زيارة أمير قطر طبية أيضا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك
نصر المجالي من لندن: علم أن زيارة أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني التي بدأها اليوم للولايات المتحدة تحمل في أهدافها غرضين أساسيين، أولهما سياسي يتعلق بوساطة بين واشنطن ودمشق، وثانيهما طبي إذ سيخضع الأمير لفحوصات طبية متعلقة بأعراض بالقلب في مستشفى متخصص في مدينة هيوستن عاصمة ولاية تكساس الأميركية. وكان الأمير أجرى قبل أربع سنوات عملية في إحدى كليتيه تكللت بالنجاح في مستشفى أميركي لكن أعراض العملية الجراحية ظلت تعود بين حين وآخر.
وفي التفاصيل، فإن زيارة الشيخ حمد وهي الثالثة من نوعها للولايات المتحدة خلال سنوات أربع تشمل كلا من نيويورك ولوس انجليس وهيوستن وواشنطن، وهو سيلقي كلمة دولة قطر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها التاسعة والخمسين في نيويورك، باعتباره رئيس مجموعة السبعة والسبعين.
يذكر أن دولة قطر كانت منحت قبل أكثر من عام تسهيلات للقوات الأميركية في قاعدة العديد التي تعتبر الأكبر في العالم، وكانت تصدر منها الأوامر في العمليات العسكرية التي شنت ضد العراق في الحرب التي أطاحت حكم صدام حسين.
وسيتحادث أمير دولة قطر الذي ترافقه زوجته الشيخة موزة المسند ووفد على مستوى عال يتقدمه وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر، مع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، إضافة إلى عدد من أركان الإدارة الأميركية ورجال الكونغرس، حول عدد من القضايا في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصا الملف العراقي وتحديدا آليات استعادة الاستقرار والأمن وإنجاز العملية السياسية في العراق للانتهاء من تشكيل كافة المؤسسات الوطنية.
وقالت صحيفة (الراية) القطرية اليوم ان المحادثات ستتطرق إلي الملف الفلسطيني وتفعيل خطة خريطة الطريق وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين ووقف العدوان الإسرائيلي، إضافة إلى علاقات واشنطن والدوحة في ما يتعلق بتنشيط وزيادة الاستثمارات الأميركية في قطر والمضي قدما باتجاه التوقيع النهائي علي اتفاقية التجارة الحرة وغير ذلك من مجالات التعاون.
وفضلا عن ذلك، فإن مصادر سياسية تشير إلى أن أمير دولة قطر يحمل مقترحات لعرضها على الإدارة الأميركية، حول إمكانية الوساطة بين دمشق وواشنطن، إذ شهد الأسبوع الأخير حركة نشيطة بين الدوحة ودمشق والقاهرة.
وأكدت مصادر سورية مطلعة أن القيادة السورية بلورت خياراتها السياسية والدبلوماسية إزاء طريقة التعامل مع القرار 1559 بشأن لبنان مشيرة الى ان دمشق أجرت حسابات دقيقة جدا وواقعية إلى ابعد الحدود وذلك في ضوء الاتصالات والمشاورات المكثفة التي أجرتها مع عواصم القرار العربي‚
وأوضحت هذه المصادر لـصحيفة " الوطن" القريبة من القرار السياسي في الدوحة أن الزيارة التي قام بها حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية إلى دمشق كانت جزءا أساسيا من التحرك الذي تقوم به دمشق لتحديد خياراتها إزاء القرار 1559 ، لافتة إلى أن سورية ستطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة التعامل مع جميع قرارات مجلس الأمن دفعة واحدة وان يجري العمل لتنفيذها كحزمة واحدة لا أن يجري اللجوء إلى أسلوب الانتقائية والازدواجية في هذا السياق.
وأشارت المصادر إلى أن القيادة السورية تجري تقويما دقيقا لحصيلة المشاورات التي جرت وتلك التي ستجرى لاحقا مع اقتراب نهاية مدة الشهر التي حددها القرار 1559 وان الأمر يتضمن قراءة واقعية للمواقف العربية سواء التي برزت أثناء التصويت على القرار في مجلس الأمن أو التي ظهرت في الآونة الأخيرة معتبرة عن أن هناك الكثير من العبر والنتائج التي يمكن استخدامها في ذلك.
وشددت المصادر على أن المسألة ليست فقط القبول بالقرار أو رفضه بل هي متصلة بمجمل الأوضاع الإقليمية السائدة الآن في منطقة الشرق الأوسط متسائلة عن ما إذا كانت هذه الأوضاع قادرة على استيعاب القرار من جهة وتحمل تداعياته ونتائجه من جهة أخرى، وأكدت المصادر نفسها أن هناك حاجة لربط القرار 1559 مع كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي بشأن الصراع العربي- الإسرائيلي وانه لا يجوز عزله والضغط في اتجاه واحد لتنفيذه الأمر الذي يضفي المزيد من الواقعية على التحرك السوري للربط بين ما يجري في العراق وما جرى في لبنان حيث تحاول الولايات المتحدة عزل الوضع العراقي عن بقية القضايا والمشكلات المطروحة في المنطقة في حين ان دولا مثل فرنسا وألمانيا تطالب بإيجاد إطار عام للتعاطي مع مجمل هذه القضايا‚
وأخيرا، في هذا السياق أكد محللون سياسيون في دمشق أن أية مساعدات أو تسهيلات تقدمها سوريا للولايات المتحدة في العراق يفترض أن تؤدي إلى تحسين الأوضاع في لبنان وذلك بالنسبة للتعامل مع التمديد للرئيس أميل لحود على انه اصبح خلف القرار 1559 وبالتالي انتفاء أي حاجة لإعادة طرح مسألة تنفيذ القرار من جديد على مجلس الأمن الدولي.