أخبار

لبنان سعى الى تغييب القرار الدولي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ريما زهار من بيروت: التضامن العربي اختبار جديد اجتازه لبنان في القاهرة وخرج مؤتمر وزراء الخارجية العرب بقرار يؤكد على التضامن مع لبنان، الا ان القرار لم يأت على ذكر قرار مجلس الامن الدولي كما كان متوقعًا وما حدث في القاهرة سيشكل في الايام القليلة المقبلة مادة للتحرك اللبناني في غير اتجاه لملاقاة تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان المرتقب مطلع الشهر المقبل، وداخليًا ملف الحكومة بانتظار التحريك الجدي مع عودة الرئيس الحريري من الخارج الى ذلك تشكل الزيارة المرتقبة للرئيس لحود الى بكركي محطة لافتة في الايام القليلة المقبلة.

وفي ضوء عدم الاشارة الى القرار 1559 في مجلس الوزاراء العرب اشارت مصادر مطلعة واكبت الاجتماع ل"إيلاف" انه "منذ البدء لم يكن بنية الوزير عبيد الاشارة الى القرار 1559 على اساس ان عددا كبيرا من الدول العربية ابلغت خلال الاتصالات انها مع تطبيق القرار 1559 وانه قرار صادر عن مجلس الامن الدولي، ولا يمكن الا الالتزام به وان من يقرأ هذه الفقرة من القرار التضامن العربي مع لبنان يعلم ان المقصود هو القرار 1559 وأشارت المصادر نفسها الى ان ترجمة هذا القرار تعني ان اسهام مجلس الامن والدول الكبرى التي كانت وراء القرار بان الدول العربية في اختتام اعمالها امس، هي حاليا تدعم لبنان وتدعم سورية وتدعم العلاقات اللبنانية السورية دون ان يعني ذلك لا علاقات مع لبنان مع بقية الدول العربية.
وتابعت المصادر ان الاتصالات التي اجراها الوزير عبيد في القاهرة على مدى 3 ايام كانت ترمي الى اقناع الامين العام للامم المتحدة بتوجه لبنان المدعوم عربيا مع وجود خطة دبلوماسية تقررت بين الوزير عبيد والسوري فاروق الشرعن بعقد اجتماعات مع مندوبي مجلس الامن خصوصا تلك التي كانت دولها متعاطفة مع الموقف اللبناني والسوري من اجل افهام انان عن حقيقة الموقف اللبناني والسوري والعلاقات الخاصة التي تربط بين البلدين .
قرار بالاجماع
وانهى وزراء الخارجية العرب امس دورتهم العادية نصف السنوية بعدما اعتمدوا بالاجماع قراراً يؤكد حق لبنان في ممارسة خياراته السياسية الداخلية، واعلن الامين العام للجامعة عمرو موسى ان القرار اعتمد بالاجماع .
واوضح الوزير عبيد ان الموضوع الاساسي في دعم لبنان اقر في الجامعة ولا سيما ما يتعلق في تأييد لبنان في خياراته الدستورية وفي سيادته في ما يتعلق بالمقاومة او بالتحالف مع سورية.
واكد وزير الخارجية فاروق الشرع من جهته ان قرار مجلس الامن يهدف الى خدمة المصالح الاسرائيلية والضغط على سورية كي تتعاون مع الاحتلال الاميركي في العراق وهذا لن يحدث ابداً، ولفت الشرع الى ان العرب وحدهم يقبلون بقرارات الامم المتحدة بينما اسرائيل تتجاهل كل القرارات الدولية منذ الستينات ونبه الشرع الى ان السكوت عن هذا القرار يعطي واشنطن حق التدخل في كل شيء يخص العرب.
واكد وزير خارجية الاردن مروان المعشر ان لا خلافات في المعنى الحقيقي للكلمة في الجامعة العربية، والقرار حول لبنان اتخذ بالاجماع وشدد على عدم الانتقائية في التعاطي مع القرارات الدولية.
واشنطن
وفي واشنطن قال الناطق باسم الخارجية ريتشارد باوتشر انه من السابق لاوانه التكهن بما سيحدث على ارض الواقع في حصيلة الحوار الاميركي السوري مكتفيا بوصف زيارة الموفد الاميركي وليم بيرنز الى دمشق بالصريحة والمفصلة، اما عن لقاء مرتقب بين الوزيرين باول والشرع فقال باوتشر ليست لدينا خطة في الوقت الحالي ولكن لا اعرف ما هي خطة الوزير الشرع.
وتبقى العناوين الداخلية في مواجهة القرار 1559 في بعبدا اليوم في اللقاء الدوري بين لحود وبري، في حين تتجه الانظار الى بكركي واللقاء المرتقب في الايام القليلة المقبلة بين البطريرك صفير والرئيس لحود والحديث عن المستقبل الحكومي مؤجل الى ما بعد عودة الرئيس الحريري.
الحكومة
وفي جديد المعلومات عن اخبار الحكومة الحالية ما نقلته اليوم صحيفة "الحياة" عن مصادر رسمية ورفيعة مفاده انه تم الاتفاق بين كبار المسؤولين على تأجيل استقالة الحكومة الى ما بعد القاء نائب رئيس الحكومة عصام فارس كلمة لبنان في الامم المتحدة بين 23 و24 من الجاري، بحيث انه لا يجوز ان تلقى الكلمة باسم حكومة مستقيلة الامر الذي يؤثر على جدية وشرعية الموقف اللبناني.
واكد النائب فريد الخازن في بيان اصدره امس انه يجدد التأكيد على الكلام الذي ادلى به من على باب الصرح البطريركي في الديمان ويحمل كل المسؤولية الاخلاقية والوطنية، وقال ان بعض الذين يحاولون تسخيف زيارة رئيس الجمهورية الى الصرح انما يحولون احتكار موقف بكركي الوطني الجامع لمصالحهم الخاصة.
وفي الداخل ايضاً لقاء لكتلة النائب وليد جنبلاط في منزل النائب السعد تناول التشاور في عناوين ورقة عمل كمادة حوارية مع التيارات والقوى السياسية المعارضة .
وعلى خط المواقف ايضا اكد وزير الاعلام ميشال سماحة في لقاء مع نقابة المحررين ان صدور قرار مجلس الامن الدولي لا يعني ان لبنان خرج عن الشرعية الدولية مشدداً على تعاطي لبنان مع هذا القرار ليؤكد انه مارس حقه في ادارة شؤونه وقال انه لا يجوز لمجلس الامن ان يكيل بمكيالين واشار الى ان الحوار الاميركي السوري انتقل الى مرحلة الند للند.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف