أخبار

استنكار قتل عمال سوريين بلبنان

قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بهية مارديني من دمشق:استنكرت اليوم اللجنة السورية لحقوق الإنسان ، ومقرها لندن ، تعرض عشرات العمال السوريين البسطاء في لبنان لعمليات القتل التي استهدفتهم في الفترة الأخيرة على خلفية الاحتقان بين السلطة السورية والمعارضة اللبنانية.

واعتبر الناطق الإعلامي باسم اللجنة السورية لحقوق الإنسان ،في تصريح تلقت "ايلاف" نسخة منه ، إن هذه العمليات جرائم تقوم بها مجموعات احترفت الإجرام عن سابق عمد وإصرار ، كان قصدها الثأر من السلطات السورية، إلا أنها نفذت جريمتها بحق مواطنين بسطاء أبرياء. وحمّل الناطق كلاً من السلطات السورية بما فيها أجهزتها الأمنية في لبنان والسلطات اللبنانية مسئولية التقاعس عن تقديم العون والحماية لهؤلاء العمال البسطاء.

وشدد الناطق على ضرورة حماية أرواح المدنيين السوريين المقيمين في لبنان ، مطالبا بفتح تحقيق للكشف عمن يقف وراء عمليات القتل والاغتيال وتقديمهم للقضاء، مستنكرا صمت السلطات السورية عن المطالبة بالكشف عن تحقيق للكشف عن الجناة والعمل على إيقاف هذا المسلسل الدامي من القتل الذي يتعرض له العمال السوريون،وعجزها عن حماية مواطنيها.
من جانبه قال المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية أن حوالي عشرة عمال سوريين قتلوا في لبنان خلال الأيام التي تلت اغتيال الرئيس رفيق الحريري وفيما تحدث بعض المصادر عن أن عدد القتلى " تجاوز الثلاثين قتيلا " .
ونقل بيان للمجلس، تلقت ايلاف نسخة منه ، من مصدر حقوقي في دمشق أن العدد " لم يتجاوز العشرة " ، وهو ما أكده الرقيب ( م.د) الذي يعمل موظفا في سلك الأمن العام اللبناني على نقطة عبور" المصنع " الواقعة على الخط دمشق ـ بيروت ، واضاف الرقيب إن الرقم مبالغ فيه جدا ، مؤكدا أن عدد الجثث التي تم تسجيل عبورها نقطة " المصنع " الحدودية " هو فقط تسع جثث " ،لكنه أشار إلى " احتمال عبور جثث أخرى من النقطتين الحدوديتين الأخريين المؤديتين إلى الأراضي السورية، وهو ما لم يستطع التأكد منه حتى الآن .
وكشف مواطنون من محافظة السويداء (جنوبي سورية ) كما قال البيان أن " عاملا سوريا ينتمي إلى بني معروف من المحافظة هو في عداد العمال السوريين الذين قتلوا في لبنان " ،وقال هؤلاء المواطنون " إن العامل كان معتقلا لدى فرع المخابرات السورية في بيروت ، الواقع في منطقة الرملة البيضاء ، بتهمة إيصال معلومات لأعضاء من الحزب التقدمي الاشتراكي (بقيادة وليد جنبلاط) تتعلق بتحركات لعناصر المخابرات السورية ، وقيامهم بتوزيع السلاح على محازبين تابعين للحزب القومي السوري وحركة أمل . وذلك قبل عدة أيام من وصوله جثة هامدة إلى ذويه " .

واستنكرت اللجنة السورية لحقوق الإنسان في بيان لها اليوم ، تلقت "ايلاف" نسخة منه ، تصعيد حملات الاعتقال مؤخراً والتي طالت طلاباً ومعلمين وناشطين وسياسيين ،وطالبت السلطات السورية بإطلاق سراح الطلاب الواردة أسمائهم أعلاه فوراً ، ووقف عمليات الاعتقال العشوائية التي تهدف إلى ترعيب المواطنين، وتعتبرها لا تستند إلى شرعية دستورية حقيقية ، وإنما تستند إلى حالة الطوارئ المفروضة على البلاد منذ 42 عاماً .
بدورها شجبت المنظمة العربية لحقوق الانسان فرع سورية التي دعت لاعتصام اليوم اضافة الى لجنة التنسيق والدفاع عن الحريات الاساسية وحقوق الانسان في سورية وهي لجنة تضم 11 فصيلا وحزبا سياسيا وجمعية حقوقية غير مرخصة رسميا ،"هذا الأسلوب غير الديمقراطي في التعامل مع القضايا الوطنية ومطالب المجتمع المشروعة" ، مطالبة السلطات السورية" العودة عن هذا المسلك غير الديمقراطي والاذعان لمطالب المجتمع لينال المجتمع السوري حقوقه التي كفله له الدستور والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الانسان اسوة بجميع مجتمعات العالم ".
وكان اعتصام المعارضة السورية اليوم والذي ضم ايضا معتقلون سابقون قد فشل نتيجة تدخل قوى طلابية جامعية قامت بتفريق المعتصمين وضربت افرادا منهم ونفى اتحاد الطلبة في جامعة دمشق في اتصال هاتفي مع ايلاف تدخله في اثارتهم ضد المعارضة .
واوضح الدكتور عمار قربي عضو المنظمة في تصريح خاص لـ"ايلاف" ان اعتصام اليوم هو تقليد سنوي دأبت عليه القوى السياسية والمنظمات الحقوقية في سورية منذ فترة وليس له علاقة من قريب او بعيد بالاحداث التي تجري في لبنان او نتيجة للضغوط الدولية على سورية التي ادانتها المنظمة كما ادانت انتهاكات الولايات المتحدة لحقوق المواطن السوري في العراق من سائقين ومعتقلين سوريين وتعذيبهم المستمر ، كما ان المنظمة لا تبرىء الولايات المتحدة من انتهاكها لحقوق الانسان عبر تسليمها لبعض معتقلي غوانتانامو الى بعض الانظمة العربية من اجل تعذيبهم واخذ اعترافاتهم .
واوضح قربي ان هذه المطالب التي تقدمنا بها اليوم هي مطالب وطنية وماجرى في الاعتصام اليوم من طلاب اجامعيين عتقد انهم مجيشين بافكار خاطئة نتيجة للوضع الاقليمي حيث ردد بعض الطلاب ان اعتصام المعارضة هو اعتصام من الاكراد الذين يريدون تقسيم سورية .
واضاف قربي وكان من الملاحظ اليوم ان المعارضة لم ترد على العنف بعنف مماثل بل على العكس عاملت الطلاب بأبوية باعتبارهم مخدوعين وفضلت ان تفض الاعتصام بشكل سلمي كما بدأته.
من جانبها قالت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية انه في يوم 8/3/2005 يكون قد مر ثلاثة و أربعون عاما على إعلان حالة الطوارئ المعلنة في البلاد منذ 8/3/1963 ، و لا تزال السلطات السورية مصرة ومستمرة على نهجها في تعاطيها مع الشأن الداخلي من خلال تفعيل حالة الطوارئ والأحكام العرفية و ذلك عبر أجهزتها الأمنية ، و محاكمها الاستثنائية الفاقدة للشرعية الدستورية ، و الماسكة بمفاصل الحياة العامة و المهيمنة على الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية و الثقافية ، بل وعلى كافة نواحي النشاطات الأخرى للمجتمع السوري ، و مما يدلل على ذلك تردي حال حقوق الإنسان في سورية و الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الإنسان في بلادنا ، بما فيها استمرار الاعتقالات التعسفية ، و الأحكام الجائرة الصادرة عن محكمة أمن الدولة الفاقدة لأدنى معايير المحاكمة العادلة .. وملاحقة نشطاء المجتمع المدني والنشطاء الأكراد واعتقال العديد منهم و موت بعضهم تحت التعذيب ، و كذلك اعتقال الطلاب و فصل بعضهم من الجامعات و المعاهد ، ولفتت اللجان إلى اعتقال اكثم نعيسة رئيس اللجان و ناطقها الرسمي على خلفية قيادته لنشاط اللجان وتعريضه لمحاكمة لا زالت مستمرة و هي فاقدة لأدنى معايير المحاكمات العادلة ، والاستمرار في حملة التضييق على منظمتنا سواء باعتقال الزميل احمد خازم أو بتلفيق تهم مزورة للزميل عبد الكريم ضعون ، أم بإحالة زميلنا المحامي مصطفى سليمان لمجلس تأديبي ، أوالاستدعاءات و الضغوطات الأمنية التي يتعرض لها أغلب كوادرنا. ولا يزال كثير من المعتقلين في السجون ، وملفات المنفيين و المجردين و المفقودين و آثارها الاجتماعية و القانونية و السياسية و الاقتصادية معلقة إلى الآن .
واعتبرت اللجان ان كل هذا يؤكد حرص السلطة في الاستمرار على نفس النهج ، وان ما قيل عن التحديث والتطوير هو، الآن و هنا ، موضع شك ونقاش.
واضافت اللجان في بيان ، تلقت "ايلاف" نسخة منه ،كما تمر اليوم الذكرى الثانية لاعتصام لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية ، أمام مجلس الشعب بدمشق، والذي جاء كتتويج للعريضة الشعبية التي أطلقتها اللجان وجمعت عليها قرابة التسعة آلاف توقيع ، و طالبت فيها السلطات السورية برفع حالة الطوارئ و الأحكام العرفية عن البلاد و إلغاء المحاكم الاستثنائية وإطلاق الحريات العامة وعودة المنفيين وإعادة الحقوق المدنية للمجردين منها لأسباب سياسية ، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي ، وإعادة الجنسية للمجردين الأكراد ، حيث شكل هذا الاعتصام خطوة غير مسبوقة في الشارع السوري ،إذ اعتبر هذا الاعتصام بداية لتاريخ جديد من النضال الديمقراطي و الحقوقي في سوريا ، كما سبق وان اعتبر تشكيل اللجان بداية العهد الحديث لتاريخ حقوق الإنسان في سوريا .كما وصفته وسائل الإعلام الموضوعية والمستقلة وعشرات المنظمات والقوى السياسية الإقليمية منها و العالمية .
واشار البيان الى انه ورغم أهمية هذا الحدث الانعطافة في العمل الاجتماعي – الحقوقي - السياسي . إلا انه و لاسباب وعوامل كثيرة ربما منها تداعيات احتلال العراق ، عجزت بعض مكونات المجتمع المدني و القوى السياسية عن تطوير أو على الأقل استثمار هذه الانعطافه الهامة ، من أجل التمكين من الحريات الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان .
واضاف البيان كما يتزامن هذا اليوم مع يوم المرأة العالمي ، حيث ما زالت تتعرض المرأة في بلادنا ، إضافة لانتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسه السلطة بحق المجتمع السوري ، لانتهاكات إضافية اجتماعية و اقتصادية و جسدية و نفسية و قانونية مما يجعل معاناتها مضاعفة حيث نتطلع ونعمل من أجل أن تأخذ و تمارس المرأة حقوقها كما تنص عليه الاتفاقيات و العهود ذات الصلة ، حيث من المعلوم إن سورية وقعت على اتفاقية " سيداو " و تحفظت على كثير من المواد التي تفرغ الاتفاقية من مضمونها الحقيقي .

وعادت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية و حقوق الإنسان في سوريا واكدت على مطالبها الأساسية ، التي لم تستجب لها السلطات السورية إلى الآن ، على إلغاء حالة الطوارئ و الأحكام العرفية و المحاكم الاستثنائية ، والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين و معتقلي الرأي ، وطي هذا الملف بشكل نهائي ، وإطلاق الحريات العامة ،وتعديل كافة القوانين و المواد ، الحاطة من مكانة و كرامة و حقوق المرأة ، بما ينسجم ويتوافق مع الاتفاقيات المناهضة لكل أشكال التمييز ضد المرأة ، و التزام سورية بكافة العهود و الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت أو وقعت عليه سورية .

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف