أخبار

الوقف السني يرشح الجربا وعلاوي يقدم الجنابي

قراؤنا من مستخدمي تويتر
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك

أسامة مهدي من لندن : كشفت مصادر عراقية عن ان معارضة رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عبد العزيز الحكيم لترشيح فواز الجربا رئيس الفريق السني في الائتلاف العراقي الشيعي لرئاسة الجمعية الوطنية اليوم احبط عملية انتخاب مجلس رئاسي لها لكن رئيس الوقف السني اصر في رسالة حصلت "إيلاف" على نصها على هذا الترشيح الاحد المقبل الى جانب ترشيح القائمة العراقية بقيادة رئيس الوزراء اياد علاوي لاحد مساعديه وزير الدولة عدنان الجنابي للرئاسة في حين قال عضو مجلس الحكم السابق الشخصية السياسية والدينية الدكتور محمد بحر العلوم ان النواب فشلوا في اجتياز الإرادات المتضاربة في الجمعية مبديا امتعاضه من انتهاء جلسة اليوم من دون تحقيق اي انجاز .
رسالة رئيس ديوان الوقف السني يطلب ترشيح الجربا لرئاسة الجمعية الوطني
وابلغت المصادر "إيلاف" في اتصال هاتفي من بغداد ان الائتلاف الشيعي كان اتفق على ترشيح الجربا لتولي رئاسة اول جمعية وطنية منتخبة بعد سقوط نظام صدام حسين لكن الحكيم رفض هذا الترشيح لاسباب لم تعرف بعد مفضلا الرئيس العراقي غازي الياور والذي حاول حتى اخر لحظة قبيل اجتماع الجمعية اليوم اقناعه بقبول الترشيح لكن الياور اصر على رفضه مفضلا منصب نائب رئيس الجمهورية الامر الذي عطل اختيار الرئيس ونائبيه اللذين رشح الشيعة العالم النووي حسين السيستاني والمقرب من المرجعية لتولي منصب النائب الاول فيما رشح الاكراد القاضي دارا توفيق عضو مجلس الحكم نائبا ثانيا .
وازاء ذلك فقد طلب رئيس الوقف السني الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي بعد اختتام الجلسة ترشيح الجربا مرة اخرى الاحد المقبل مشيدا بكفاياته وصلاحياته للمنصب .
وقال الدليمي في رسالته التي حصلت "إيلاف" على نصها ما يلي :
بسم الله الرحمن الرحيم
السادة الائتلاف العراقي الموحد الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد .. ارجو ترشيح فواز الجربا لمنصب رئيس الجمعية الوطنية فهو اهل لذلك لما يتمتع به من سمع وقوة شخصية واصالة منبت .
والله الموفق لما يحب ويرضى
رئيس ديوان الوقف السني
الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي
19 صفر 1426 هجرية
29 . 3 . 2005

ومعروف ان الجمعية الوطنية تضم في عضويتها 16 سنيا تركت لهم مهمة الاتفاق على مرشح لرئاستها .
وفواز الجربا (49 عاما) هو ابن عم رئيس الدولة المنتهية ولايته غازي الياور ينتمي الى العشيرة نفسها شمر احدى اكثر العشائر نفوذا في البلاد وينتشر اعضاؤها من سورية الى المملكة العربية السعودية ويتحدر من قرية ربيعة المحاذية للحدود مع سورية. وتنقسم شمر الى شمر جربا ويسكن اتباعها في الموصل ومنطقة ربيعة والبادية وحتى الحدود السورية ويبلغ عدد اتباعها حوالي ثلاثة ارباع المليون نسمة من السنة ثم الى شمر طوكة في منطقة النجف وعدد افرادها حوالي عشرين الف نسمة من الشيعة .
وعلى الرغم من ان الجربا سني الا ان رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي استطاع اقناعه بالانضمام الى قائمة الائتلاف العراقي الشيعية ليكون رئيس الكتلة السنية فيها وهو ليس على وفاق مع الرئيس الياور . والجربا الذي يحمل شهادة من الكلية العسكرية عام 1982 ارسل على الفور الى الجبهة مع ايران حيث انتهى عقيدا في القوات الخاصة ثم طرد من الجيش اواخر الثمانينات ولجأ الى المملكة العربية السعودية ليتفادى حكما بالاعدام. وبعد سنتين عاد الى العراق حيث بقي في الاقامة الجبرية في قريته حتى سقوط نظام صدام حسين في نيسان (ابريل) عام 2003.
لكن انتماء الجربا الى الائتلاف العراقي الموحد لا يرضي الاكراد الذين يفضلون "شخصية سنية مستقلة" على راس البرلمان "اذا اردنا حكومة وحدة وطنية" على ما يقول هوشيار زيباري وزير الخارجية المنتهية ولايته الذي يشارك في المفاوضات مع الائتلاف العراقي الموحد حيث يفضل الاكراد مرشحا سنيا من قائمة اخرى ويفضلون حاجم الحسني وزير الصناعة وعضو قائمة عراقيون للرئيس العراقي غازي الياور لكن رفضه جاء في صالح الجربا .

ومقابل ذلك رشحت القائمة العراقية مساعد علاوي وزير الدولة عدنان الجنابي لتولي منصب رئيس الجمعية حيث قبل هو الترشيح واستعداده لخوض التنافس على المنصب الاحد المقبل . لكن مصادر عراقية تخوفت من حدوث اعتراضات على هذا الامر بسبب كونه كان عضوا في المجلس الوطني العراقي خلال نظام صدام حسين .

والجنابي اقتصادي وهو رئيس عشيرة الجنابيين البالغ عددها 750.000 .. حصل على شهادة البكلوريوس في الاقتصاد (شرف) من جامعة لندن وشهادة الماجستير في تكنولوجيا البترول من جامعة لفبورو في المملكة المتحدة. ورأس دائرة التسويق في صناعة النفط العراقية في السبعينات وكان مسؤولا عن الدائرة الاقتصادية والمالية في قصر اوبك في فينا لعدة سنوات. كما رأس قسم العلاقات الخارجية في وزارة النفط في بداية الثمانينات وانتخب عضواً في المجلس الوطني عام 1996 حيث عمل نائباً لرئيس لجنة النفط فيه .
واوضحت المصادر أن 221 عضوا من اصل 275 هم اعضاء الجمعية حضروا جلستها اليوم بينهم 112 من قائمة الائتلاف الشيعي وقالت ان معظم الاصوات التي ارتفعت في قاعة لاجتماع ضد التأخر في تشكيل الحكومة الجديدة كانت من اعضاء الائتلاف الامر الذي ينذر بحصول تصدع داخله اذا ما استمر تعطل الاتفاق .

وقد عبر عضو مجلس الحكم السابق الشخصية الدينية والسياسية الدكتور محمد بحر العلوم عن امتعاضه من فشل الجمعية الوطنية في اختيار مجلسها الرئاسي اليوم وقال ان ذلك خيب امال الشعب العراقي .
واضاف في بيان حصلت "إيلاف" على نصه ان اعضاء الجمعية لم يتمكنوا من اجتياز الإرادات المتضاربة التي تعرقل بمجملها إعطاء الجمعية المشروعية السياسية لممارسة دورها الوطني .. وفي ما يلي نص البيان :
بسمه تعالى

تصريح صحفي

لا تفرطوا بإرادة الشعب بحجة التوافق

صرح سماحة الدكتور السيد محمد بحر العلوم بعد رفع الجلسة الثانية للجمعية الوطنية الانتقالية هذا اليوم الثلاثاء 29 اذار 2005 بدون تحقيق أي انجاز يذكر ومما يلي التصريح :

(( إن عدم تمكن الجمعية الوطنية في جلستها الثانية ليوم الثلاثاء 29 اذار 2005 من اختيار مجلس لرئاستها دللت على عدم تمكنها من اجتياز الإرادات المتضاربة التي تعرقل بمجملها إعطاءها المشروعية السياسية لممارسة دورها الوطني في اجتماعاتها، نتيجة تلكؤ بعض الجهات في تسمية ممثلها لرئاسة الجمعية، وهذا ما يخيب آمال الشارع العراقي الذي طال انتظاره لعقد الجمعية الوطنية واختياره للتشكيلات الرئاسية للجمعية، والجمهورية، والوزارة ، وقد مرت فترة طويلة تجاوزت الشهرين ، فلو حسنت النيات كان من الممكن أن تحل كثير من الأمور المستعصية على الكيانات الثلاثة :الائتلاف ، والتحالف الكردي ، والعراقية وغيرهم.
أن التبريرات التي يطلقها ممثلو الكتل عن التأخير في حسم المواضيع السياسية غير مبررة ولا تتناسب مع حجم الارادة الشعبية. فمن المؤسف أن تفشل للمرة ثانية الجمعية الوطنية في إنجاز ما عليها من مسؤولية تاريخية ووطنية، وأنها لم تتمكن حتى من استكمال مهامها الأساسية والمتمثلة بانتخاب رئيس ونائبيه لها، وقد اضطر إلى تأجيل الجلسة إلى يوم الأحد المقبل 3 نيسان 2005 ومن الضروري أن يحافظ رئيس الجلسة (السن) على حسم الموقف الخطير ، وان يعمل على كرامة المجلس الذي مّر عليه أكثر من شهرين وهو يعيش حالة التجاذب السياسي المعرقل للعملية السياسية .
إن المطلوب من رئيس الجلسة (السن) أن يقول كلمته بصراحة لحسم الموقف في الجلسة المقبلة، وإنقاذ الجمعية من التحجر بين إرادات الكيانات السياسية، وإلا فالشعب العراقي سوف لن يغفر لكم هذا التلكؤ وستؤدي إلى تداعيات سياسية واجتماعية.
اننا امام خيارين اما التفريط واهمال الارادة الشعبية الديمقراطية او المضي قدما في تحقيق الخيار الشعبي وبناء عراق ديمقراطي دستوري تعددي يضمن للعراقيين حقوقهم.
والله سبحانه من وراء القصد. ))
بغداد – 29 اذار 2005

التعليقات

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف