رئاسة العراق تبحث التعجيل بالحكومة
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
أسامة مهدي من لندن : في اول اجتماع له بعد اسبوع من انتخابه ناقش مجلس الرئاسة العراقية وسائل التعجيل باعلان الحكومة الجديدة في وقت واصل فيه نائب الرئيس غازي الياور مهمته المكوكية من اجل ضمان مشاركة افضل للسنة في هذه الحكومة حيث بحث الامر للمرة الثانية خلال 48 ساعة مع المرجع الشيعي الاعلى اية الله السيد علي السيستاني بينما اعلن تلفزيون الحرة عن مصرع واصابة اربعة من العاملين فيه خلال الانفجارات التي شهدتها بغداد اليوم وقتلت واصابت حوالي 65 عراقيا .
فقد عقدت هيئة الرئاسة العراقية اجتماعها الاول بعد انتخابها من قبل الجمعية الوطنية العراقية الاسبوع الماضي وبحثت بمشاركة الرئيس العراقي الجديد جلال الطالباني ونائبيه الشيخ غازي عجيل الياور وعادل عبدالمهدي اطر عمل الهيئة المنتخبة وتحديد اولوياتها فيما اوضح نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي عقب الاجتماع انه جرى التأكيد على مبدأ التوافق في اتخاذ القرارات واضاف ان الهيئة ناقشت اهم التطورات على الساحة العراقية واستكمال العملية السياسية وضرورة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة المكلف بها ابراهيم الجعفري. وقالانه جرى خلال الاجتماع التأكيد على مبدأ التوافق بين اعضاء الهيئة الرئاسية في اتخاذ جميع القرارات مضيفا ان الهيئة ناقشت وحددت اولويات عملها خلال الاجتماع .
وعلى صعيد المهمة المكلف بها من الرئاسة للبدء بحوار وطني ومشاركة القوى السنية التي قاطعت الانتخابات او التي لم تتمكن من الاشتراك بها للظروف الامنية في الحكومة الجديدة وكتابة الدستور تباحث الشيخ غازي عجيل الياور نائب رئيس الجمهورية مع المراجع الدينية في محافظة النجف جنوب بغداد اليوم للمرة الثانية خلال 48 ساعة بشأن العملية السياسية الجارية في العراق . وقال الياور ان مباحثاته مع السيستاني وعدد من المراجع الدينية "تهدف الى جمع اللحمة العراقية وتعزيز الحوار الوطني" . وكان الياور اجتمع مع الامين العام لهيئة علماء المسلمين المرجعية الدينية للسنة العراقيين الشيخ حارث الضاري امس الاول عارضا عليه المشاركة في العملية السياسية لكنه اشترط لذلك انسحاب القوات الاجنبية من العراق واطلاق سراح المعتقلين في السجون الاميركية والبريطانية في العراق والذين وصل عددهم مطلع الشهر الحالي الى 17 الف معتقل .
وقال الياور امس ان القادة الجدد في العراق لا يقومون بجهد كاف لضم العرب السنة للساحة السياسية الجديدة بالبلاد.
واضاف انه يتعين على السياسيين ضمان حصول السنة الذين كانوا يهيمنون ذات يوم على الوضع السياسي في العراق على مناصب عليا في الوزارات للمساعدة في تهدئة توترات ما بعد الانتخابات واكد انه "لحد الان لم يتم الحديث في تفاصيل ما هي الوزارات التي ستعطى للسنة وهذا امر غريب وعجيب. الليلة سيكون هناك اجتماع."
وفي اشارة الى الوزارات التي كان يتولاها السنة قبل الانتخابات قال الياور "السنة يجب ان لا تنقص حصتهم عما كانوا يحصلون عليه مسبقا رغم ان تلك الحصة لم يختارها السنة بل فرضت عليهم ولا يجوز انتقاص هذه الحصة."
وحول المفاوضات الجارية مع القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء المستقيل اياد علاوي لاقناعها بالمشاركة في حكومة الجعفري قال ثائر النقيب عضو القائمة ان قائمته ما زالت تتفاوض مع الكتل والشخصيات السياسية الأخرى حول تشكيل الحكومة.
وشدد النقيب على مطلب منح قائمة العراقية مكانة في الحكومة تليق بما حصلت عليه من أصوات في الانتخابات حيث جاءت ثالثة بعد القائمتين الشيعية والكردية وحصلت على 40 مقعدا في الجمعية الوطنية العراقية. وقال النقيب إن الجميع يبذلون قصارى جهدهم لتشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن حيث طالب القائمة العراقية باربع وزارات واحدة سيادية وثانية اقتصادية واخريين خدميتين .
ومن جهته قال علاوي إنّه لا يرغب في شغل وزارة ضمن الحكومة الانتقالية ولكنّه يرغب في الإشراف على لجنة صياغة الدستور.
وأضاف علاوي في حديث مع تلفزيون " سي ان ان " الاميركي إنّه يرغب أيضا في أن يشغل أعضاء في الائتلاف الذي يرأسه أربع وزارات ضمن الحكومة الانتقالية من ضمنها وزارة الدفاع أو الداخلية ووزارة ذات صبغة اقتصادية. ولم يستبعد علاوي إمكانية منافسته على أرفع منصب في الانتخابات المقبلة التي تستهدف تشكيل الحكومة الدائمة بنهاية العام. وقال إنّه وحتى ذلك الموعد يريد الإشراف على اللجنة المكلفة بصياغة الدستور داخل الجمعية الوطنية.
وأوضح "شخصيا أريد أن أبقى في البرلمان، أريد دورا في ما يتعلق بكتابة الدستور والإشراف على اللجنة المكلفة بذلك. هذا شيء أفخر به." وردّا على سؤال يتعلق بمغادرة القوات الأميركية للعراق قال علاوي "إنّ ذلك ...وإذا ما تحقّقت "عدّة شرط أمنية وسياسية سيتطلّب أقلّ من عامين." وأضاف أن الجهود مركزة حاليا على إشراك القائمة العراقية وأكد أن هناك اتفاقا على ألا تتعدى الحكومة الجديدة 31 وزيرا.
وفي ما يتعلق بتوزيع الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة اشارت مصادر عراقية الى ان قائمة الائتلاف الشيعية ستحصل على وزارات الداخلية والمالية والنفط والكهرباء والتربية والتعليم العالي فيما يحصل الأكراد على الخارجية والتخطيط والري والبلديات اضافة الى أربع وزارات أخرى فيما سيحصل السنة على وزارة الدفاع من بين أربع وزارات.
وقالت ان رئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي والقيادي في الحزب الوطني الديمقراطي بزعامة مسعود البارزاني وروز نوري شاويس نائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته سيتوليان منصبي نائب رئيس الوزراء وان الجلبي سيكون مسؤولا عن الملف الامني فيما ستمنح حقيبة التخطيط الى برهم صالح نائب رئيس الوزراء القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال الطالباني وحقيبة الدفاع الى فلاح النقيب وزير الداخلية الحالي بينما سيتولى الشيعيان ابراهيم بحرالعلوم وزارة النفط وبيان جبر صولاغ وزارة الداخلية .. بينما سيبقى هوشيار زيباري وسامي المظفر وطاهر البكاء في وزارت الخارجية والتربية والتعليم العالي.
وعلى صعيد التفجيرات التي شهدتها بغداد اليوم اعلنت قناة الحرة الفضائية الممولة اميركيا والعاملة في العراق ان اربعة من العاملين فيها قد قتلوا واصيبوا في هذه التفجرات .
وقالت في بيان لها ان اثنين من الشهداء هم كل من المصور علي ابراهيم عيسى والمنتج فاضل حازم فيما اصيب كل من المندوب شاكر عواد والسائق محمد ابراهيم بجراح .