالله الانسي والقاضي عبد الوهاب الشماحي والسيد احمد بن علي الكحلاني والقاضي احمد لطفل الزبيري وغيرهم ، وهذه القراءات والاجازات في النحو والصرف والمعاني والبيان والأصول والحديث والفقه والفرائض والتفسير وشروح الحديث ومصطلح الحديث وغيرها من العلوم العربية والإسلامية.