الأردن يضع يده على ملفات فساد
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
عامر الحنتولي من عمان: كشف النقاب الليلة في العاصمة الأردنية عمان عن ملفات فساد لافتة في أجهزة ومؤسسات حكومية، وسط معلومات التقطتها "إيلاف" تؤكد وجود ملفات فساد أخرى سيصار الى الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة، في وقت تكثف فيه دائرة مكافحة الفساد التابعة لدائرة المخابرات العامة في الأردن ولجان حكومية مختصة بمتابعة قضايا وملفات فساد كانت حكومة رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز قد تعهدت مرارا منذ عام عزمها الكشف عنها بشفافية مطلقة، جهودها للإعلان عن المتورطين بتلك الملفات أمام الرأي العام المحلي.
وإذ ذاك فإن نائب رئيس الوزراء وزير الصناعة والتجارة في الحكومة الأردنية الدكتور محمد الحلايقة المكلف كذلك بمتابعة لجنة التحقيق في قضايا الفساد قد كشف النقاب عن حدوث اختلاسات مالية في مؤسسات حكومية وضبط مرتكبيها.
وقال الوزير الأردني الحلايقة خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في مكتبه بدار رئاسة الوزراء ، أنه وبناء على توجيهات رئيس الوزراء فيصل الفايز شكلت مديرية مكافحة الفساد لجنة للتحقيق في أوضاع شركة الفوسفات وكانت اللجنة برئاسة رئيس ديوان المحاسبة سالم الخزاعلة وعضوية كل من مدير مكافحة الفساد الععميد مصلح الكايد ورئيس مجلس ادارة الشركة، مضيفا أنه وخلال التحقيق تبين للجنة وجود خلل مالي تمثل في فقدان شيكات مسروقة، وأنه تم صرفها بطريقة غير شرعية حيث تبين وعند اعداد تسوية بنك الاسكان في شهر تموز 2004 عملية صرف شيكين بقيمة 4770 دينارا أردنيا والثاني بقيمة 7625 دينارا أردنيا، ومن خلال متابعة هذا الامر ومن خلال المتابعة الحثيثة للجنة مكافحة الفساد تبين أن هناك موظفين اثنين في الدائرة المالية لشركة الفوسفات قاما بإختلاس أموال الشركة، وتم تحويلهما للمدعي العام.
وقال نائب رئيس الوزراء الأردني ، تبين لنا وجود تجاوزات مالية بعد أن توفرت لدينا معلومات حول قيام موظف كبير في دائرة الاحوال المدنية والجوازات بإختلاس أموال من الدائرة، حيث أن مديرية مكافحة الفساد قامت بمتابعة هذا الامر، وفي تاريخ 27 تموز 2004 جرى تكليف ديوان المحاسبة بتشكيل لجنة مالية للتدقيق على أعمال هذا الموظف خلال الاعوام 2000 و 2001 و 2002.
واشار الوزير الأردني الحلايقة الرجل الثاني في الحكومة الأردنية، الى أنه وبتاريخ 24 اب 2004 أعلمنا رئيس ديوان المحاسبة بتقرير أولي مفاده أن الموظف كان يقبض رسوم التخلي والتنازل عن الجنسية نقدا بعد صرف الشيكات المرسلة من قبل قنصليات المملكة في الخارج كرسوم للتخلي والتنازل عن الجنسية، وأن الموظف كان يحتفظ بفرق سعر الصرف لتلك الشيكات. مؤكدا أن التحقيقات مع المذكور قد استمرت من قبل مديرية مكافحة الفساد، حيث تبين لاحقا أن مجموع المبالغ المختلسة وصل الى19 الف دينارأردني.
وقال الحلايقة ، أنه وبناء على نتائج التحقيق وإعتراف الموظف بالإختلاس تم تحويله الى المدعي العام، مشيرا الى أنه سيتم نشر التقارير المتعلقة بالتحقيق حول قضايا شركتي المغنيسيا والفوسفات، وأن الحكومة وكما التزمت بحسب الوزير الأردني ستواصل جهدها بمكافحة الفساد عبر الطرق المؤسسية، وأن لجنة مكافحة الفساد على استعداد دائم لتلقي أي شكاوى أو وثائق تتعلق بالفساد ومرتكبيه، مشيدا بالأجهزة الرقابية في المملكة بشكل عام وبمدير مديرية مكافحة الفساد والعاملين معه في المديرية بشكل خاص الذين بذلوا جهودا مكثفة للتوصل لهذه النتائج، ومبديا تقديره واعجابه بالدور الذي قام به ديوان المحاسبة في التحقيقات.
تجدر الإشارة الى أن مديرية مكافحة الفساد التابعة للمخابرات الأردنية قد أصبحت ذات شعبية هائلة في الأوساط الأردنية تقديرا لمجهوداتها الكبيرة في إماطة اللثام مؤخرا عن عشرات قضايا الفساد، وكان آخرها الكشف بزمن قياسي عن تورط بضعة مسؤولين ومعلمين في مدارس خاصة قاموا بتسريب وترويج أسئلة امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) قبل أن تلغى الإمتحانات ويعاد تأديتها من جديد من قبل مائة ألف طالب أردني.
الجدير ذكره، أن مديرية مكافحة الفساد تحظى بدعم خاص واستثنائي من العاهل الأردني عبدالله الثاني الذي أطلق منذ إرتقائه عرش والده الملك حسين المتوفى عام 1999 حملة واسعة للقضاء على الفساد والمحسوبية في بلاده ذات الإمكانات الإقتصادية المحدودة.