أخبار

أبو إياد يدعم أبا مازن

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بشار دراغمه وخلف خلف من رام الله: وقف البعض مشدوهين، فلم تمنع الأوضاع الاقتصادية السيئة، والظروف الاستثنائية التي يمر بها المواطنون الفلسطينيون، مواطنا من بلدة طوباس من تقديم آخر ما كان يتوقعه أهل بلدته منه، فمع انطلاق حملة مرشح الرئاسة الفلسطينية "ابو مازن" محمود عباس، يوم السبت الموافق 25/12/2004، قام المواطن محمد سلامة منصور "أبو إياد" البالغ من العمر 54عاما، باستئجار بيت ليجعله مركزا لحملة انتخابية شعبية تأييدا للمرشح الذي أحبه، وقال "ابو أياد" لقد جاءت اللحظة التي أستطيع من خلالها التعبير عن مدى دعمي وتأييدي إلى محمود عباس.
أبو أياد لم تثنيه الهموم الاقتصادية والاجتماعية من أن يقدم الغالي والنفيس، وحتى آخر ما ملكت يداه ربما من نقود، فهو يسكن في بيت بالاجار مكون من غرفتين، يعيش هو وعائلته فيه، وظروفه المعيشية كما يصفها أهل القرية متوسطة الحال، لديه أربع بنات ، اثنتان تقيمان مع زوجيهما في الأردن وهنا اثنتان واحده تدرس في جامعة القدس المفتوحة، والأخرى تقيم مع زوجها في بلدة طوباس، وله مثل البنات من الأولاد، حيث إن ثلاثة أبناء يعملون معه في أعمال البناء، والأخير يدرس تربية رياضية في جامعة النجاح الوطنية
تحدث إلينا عندما زرناه في بيته المتواضع عن إعجابه الشديد بشخصية ابي مازن، وعندما سألناه عن أسبابه بالقيام باستئجار بيت وجعله مركزا شعبيا لحملة ابي مازن كانت الكلمات وكأنها تنتظر على شفاهه، قال: إعجابي الشديد بشخصه وببرنامجه هو الذي جعلني اقدم على هذه الخطوة، حيث ان برنامجه يمس القضايا التي تشغل بال المواطن الفلسطيني، فبرنامجه مثلا يتضمن التمسك بالثوابت الوطنية، وكذلك العمل على تعزيز الوحدة الوطنية، وتفعيل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية، هذا بالإضافة إلى أن ابا مازن سيقوم بتمتين أواصر الوحدة الوطنية لشعبنا وقواه وفصائله وتياراته فهو برأيي الضمانة الأكيدة لمواجهة التحديات، لذلك أدعمه بعزم وتصميم وسأقدم كل ما أملك في سبيل نجاحه وكان استئجاري للبيت هو بمثابة هدية له على جهوده وتعبيرا عن مدى حبي وإخلاصي له، ومن الأمور التي تعجبني في برنامجه بأنه تعهد من خلاله العمل على وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على شعبنا الفلسطيني، ووقف حملات الاغتيالات والاجتياحات وتدمير البيوت، والاعتقالات، وفك الحصار والاغلاقات، ورفع الحواجز، وإلغاء القيود على حركة المواطنين.
المكان الذي استأجره ليصبح مقرا لحملة شعبية تدعم أبا مازن، أصبح يعج بالزوار الذين يأتون إليه من كل صوب وناحية، للإطلاع على هذا العمل، والتعبير عن حبهم ودعهم هم أيضا لأبي مازن.
عندما دخلنا إلى هناك كانت الصور تملأ المكان، لكنها لم تكون صورا وحيدة لأبي مازن، وإنما رافقتها ملصقات وصور للشهيد القائد الأممي الراحل ياسر عرفات، الذي لازمت صورته كل صور ابي مازن أينما حلت، وعن ذلك يقول: " أبو مازن ليس بعيدا عن عرفات، وإنما هو الشخص الذي سيكمل مسيرته، وهو من سيتمسك بكل ما تمسك به الراحل أبو عمار، هكذا هو المبدأ دوما".
ابو أياد هو إنسان متواضع، متوسط الحال، والذي يزيد استنزافه المادي وجود أبنائه في الجامعات، والتي تحتاج إلى مصروفات خيالية، في ضوء أجواء المعابر والحواجز، وتقطع الطرق بالمواطن الفلسطيني، قد يتبادر إلى ذهن الذي يسمع بان شخصا ما قام باستئجار شقة لدعم مرشح رئاسة، بأن الأول مليونير يملك رصيدا في البنوك بالمليارات، ولكن ابا أياد ليس كذلك، بل هو انسان قدم كل ما يملك للمرشح الذي أعجبه برنامجه الانتخابي، وتحدث الينا قائلا: لست وحدي من يؤيد ابا مازن، بل جميع أسرتي كذلك، فالأولاد هم من شجعوني على استئجار المنزل، وجعله مركزا لحملة شعبية تأييدا لأبي مازن.
وقال "أبو إياد": الأولاد جميعهم يكنون الحب كله لمرشح الرئاسة محمود عباس، ويتمنون أن يحقق الفوز، فهم من المعجبين جدا ببرنامج ابي مازن، وذلك لأن كل شخص فلسطيني يغار على وطنه، يجد في برنامج ابي مازن هدفه، تابع: برنامج ابي مازن يغطي جميع الهموم التي تشغل بال المواطن الفلسطيني، وكذلك يتضمن التمسك بالثوابت الوطنية، وذكر ابو أياد بندا يتضمنه برنامج ابي مازن وكأنه حفظه عن ظهر قلب حيث قال: يتضمن برنامج ابي مازن بندا يتمحور حول الدفاع عن القدس عاصمة دولتنا الفلسطينية، وقد شدد ابو مازن خلاله على أن الأولوية ستكون لدعم صمود جماهير شعبنا الراسخة في القدس والتي تتعرض لأبشع عمليات الاستيطان وبناء الجدار والحصار وهدم المنازل والإفقار وحملات الضرائب والتهجير من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
أما في ما يتعلق بقضية الأسرى فقد ركز عليها ابو مازن في كل مقابلاته وكذلك في برنامجه الانتخابي، حيث يقول في برنامجه حرية الأسرى والمعتقلين أولوية وطنية وشرط لا غنى عنه لإنجاز السلام العادل، وتابع سلامه وهو شخص متواضع الطول أيضا حيث لا يزيد طوله عن 167سم، قائلا فبرنامج ابي مازن يتصدر النضال للإفراج عن أسرى الحرية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو توعد أيضا بكسر قيد أبطال وفرسان شعبنا قائلا إن الأسرى شرط أساسي من شروط انجاز السلام العادل، وسنستمر في عملنا الحثيث لضمان بدء الإفراج عنهم كمتطلب أساسي من متطلبات توفير الظروف الملائمة لانطلاق عملية السلام.
هذه ليست حكاية إنسان، ثري، بل حكاية شخص أعجب ببرنامج انتخابي، فقدم كل ما يملك في سبيل دعم وتأييد مرشحه، للرئاسة، وتلك ليست قصة من قصص ألف ليلة وليلة، بل قصة ما زالت أحداثها وزمانها قيد التفاعل في قرية تقع شمال الضفة الغربية، هي بلدة طوباس التي عاشت أجواء انتخابية منذ يومين في ضوء تنفيذ الجزء الأول من الانتخابات الفلسطينية، ويبقى ابو إياد يعمل بكل ما أوتي من قوة لإنجاح الشخص الذي أحبه، وأعجب ببرنامجه، وتبقى الحملات الانتخابية على أشدها في المدن والقرى الفلسطينية.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف