ضم ضباط بعثيين كبار الى الجيش العراقي
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
أسامة مهدي من لندن: دعت وزارة الدفاع العراقية ضباط الجيش القديم بمن فيهم أعضاء كبار في حزب البعث المنحل الى الالتحاق بخدمة الجيش الجديد اثر قرار بتشكيل 15 فوجا يضم 16 الف عسكري واعلنت اعادة 50 ضابطا كبيرا فيما قال مصدر في قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان نسبة حصول القائمة بعد تدقيق نصف اوراق الاقتراع البالغة قرابة الثمانية ملايين قد بلغت 57 في المئة تليها القائمة الكردية ثم القائمة العراقية لرئيس الوزراء اياد علاوي في وقت اعلن عن مباحثات ستجريها في انقرة خلال يومين وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس حول قضية كركوك ومخاوف الاتراك من دولة كردية مستقلة في شمال العراق في وقت اعلن زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني ترشيح نفسه لاحد منصبين لرئاسة الجمهورية او الحكومة .
ودعا رئيس هيئة الاركان في وزارة الدفاع العراقية الفريق الاول بابكر الزيباري ضباط ومراتب الجيش السابق من افراد الحرس الجمهوري وصنف القوات الخاصة للانضمام الى الجيش بكل امتيازاته واوضح بان هناك خطة جديدة لتشكيل” 15 “ فوجا لحماية خطوط النفط بالتنسيق مع وزارة النفط لتتولى صرف نفقات هذه الافواج البالغ عدد افرادها” 16 “ الف منتسب سيتم تسليحها طبقا لخطة تسليح الجيش العراقي ولم يستبعد في تصريح له اليوم في بغداد امكانية ضم العسكريين السابقين من الدرجات الحزبية العليا من ذوي السيرة الحسنة الى صفوف الجيش الجديد قريبا .
واشار الى ان الوزارة خصصت مبلغ 229 الف دينار شهريا بدل خطورة لجميع العسكريين والعاملين في وزارة الدفاع واوضح انه بذلك سيصبح راتب الجندي المتطوع نصف مليون دينار شهريا بهدف رفع مستواه المعيشي وبما يؤمن جميع مستلزمات حياته واسرته . وقال ان اكاديمية عسكرية جديدة ستفتح قريبا في منطقة زاخو الشمالية لتخريج ضباط جدد من الشباب مشيرا الى تخرج الدفعة الاولى من الضباط من الكليات العسكرية السابقة .
وفي بيان لها دعت الوزارة الضباط والمراتب من صنف التدريب البدني إلى الالتحاق بالجيش العراقي الجديد ومراجعة الوزارة لملء نماذج خاصة بطلب إعادتهم وإجراء المقابلة معهم وسيتم قبول الضباط من رتبة رائد فما دون كما دعت المديرية العامة لمنظومات الاتصالات والقيادة والسيطرة التابعة لوزارة الدفاع الضباط وضباط الصف المطوعين من صنف المخابرة إلى الالتحاق بالجيش الجديد لالحاقهم به .
وقد قامت وزارة الدفاع العراقية باعادة قرابة 50 ضابطا من كبار ضباط الجيش العراقي السابق الى الخدمة في صفوف الجيش الجديد حيث اوضح الزيباري ان اعداد العائدين منهم ستزداد قريبا ودعا ضباط ومراتب الجيش السابق من افراد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة للانظمام الى الجيش . وكانت وزارة الدفاع قامت مؤخرا بدعم قوات الجيش العراقي بآليات ومدرعات جديدة فضلا عن تعزيز القوات الجوية بطائرات نقل جديدة ومروحيات في الوقت الذي قامت فيه بتحسين رواتب الجنود العراقيين.
وقال بيان للوزارة ان طائرتي هليكوبتر قد التحقتا اليوم بالقوة الجوية العراقية هدية من الجيش الاردني وذلك ضمن خطة لتزويد الجيش العراقي باثنتي عشرة طائرة اخرى خلال العام الحالي .
وحول ترشيح الطالباني لاحد المنصبين السياديين في العراق اوضحت مصادر كردية انه ياتي بالاتفاق مع مسعود البارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني واثر ما اظهرته النتائج الاولية للانتخابات العامة بحصول قائمة الائتلاف الكردستاني الكردية على نسبة 21% من مجموع الاصوات حيث تاتي بالمرتبة الثانية بعد قائمة الائتلاف العراقي الشيعية .
نتائج غير رسمية للانتخابات العراقية
قال ممثل لقائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان النتائج غير الرسمية لنسبة عدد الاصوات التي حصلت عليها في مجموع انحاء العراق بعد تدقيق حوالي نصف اوراق الاقتراع البالغة ثمانية ملايين اشارت اليوم الى حصولها على نسبة 57% بينما حصلت قائمة التحالف الكردستاني الكردية على 21% والقائمة العراقية لرئيس الوزراء اياد علاوي على 13% فيما توزعت نسبة 95 المتبقية على بقية القوائم .
وبالنسبة الى النتائج التي ظهرت في بعض المحافظات اوضح ان قائمة الائتلاف الشيعية حصلت لحد الان على نسبة1% في الموصل و22% في كركوك و75,1% في الكوت و81,3% في الحلة و72 في الديوانية و85,9% في الناصرية و69% في بغداد و85,5% في كربلاء و90% في العمارة و77,7% في ديالى .
وقال مصدر في مفوضية الانتخابات عن مدى دقة هذه النتائج فاشار الى عدم مسؤولية المفوضية عنها ،ولكنه امتنع عن إعطاء أرقام عن نتائج الانتخابات.
وأضاف انه حسب تعليمات رئاسة المفوضية ليست هناك صلاحية لاي جهة لإعطاء أي أرقام "وهذه ليست مهمتنا بل الأرقام النهائية والمصدق عليها ستعلن من قبلها بداية الأسبوع المقبل " مؤكدا ان جميع التخمينات التي نشرت لم تكن المفوضية مصدرها .
رايس تبحث في انقرة المخاوف من تكريد كركوك
تصل وزيرة الخارجية الاميركية كونداليزا رايس الى انقرة بعد غد السبت لتواجه مهمة صعبة لتهدئة مخاوف تركيا حول احتمالات قيام دولة كردية مستقلة في شمال العراق يقول الاتراك ان واشنطن تغض الطرف عن اجراءات اعلانها .
ولم تسترد العلاقات بين واشنطن وانقرة الحليفتين في حلف شمال الاطلسي عافيتها منذ ان وصلت الى ادني مستوياتها قبيل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة علي العراق في آذار(مارس) عام 2003 عندما رفضت تركيا منح واشنطن تصريحا باستخدام اراضيها لشن حرب ضد نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين .
ويخشى المحللون من توتر جديد الان بسبب شعور انقرة بالاحباط المتزايد نظرا لما تصفه ترددا اميركيا في وقف الخطوات التي يقوم بها الاكراد للسيطرة على مدينة كركوك الغنية بالنفط شمال العراق في اطار ما يشتبه في انه خطة للانفصال عن بغداد.
وتخشى انقرة من ان تتسبب الخطوات باتجاه استقلال الاكراد شمال العراقفي تعزيز النزعة الانفصالية عبر الحدود العراقية لتصل الى جنوب شرق تركيا حيث يدور تمرد كردي اسفر حتى الان عن مقتل حوالي 37 الف شخص.
وتعززت الشكوك التركية بعد معلومات عن السماح لاعداد كبيرة من الاكراد الذين أخرجوا من كركوك اثناء حكم صدام حسين بالعودة والاستقرار في المدينة للتصويت في الانتخابات التي جرت الاحد الماضي على الرغم من احتجاجات القوميتين الاخريين اللتين اكدتا ان العديد من العائدين لاينتمون الى مدينة كركوك ولم يكونوا من المرحلين عنها .
وهاجم رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الولايات المتحدة هذا الاسبوع وقال ان "القوات التي تقول انها قدمت الى المنطقة لاحلال الديمقراطية فضلت تجاهل التطلعات المعادية للديمقراطية". وحذر من ان "اي خطوة تتم من دون الاخذ في الاعتبار حقوق تركيا لن تسفر سوى عن اشعال النار في المنطقة".
اما وزير الخارجية عبد الله غول فقد رأى ان انقرة قد تتحرك اذا اندلعت الاضطرابات في كركوك التي تضم كذلك مجموعة كبيرة من التركمان الذين يتحدثون التركية.
وتتزايد مشاعر الاحباط في تركيا بسبب تردد الولايات المتحدة في التحرك لمواجهة حوالي خمسة الاف متمرد تركي كردي لجأوا الى الجبال شمال العراق قبيل الحرب واعلنوا الصيف الماضي انتهاء وقف اطلاق نار احادي مع انقرة استمر خمس سنوات.
وكانت واشنطن وعدت بالتحرك ضد المتمردين وهم من اعضاء حزب العمال الكردستاني المدرج على لائحة المنظمات الارهابية الا انها لم تتخذ حتى الان اي اجراءات عسكرية بحجة ان قواتها غارقة في مواجهة العنف في مناطق اخرى من العراق.
وعقب محادثات في انقرة هذا الاسبوع اكد نائب وزير الدفاع الاميركي دوغلاس فيث مجددا قوة العلاقات التركية الاميركية وقال ان واشنطن تسعى الى استخدام القاعدة الجوية التركية جنوب البلاد لنقل الامدادات للقوات الاميركية العاملة في المنطقة.
وقال رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني امس ان الحكم الذاتي للاكراد لا مناص منه إن لم يكن وشيكا وذلك بعد أن أيد الاكراد في شمال العراق بالاجماع تقريبا الاستقلال في استفتاء غير رسمي أجري الاسبوع الحالي .
واضاف "عندما يحين الوقت المناسب سيصبح واقعا" واضاف "حق تقرير المصير هو الحق الطبيعي لشعبنا وله الحق في التعبير عن رغباته."
وكان البارزاني يتحدث بعد أن أيد الاستقلال اكثر من 1.9 مليون كردي عراقي اي نحو 95 في المئة ممن سئلوا في استطلاع غير رسمي اجرته منظمة كردية تدعو الى الاستقلال قبل ثلاثة ايام .
ويسعى أكراد العراق الى الاستقلال منذ أمد بعيد ولكن تركيا وإيران وسورية وهي دول في كل منها أقلية كردية كبيرة تعارض اقامة دولة كردية على حدودها.
واجري الاستفتاء في يوم الانتخابات العراقية التي اجريت يوم الاحد واستطلع منظموه اراء الاكراد اثناء خروجهم من مراكز الاقتراع في مناطق اقليم كردستان شمال العراق.
ووزع المتطوعون بطاقات في حجم البطاقات البريدية طبع على كل منها مربعان بجوار علمين احدهما كردي والاخر عراقي وكتب في أعلى البطاقة "ما الذي تريده" وطلبوا ممن جرى استطلاع ارائهم ان يضعوا علامة في مربع من الاثنين.
لكن شهود عيان قال ان بعض الاطفال كانوا يملأون البطاقات ولم تكن هناك قيود تحول دون ان يملأ الشخص الواحد عدة بطاقات. وعلى الرغم من ان الاستفتاء لم يكن رسميا ولم تراقبه اي جهة مستقلة فقد قال كثير من الاكراد ان نتائجه دليل على التأييد الكاسح لاقامة دولة كردية مستقلة.
ويتم تمويل الحركة التي انشئت في تشرين الاول (اكتوبر) عام 2003 من خلال التبرعات وتساعدها السلطات الكردية التي دفعت تكلفة الاستفتاء التي بلغت نحو 150 الف دولار.
ويمثل الاكراد نحو 15 في المئة من سكان العراق البالغ عددهم 27 مليون نسمة ومن المتوقع ان يبرزوا كقوة لا يستهان بها عندما تعلن نتائج الانتخابات العامة التي اجريت يوم الاحد.
ويعارض غالبية العراقيين انفصال الاكراد ويقول المجتمع الدولي انه ملتزم باقامة دولة موحدة في العراق على ان تكون ذات نظام اتحادي يتمتع الاكراد في ظله بقدر من الحكم الذاتي.
وتشكو الجبهة التركمانية من تجاوزات كردية في عملية التصويت في مدينة كركوك وقدمت مذكرة طعون بهذه التجاوزات الى المفوضية العليا للانتخابات سردت فيها التجاوزات التي استهدفتها .