أخبار

سعودية تعمل في حملة كيري

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بوش اكد أنه سيقود العراق الى بر الأمان
عبدالله المغلوث من كولورادو
: تطير وشعرها الأحمر في صالة ألعاب ثانوية رانج فيو بدنفر(ولاية كولورادو) قبل انطلاق حفل الحزب الديموقراطي بساعتين، توزع على الكراسي الزرقاء نشرات ملونة تتعلق بخطة جون كيري الصحية التي أعلنها بوضوح أمس الأول في كولورادو. ملامح الفتاة أميركية صرفة، رداؤها أيضا، لكن نظراتها مختلفة، كانت تحدق في وجه صحافية عراقية محجبة تغطي فعاليات المرشح الديموقراطي في دنفر، لم تصبر الفراشة الحمراء، حلقت حول الزميلة العراقية التي أرافقها، وباغتتها بسؤال: " هل أنتِ مسلمة؟". خطفت الفراشة الاجابة من شفاه الصحافية وأكملت انطلاقتها: "أنا كذلك، اسمي مريم الرحيم". نطقت مفرداتها ببطء وأضافت: "جنسيتي أميركية لكن أبي سعودي توفي قبل 3 سنوات، أعيش مع والدتي الأميركية في ولاية مانيسوتا، أعمل متطوعة مع الحزب الديموقراطي في الانتخابات الحالية".

متطوعون التحقوا بحملة كيري الانتخابية التي استقطبت شريحة كبيرة من الشبان الأميركيين بفضل نشاطات الحزب في الجامعات التي جعلت مريم وغيرها يتبارون فيما بينهم للمشاركة في أهم انتخابات العصر وفق وسائل الاعلام الأميركية...

متطوعون وخريطة
مريم (27 عاماً)، بإبتسامتها الجميلة، وعينيها اللتين تلاحقان الوجوه، جاءت بسيارتها الجيب البيضاء من أوكانا بولاية مانيسوتا الى دنفر: "تعبت من القيادة، 12 ساعة قضيتها طوال الطريق صاغية لتسجيلات عدة لندوات جون كيري في ولايات متفرقة، أود ان أعرف كل شيء عن رجل الحزب، صديقتي آبل ذهبت بالطائرة فهي لاتحب السيارات في السفر الطويل، انفردت بنفسي والطريق الفسيح".

تصلي مريم الجمعة في مسجد منيابولس، الذي يبعد نحو 20 دقيقة عن منزلها: "أرتدي الحجاب يوم الجمعة فقط، تقول أمي أني أشبه عمتي لكني لست ممتلئة مثلها".

هل شاهدتي عمتك؟ : "قبل وفاة والدي، زارتنا أكثر من مرة، تسكن في الجبيل(شرق السعودية)، طيبة لكنها أحلى مني".

بررت مريم التحاقها متطوعة في حزب يتزعمه كيري حاليا: "لاتعرف نيلي بارهل، صديقتي تجعلني أعتنق أي شيء تؤمن به، أسلوبها ماكر ورائع، كنت لاأحب الخوخ، الآن اصبحت افتش عنه حتى في غير موسمه بسسب غوايتها".

والدها يشجع الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان (جمهوري) وتخشى أنه غاضب عليها حاليا وهو في قبره: "لم أميل الى كيري الا بعد أن سألته عندما زارنا في مانيسوتا قبل شهور عن حلوله التي يعدها لمشاكل مصاريف الجامعات الباهظة، اجابته ذكية ولاأنسى انه ابتسم في وجهي".

لكنه لايحب العرب، لايتفق والمسلمين: "لأ، من قال هذا؟ أصغيت لخطب كثيرة له، لم يتكلم بسوء، لكنه لابد ان يصبح مختلفا عن الرئيس بوش، أصلي حتى ألتقي بكيري وأتحدث معه، هو يكبر وأعداد من يريدون أن يتكلموا معه أيضا".

لم تتابع مريم، سحبتها صديقتها آبل سنجت بيد وبيدها الأخرى خريطة الثانوية المعدة لاستقبال كيري وفريقه، قالت للفراشة على مسامعنا: "تركتِ عملك، وبدأت في الثرثرة، أنا سأذهب الى القاعة الخلفية وأنتِ أكملي مهمتك قبل أن يشاهدنا بيلي ونحن نتكلم".

ودعتنا مريم، منحت رقم هاتفها الصحافية العراقية أمل سامي، وطلبت منا أن نصفق لكيري كثيرا أثناء خطبته.

الانترنيت والعنف في العراق
ينام المرشحون في نهاية الأسبوع، عاد السيناتور جون كيري الى ماساتشوستس في ولاية بوسطن، لكنه لم ينس أن ينتقد بوش على أدائه في العراق: "أخبار غير سارة تأتي من العراق يوميا، بوش أنت ترتكب خطأ فادحا في تغييب الحقيقة وعدم الاعتراف بالفشل".

رد عليه بوش في خطبته الاذاعية الأسبوعية: " سنوقف العنف، القضية ليست هينة، تجاوزنا الأصعب، لكننا نعمل بإخلاص مع الشعب العراقي، الانتقال من مرحلة الى اخرى مختلفة كليا يتطلب الصبر ومراجعة كل التفاصيل، أعلم اننا سننجح".

محطة سي ان ان أوضحت البارحة في آخر استطلاعاتها أن بوش يتقدم بفارق 15% عن كيري، رالف نادر يمسك بـ 1% من الأصوات حتى الآن وأعلن أمس: "الحزب الديموقراطي خائف مني".

دائرة الاحصاءات السياسية في ميريلاند كشفت في آخر تقاريرها عن عزوف متوقع للمواطنين الأميركيين عن التصويت عبر الانترنيت: "نتائج استبيانات قامت بهدا الدائرة خلال 3 شهور عكست عدم رغبة الكثير في التصويت اليكترونيا خوفا من تدخل ما، سيتجه نحو 75.7% الى مكاتب الاقتراع".

وأشار الجهاز المعني بالمعلومات والاحصاءات في ميرلاند الى حصول كيري على أصوات كبيرة من الشباب الذين تتراوح اعمارهم من 25-39 عام في الاستفتاءات غير الرسمية واستشهد بفريق المتطوعين الكبير الذي حشده الحزب الديموقراطي من خلال ندواته التي خصصها لليافعين.

بينما نال بوش ارتياحا كبيرا في أواسط الأجيال المتقدمة وفق التقرير السابق "نظرا للقوة التي أظهرها في التصدي للارهاب والخبرة التي كونها طيلة السنوات الأربع الماضية".

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف