أخبار

سورية تحاول كسب الوقت

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


ريما زهار من بيروت: يبدو ان كسب الوقت هو ما تطمح اليه سورية بعد الضغوط الدولية المتزايدة عليها من واشنطن وباريس .وفي حين اعطت الضوء الاخضر للانسحابات بدأت بالعمل الدبلوماسي الدؤوب من ناحية أخرى، وحتى لو قبل الرئيس بشار الاسد بالقرار 1559 الا أن هذا القبول وكما هي عادة الحكم السوري لا يزال يكتنفه الغموض، واعتبر الاسد ان القرار 1559 لا يعارض اتفاق الطائف ما يؤكد قبول الانسحاب السوري لكن تبقى آلية الانسحاب غامضة.

وهذه الآلية بالذات ما تطمح اليه القوى الدولية فحتى مع اجتماع الرئيس لحود والاسد والاتفاق على انسحاب 14 الف من الجيش السوري الى البقاع في خلال شهر فان الامر لم يرض تماماً الاطراف الدولية لانعدام آلية التنفيذ.

وما اعلن بين الاسد ولحود عن انسحاب القوات السورية الى الحدود السورية في وقت لاحق لم يحدد جدولاً زمنياً لذلك، ونشط الكثيرون لتفسير هذه الحدود السورية التي قالت الوزيرة السورية بثينة شعبان ان هذه الحدود انما تعني الى داخل سورية.

لكن القوى الدولية لن تكتفي في المستقبل بانسحاب القوى السورية لوحدها، بل تطلب انسحاب القوى الاستخباراتية التي تعتبرها واشنطن وباريس القوى الفعلية في لبنان، وفي هذا الصدد قال مسؤول سوري رفيع المستوى ان الاجهزة الاستخباراتية السورية التي تشكل جزءاً من القوات السورية، ستنسحب في وقت لاحق. وهو تصريح يجب ان يؤخذ بالكثير من الدقة لأن مراقبة انسحاب القوى الاستخباراتية يتطلب جهداَ كبيراَ وليس سهل المنال.

وبالنسبة لأحد المحللين السياسيين فان سورية تتجه نحو انسحاب قصير المدى، ويقول بان الانسحاب السوري الجزئي الى البقاع كان بمثابة ورقة سيبرزها الرئيس الأسد في اجتماع الجامعة العربية في الجزائر في 22 آذار (مارس) الجاري، أما فيما خص الانسحاب الكامل فيعتقد المحلل ان سورية جدية هذه المرة لكنها تترك لنفسها حرية اختيار التوقيت حتى تخرج بكرامة وحتى لا يقال انها خضعت للضغط الدولي.

وهذا التحليل يبقى في خدمة المفاوضات التي سيجريها موفد الامم المتحدة تيري رود لارسن الى بيروت ودمشق ولن تهدأ هذه الأخيرة قبل ان تنال حصتها الوفيرة من حسن سلوكها وهي العودة الى طاولة المفاوضات مجدداً.

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف