فيتنام غصة أبدية في حلق أميركا
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
نصر المجالي من لندن: قبل 30 عاما أدهش جياع فيتنام العالم بإعلان انتصارهم الشيوعي الأول من نوعه على سيدة العالم الحديث الولايات المتحدة التي رضخت لتوقيع اتفاق أقل ما كان يوصف بأنه استسلام بعد حوالي عشر سنين من حرب ضروس مع قوات الفيتكونغ الشيوعية التي لم تكن تملك إلا جوعها وأيديولوجيتها وإصرارها على تحرير الأرض من الغزاة الإمبرياليين، ولم تكن حرب فيتنام إلا واحدة من سلسلة حروب وتدخلات عسكرية فاقت الثلاثمئة منذ حرب ولاية داكوتا الجنوبية التي أنهت الهندي الأحمر العام 1890 حتى حرب العام 2003 التي أسقطت حكم حزب البعث بزعامة صدام حسين، لتعلن الولايات المتحدة أن هذه الأخيرة قد تكون آخر الحروب، فهل ترجل العم سام واليانكي عن خيولهم؟؟ ربما ، ومتابع موقف الإدارة الجمهورية التي يتزعمها جورج دبليو بوش لولايتيه السابقة والحالية يكاد يجزم على القول إن وقت الحروب قد ولى إلى غير رجعة.
وأمس، تدفق آلاف الفيتناميين إلى شوارع مدينة هوشي منه لإحياء الذكرى الثلاثين للانتصار الشيوعي الذي وضع نهاية حاسمة لما كان يعرف بالحرب الأميركية، ففي 30 نيسان (أبريل) من العام 1975 نجح الشيوعيون الشماليون في إسقاط المدينة التي كانت تعرف بسايغون التي كانت تعدّ معقلا للجنوبيين المدعومين من الولايات المتحدة، وتوحيد البلاد. وفي واحدة من أقوى اللحظات الدراماتيكية في تاريخ القرن العشرين، خرجت القوات الأميركية من خلال سطح سفارة بلادها في سايغون، وهو الذي اتخذته مهبطا للمروحيات التي أقلتها خارج ذلك الجحيم، لتنتهي بذلك مسيرة دم وقتل وحرق امتدت نحو عشرين عاما من التدخل الأميركي في تلك البلاد الآسيوية الجائعة اللهم إلا من الأيديولوجية الشيوعية التي انهارت من خلال سقوط الاتحاد السوفياتي في العام 1990 ، وكأن حرب فيتنام كانت بدايات ذلك الانهيار، ثم تأكيد الولايات المتحدة من جديد لنفسها أن تكون القطب الوحيد الحاكم في العالم يخط نظامه الجديد حسب مواصفاته الخاصة تلبية لمصالحه أولا وحماية لأمنه. .
لقد كانت خسائر الحرب الفيتنامية هي الأعلى بين جميع حروب العالم لقرون خلت مع استثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية، فقد خسر الفيتناميون في سنوات الحرب الثماني: مليوني قتيل و3 ملايين جريح وما لا يقل عن 12 مليون لاجئ، أما الأميركيون فقدرت خسائرهم بـ : 57 ألف قتيل و 153303 جرحى و587 أسيرا بين مدني وعسكري تم إطلاق سراحهم لاحقا.
واحتفالات الأمس التي أقيمت قبالة القصر الرئاسي في مدينة هو شي مينه، تم نصب صورة عملاقة للقائد التاريخي الذي قاد بلاده إلى النصر معلنا قيام فيتنام الحديثة، وشملت الاحتفالات ألعابا نارية واستعراضات عسكرية بالمدينة. وفي مدينة هانوي، العاصمة السياسية، قدم راقصون عرضا ذكروا فيه بعمليات إسقاط الطائرات الأميركية وبكوا فيه القتلى من رفاقهم. وقال رئيس الوزراء فان فان خاي في خطاب أمام القادة وقدماء الحرب الفيتناميين والدبلوماسيين قبل الاحتفالات إن انتصار الـ 30 نيسان (أبريل) محفوظ إلى الأبد في ذكرى شعبنا، وأضاف "لكن فيتنام ما زالت تواجه عدة تحديات وعليها التحرر من الماضي والمضي قدما إلى المستقبل."
وقالت وكالة آسيوشيتدبرس العالمية الأميركية إنه يمكن للزائر أن يشهد تطابقا بين تصريحات السياسيين والحركة اليومية في البلاد، فطريق هوشي مينه الشهير الذي نقل الشيوعيون عبره القوات والامدادات التي حققت لهم النصر أصبح الآن طريقا ممهدا وليس ممرا مختبئا في الغابة.
وتغطي مزارع البن الموقع الذي شهد معارك ملحمية مثل خي سانه واختفت الدبابات الأميركية التي ظلت لعقود متروكة على الشواطئ للتذكير بالحرب لتحل محلها أرائك ممدة لمصطافين في منتجع سياحي مطل على البحر. وفيتنام أكبر مصدر في العالم لانواع البن سريع الذوبان وهي ثالث أكبر مصدر للارز في العالم ومصدر صاف للنفط، وفي مطلع الأسبوع بدأ العمل في تشييد أعلى مبنى في البلاد وهو مبنى يرتفع لنحو 90 طابقا.
وتلوح خلال عاممقبل معالم ستنهي إن تحققت أي جدل حول مكانة فيتنام في العالم، وتتمثل هذه المعالم في زيارة تاريخية للبيت الأبيض من المحتمل أن يقوم بها الزعيم الفيتنامي في حزيران (يونيو) المقبل، وانضمام محتمل لمنظمة التجارة العالمية يفتح الأسواق العالمية أمام السلع الفيتنامية بنهاية هذا العام واستضافة قمة لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي والذي يضم الولايات المتحدة واستراليا وكوريا حليفتيها في زمن الحرب وذلك في العام المقبل.
أسباب الحرب
لقد كانت حرب فيتنام سلسلة من الكفاح التحرري والتحدي ضد الاحتلال ومحاولات التقسيم، حيث حاولت الولايات المتحدة استعراض كل قوتها العسكرية في فيتنام، لكن الحرب لم تكن مجرد هزيمة عسكرية للسمعة الأميركية العسكرية والسياسية فحسب، وإنما كانت ضربة قاسية لقدرة الولايات المتحدة الاقتصادية، خاصة أنها استنزفت قواها المالية حتى الاحتياطي الأميركي من الذهب.
وفي دراسة على شبكة الانترنت لموقع المعرفة فإنه يتبين أن أسباب الصراع في فيتنام تعود إلى الحرب التحررية التي قادها الفيتناميون ضد المستعمر الفرنسي والتي استمرت ثماني سنوات (1946 إلى 1954). وكانت فيتنام قد تعرضت لاحتلال ياباني نهاية الحرب العالمية الثانية - قبيل هزيمة اليابان- وخاصة في آب (أغسطس) 1945. وانتهز الثوار الفيتناميون فرصة هزيمة اليابان فاحتلوا هانوي عاصمة البلاد مرغمين الإمبراطور الفيتنامي "باو داي" على التنحي عن الحكم. لكن فرنسا رغم جراح الحرب المنهكة، بادرت باستعادة مستعمرتها فيتنام نهاية 1945 وبداية 1946، مجهضة أحلام الثوار في حكم بلادهم.
وعندها أعلنها الفيتناميون حربا ضروسا على الفرنسيين اشتعل أوارها مع نهاية 1946، ثم انتهت بعد معركة "ديان بيان فو" الشنيعة يوم 8 أيار (مايو ) 1954، وهي الهزيمة التي فتت في عضد فرنسا، وفي تموز(يوليو) 1954 تم التوقيع على اتفاق جنيف الذي ينهي الحرب بين فرنسا وفيتنام بحضور وفدي فيتنام ووفود فرنسا وبريطانيا والاتحاد السوفياتي والصين الشعبية والولايات المتحدة ولاوس وكمبوديا.
وكان من نتائج الاتفاق تقسيم فيتنام إلى شطرين يفصل بينهما خط العرض 17. ورغم حضورهما في جنيف فإن الولايات المتحدة وحكومة سايغون الموالية لها لم توقعا على الاتفاق. وفور رحيل فرنسا من فيتنام بدأت الولايات المتحدة تساعد حكومة سايغون عسكريا.
تجاذب سايغون وهانوي
في 24 تشرين الأول( أكتوبر ) 1954 منح الرئيس الأميركي دوايت آيزنهاور مساعدة مالية سخية لحكومة سايغون ظلت قيمتها في ازدياد مع الزمن، كما بدأ المستشارون العسكريون الأميركيون يتوافدون على فيتنام الجنوبية بدءا من شباط (فبراير) 1955 من أجل تدريب الجنود هناك.
وفي 23تشرين الأول( أكتوبر ) 1955 ظهرت أول حكومة في فيتنام الجنوبية منتخبة بقيادة "نغو دينه ديم"، وكان أول قرار اتخذته حكومته هو الامتناع عن أي استفتاء من شأنه أن يؤدي إلى اتحاد الشطرين الفيتناميين، مسوغة ذلك بعدم حرية السكان في الجزء الشمالي.
وظلت أميركا تساند حكومة الرئيس ديم، في حين كانت حكومة هانوي الشيوعية في شمال فيتنام مصممة على توحيد شطري البلاد. وفي كانون الثاني (يناير) 1957 أعلنت اللجنة الدولية المكلفة بمراقبة اتفاق جنيف بين طرفي النزاع الفيتنامي أن كلا الجانبين يخرق الاتفاقيات الحدودية باستمرار. فقد شجع الشماليون العناصر الشيوعية الجنوبية على التغلغل في الجنوب انطلاقا من حدودها، كما لم يتورع الجنوبيون عن تجاوز تلك الحدود وهم يتعقبون ويطاردون أولئك الثوار.
وفي شباط (فبراير) 1959 أسس الثوار الجنوبيون "فييت كونغ" أول منظمة في دلتا ميكونغ، وفي 10 كانون الأول (ديسمبر) 1960 تم تأسيس جبهة التحرير الوطني، وهي الإطار التنظيمي السياسي والعسكري الذي سيتولى مهمة الحرب ضد أميركا وحكومة سايغون، فما كان من الرئيس الجنوبي ديم إلا أن أعلن قانون الطوارئ. وقد تأجج الصراع وبلغ مداه حين أعلن الحزب الشيوعي الفيتنامي الحاكم في الشمال مساندة الثورة الجنوبية وإمدادها بالعدة والعتاد.
التدخل الأميركي
أعلنت الولايات المتحدة وقوفها التام خلف حكومة سايغون، بل إن الرئيس الأميركي كنيدي وقع معاهدة صداقة وتعاون اقتصادي بين بلاده وفيتنام الجنوبية في نيسان (أبريل)1961. وفي كانون الأول (ديسمبر) من السنة نفسها أعلن كنيدي عزمه مساعدة حكومة الرئيس ديم اقتصاديا وعسكريا، فوصلت طلائع الجيش الأميركي إلى سايغون وكانت في البداية 400 جندي عهد إليها بتشغيل المروحيات العسكرية. وفي السنة الموالية بلغ عدد الجنود الأميركيين في فيتنام الجنوبية 11 ألف جندي، كما أسست قيادة أميركية في سايغون منذ كانون الثاني (يناير) 1962.
قام الأميركيون وحلفاؤهم الجنوبيون بقطع جبهة التحرير الوطني عن قواعدها عبر إقامة بعض القرى للمزارعين الموالين لحكومة الرئيس ديم. ولم تنته سنة 1963 حتى بلغ عدد تلك القرى سبعة آلاف تضم ثمانية ملايين شخص، غير أن هذه الدروع البشرية أو الحواجز السكانية لم تمنع ثوار جبهة التحرير من السيطرة على 50% من تراب فيتنام الجنوبية.
ولم تكن سياسات الرئيس ديم ذات الطابع التوليتاري قادرة على تنظيم البيت الداخلي في الجنوب الفيتنامي، فقد عارضه السياسيون ذوو النزعة الليبرالية لدكتاتوريته، كما عارضه البوذيون لميوله الكاثوليكية. وقد أطيح به في أول تشرين الثاني (نوفمبر) 1963 في انقلاب عسكري وتمت تصفيته جسديا في ظروف غامضة. ويرى العديد من الباحثين أن الولايات المتحدة لم تكن بعيدة عما جرى له ولنظامه.
وخلال الـ 18 شهرا التالية للإطاحة بالرئيس ديم عرفت سايغون عشر حكومات عسكرية متعاقبة لم تستطع أي منها ضبط النظام وخاصة العسكري. واستغل ثوار جبهة التحرير الوضع المتأزم في الجنوب فشنوا الضربات تلو الضربات لإضعاف حكومات سايغون الضعيفة أصلا.
وعرفت سايغون في صيف 1964 مزيدا من الانشقاقات بين العسكريين الحاكمين، وكذلك بين الطائفة البوذية المستاءة من التحكم الكاثوليكي في الحكم، هذا فضلا عن التقدم العسكري الملحوظ لجبهة التحرير الوطني. وانطلاقا من هذه العناصر وصل الاقتناع الأميركي إلى أن تدخلا عسكريا شاملا هو المخرج لهم من هذه الحالة.
ووجدت أميركا الفرصة سانحة حين هوجمت بعض قاذفاتها البحرية من طرف قوات جبهة التحرير الوطني في خليج تونكين، فما كان من الرئيس الأميركي جونسون إلا أن أصدر الأوامر إلى الطيران العسكري الأميركي بقصف المواقع الفيتنامية الشمالية كرد فعل لما أصاب الأميركيين.
ومنذ شباط (فبراير) 1965 توالى القصف الأميركي لفيتنام الشمالية، وفي 6 آذار (مارس) التالي تم أول إنزال للبحرية الأميركية في جنوب دانانغ. وظل الوجود العسكري الأميركي يزداد في فيتنام ليبلغ في نهاية 1965 ما يناهز 200 ألف جندي، ثم وصل في صيف 1968 إلى 550 ألفا. وظلت أميركا تضغط على هانوي من أجل ترك دعم الثوار الجنوبيين، غير أن الأخيرة كانت ترفض أي تفاوض مع الولايات المتحدة ما دامت مستمرة في قصفها المتواصل.
لم تترك أميركا أي وسيلة عسكرية للضغط على هانوي إلا استعملتها بدءا بالتجميع القسري للسكان ومرورا بتصفية الثوار الشيوعيين الموجودين في الأرياف الجنوبية واستعمال طائرات بي/52 لتحطيم الغطاء النباتي، وانتهاء بتكثيف القصف للمدن والمواقع في الشمال الفيتنامي خاصة تلك الواقعة بين خطي العرض 17 و20.
ومع ذلك لم يؤثر الرعب الأميركي والآلة الحربية المتطورة في معنويات الفيتناميين ولا في مقاومتهم بل تفرقوا في الأرياف ومراكز الإنتاج الزراعي وازدادت فيهم معنويات المقاومة. ولم تستطع أميركا -رغم محاولاتها المستمرة- أن تقطع طريق "هو شي مينه" الذي تمر منه الإمدادات نحو ثوار الجنوب.
ذروة المعارك
وفي تشرين الأول (أكتوبر) 1966 أعلن ممثلو أميركا وحلفاؤهم المشاركون بجنودهم في الحرب كأستراليا ونيوزيلاند وتايلند وكوريا الجنوبية والفلبين في مانيلا استعدادهم للانسحاب من فيتنام بعد ستة أشهر إذا ما خرجت فيتنام الشمالية من الحرب، وهو إعلان رفضه الشماليون بصرامة. ولم تثمر دعوة الرئيس الأميركي جونسون الزعيم السوفياتي كوسيغين إلى الضغط على هانوي لتنهي الحرب حين التقيا في حزيران (يونيو) 1967 بل ظلت نيران الحرب مشتعلة، فما كان من الرئيس جونسون إلا أن أعلن عزمه زيادة الجنود الأميركيين في فيتنام ليصل عددهم عام 1968 إلى 525 ألفا، كما أصبح القصف الأميركي للمواقع الشمالية قاب قوسين أو أدنى من الحدود الصينية. ولم تنفع سياسة العصا والجزرة مع الفيتناميين، حيث لم تردعهم هجمات الولايات المتحدة المتكررة وقصفها المتواصل كما لم تغرهم دعوات الرئيس جونسون للتفاوض، فظلت الحرب مشتعلة وعدد الضحايا في ازدياد.
وظلت المعارك خلال الحرب الفيتنامية تدور في الجبال، وهي استراتيجية اتبعها الفيتناميون المتكيفون أصلا مع الأوضاع الطبيعية والمناخية الصعبة. وفي 1968 أطلق الجنرال الفيتنامي ما عرف بهجوم "تيت" (وهو اسم السنة القمرية الفيتنامية التي يحتفل بها منتصف شباط(فبراير) من كل سنة) على مجموعة عمليات عسكرية شديدة استهدفت أكثر من مئة هدف حضري. وقد استطاع الثوار أن يتغلغلوا في الجنوب حتى بلغوا عاصمة الجنوب سايغون فتعرض الأميركيون للهجوم. ومع أن الثوار الفيتناميين فقدوا حوالي 85 ألف شخص فإن التأثير النفسي للمعارك كان بالغ الأثر على الولايات المتحدة.
تذمر شعبي أميركي
ولقد ظهرت دعوات أميركية مكثفة لوقف الحرب وعمت المظاهرات المدن الأميركية وارتفعت الحملات الصحافية، وازدادت قوة الدعوة المطالبة بإيقاف الحرب لما نشرت وسائل الإعلام الأميركية الممارسات البشعة واللاإنسانية التي عامل بها الجيش الأميركي المواطنين الفيتناميين العزل، ونتيجة لذلك، ففي 31 آذار (مارس) 1968 أعلن الرئيس جونسون وقف القصف الأميركي لشمال فيتنام، كما أعلن في الوقت نفسه تقدمه لولاية رئاسية ثانية. ولم نصل إلى منتصف أيار (مايو) من السنة نفسها حتى بدأت المفاوضات بين الفيتناميين والأميركيين في باريس.
وما إن وصل ريتشارد نيكسون إلى رئاسة الولايات المتحدة عام 1969 حتى أعلن أن 25 ألف جندي أميركي سيغادرون فيتنام في آب (أغسطس) 1969 إلا وأن 65 ألفا آخرين سيجري عليهم القرار نفسه في نهاية تلك السنة، غير أنه لا الانسحاب الأميركي من فيتنام ولا موت الزعيم الشمالي هوشي منه يوم 3 أيلول (سبتمبر) 1969، أوقفا الحرب الضارية. فمفاوضات باريس عرفت تصلب الفيتناميين الذين طالبوا وبإلحاح بضرورة الانسحاب الأميركي التام كشرط أساسي لوقف إطلاق النار.
ومع ما تكبدته أميركا من خسائر بشرية ومادية، ظهرت في الشارع الأميركي دعوة إلى إنهاء الحرب الفيتنامية. وتمثلت تلك الدعوة في المظاهرات المكثفة التي عمت المدن الأميركية وفي الحملات الصحافية. وازدادت قوة الدعوة المطالبة بإيقاف الحرب لما نشرت وسائل الإعلام الأميركية الممارسات البشعة واللاإنسانية التي عامل بها الجيش الأميركي المواطنين الفيتناميين. ومن أشهر تلك المظاهر الوحشية: إبادة الملازم الأميركي وليام كالي للمدنيين العزل في قرية لاي عام 1968، وقد تمت محاكمته عسكريا عام 1971.
وفي 25 كانون الثاني (يناير) 1972 أعلن الرئيس نيكسون طبيعة المفاوضات الأميركية الفيتنامية وما قدمته الإدارة الأميركية بشكل سري للفيتناميين، كما كشف اللثام عن مخطط جديد للسلام مكون من ثماني نقاط بينها إجراء انتخابات رئاسية في الجزء الجنوبي من فيتنام، أما فيتنام الشمالية فكان مخططها للسلام يقوم على ضرورة تنحي الرئيس الفيتنامي الجنوبي "تيو" عن السلطة كشرط أساسي للسلام، والامتناع عن تسليم الأسرى الأميركيين إلا بعد تنازل الولايات المتحدة عن مساندة حكومة سايغون.
بداية النهاية
أخذت الحرب منحى خطيرا حين قامت فيتنام الشمالية يوم 30 آذار (مارس ) 1972 بهجوم كاسح نحو الجنوب داخل منطقة "كانغ تري" متجاوزة بذلك المنطقة المنزوعة السلاح، وكان رد الفعل الأميركي مزيدا من القصف الجوي. وبينما كانت نيران الحرب تشتعل بدأت المفاوضات السرية بين الطرفين، حيث اجتمع مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي يومها هنري كيسنجر بمندوب فيتنام الشمالية دوك تو.
ومع انتعاش الآمال بالوصول إلى حل نهائي وفي محاولة للضغط على الفيتناميين وكسب انتصارات ميدانية تقوي من موقفه، أمر الرئيس نيكسون يوم 17 كانون الأول(ديسمبر) 1972 بقصف هانوي وهايبونغ. فصبت طائرات بي/52 نيرانها على المدينتين في قصف لم تعرف الحرب الفيتنامية نظيرا له. وفقدت أميركا 15 من هذه الطائرات كما فقدت 93 ضابطا من سلاح الطيران الأميركي.
وأعلن في 23كانون الثاني (يناير) 1973 عن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ يوم 28 من الشهر نفسه. ويتضمن الاتفاق:
ـ توقف جميع أنواع العداء.
ـ انسحاب القوات الأميركية من جنوب فيتنام خلال الشهرين التاليين للتوقيع، وإطلاق سراح الأسرى من الطرفين خلال 15 يوما من التوقيع.
ـ الاعتراف بالمنطقة المنزوعة السلاح بين الشطرين على أنها موقتة لا أنها حدود سياسية.
ـ إنشاء لجنة دولية (مكونة من ممثلين عن كندا وهنغاريا وإندونيسيا وبولونيا) مكلفة بمراقبة تطبيق الاتفاق.
بقاء 145 ألف جندي من شمال فيتنام في الجنوب.
ـ لم ينته آذار (مارس) 1973 حتى تمت مغادرة آخر جندي أميركي من فيتنام، غير أن فضيحة ووترغيت التي أكرهت الرئيس نيكسون على الاستقالة يوم 9 آب (أغسطس) 1974 جعلت أميركا غير قادرة على مساندة حكومة سايغون.
وانتهز الشماليون فرصة انشغال واشنطن بفضيحة ووترغيت ومعاداة الرئيس الفيتنامي الجنوبي تيو للشيوعيين الجنوبيين، فشنوا هجوما كاسحا على الجنوب محتلين مدينة فيوك بنه في كانون الثاني (يناير) 1975، وتابعوا هجومهم الكاسح الذي توج بدخول سايغون يوم 30 نيسان (إبريل) من السنة نفسها.
حروب القرن الأميركية
وفي دراسة للمركز العربي للدراسات المستقبلية منشورة على شبكةالانترنت فإن المركز يشير إلى أنه ليست الولايات المتحدة الأميركية كسواها من المستعمرات السابقة، لأنها، بعد نيل استقلالها وتوطيد أركانها، باشرت سلسلة من التدخلات العسكرية، بشكل تضاعف إلى حد كبير في القرن العشرين. ورغم ذلك، لم تبن الولايات المتحدة إمبراطورية استعمارية على غرار سالفاتها الفرنسية والبريطانية وإنما اعتمدت على جولات التدخل في هذا البلد أو ذلك، لإسقاط حكومة هنا، وحماية "مصلحة قومية حيوية" هناك. وعلى الرغم من أن هذا التدخل التزم في البداية دائرة إقليمية، فحصر مجاله في الأميركيتين وفقا لمبدأ مونرو، الا أنه سرعان ما امتد التدخل في غضون الحرب الباردة وما تلاها ليشمل مختلف القارات.
وفي الآتي لائحة وضعها الباحث الأميركي زولتان غروسمان عن التدخلات العسكرية الأميركية على امتداد قرن، وهي نشرت في كتاب "لماذا يكره العالم أميركا" ؟ لمؤلفيه ضياء الدين سرادار وميريل واين ديفيز الصادر عن (دار فايار) للنشر:
داكوتا الجنوبية-1890 :قوات أرضية قتل 300 هندي الأكوتاس في واندو ودكني.
الأرجنتين - 1890 : قوات أرضية. حماية المصالح في بوانيس أيرس.
تشيلي 1891:قوات أرضية. مواجهة بين البحرية والمتمردين المحليين.
هايتي، 1891 :قوات أرضية، قمع ثورة العمال السود في جزيرة ناقاسا من قبل الولايات المتحدة.
أيدهو، 1892 : قوات أرضية، الجيش يقمع المضربين في مناجم الفضة.
هاواي، 1893 : قوات بحرية، قوات أرضية. ضم المملكة المستقلة.
شيكاغو، 1894 : قوات على الأرض. قمع المضربين في سكك الحديد – 340 قتيلا
نيكاراغو، 1894-1895: قوات أرضية. احتلال "بلوفيلد" لمدة شهر.
الصين 1894-1895: القوات البحرية، قوات أرضية، دخول قوات المارينز.
كوريا، 1894-1896 : قوات أرضية، توقيف لقوات مارينز في سيول أثناء النزاع.
باناما، 1895 : قوات أرضية، قوات بحرية. دخول المارينز إلى الريف الكولومبي.
نيكاراغوا، 1896
قوات أرضية، دخول قوات المارينز إلى مرفأ كورينتو؟.
الصين، 1898-1900
قوات أرضية. القوات الأجنبية تحارب الـ"بوكسيرز".
الفيلبين، 1898-1900؟
قوات بحرية، قوات أرضية. الاستيلاء على الفيلبين، الممتلكات الاسبانية 600 ألف قتيل فيلبيني.
كوبا 1898-1902؟
قوات بحرية، قوات أرضية. الاستيلاء على كوبا، ممتلكات إسبانية. صمود قاعدة بحرية.
بورتو ريكو 1898؟
قوات بحرية، قوات أرضية. الاستيلاء على بورتوركيو، ممتلكات إسبانية، استمرار الاحتلال.
غوام 1898؟
قوات بحرية، قوات أرضية. الاستيلاء على غوام.ممتلكات إسبانية. لا تزال مستعملة كقاعدة.
مينيزوتا، 1898
قوات أرضية، الجيش يواجه هنود الـ"شيبيواس" في لييش لايك.
نياكاراغو، 1898
قوات أرضية، دخول المارينز إلى مرفأ "سان خوان ديل سور".
أيداهو،1899-1901
قوات أرضية. الجيش يحتل منجم"كوردالين"coeur dAlene
أوكلاهوما، 1901
قوات أرضية. الجيش يقمع ثورة هنود "الكربكس".
باناما،1901-1904
قوات بحرية، قوات أرضية. فصل باناما عن كولومبيا في عام 1903، وضم منطقة القناة عام 1914 وضم منطقة القناة عام 1914، ولغاية عام1991.
هندوراس 1903
قوات أرضية. تدخل المارينز في الثورة
جمهورية الدومينيك، 1903-1904
قوات أرضية، حماية المصالح الأميركية المهددة من الثورة.
كوريا 1904-1905
قوات أرضية. دخول قوات المارينز أثناء الحرب بين اليابان وروسيا.
كوبا، 1906-1909
قوات أرضية. إنزال قوات المارينز في الوقت الذي كانت البلاد تجري فيه انتخاباتها الديمقراطية.
نيكاراغوا، 1907:
قوات أرضية. نشوء بروتوكول "دبلوماسية الدولار".
هوندوراس، 1907
قوات أرضية. إنزال قوات المارينز اثناء الحرب مع نيكاراغوا.
باناما، 1908:
قوات أرضية. تدخل قوات المارينز أثناء مواجهات انتخابية.
نيكاراغوا، 1910
قوات أرضية. إنزال قوات المارينز في بلوفيلدز وكورينتو.
هوندوراس، 1911.
قوات أرضية. حماية المصالح الأميركية المهددة من قبل الحرب الأهلية.
الصين 1911-1941
قوات بحرية، قوات أرضية. احتلال دائم مع وقوع انفجارات قوية.
كوبا، 1912
قوات أرضية. حماية المصالح الأميركية في هافانا.
باناما، 1912
قوات أرضية. إنزال قوات المارينز اثناء الإنتخابات.
هوندوارس، 1912
قوات أرضية، قوات المارينز تحمي المصالح الاقتصادية الأميركية .
نيكاراغوا، 1912،1933
قوات أرضية، قصف دائم. عشرون سنة من الاحتلال.
معارك مع الثوار.
مكسيك، 1913
قوات بحرية. إخلاء القوات الأميركية أثناء الثورة.
جمهورية الدمينيك، 1914
قوات بحرية. معارك إلى جانب الثوار للاستيلاء على السان دومينيك.
كولورادو، 1914
قوات أرضية، الجيش أوقف إضراب عمال المناجم.
المكسيك، 1914-1918
قوات بحرية، قوات أرضية. سلسلة تدخلات ضد الوطنيين.
هايتيي 1914-1934
قوات أرضية، قصف متواصل. تسعة عشر عاما من الاحتلال تلت محاولات التمرد.
جمهورية الدمينيك، 1916-1624
قوات أرضية. 8 سنوات من الاحتلال من قبل المارينز.
كوبا، 1917-1933
قوات أرضية. احتلال عسكري، خضوع لنظام الحماية الاقتصادية.
الحرب العالمية الأولى: 1917-1918
قوات بحرية، قوات أرضية. معارك ضد ألمانيا.
روسيا، 1918-1922
قوات بحرية، قوات أرضية. خمس إنزالات بحرية لمحاربة "البولوشفيين".
باناما، 1918-1920
قوات. أرضية. "عمليات بوليسية" تلي المشاكل التي أعقبت الانتخابات.
يوغوسلافيا، 1919
قوات أرضية، إنزال المارينز في "رالماسي" لمساعدة إيطاليا في مواجهتها مع صربيا.
هوندوراس، 1919
قوات أرضية. إنزال قوات المارينز أثناء الحملة الانتخابية.
غواتيمالا، 1920
قوات أرضية. 15 يوم من التدخلات ضد الاتحاديين.
فيرجينيا الغربية، 1920-1921
قوات أرضية، قصف متواصل. الجيش يتدخل ضد عمال المناجم.
تركيا، 1922
قوات أرضية. معارك ضد الوطنيين في "سميرن" (إيزمير)
الصين، 1922،1927
قوات بحرية، قوات أرضية. نشر القوات أثناء الثورة الوطنية.
هوندوراس، 1924-1925
قوات أرضية. إنزال المارينز مرتين أثناء المعركة الانتخابية.
باناما، 1925
قوات قمع الإضراب العام من قبل المارينز.
الصين، 1927-1934
قوات أرضية. انتشار المارينز في جميع أنحاء البلاد.
سلفادور،1932
قوات بحرية. بعث معدات حربية أثناء ثورة فابريانو مارتي.
واشنطن، 1932
قوات أرضية. الجيش يضع حد لمظاهرة قدامى المحاربين في الحرب العالمية الأولى المطالبين بتعويضات مالية.
الحرب العالمية الثالثة: 1941-1945
قوات بحرية، قوات أرضية، قصف دائم، قنبلة نووية.
ديترويت 1943
قوات. الجيش يقمع" ثورة السود"
إيران، 1946
تحذير نووي. وجوب انسحاب القوات السوفياتية من الشمال (الازير بايجيان الإيراني).
يوغوسلافيا، 1946
قوات بحرية، استنفار أميركي بعد إنزال طائرة أميركية.
أوروغواي، 1947
تهديد نووي. نشر القوات المسلحة للتخويف
اليونان، 1947، 1949
الولايات المتحدة توجه اليمين المتشدد أثناء الحرب الأهلية.
الصين، 1948، 1949
قوات أرضية. قوات المارينز تخلي المنطقة من الأميركيين قبل انتصار الشيوعيين.
ألمانيا 1984
تهديد نووي. مسلحون أميركيون ذوو تجهيزات نووية يحمون الجسر الجوي في برلين
الفليبين، 1948،1954
الـ"أي أي" توجه المتمردين "الهوكس".
بوتكوريكو، 1950
قمع المتمردين الاستقلالين في "بوتس"
كوريا، 1950-1953
قوات أرضية، بحرية، قصف، تهديد نووي. حالة مسدودة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية من جهة والصين وكوريا الشمالية من جهة أخرى. تهديد باللجوء للقنبلة(A) عام 1950، وجود قواعد أميركية حتى يومنا هذا.
إيران 1953
الـ"سي أي أي" تسقط الديمقراطية وتضع الشاه على رأس السلطة.
فيتنام 1954
تهديد نووي. اقتراح بتقديم قنابل للفرنسيين المحاصرين.
غوانتلاما، 1954
قصف، تهديد نووي. الـ"سي أي أي" ترأس عملية إنزال المنفيين بعد تأميم أراض تابعة لشركات أميركية من قبل الحكومة الجديدة. نشر مسلحين في نيكاراغوا.
فيتنام، 1960،1975
قوات أرضية، قوات بحرية، قصف، تهديد نووي. معارك ضد الـ"فيت-كونغ" في الفيتنام الجنوبية وضد الفيتنام الشمالية: مليون إلى مليوني قتيل في أطول الحروب الأميركية. التهديد باللجوء إلى القنبلة النووية، بين 1968-1967
كوبا، 1961
فشل محاولة إنزال المنفيين المعادين لكاسترو، والتي قادتها ال"سي أي أي".
ألمانيا 1961
تهديد نووي. حذر عالمي أثناء أزمة جدار برلين.
كوبا، 1962
تهديد نووي، حصار بحري اثناء أزمة الصواريخ. تجنب الحرب مع روسيا في اللحظة الأخيرة.
لاووس، 1962
تنامي النفوذ العسكري اثناء حرب العصابات.
مصر، 1956
تهديد نووي، قوات أرضية. الطلب من السوفيات عدم التدخل في أزمة السويس. قيام المارينز بإخلاء المنطقة من الجانب.
لبنان، 1958
قوات ارضية، قوات بحرية. قمع المارينز لثورة المتمردين.
العراق، 1958
تهديد نووي. إنذار العراق بعدم اجتياح الكويت.
الصين، 1958
تهديد نووي، مطالبة بعدم التحرك ضد تايوان.
باناما، 1958
قوات أرضية. مظاهرات ضد رفع العلم تؤدي إلى مواجهات عنيفة.
باناما، 1964
قوات أرضية. باناميون يفتحون النار لاسترجاع القناة.
إندونيسيا، 1965
مليون قتيل في الإنقلاب الذي دعمته الـ"سي أي أي".
جمهورية الدمينيك، 1965،1966
قوات أرضية. إنزال لقوات المارينز أثناء الحملة الانتخابية.
غواتيمالا، 1966،1967
الـBERETS~VERTS يتدخلون ضد المتمردين.
ديترويت 1967
قوات أرضية. مواجهة بين الجيش والمواطنين السود، 43 قتيلا
الولايات المتحدة ،1968
قوات أرضية. انتشار 61 ألف جندي في البلاد بعد اغتيال مارتن لوثر كينغ
كمبوديا، 1969، 1975
قصف، قوات أرضية، قوات بحرية. مليونا قتيل خلال 6 سنوات من القصف، المجاعة والفوضى السياسية.
سلطنة عمان، 1970
الولايات المتحدة تقود عملية إنزال القوات البرية الإيرانية.
لاوس، 1971، 1973
الولايات المتحدة تقود عملية اجتياح الفيتنام الجنوبي. "سجادة قنابل" في المناطق الريفية.
داكوتا الجنوبية، 1973
الجيش يقود حصار لاكوتاس في واونديد كني.
الشرق الأوسط، 1973
تهديد نووي. حذر عالمي أثناء حرب 1973
التشيلي، 1973
الـ"سي أي أي" تدعم انقلابا أسقط الرئيس الماركسي المنتخب سلفادور الليندي.
كامبوديا، 1975
قوات أرضية، قصف، غاز. تفتيش مركب بحري، وقوع 28 قتيلا في حادث هليكوبتر.
أنغولا، 1967، 1992
الـ"سي أي أي" تساعد المتمردين المدعومين من قبل إفريقيا الجنوبية.
إيران، 1980
قوات أرضة، تهديد نووي، فشل نحاولات القصف. محاولة تحرير الرهائن في السفارة. سقوط 8 جنود في حادث هليكوبتر. إنذار السوفيات بعدم التدخل في الثورة.
لبيا، 1981
هجمات جوية وبحرية.
سلفادور 1981-1992
قوات أرضية. بعث مستشارين، تحليق جوي لدعم الحرب على المتمردين. اشتباكات قصيرة بسبب الرهائن.
نيكاراغوا، 1981-1990
قوات بحرية. الـ"سي أي أي" تدير عملية إنزال المبعدين المعادين للثورة وتزرع ألغاما ضد القوات الثورة.
لبنان،1982-1984
قوات بحرية، قصف، قوات أرضية. قوات المارينز تطرد منظمة التحرير الفلسطينية وتساعد ميليشيا الكتائب. المواقع السورية تخضع لقصف القوات البحرية المسلحة.
هوندواس، 1983-1989
قوات أرضية. المساعدة على بناء قواعد بالقرب من الحدود.
غرانادا، 1983-1984
قوات أرضية، قصف، دخول الجزيرة بعد 4 سنوات من الثورة.
إيران، 1984
تحليق طيران، إسقاط طائرتين إيرانيتين في الخليج الفارسي.
ليبيا، 1986
قصف، قوات بحرية. ضربات جوية لإسقاط الحكومة الوطنية.
بوليفيا،1986
قوات أرضية. الجيش يساهم في الحملة ضد الكوكايين.
إيران، 1987-1988
قوات بحرية، قصف. الولايات المتحدة تتدخل لصالح العراق خلال الحرب.
الجزر العذارى 1989
قوات أرضية. مشاكل مع السكان السود.
الفيلبين،1989
تحليق طيران، غطاء جوي لحماية الحكومة من خطر الانقلابات.
باناما، 1989،1990
قوات أرضية، قصف، 27 ألف جندي يطردون الحكومة الوطنية، توقيف القادية، أكثر من 200 قتيل.
ليبيريا، 1990
قوات أرضية. إخلاء المنطقة من السكان الأجانب.
السعودية، 1990-1991
قوات أرضية، طيران. احتجاج على العراق بعد غزوه لدولة الكويت، 54 ألف جندي إلى عمان. قطر، البحرية، الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل
العراق، 1990
قوات بحرية، قصف،قوات أرضية حصارات المرافئ العراقية والأردنية، ضربات أكثر من 200 ألف قتيل في عملية غزو العراق والكويت، إنشاء منطقة حظر جوي في الشمال الكردي والجنوبي الشيعي. تدمير شامل للقوة العسكرية العراقية.
الكويت، 1991
قوات بحرية، قوات أرضية، وإعادة عائلة الصباح الكويتية الحاكمة.
لويس أنجلوس، 1992، 1992
قوات أرضة. الاستعانة بالجيش والمارينز لقمع الفتنة ضد الشرطة.
الصومال، 1992-1994
قوات أرضية، قوات بحرية، قصف. احتلال من قبل الأمم المتحدة بطلب من الولايات المتحدة خلال الحرب الأهلية. حملة على الفتنة في مقاديشو.
يوغسلافيا، 1992-1994
قوات بحرية. حصار حلف الأطلسي لصربيا ومونتينغرو.
البوسنة، 1993-1995
طيران، قصف منطقة حظر جوي خلال الحرب الأهلية. إسقاط طائرات. قصف على الضرب.
هايتي، 1994-1996
قوات أرضية، قوات بحرية. حصار على الحكومة العسكرية. بعث قوات الرئيس ارتيزيد إلى الحكم بعد الانقلاب.
كرواتيا، 1995
قصف، الاعتداء على المنطقة الجوية الصربية في كاراجينا قبل الهجوم الصربي.
زائير (كونغو) 1996-1997
قوات أرضية. بعث قوات المارينز إلى مخيمات اللاجئين الهوتسي في رواندا، في المنطقة التي بدأت فيها الثورة الكونغولية.
ليبريا، 1997
قوات أرضية. الجنود يطلقون النار أثناء إخلاء الأجانب للمنظمة.
ألبانيا، 1997
قوات أرضية الجنود يطلقون النار أثناء إخلاء الأجانب للمنظمة..
السودان، 1998: صواريخ. الهجوم على مصنع أدوات صيدلة، اعتقد أنه مصنع "إرهابي" لتصنيع مادة النوروتوكسيك
أفغانستان 1998 : صواريخ الهجوم على مخيمات تدريبية سابقة للـ"سي أي أي" استولت عليها جماعات إسلامية أصولية متهمة بالعمليات ضد السفارات الأميركية.
العراق، 1998:قصف، صواريخ. أربعة أيام من القصف الجوي المكثفسمحت لهم بدخول بعض المواقع.
وأخيرا، ثانية العراق 2003 ـ وهي آخر الحروب الأميركية حيث تم إسقاط حكم الرئيس صدام حسين