حزمة تغييرات سياسية بمصر قريباً
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
نبيل شرف الدين من القاهرة: في الوقت الذي عقد فيه المجلس الأعلى للسياسات بالحزب الوطني (الحاكم) برئاسة نجل الرئيس المصري جمال مبارك رئيس المجلس اجتماعا بكافة تشكيلاته وأعضاء لجانه المختلفة، لبحث أوراق العمل التي سيتم عرضها على المؤتمر السنوي الثاني للحزب، المقرر أن ينطلق يوم الحادي والعشرين من شهر أيلول (سبتمبر) الجاري، فقد علمت (إيلاف) من مصادر سياسية حسنة الاطلاع في القاهرة، أن هناك مشاورات حثيثة تجري حالياً وسط تكتم في أوساط الحزب الحاكم، لإجراء تغييرات سياسية هي الأوسع من نوعها.
وصفت هذه التغييرات المرتقبة بأنها تهدف التوصل إلى صيغة متكاملة لحزمة من التعديلات السياسية على الوضع الداخلي، وعبرت عنها ذات المصادر بأنها "دون الدستورية"، في إشارة إلى أن تلك التغييرات لن تمتد إلى الدستور المصري، وهو ما ألمح إليه مفيد شهاب وزير شئون مجلس الشورى، قائلاً إن مراجعة وتطوير القوانين المتعلقة بالإصلاح السياسي محل إهتمام الرئيس حسني مبارك والحزب والحكومة مشيرا إلى أنه استعرض اليوم الأحد خلال لقائه مع أعضاء اللجنة التشريعية ولجنة الحقوق السياسية بالمجلس القومي (الحكومي) لحقوق الإنسان الجهود التي يبذلها الحزب الوطني (الحاكم)، في ما يتعلق بمراجعة عدد من هذه القوانين حيث يتم حاليا مراجعتها لادخال تعديلات عليها" على حد تعبير الوزير المنوطة إليه مسائل قانونية بحكم خبرته الواسعة في هذا المضمار.
وكشفت ذات المصادر عن اتجاه إلى أن تأخذ هذه التعديلات في الاعتبار تعديلات في صلاحيات مجلس الشورى نحو منحه صلاحيات تشريعية، بحيث تتحول مصر إلى نظام المجلسين التشريعيين "النواب والشيوخ" كما هو معمول به في النظم الديمقراطية العريقة، ولا يقتصر دوره على مجرد إبداء الرأي والمشورة غير الملزمة.
ومضت المصادر موضحة أن هذه التعديلات ستمتد إلى قواعد إنشاء وتأسيس الأحزاب السياسية بحيث يتم الغاء كافة القيود المفروضة عليها وهو ما يستوجب الغاء تعديلات في قانون الأحزاب لإلغاء لجنة الأحزاب السياسية وأيضا في النصوص الدستورية المتعلقة بها.
وذكرت ذات المصادر ان من التعديلات المقترحة على صعيد قانون الاحزاب السياسية الغاء محكمة الاحزاب التي تحدد مصير الاحزاب المرفوضة في لجنة شؤون الاحزاب، ومنح هذا الاختصاص كاملا للقضاء الاداري، وإدخال تعديلات جذرية على قانون مباشرة الحقوق السياسية، بحيث تؤول للقضاء كافة الاختصاصات المتعلقة بالعملية الانتخابية، بدءا من اعداد قوائم الناخبين والتصويت، وحتى إعلان النتائج النهائية وفقاً للقانون.
وتوقعت ذات المصادر أن تسند عملية التعديلات الدستورية إلى قواعد برلمانية من الحزب الوطني وأن يتقدم بها نواب الحزب الي البرلمان دون الحكومة أو تأخذ شكلاً حزبياً من خلال طرحها على الحزب الحاكم، وتأسيسا على ذلك سوف يكون تعديل الدستور في صدارة القضايا المثارة عند استئناف الحوار بين الحزب الوطني وأحزاب المعارضة، كما تتضمن التعديلات المرتقبة أيضا استحداث نصوص تؤثم أعمال البلطجة والعنف قبل أو أثناء الانتخاباتات، وتشديد العقوبات على ارتكاب هذه الاعمال التي من شأنها تكدير الأمن والنظام