أخبار

متاعب بلخادم تزداد في الجزائر

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

مراد عباس من الجزائر: لم تجد دعوة عبد العزيز بلخادم، إلى ضرورة لمّ الشمل على مستوى حزب جبهة التحرير الوطني، آذانا صاغية من طرف المعارضين للهيئات الانتقالية الحالية، وفي مقدمتهم حركة المنسقين الأحرار التابعين للحركة التصحيحية، بزعامة الدكتور الطيب ينون.

ومن بين النتائج الأولية المسجلة في الميدان، بعد محاولة بعض القيادات النواب النزول إلى القاعدة، مثلما طلب منهم بلخادم، هو امتناع القواعد النضالية من الحضور إلى الاجتماعات ، وبدلا من التعامل مع هذه القيادات الموالية في معظمها إلى اللجنة المؤقتة لتسيير الحزب بقيادة عبد الكريم عبادة، يطالب المناضلون صراحة بحل هذه الهيئة رافضين الخضوع لتوجيهاتها، وخاصة من جانب المناضلين الذين تمردوا على المؤتمر الثامن الملغى بقرار من العدالة، وعلى القيادة التي أفرزها.

وفي بيان لها، أشارت حركة المنسقين الأحرار إلى أن الأغلبية الساحقة من المناضلين في القواعد، لا يزالون متمسكين بهياكل الحركة التصحيحية، ولا يرضون عنها بديلا. وهذا رغم أن عبد العزيز بلخادم ومن معه، يعتبرون الحركة التصحيحية في حكم الملغى، بقولهم بأن عهد الجناحين المتصارعين قد ولّى، وأن الحزب العتيد أصبح حزبا واحدا موحدا بعد الرئاسيات الأخيرة، التي لقي فيها أنصار علي بن فليس هزيمة نكراء، جعلتهم يهرولون معلنين التوبة وطالبين "المغفرة" من بوتفليقة وجناحه.

وإذا ما صحت المعلومات التي أوردتها حركة المنسقين الأحرار، فهذا يعني أن المؤتمر الجامع الذي لم يحدد تاريخ انعقاده بعد، سيمثل مرة أخرى جناحا واحدا متمثلا في الهيئات الانتقالية المؤقتة، دون شريحة واسعة من المناضلين الذين عانوا الإقصاء والتهميش في عهد علي بن فليس، ووجدوا أنفسهم مرة أخرى يعانون نفس الإقصاء والتهميش، في عهد عبد الكريم عبادة، الذي ترأس المؤتمر الثامن الملغى، ويستمد شرعية هيئته المؤقتة من اللجنة المركزية للمؤتمر السابع التي انتهت عهدتها منذ زمن طويل، والموالية في معظمها إلى تيار بن فليس.

ويتساءل الملاحظون عن القرارات التي سيخرج بها المؤتمر الجامع، إذا قاطعه جزء كبير من القواعد والقيادات التي لا تزال متمسكة بالحركة التصحيحية، مثلما تلمح الى ذلك حركة المنسقين الاحرار، إلا أن الأكيد أنه سيجد نفسه منقوص الشرعية شأنه شأن المؤتمر الثامن، وستعاني القيادة التي سيفرزها بدورها من نقص الشرعية، وسيجد الحزب العتيد نفسه يدور في حلقة مفرغة. وحسب بعض المصادر المطلعة، فإن بلخادم ومن معه، سيجدون صعوبة كبيرة في تحديد تاريخ المؤتمر الجامع، نتيجة الفوضى العارمة التي تميز القواعد النضالية المنقسمة على نفسها.

والدليل هو عجز القيادة المؤقتة عن تشكيل اللجان الولائية لتحضير المؤتمر، مما دعا بلخادم إلى استنفار نواب ومنتخبي الحزب للعب دور الوسيط، والعمل على لمّ الشمل، قبل تشكيل هذه اللجان، ومما يزيد في متاعب بلخادم هو مبادرة عدد من أعضاء اللجنة الوطنية لتحضير المؤتمر التي يترأسها إلى تجميد عضويتهم، نتيجة عدم التجانس الملحوظ داخل هذه اللجنة المنقسمة على نفسها، بين مؤيد للمساعي الجديدة، ورافض لها، وحسب بعض المصادر العليمة، فإن عددا من القيادات والمناضلين الذين سبق لهم وأن لجأوا إلى القضاء للمطالبة بإلغاء نتائج المؤتمر الثامن، يعتزمون اللجوء مرة أخرى إلى نفس الجهات القضائية للمطالبة بتدخل الجهات المختصة من أجل فرض تطبيق قرار العدالة القاضي بإلغاء المؤتمر الثامن، وتصحيح الأوضاع داخل الحزب، مثلما قام به جناح التصحيحيون لإسقاط بن فليس وجماعته من قيادة الحزب، وحجتهم في ذلك هو أن الهيئات الانتقالية الحالية، لا تعمل في هذا الإتجاه منحرفة عن روح القرار القضائي الواضح، والدليل على ذلك هو تراجعها عن عقد المؤتمر التصحيحي، وتصميمها على عقد المؤتمر الجامع بإشراف وتوجيه نفس القيادات التي كانت وراء الانحراف الخطير الذي عرفه الحزب في المؤتمر الملغى.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف