رايس تبدأ جولة التحالف أوروبيا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
كوندا الصارمة إلى الشرق الأوسط بوصفات دبلوماسية
رايس تبدأ جولة التحالف أوروبيا
نصر المجالي من لندن: بدأت كوندليزا رايس وزيرة خارجية الولايات المتحدة اليوم أولى مهماتها الخارجية منذ تسلمها مهامها خلفا لمواطنها الأسود الجنرال كولن باول، وغداة خطاب حال الاتحاد الذي ألقاه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش أول من أمس أمام الجلسة المشركة لمجلسي الشيوخ والنواب، وفيه حدد معالم السياسة الخارجية للسنوات الأربع المقبلة وتتحمل مسؤولية تنفيذها "الدكتورة الصارمة كونداليزا التي ظلت أهم المقربين للرئيس بوش في حربيه ضد الإرهاب وحكم صدام حسين".
وخلال زيارة خاطفة إلى لندن المحطة الأولى لجولتها الحالية التي تزور خلالها دولا أوروبية ثم تتوجه إلى الشرق الأوسط، فإنها التقت بالحليف الرئيس للولايات المتحدة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ووزير خارجيته جاك سترو (اللقاء استمر 30 دقيقة فقط) الذي عقدت معه مؤتمرا صحافيا مشتركا أجابت فيه بتلخيص سريع عن بعض ما ستنفذه من مهمات خلال جولتها أوروبيا وشرق أوسطيا.
وفضلا عن تأكيد رايس (التي يطلق عيها تحببا واختصارا اسم كوندا) على استطراد التحالف بين لندن وواشنطن، فإنها اختارت العاصمة البريطانية لتؤكد حقيقة التوجه الدبلوماسي الأميركي لحسم النزاع مع إيران في شأن وقف البرنامج النووي الإيراني، مستعينة بذلك على جهد الدول الأوروبية الثلاث الصديقة لطهران وهي (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، وهذه الدول دخلت على خط الوساطة مع إيران منذ حوالي ستة أشهر وهي تحاول جهدها لإقناع إيران بالتخلي عن طموحاتها النووية إلا إذا كانت لأغراض سلمية.
وتوجهت رايس بعد الزيارة الخاطفة إلى برلين للتحادث مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر ومن بعد ذلك ستزور بروكسل حيث مقر الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي فاللوكسمبورغ وبولندا وإيطاليا ثم تركيا.
وخلال جولتها الأوروبية، فإن رايس ستبحث مع الشركاء الأوروبيين إمكانية رفع الحظر عن تصدير الأسلحة للصين وهو حظر مفروض منذ حادث تينامين سكوير العام 1989 حين قمعت قوات الجيش الصيني مظاهرة كانت تطالب بحقوق الإنسان وإصلاحات واسعة.
وقالت رايس التي هاجمت إيران لملفها السيئ في مجال حقوق الإنسان "سنلجأ للحل الدبلوماسي مع طهران في شأن أسلحة الدمار الشامل"، مستبعدة احتمال القيام بعمل عسكري ضد تلك الدولة التي طالما وصفتها واشنطن بأنها من محور الشر إلى جانب العراق السابق وكوريا الشمالية وليبيا سابقا. وقالت رايس أن دعم إيران للإرهاب "يعرقل مسار التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين". وقالت رايس على هذا الصعيد "الشعب الإيراني يستحق حياة ديموقراطية أفضل من الحال الذي يعيشونه الآن".
وفي الشأن العراقي، أثنى كل من وزير الخارجية البريطاني والنظيرة الأميركية على نجاح التجربة الانتخابية في العراق، وقالا "ليس فقط سادت البهجة دول التحالف، بل أن الشعب العراقي ابتهج هو الآخر بذلك كونه يمارس للمرة الأولى دورا ديموقراطيا بكل حرية، وكذلك أولئك الذين انتقدوا العمل العسكري لطرد حكم صدام حسين".
وتختم رايس جولتها التي تمتد أسبوعا الثلاثاء الماضي بالمشاركة في قمة شرم الشيخ الرباعية التي يشارك فيها كل من مصر والأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية، وأعلنت في المؤتمر الصحافي اليوم أن هناك فرصة غير مسبوقة للتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين خصوصا مع وجود قيادة فلسطينية جديدة ممثلة بالسيد محمود عباس. وأكدت الوزير الأميركية أنها ستشارك في مؤتمر مساعدة الفلسطينيين الذي تستضيفه لندن في الشهر المقبل.
وتقول هيئة الإذاعة البريطانية في تقرير لها أنه يتوقع أن تدافع رايس خلال جولتها عن خطة الرئيس بوش لنشر الحريات والديموقراطية في العالم "حيث هذه الخطة ستساهم في بناء جسور الصداقة والتفاهم مع دول عالمية كثيرة، وخصوصا تلك التي عارضت الحرب في العراق".
وأخيرا، فإن نطاسية الدبلوماسية الأميركية الجديدة، ستضع النقاط على الحروف في العلاقات الأميركية الأوروبية خلال خطاب شامل تلقيه غدا في العاصمة الفرنسية باريس، بعد أن تتحادث مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك، حيث كان هذا الأخير من أشد المعارضين للحرب في العراق، إلى جانب ألمانيا.