إحتمال فتح سفارة لسورية في لبنان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
لندن، دمشق، بيروت: أعلن نائب وزير الخارجية السوري وليد المعلمأن سورية تدرس احتمال فتح سفارة لها في لبنان فيما تعهدت سورية بتقديم جدول زمني للمنظمة الدولية الأسبوع المقبل لانسحاب قواتها بالكامل من لبنان.وأكد المعلم أن دمشق ستنفذ القرار1559 لكن استنادًا إلى جدول زمني تقرره لجنة عسكرية لبنانية-سورية مشتركة. وأشار إلى أنه بعد استكمال الانسحاب فإن أجهزة المخابرات ستنسحب أيضا.
ونقلت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية عن المعلم نفيهأي تورط سوري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وقال إن هناك طرفا استفاد وهو الولايات المتحدة وأوروبا، وهناك طرف خسر وهو سورية على حد تعبيره.
سورية "تتعهد بتقديم جدول زمني للانسحاب
وفي إطار تحديد جدول زمني للإنسحاب السوري الكامل من لبنان، قال تيري رود لارسن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط إن سورية تعهدت بتقديم الجدولالأسبوع المقبل. وجاء تصريح لارسن بعد اجتماعه مع الرئيس السوري بشار الأسد يوم أمسالسبت في مدينة حلب بشمال سورية.
وقال في بيان إن الأسد أعلن التزامه بسحب جميع القوات السورية وأجهزة المخابرات من لبنان. وقال لارسن إنه سيقدم المزيد من التفاصيل بشأن الجدول الزمني للانسحاب الكامل إلى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة لدى وصوله إلى نيويورك الأسبوع القادم. وقال إنه يرحب بالتزام الأسد بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1559 كاملا، وهو القرار الذي صدر في سبتمبر أيلول الماضي والذي يدعو إلى انسحاب القوات السورية كاملة من لبنان.
وتوجه لارسن إلى دمشق قادما من بيروت حيث قدم تعازيه لأسرة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي قتل في تفجير هائل في بيروت في 14 فبراير شباط.
فريجي
على صعيد آخر، أبدى نجيب فريجي المتحدث باسم الأمم المتحدة في لبنان بعض التريث حول ما إذا كان الرئيس السوري قد تناول نزع سلاح حزب الله اللبناني في محادثاته معلارسن. وقال فريجي "تكلمنا اليوم عن تعهد من قبل القيادة السورية على التعامل بإيجابية مع كل بنود قرار مجلس الأمن 1559 وذلك يعني كل البنود". ولم يشأ التعليق على ما إذا كان للأسد سلطة مباشرة على قيادة حزب الله. وتوقع المتحدث باسم الأمم المتحدة أن تكون محادثات التي سيجريها المبعوث الدولي مع المسؤولين اللبنانيين إيجابية. وقال "نتطلع إلى مباحثات إيجابية وبناءة مع السلطات اللبنانية حيث يلتقي السيد تيري رود لارسن مع كل من الرئيس اميل لحود ورئيس مجلس النواب السيد نبيه بري ورئيس الحكومة السيد عمر كرامي اضافة الى وزير الخارجية محمود حمود".
وأعرب نجيب فريجي المتحدث باسم الأمم المتحدة في لبنان عن ارتياحه لنتائج محادثات دمشق بين المبعوث الدولي تيري رود لارسن مع الرئيس السوري بشار الأسد. وقال إن "أبرز النتائج هي التزام الرئيس بشار الأسد بتطبيق القرار 1559 لمجلس الأمن والقاضي بسحب القوات السورية من لبنان وذلك عبر مرحلتين من الزمن؛ المرحلة الأولى تقتضي إعادة انتشار كل القوات إلى منطقة سهل البقاع، والمرحلة الثانية ستعكس على سحب كل هذه القوات خارج لبنان".
وعلق فريجي على حديث وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس عن مهمة لارسن في دمشق ومنها الحصول على تعهد من الرئيس الأسد بعدم التدخل في الانتخابات المقبلة في لبنان بالقول: "هذا الموضوع طرحه السيد لارسن قبل تصريح السيدة كوندوليسا رايس وضمن بنود القرار 1559، والذي ينص على ضرورة احترام السيادة اللبنانية واعتبر السيد لارسن والأمم المتحدة من وراءه أن الانتخابات تشكل محكًا مهمًا في هذا الاتجاه حيث طالب وأكد على ضرورة أن تجري هذه الانتخابات في جو حرية وشفافية. موضوع المراقبين الدوليين لا يمكن ان ترسله الأمم المتحدة إلا بعد الاتفاق مع الأطراف المعنية هنا وهي السلطات اللبنانية".
استقبال بالزهور
وشوهدت قوافل كبيرة من القوات السورية تعبر الحدود اللبنانية إلى سورية قبيل زيارة لارسن. وعبر جزء من القوات السورية التي يبلغ قوامها نحو ستة آلآف جندي والمنتشرة في سهل البقاع بشرق لبنان، إلى سورية. ونقلت حشود من أنصار الحكومة السورية في حافلات إلى الحدود لاستقبال القوات السورية، في خطوة مرتبة من السلطات. وخرجت القوات السورية من لبنان أثناء الليل وسط الثلوج الكثيفة، وألقت الحشود الزهور عليهم أثناء مرورهم.
وبحلول مساء الجمعة كان الجيش السوري قد أخلى جميع مواقعه في شمال لبنان عدا ستة مواقع استخباراتية معروفة، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر لبنانية. ومرت نحو 60 سيارة عبر الحدود أثناء الليل من بينها شاحنات وحافلات وسيارات جيب.
وردت واشنطن على الخطوة السورية بالدعوة إلى انسحاب سوري كامل. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية إن "قرار (الأمم المتحدة) رقم 1559 يطالب بانسحاب كامل وفوري. هذا هو ما نبحث عنه. "نبحث عن فعل تقوم به سورية. لا نبحث عن أعذار أو خطابات".
جدول زمني
وكان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة قد أوفد لارسن إلى سورية ليحصل من الأسد على موعد مؤكد لسحب القوات السورية بالكامل تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559. وقال عنان الخميس: "أتمنى أن يتمكن المبعوث من أن يعود ومعه جدول زمني". "من الضروري أن يجري انسحاب تام وكامل، وحكومة سورية لم ترفض قرار مجلس الأمن". يذكر أن الأمم المتحدة تطالب بانسحاب كامل للقوات السورية التي يبلغ قوامها 14 ألف جندي من لبنان.
وكان مقتل الحريري قد أثار موجة من الحراك السياسي في لبنان وزاد من الضغوط الدولية على دمشق لإنهاء تواجدها العسكري والمخابراتي في لبنان. وقالت صحيفة واشنطن بوست الجمعة إن لارسن، وهو دبلوماسي نرويجي، سيعطي إنذارا للأسد ويهدد بعزلة سياسية واقتصادية على سورية إذا لم تنسحب بالكامل من لبنان. إلا أن متحدثا باسم الأمم المتحدة قال إن لارسن لن يفعل بهذا.
لحود: "كارثة"
وفي بيروت، حذر الرئيس اللبناني اميل لحود من كارثة قد تحل بالبلاد اذا ما استمرت الاحتجاجات المناوئة والمؤيدة لسورية. وقال لحود في لقاء بثته محطات التلفزة اللبنانية إن احتمال اندلاع حرب اهلية قائم في حال تواصلت الاحتجاجات والمسيرات. كما هاجم لحود المعارضة اللبنانية لرفضها الاشتراك في حكومة الوحدة الوطنية التي يدعو الى تشكيلها رئيس الوزراء المكلف عمر كرامي قائلا بأنها - اي المعارضة - تعتبر الحوار غير مجدي بسبب الدعم الذي تتلقاه من الخارج وعلى الاخص من فرنسا والولايات المتحدة.