الفرنسية في جنوب لبنان جواز لغد افضل
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
بيروت: " انا اتعلم اليوم اللغة الفرنسية وسأعلمها، عندما اكبر، لاولاد منطقتي".
وزينة تلميذة من بين 805 طلاب يتابعون دراستهم في الليسيه الفرنسية التي انشئت في البلدة منذ سبع سنوات وهناك اكثر من 3500 طالب في كل من مدرسة الراهبات الانطونيات في النبطية ومدرسة الليسيه في حبوش اختاروا اللغة الفرنسة التي يعتبرونها، كما يعتبرها اهلهم، اكثر من لغة بل انها حاضنة لثقافة قيمة ولمجموعة قيم وانها جواز عبور لغد افضل.
مدرسة الراهبات الانطونيات
احتفلت مدرسة الراهبات الانطونيات، العام الماضي، باليوبيل الذهبي لتأسيسها وتقع في الحي المسيحي من المدينة وتضم 2350 طالباً غالبيتهم من الطائفة الشيعية كما هناك قسم ضئيل منهم ابناء لعائلات مغتربة في افريقيا، وتعد مدرسة الراهبات طلابها لنيل شهادة البكالوريا اللبنانية بينما تهيء مدرسة الليسيه طلابها لنيل شهادة البكالوريا الفرنسية، ويزداد عدد طلاب المدرستين ذات المنهج الفرنسي عاماً بعد عام لما لهما من شهرة تنظيمية وتعليمية في المنطقة.
تشتهر مدرسة الراهبات الانطونيات في النبطية بادارتها الحكيمة وبنظامها المنضبط بمستوى اساتذتها وهيئتها التعليمية الجيدة وبالنسبة العالية لنجاح طلابها في الامتحانات الرسمية، ولكنها عرفت خلال الحرب اللبنانية فترات حرجة وعصيبة تحاول الراهبات اليوم نسيانها وانما يتذكرن وبكل امتنان الموقف المشرف والنبيل الذي وقفه رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي كان ولا يزال راعيها والمافع الاول عن وجودها وديمومتها.
تشرف على ادارتها حالياً الاخت جيروم ذات النشاط الدائم والابتسامة المرحبة وهي لبنانية من قرية مجدل المعوش( الشوف) التحقت بالمعهد عام 1986 وتابعت نشاطها فيه الى العام 1993 ثم عادت لتتولى الادارة عام 1998 .
تاريخياً بنيت المدرسة في اوائل الخمسينات من القرن الماضي وكان عدد التلاميذ عام 1953، 250 طالباً وكانت المدرسة الاولى المختلطة في البلدة المحافظة تبوأ خريجوها افضل المراكز واختاروا اشرف المهن.
الليسيه الفرنسية
وتؤكد ديلوم ان لا مشاكل لدى طلابها وخلافاً للقانون الفرنسي فلطالباتها حق الاختيار في ارتداء الحجاب او عدم ارتدائه ولانها مدرسة علمانية تركت للاهل قضية تعليم اولادهم اصول الدين الاسلامي وفرائضه ولكن ما يمكن ان تشكو منه المديرة ان الاهل عموماً لا يتقبلون دائماً ان يعيد الطالب الراسب صفه فرسوبه بالنسبة لهم اهانة لكرامتهم لذا يفضلون الحاقه بمعهد جديد، يقبل ترفيعه.
تقول ريم احدى تلميذات الصف السابع( السرتيفيكا): جو المعهد ونظامه التعليمي قويا شخصيتي، فلم أعد تلك الفتاة الخجولة والمنطوية على نفسها، انني مسلمة محافظة ولا شيىء يفرقني اليوم عن رفيقتي المسيحية التي تتقن اللغة الفرنسية، واتوق الى متابعة دراستي الجامعية في فرنسا لأعود من ثم الى بلدي للعمل في مجال تخصصي ليستفيد مني ابناء وطني الحبيب لبنان.