أخبار

بي بي سي تتعقب القنبلة القذرة

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

تزامنًا مع حال الاستنفار البريطانية لمواجهة عمليات إرهاب
بي بي سي تتعقب "القنبلة القذرة" في دراما وثائقية

نصر المجالي من لندن: قالت هيئة الإذاعة البريطانية اليوم إنها ستقدم على شاشات تلفزيونها في وقت قريب مسلسلّا دراميًا تكشف فيه مدى جهوزيةالأجهزة البريطانية على إحباط عمل إرهابي مفترض تستخدم فيه "القنبلة القذرة" التي قيل إن شبكة (القاعدة) تمتلكها وأنها مستعدة لاستخدامها في أي مكان وفي أي وقت في عواصم غربية ومنها لندن. وسيحمل البرنامج الدرامي الوثائقي المنتظر اسم "الحرب القذرة" وهو يفترض تفجير قنبلة قذرة من جانب جماعات إرهابية متشددة في محطة ليفربول ستريت لقطارات الأنفاق في شرقي لندن وهي من المحطات التي يستخدمها عشرات الآلاف من المسافرين يوميا حيث هي الأقرب إلى مربع المال والأعمال في العاصمة البريطانية التي يطلق عليها في العادة اسم "السيتي". واستطاع مخرجو الفيلم الوثائقي ومعدوه من إنجاز قنبلة قذرة زنتها 400 كلغم ، حيث سيجري تفجيرها في شكل تمثيلي في محطة قطارات الأنفاق المذكورة، لكشف مدى قدرة أجهزة الإسعاف والطوارئ البريطانية على مواجهة الكم الهائل من الضحايا والجرحى المتأثرين بفعل القنبلة.

وفي الفيلم أيضا تحاول هيئة الإذاعة البريطانية وضع يدها على ما سيواجهه صناع القرار والسياسيين في بريطانيا إثر حادث إرهابي شنيع بالغ الخسائر من هذا النوع، وخصوصًا أن الحكومة أصدرت في الأسبوع الماضي كتيبا وثائقيا ووزعته على كل منازل إنجلترا وويلز، توجه في نصائح للمواطنين توصي باتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر والاستعداد لأي طارئ، ابتداء من تخزين المؤونة، إلى التزام منازلهم أو تغييرها على نحو سريع إن تم تنفيذ عمل إرهابي مفاجئ.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن فيلمها الدرامي سيبث من على شاشة القناة التلفزيونية الأولى (بي بي سي 1 ) في الخريف المقبل، أي في أكتوبر (تشرين الأول)، وأشارت لورين هيغيسي كبيرة معدي البرامج في الهيئة أن "الفيلم الدرامي تجربة جديدة في إثارة الجدال السياسي بقوة في بريطانيا، وسنواصل مهماتنا في إنجازات كهذه في المستقبل للحصول على متابعة مستمرة وفاعلة من الجمهور الذي يهمه أن يطلع على كل شيء".

وقال مراقبون إعلاميون أن ما أقدمت عليه هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وهي المشهود لها بحيادتها وموضوعيتها في نقل المعلومات تقدم مبادرة تعتبر بمثابة "ضربة استباقية لأي حدث إرهابي ممكن الوقوع، كما حدث في العاصمة الإسبانية مدريد حين فجرت محطات قطاراتها على حين غرة، ومن قبلها تفجيرات سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة"

وختاما، فإن الفيلم الوثائقي الدرامي المنتظر سيشارك فيه ممثلون بريطانيون معروفون، إلى جانب ممثلين من أصول آسيوية إسلامية. وحسب المراقبين، فإنه سيثير حين عرضه ضجة كبيرة في الأوساط الشعبية البريطانية التي ظلت على الدوام تنتظر قرارات فعلية من جانب الحكومة في اتخاذ إجراءات مقنعة ضد أي عمل إرهابي محتمل في العاصمة لندن، أو أية مدينة بريطانية أخرى.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف