مانديلسون أصبح دبلوماسياً
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
نصر المجالي من لندن: استقبلت صحافة بريطانيا الصادرة اليوم السبت بحفاوة بالغة انضمام بيتر مانديلسون، وهو أحد عرابي أيدولوجيات حزب العمال الجديد الحاكم في بريطانيا لفريق المفوضين الأوروبيين، أمس حيث بدأت مهماته رسميًا، وأنيطت بالرجل الذي يطلق عليه لقب "أمير الظلام" في الأوساط البريطانية مهمة المفوض العالمي للتجارة في الاتحاد الأوروبي.
ووصفت صحيفة (التايمز) ذات الانتشار الواسع وهي مملوكة للناشر اليهودي الأسترالي الأصل روبرت ميردوخ (يحمل جنسيات بريطانية وأميركية وكندية وأسترالية) مانديلسون بأنه "الولد الصاعد في السماء الأوروبية".
وكان مانديلسون عاد إلى الأضواء، قبل ثلاثة أسابيع، من بعد غياب استمر ثلاث سنوات، حيث استقال لمرتين من منصبين وزاريين لأسباب أثارت جدلًا كبيرًا داخل الأوساط البريطانية، أولهما تدخله لدى السلطات الرسمية في دائرة الهجرة والجوازات لتسهيل منح جوازي سفر بريطانيين لشقيقين هنديين من أصحاب المليارات، هما الأخوين هندوجا، أما الاستقالة الثانية فكانت على خلفية استدانته مبلغًا كبيرًا من المال من صديق له لشراء شقة في لندن، وهو أمر لا تسمح به القوانين المالية البريطانية بالنسبة لوزير.
وامتدحت الصحف البريطانية في تعليقاتها اليوم الأداء الدبلوماسي الرفيع لمانديلسون في أول يوم له خلال تسلمه مهامه مع فريق المفوضين الأوروبيين، المشكّل من 23 مفوضا يمثلون غالبية الدول الأوروبية المشاركة في الاتحاد الذي انضمت إليه في أيار (مايو)الماضي دول من الكتلة الاشتراكية السابقة التي كانت تنضوي تحت سيطرة الاتحاد السوفياتي النهار التي كانت تسمى كتلة "ما وراء الستار الحديد".
ونقل عن بيتر مانديلسون، وهو أحد الرجال المفكرين الذين قادوا حزب العمال الحاكم إلى النصر في انتخابات العام 1997 هازما بذلك حزب المحافظين وهو قلعة الأرستقراطية البريطانية، قوله أنه عازم على القيام بمهمات كبيرة لصالح الاتحاد الأوروبي مع مختلف الجهات في العالم، وأول مهمة له هي "التصالح مع فرنسا"، يذكر أن بريطانياهي الند الكبير لقرارات باريس داخل الاتحاد.
يشار إلى أن المفوضية العليا للاتحاد الأوروبي، يقودها الإصلاحي رئيس وزراء البرتغال السابق خوزيه مانويل باروسو، خلفا للإيطالي رومانو برودي، وكانت حكومة لندن دفعت باتجاه تأييد تعيين باروسو لهذا المنصب الكبير، خلافا لرغبة فرنسا التي كانت ترغب بتعيين رئيس وزراء بلجيكا السابق للمنصب.
وفي الختام، نقلت الصحف البريطانية اليوم ، عن مانديلسون قوله إنه يحاول ما أمكنه "تعلم اللغة الفرنسية، وإجادتها على نحو سريع، حتى يمكنه تطبيع علاقاته مع فرنسا"، وأكد أيضا أنه سيحاول ما استطاع "توحيد الموقف داخل الاتحاد الأوروبي، وتحسين صورته، أمام العالم بتنفيذ إجراءات وقرارات حقيقية بعيدا عن الاختلافات والمصادمات".