أخبار

جدل كويتي حول وفاة العنزي

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف من الكويت: استمر الجدل في الشارع الكويتي اليوم حول وفاة زعيم خلية اسود الجزيرة الارهابية عامر خليف العنزي، الذي تبين انه نقل اكثر من مرة الى المستشفى العسكري خلال الايام الاخيرة.

وكانت وزارة الداخلية قد قالت في بيان لها امس، ان عامر خليف توفي اثر هبوط في الدورة الدموية نتج عنها ذبحة صدرية ادت الى وفاته. قالت مصادر مطلعة ان خليف كان يتردد بشكل يومي على المستشفى لأخذ حقنة «دريب»، بسبب اصابته بحالة اكتئاب، وان الكادر الطبي فوجئ بأن وضعه الصحي تدهور فجأة وفارق الحياة لدى وصوله الى المستشفى مساء امس الاول. وجه عضو مجلس الامة وليد الطبطبائي اسئلة الى النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ نواف الاحمد عن ملابسات وظروف وفاة عامر خليف اثناء احتجازه، وطالب بمعرفة سبب الوفاة.كما سأل ما اذا كانت سلطات الامن التزمت بتطبيق نص المادة 34 من الدستور التي تحظر ايذاء المتهم جسمانيا او معنويا خلال احتجازه؟».

بدوره قال النائب عبدالله عكاش ان وفاة العنزي، وهو في عهدة الاجهزة الامنية يثير الكثير من علامات الاستفهام ، مشيرا الى انه يسمع كثيرا عن جرائم تعذيب، وحان الوقت لمتابعتها من جانب لجنة حقوق الانسان البرلمانية. اعرب عكاش عن تخوفه من عدم تسليم وزارة الداخلية جثمان العنزي لذويه، مطالبا بالاسراع في ذلك حتى يمكن عرضها على طرف محايد لفحصها، وتفحصها بشكل دقيق. ذكرت جريدة «القبس» ان الكتلة الاسلامية ستعقد اجتماعا طارئا يوم الاحد المقبل لبحث القضية من كل جوانبها، حيث اشارت مصادرها الى امكانية عقد جلسة خاصة لتشكيل لجنة تحقيق او تقصي حقائق للوصول الى الحقيقة كاملة.

من جهته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ نواف الأحمد الرواية الرسمية التي تفيد ان الوفاة عائدة الى هبوط في الدورة الدموية.وقال في تصريح لـ «الرأي العام» ان وفاة عامر خليف العنزي «ليست ناتجة عن التعذيب كما ادعى البعض» مشيراً الى ان «تقرير الطبيب الشرعي سيثبت ذلك».واوضح ان «من يروجون أن المتهم عامر خليف توفي من جراء تعرضه للتعذيب لا يستندون الى ادلة وسيثبت تقرير الطب الشرعي أن الوفاة نتيجة هبوط في الدورة الدموية».

وأشارت مصادر امنية الى ان «الحالة الصحية لعامر كانت غير مستقرة وهذا طبيعي اذا نظرنا الى الحياة التي كان يعيشها هارباً ومطارداً من رجال الأمن». وأكدت المصادر ان «شهادة الوفاة توضح ان عامر فارق الحياة بسبب هبوط في الدورة الدموية»، وعما تردد واشيع عن ان عامر توفي بسبب التعذيب، لفت المصدر الى ان «المتهم لم يمت اصلاً اثناء التحقيق، بل في المستشفى الذي نقل اليه لتلقي العلاج، فكيف يكون توفي من التعذيب؟!».

واضافت المصادر ان ادارة المستشفى استقبلت عامر خليف بناء على توجيهات عسكرية، وكان يعاني هبوطاً حاداً في ضربات القلب وضعفاً في الجهاز التنفسي، مشيرة الى ان «عمليات اسعاف متواصلة اجريت لانعاش القلب من قبل مجموعة من اطباء المستشفى الذين تم استنفارهم». اضافت المصادر ان «عمليات الانعاش لم تفلح في اعادة النبض الى قلب عامر العنزي حيث توفي في الساعة الثانية عشرة ليلاً ».

وعن موعد تسليم جثة عامر الى ذويه قال مصدر امني ان «هذا ليس من شأن وزارة الداخلية بل من اختصاص وزارة الصحة التي ستسلمه الى ذويه لدفنه كما حصل مع بقية شركائه الذين دفنوا».
كانت "الرأي العام" قد نقلت عن خلبف قوله قبل ان يفارق الحياة:"«سامحني يا خوي ناصر أنا زجيتك معي، حسبي على من كان السبب انا ضحيت بشبابك وأنت صغير».

وأضافت نقلا عن مصدر شهد اللحظات الأخيرة من عامر خليف انه راح يردد كثيراً «حللني يا بوي وسامحيني يا أمي» مكرراً ندمه على «تدمير عائلتنا» وتوريط اخيه ناصر الذي قتل في الاشتباك مع رجال الأمن في السالمية,،وراح يقول «حسبي الله على خالد الدوسري ومحسن الفضلي، هما السبب في ايصالنا انا وأخي وربعي الى هذه الحال، لقد زينا لنا القتال في العراق ومحاربة الاميركان الله يسامحنا ويسامحهم لقد استطاعا للاسف أن يغسلا أدمغتنا ويجعلانا نكفر الناس».

وفي لندن، ادعى المرصد الاسلامي، ومقره لندن، في بيان تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «العنزي لقي مصرعه تحت وطأة التعذيب»، وقال البيان «نطالب السلطات في الكويت بضرورة الموافقة على تشكيل لجنة محايدة من اعضاء مجلس النواب ونقابتي المحامين والاطباء للتحقيق في اسباب الوفاة».

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف