استفتاء تعرض للإغراق
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
"إيلاف" خاص : تعرض الجانب السياسي للاستفتاء الذي تقترحه " إيلاف " على قرائها كل أسبوع إلى عملية غريبة وملفتة جعلت نتائجه تنقلب بين عشية وضحاها إلى النقيض. وكنا طرحنا على القراء هذا الأسبوع سؤالين في السياسة، الأول حول القضايا التي تستأثر بالاهتمام عربياً والثاني بشأن مسألة التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود .
وظل إقبال القراء على المشاركة بالاستفتاء والتصويت طبقاً لتوجهاتهم ووجهات نظرهم عادياً ويتسق مع الأرقام المعتادة التي تشارك في الاستفتاءات الأسبوعية التي دأبنا عليها مع إطلاق موقع "إيلاف" الجديد، لكن فجأة أقبل "آلاف" للمشاركة في الاستفتاء. كان الأمر سيبقى مصدر اعتزازنا إذ لا يوجد ما يسعد الصحافي أكثر أن يلمس إقبالاً من قرائه، بيد أن اللافت في هذه المشاركة أنها كانت تصب في اتجاه واحد .
في السؤال الأول حيث طرحنا ثلاث قضايا تستأثر بالاهتمام حالياً وهي الأزمة العراقية والقضية الفلسطينية والديمقراطية كانت نتائج الاستفتاء تسير متقاربة وكاد المشاركون ينقسمون بين " العراق" و"الديمقراطية" لكن" هجمة" المصوتين جعلت القضية الفلسطينية تتصدر و" العراق" و" الديمقراطية" تتراجع. تراجعاً لافتاً وملفتاً . انحدر الاهتمام "بالعراق" والديمقراطية" إلى أقل من 10 بالمائة. وبالنسبة للتمديد للرئيس لحود حدث أمر مماثل " هجمة تصويت" قلبت الوضع رأساً على عقب وأصبحت هناك " أغلبية ساحقة" مع التمديد للرئيس اللبناني. عكس ما كان عليه الوضع صباح الجمعة الماضي.
إزاء هذا الوضع، والإقبال الذي زاد حتى فقد مصداقيته، تداولنا في التحرير كيفية التعامل مع مؤشرات هذا الاستفتاء. وتقررنشر النتائج مع تحفظنا على ما آلت اليه .
وفي اعتقادنا أن ثقافة الاختلاف في العالم العربي بقيت على حالها نادرة،ليست أمراً شائعاً كما يفترض، حتى وإن كانت الأداة هي التكنلوجيا ..وسيلة العصر ورائحته ومذاقه بل وروحه.
وساد انطباع لدينا أن الاستفتاء تعرض إلى عملية " إغراق " متعمدة. وهو " الإغراق" نفسه الذي تعانيه كل التجارب الديمقراطية والانتخابية في عالمنا العربي،لان حق الاختلاف غير مرغوب، وهو ما يجعل عمليات التصويت محسومة سلفاً ونتائجها محددة ، سيان إذا ذهب الناس إلى صناديق الاقتراع أو مكثوا في منازلهم ، فإن ثمة "مصوتين كبار" ينوبون عنهم في عمليات الاختيار .
إن الصحافة مهنة نبيلة وراقية أساسها هو حرية نقل المعلومة وتدفق المعلومات وبالتالي لا يمكن أن تتحول هذه الحرية إلى "تزييف وزخرفة للمعلومات". نحن لا نملك الحقيقة ولا ندعي ذلك لكن لا بد أن نشير الى تحفظاتنا احتراماً لقرائنا .
صادقين نقولها.
في ما يلي قراءة الزميل نبيل شـرف الدين لنتائج الاستفتاء :
ف
هاكرز الاستطلاعات
من هنا، كان لابد من تدارس هذا الأمر على أعلى مستوى في شبكة (إيلاف) لمناقشة تلك النتائج، وتم الاتفاق مبدئياً على مكاشفة قراء (إيلاف) انطلاقاً من قناعتين، الأولى مؤداها أننا نتعامل مع القارئ دائما باعتباره "شريكاً"، وليس مجرد متلق، أما الأمر الثاني فهو أن شبكة "إيلاف" لم تكن يوماً من هواة ممارسة اللعبة الشائعة ـ عربياً ـ لتضليل الرأي العام أيّاً كانت المبررات، كما لم نعتمد أسلوب الإعلام الموجه أو التخديري، لذا ارتأينا أن هذه الشكوك التي أحاطت بهاتين النتيجتين تحديداً، خلافاً للنتائج الأخرى في بقية أقسام (إيلاف) هي أمر أثار توجسنا نحن قبل القارئ، ومن هنا بحثنا مع مسؤولي الدعم الفني الجوانب التقنية عما إذا كان ممكناً أن يتم التلاعب بصورة أو أخرى في أعداد المشاركين، أو حدوث خروقات تقنية أو إمكانية التصويت أكثر من مرة، وكانت الإجابات كلها بالنفي، واستبعاد إمكانية حدوث ذلك تماماً، كون البرنامج الجديد الذي تستخدمه (إيلاف) يتضمن مستويات أمان عالية، ولعلنا لا نبالغ حين نؤكد أنها الأحدث في مضمار النشر الإليكتروني، ذلك لأن أمن البيانات والمعلومات عبر الشبكة ظل هاجسنا من البداية، خاصة مع محاولات لم تتوقف من قبل جهات أو أفراد، لتعطيل الشبكة أو لإغراقها بسيل من أوامر الولوج والتصفح بما يتجاوز النطاقات المعتادة ومن ثم تتعطل، أو حتى من خلال حجبها على النحو الذي تمارسه السلطات في عدة عواصم عربية، ومن هنا فإن التلاعب من خلال الخروقات أو العبث بالبيانات هو أمر مستبعد تماماً.
غير أن كاتب هذه السطور لم يكتف بما ساقه مسؤولو الدعم الفني، فتوجهت باستفساراتي لمتخصصين في أمن المعلومات والبيانات وكان أن قدم أحدهم تفسيراً هو الأقرب للمنطق في هذا المضمار، مفاده أن هناك وسيلتين لا ثالث لهما لهذه الزيادة الضخمة في أعداد المشاركين في استطلاع الرأي في مسألتي القضية الفلسطينية وتمديد ولاية الرئيس اللبناني، الاحتمال الأول هو المشاركة من خلال عدد من المتصفحين الذين يدخلون الموقع بهدف التصويت في اتجاه معين، لكن كل مرة يقوم المستخدم بمسح (الكعك) أو (الكوكيز) ومن ثم يجري التعامل معه باعتباره مستخدماً جديداً، أو بتغيير ما يعرف باسم "بروتوكول التشبيك" IP Address، وذلك من خلال الولوج للشبكة من خلال مزود خدمة مختلف، وبالتالي يصوت الشخص الواحد عشرات المرات، لكن الخبير الأمني عاد واستبعد هذا الأسلوب البدائي في التعامل مع الأمر، مشيراً إلى أن هناك بريمجات صغيرة منتشرة في أوساط قراصنة الشبكة (Hackers) مهمتها تغيير العنوان المعروف IP Address كل دقيقة، وبالتالي تسهل مهمة الراغب في التصويت عشرات وربما مئات أو حتى آلاف المرات، وهكذا يتحول جهاز حاسوب هذا القرصان إلى "منصة تصويت" هدفها إغراق الاستطلاع بنتائج مضللة، لا يمكن قبولها للاعتبارات التي سقناها سلفاً.
السؤال الآن هو، أننا كمواطنين افتراضيين (Net Citizens) بدأت صلتنا بالشبكة منذ بداياتها الأولى اعتدنا هذه الممارسات من نشطاء في تجمعات أو منظمات أصولية راديكالية، كثيراً ما استغلوا معرفة بعضهم الجيدة بنظم التشبيك والقرصنة لمهام من هذا النوع، بل ولاختراق البريد الإليكتروني وتدمير مواقع الخصوم الفكريين وغير ذلك، لكن الجديد هنا أن الدوافع وراء المهمة الجديدة لا تبدو ذات صلة بأجندة الأصوليين هذه المرة، بل بأجندات أخرى، لا تغيب عن فطنة القارئ، خاصة وأنه ليس سراً أن نقول أن (إيلاف) ربما كانت أول موقع يصر على ليبراليته، ولا ينحاز لأي تطرف في أي اتجاه، سواء كان دينياً أو قومياً أو شوفينياً أو غير ذلك.
جنجويد وحجاب
م
ومن دارفور و"الجنجويد" إلى باريس، وحملة الإسلاميين ضد القانون الفرنسي بمنع ارتداء الحجاب في مدارس الدولة، أسوة ببقية الإشارات الدينية
كُتّاب وطائفية
وتقودنا مسألة النخبة هذه إلى سؤال نخبوي طرحه استفتاء قسم (جريدة الجرائد)، هو متى يتوقف الصحافي عن الكتابة ؟، وشارك في الرد على هذا السؤال 567 شخصاً، اعتبرت النسبة الكبرى من العينة المستطلعة آرائهم وقدرها 57% أن الوقت المناسب هو حين لا يجد الكاتب فكرة، بينما رأت نسبة ليست قليلة وقدرها 38% أن الكاتب لا ينبغي أن يتوقف أبداً، في ما رأت نسبة بسيطة قدرهها خمسة بالمائة أن الوقت المناسب للتوقف هو حين يشيخ الكاتب، وإن كانت هذه الإجابة تخلط بين شيخوخة الكاتب البيولوجية، والنفسية.
موضة وشباب
ل
فضائيات وأخبار
أجاب بنعم وباستمرار نحو 52,1 %، وفي المقابل فقد أجاب بالنفي "لا اطلاقاً" نسبة بلغت 13,6 %، بينما اكتفى 34,2 % منهم بالقول: بعض الأحيان.
وعلى الرغم من أن النسبة الأعلى من المشاركين أجابوا بنعم، لكن تبقى نسبة غير قليلة تتراجع ثقتها في الفضائيات كمصدر موثوق للأخبار، لأنها بأغلبها تابعة إما لأشخاص او مؤسسات أو أنظمة حكم، تسيس الخبر بالطريقة التي تخدم رؤيتها، أو تسلط الأضواء على حدث معين بينما تهمش أو تتجاهل أحداث أخرى تبعاً لسياستها ومصالحها.
حوارات النت
أليسا ـ كليب
وك
41,8 % طلبوا تصوير "ارجع للشوق"، و40.4 % اقترحوا تصوير "أحلى دنيا"، بينما صوت 17,8 % لأغنية "حبك وجع"، مع الإشارة هنا إلى أن نسبة المشاركين في هذا الإستفتاء بلغت 16846، بينما عكست النسب المتقاربة بين الأغنيتين الأولى والثانية، مدى انتشارهما معاً، وتؤكد نجاح الألبوم عموماً، وان كانت "اليسا" ستقرر الأخذ برأي قراء "إيلاف"، فنحن نقترح عليها تصوير "ارجع للشوق" اولاً، وبعدها مباشرة أغنية "أحلى دنيا" كما تشير إلى ذلك نتائج الاستطلاع.
أولمبياد الجنس
وتعقيباً على نتائج الاستفتاء تلقينا هذه الرسالة من إعلامي طلب عدم ذكر اسمه:
تصويتنا الإلكتروني صادروه أنا من المتابعين الأوفياء لموقع إيلاف الذي أعتبره نافذتي على الحرية و الموضوعية في جدار الظلام العربي، ظلام الرقابة و التخلف و الشعارات و الوصفات الجاهزة. هذا الأمر هو ما دفعني للكتابة لكم، خاصة أن الموضوع يتعلق بوطني لبنان.
منذ أيام، شاركت في استفتائكم حول التمديد للرئيس (اللبناني) إميل لحود، و تابعت نتائج هذا التصويت يومياً حتى يوم أمس(الجمعة الماضية) حيث تجاوز عدد المصوتين الثلاثة آلاف و خمسمائة، قالت غالبيتهم أنها تعارض التمديد.
أما اليوم (السبت الماضي) و بين ليلة و ضحاها قفز الرقم إلى أكثر من مئة و سبعة عشر ألف مصوّت غالبيتهم الساحقة مع التمديد للرئيس القديم الجديد.أعتقد أن غالبية قراء الموقع ليسوا من جماهير الخمسة و التسعين بالمئة، و لا أعتقد أن هذا الاستفتاء هو لإختيار سوبرستار جديد، أو لطلب فيديو كليب، و جلّ
gt;ما في الأمر لعبة مخابراتية قذرة.
كنا نظن أن عمل الأجهزة الأمنية هو تهديد النواب الأحرار القلائل الذين رفضوا البصم على ورقة نعي الحرية في بلدي، أو رمي مناشير التهليل و التهديد في الطرقات، أو تعليق الصور و إطلاق الألعاب النارية. و لا أدري من أين للمخابرات و الأجهزة الأمنية اللبنانية هذه الدراية بالتكنولوجيا، و هم خريجو مدرسة
معروفة بتخلفها وانعدام ثقافتها، و لكن، صدق من قال إن جهاز الكومبيوتر دخل مكاتب المخابرات في الأنظمة العربية قبل أن يدخل المدارس و الجامعات.
جل ما في الأمر أن جهابذة الأجهزة الأمنية سلبوا إرادة روّاد موقعكم الكريم، بواسطة برنامج معلوماتي بسيط، يدخل تلقائياً إلى الموقع، و يختار نعم في الاستفتاء، على مدار الساعة، و على الأرجح من عدة أجهزة كومبيوتر.
حتى على الإنترنت يا سيدي يريدون أن يصبح وطننا جمهورية من جمهوريات التسعة و تسعين بالمئة، و الحمد لله أنه ليس على موقعكم خدمة البصم بالدم على ورقة الاستفتاء.
أنا يا سيدي من الذين هاجروا، لا طمعاً بمال أو عمل، إنما هرباً من وطنٍ حوّلوه إلى سجن كبير. صلتي بوطني و أهله هي الشبكة العنكبوتية و أندية الحوار، و أنا من الناشطين فيها، أحاول أن أتحاور مع كل اللبنانيين، من كل الطوائف و الاتجاهات السياسية، علنا نتفق يوماً على كلمة واحدة، و ندرك أننا في لبنان،
في ظل جمهورية الفساد و شريعة الغاب و الاحتلال، كلنا مهزومون. الإنترنت أعطتني فرصة التحاور و التعبير عن رأيي، و ها هم أشباح الظلام يحاولون سلبي هذا الرأي، فرجاءً يا سيدي، أرجعوا لنا صوتي الإلكتروني.