إنتخابات رئاسية في قرغيزستان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بشكيك: قرر برلمان قرغيزستان الذي اجتمع في بشكيك اليوم اجراء انتخابات رئاسية في السادس والعشرين من حزيران/يونيو، تهدف الى اختيار خلف لعسكر اكاييف الذي اسقطته المعارضة الخميس.
ورحب المشاركون بالقرار الذي تم تبنيه بدون مناقشات مسبقة، بالتصفيق. وبعيد اعلان موعد الانتخابات، صرح كرمان بك باكييف الرئيس ورئيس الوزراء القرغيزستاني بالوكالة، انه سيرشح نفسه للانتخابات.
وكان اكاييف غادر البلاد الخميس الماضي بينما استولى متظاهرون للمعارضة في بيشكيك على مقر السلطة. وافادت معلومات غير مؤكدة انه في موسكو. الا ان وزارة الخارجية الروسية قالت انها لا تملك اي معلومات عن مكان وجوده. وكان اكاييف نفى في نبأ بثته وكالة انباء قرغيزستان الجمعة ان يكون استقال واكد ان اقامته في الخارج "موقتة".
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة انه من "الممكن" استقبال رئيس قرغيزستان عسكر اكاييف في روسيا. وقال بوتين لصحافيين في العاصمة الارمنية "اذا اراد اكاييف المجيء الى روسيا فلن نعارض ذلك، انه امر ممكن".
وتسعى المعارضة القرغيزستانية التي تملك زمام السلطة في بشكيك اليوم السبت الى العمل في اطار دستوري وضمان الامن بعد حوادث عديدة وعمليات نهب ليل الجمعة السبت. واعتمد البرلمانيون وزعماء المعارضة بعد مناقشات حادة، قرارا يقضي بتمديد ولاية البرلمان الحالي حتى الاقتراع الرئاسي..
وقال مصدر برلماني انه سيعود الى الرئيس المنتخب المقبل بعد ذلك الدعوة الى انتخابات تشريعية جديدة بدون ان يحدد موقفه من مدى تطابق هذا الاجراء مع الدستور.
وحسم هذا الاتفاق المناقشات التي تناولت خصوصا تحديد من يمثل السلطة هل هو البرلمان السابق المؤلف من مجلسين الذي ما زال قائما او البرلمان الجديد الذي يضم مجلسا واحدا وانبثق عن الاقتراع المثير للجدل الذي جرى في شباط/فبراير وآذار/مارس والغت المحكمة العليا نتائجه الخميس.
وكان هذا الاقتراع شهد عمليات تزوير حسبما ذكرت المعارضة التي قامت بحركة الاحتجاج. واتخذ القرار بدلا من "مذكرة اتفاق" تتضمن عدة حلول من بينها خصوصا بقاء البرلمان السابق حتى انتهاء ولايته في 14 نيسان/ابريل ليحل محله البرلمان الجديد بعد ذلك باستثناء النواب الذين تم الاعتراض على انتخابهم لدى القضاء.
من جهة اخرى، تنص المذكرة على الاعتراف بالسلطة التنفيذية التي شكلتها المعارضة وخصوصا تعيين زعيمها كرمان بك باكييف رئيسا للوزراء بالوكالة.
وقد اعلن باكييف لصحافيين انه سيرشح نفسه الى الانتخابات الرئاسية. وقال ردا على سؤال لصحافيين عن نيته ترشيح نفسه للانتخابات بعد اعلان البرلمان القرغيزي عن موعد تنظيمها "نعم، ساكون" مرشحا.
وقال باكييف لنواب البرلمان بعد ظهر اليوم ان مشروع المذكرة يجب ان "يكون متقنا"، موضحا انه تحادث هاتفيا مع بوتين لشكره على "مساعدته ودعمه". واكد بوتين الجمعة ان تطورات الوضع في قرغيزستان "لم تفاجىء" موسكو، معتبرا انها "نتيجة ضعف السلطة ومشاكل اجتماعية اقتصادية متراكمة". وعبر بوتين عن امله في ان "يمسك قادة المعارضة بزمام الامور في اسرع وقت ممكن". واوضح ان موسكو "تعرف" قادة السلطة الجديدة وتعتزم اقامة علاقات جيدة" معهم.
كما اكد باكييف مجددا ان القادة الجدد في قرغيزستان "ليسوا على استعداد للابتعاد عن روسيا". وقال "لا يمكننا ان نفعل ذلك. علاقاتنا مع روسيا ستشهد مزيدا من التطور بطريقة تجعلها افضل باستمرار". واضاف ان "الثورة انتهت والآن نسعى الى اعادة النظام الى المجتمع".
من جهته، حاول فيليكس كولوف الذي كلف الاشراف على كل قوى الامن في البلاد طمأنة السكان في العاصمة التي شهدت عمليات نهب ومواجهات بين لصوص وحراس ليل الجمعة السبت. وقال ان "الحياة عادت الى طبيعتها في الجمهورية والوضع مستقر"، موضحا ان الشرطة استأنفت عملها واوقفت 129 شخصا متورطين في حوادث.
وقد عبرت الصين خصوصا عن استيائها لنهب عشرات من المحلات التجارية الصينية خلال الاسبوع الجاري في بشكيك. وقالت سفارة الصين في العاصمة ان اربعة صينيين جرحوا في هذه الحوادث.
ومنذ بداية حالة الفوضى قتل ثلاثة اشخاص وادخل 173 آخرون المستشفى، حسب ارقام رسمية. واخيرا اعلن رسميا في طاجيكستان ان تدريبات عسكرية مشتركة بين روسيا وقرغيزستان وطاجيكستان وكازاخستان كان يفترض ان تجرى الاسبوع المقبل في قرغيزستان ارجئت ونقلت الى طاجيكستان "بسبب الحوادث" في بشكيك.