حرب قبلية يمنية ل9 سنوات
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على تويتر
إضغط هنا للإشتراك
محمد الخامري من صنعاء : كشفت مصادر محلية بمديرية خولان الطيال (30 كلم شرق العاصمة صنعاء) أن الوساطات القبَلية نجحت مؤخرا في احتواء الحرب التي تجدَّدَتْ للمَرَّة التاسعة بين قبيلتَي نهد والكبس التابعتين لمديرية خولان الطيال ، وإيقاف القتال الذي تواصل أياماً قبل ان تعمل الوساطات على ايقافها ، مشيرا الى ان تلك الحرب والتي تجددت للمرة التاسعة كانت هي الأعنف بين القبيلتين منذ تسع سنوات ، حيث اُستخدمت فيها مختلفُ أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، وخلفت العديد من القتلى والجرحى من كلا القبيلتين.
وتعود القضية إلى ما قبل 9 سنوات حينما رعى احد أفراد القبيلتين في جبل يحدهما فقام شخص من القبيلة الأخرى وقتله وبعدها دارت الحرب طوال المدة الماضية وعلى فترات متقطعة رغم أن الجبل المذكور مملوك للقبلتين.
وكانتْ توجيهاتٌ عليا قد صدرتْ أكثرَ من مرة ووجهت بسرعة حل الخلاف الدائر بين القبيلتين الا ان عادات الثار المعروفة لدى القبائل اليمنية أفشلت تلك المساعي والتوجيهات التي تكررت اكثر من مرة ، وباءت مساعي مشائخ قبيلة خولان بالفشل الذريع في حل النزاع نهائياً، رغم توقيع الطرفين بقبولهما الصلح لاكثر من 7 مرات وفي كل مرة يتم الاختلاف بذريعة الثار ، وتضرَّرَت قُرى الكبس وبيت المحجري وقُُُُُُُُُطَََََََين وبيت الشحْطرة تضرراً هائلاً من قذائف الأسلحة الثقيلة وصارت كثيراً من مساكن المواطنين مهجورة فيما تحوَّلَ الجبلُ المتنازَعُ عليه الى متارِس للطرفين.
وكانت السلطات الأمنية قد حاولت أكثر من مرة ان تتدخل لفظ الاشتباك وذهبت الى مناطق المعارك بالعديد من الأطقم العسكرية وصلت الى اكثر من 50 طقماً عسكرياً لكنها فشلت في كل مرة تذهب فيها نظرا لعوامل الطريق الصعبة والمتاريس المرتفعة التي يتخذها الطرفين وكأنها حرب عصابات من على الجبال الشاهقة ، وما كان من وزارة الداخلية إلا سجن شيخي القبيلتين لديها ولمدة ثلاثة اشهر حتى اصطلحا ووقعا على صلح رعاه وزير الداخلية الدكتور رشاد العليمي ونائبه اللواء محمد رشاد المصري ، وبهذا افرجت عنهم وزارة الداخلية ليعودوا الى الحرب مرة ثانية بعد توقيع الصلح والتعهد بعدم الاعتداء كل من موقعه وقبيلته.
ومؤخرا وضع الطرفين (عدالا قبليا) وهو عبارة عن 100 آلي كلاشنكوف وسيارتين من كلٍ منهما إلى يد الشيخ علي بن علي الرويشان ، والشيخ حسين أحمد القاضي من مشائخ خولان على ان يتدخلا للإصلاح بين القبيلتين.