البغاء في لبنان تفشى في كل مكان
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك
فادي عاكوم من بيروت: إرتبط اسم لبنان منذ الاستقلال بالسياحة، و الاماكن الاثرية والسياحية، و أماكن السهر و اللهو، و ذلك طبيعي بالنسبة لبلد يفتقد كل مقومات الصناعة و انعدام المواد الاولية كالبترول و غيرها.
فالموارد الوحيدة هي من تجارة الترانزيت و السياحة، و السياحة ناشطة جدًا بسبب وجود كل مقوماتها كالتزلج و السباحة و السهر حتى ان اسم لبنان اصبح مرادفًا لاماكن العبث و السهر.
و ترتبط اماكن السهر و اللهو بشكل خاص بالدعارة و ان اختلفت اوجهها و هذا شر لا بد منه، و قد ساعد على تنشيط هذه الحركة سهولة انتقال الخليجيين الى لبنان، بعد تدفق البترول في بلادهم.
قبل الحرب
قبل الحرب حاول لبنان الحفاظ على المظهر السياحي العام، و حصر الوجه الآخر أي الدعارة في أطر ضيقة و اماكن معروفة، فكانت بيوت الدعارة او السوق العمومية كما تسمى خاضعة للمراقبة الدورية صحيًا، و تحت شروط قاسية، و كانت هذه الاماكن معروفة في منطقة الزيتونة في بيروت، حيث وجدت البارات و بيوت الدعارة المرخصة.
خلال الحرب
خلال الحرب التي استمرت لاكثر من عشرين سنة إتسم لبنان بالفلتان الامني و الاجتماعي لدرجة كبيرة، فتسللت الفحشاء الى اماكن لم تكن تحلم باحتوائها، و انتشرت بيوت الدعارة في كل مكان، و فتحت مرابع اللهو بين المجمعات السكنية من دون رقيب و لا حسيب، و بحماية من المليشيات التي كانت تمثل سلطة الامرالواقع،و التي كانت الدعارة تشكل جزءًا هامًا من ايراداتها فانتشرت اماكن اللهو من بيروت حتى الخط الساحلي الشمالي، و مناطق كسروان و إهدن و زغرتا، و بسبب التقسيم الوقتي تركزت هذه الاماكن في منطقة الكسليك، و جونية و المعاملتين، حيث فتحت الكازينوهات و البارات و النايت كلوب و السوبر نايت كلوب التي اصبحت من سمات لبنان البارزة للهو في لبنان.
أماكن اللهو
اماكن اللهو في لبنان على انواع، وتنوعها يتناسب مع مختلف الطبقات الاجتماعية و جميع درجات الدخل و ذلك كالتالي:
فتيات الطريق:
او فتيات البغاء بواسطة الاوتوستوب، اللائي ينتشرن على الطرقات الساحلية بالاخص بين بيروت و جونية، و بعض الطرقات الفرعية كمنطقة صربا مثلًا الواقعة في ضواحي جونية، و غالبًا ما تكون هذه الفتيات تابعة لشبكة دعارة سرية يديرها قوادون يستحصلون على نسب كبيرة من ارباح الفتيات، كما يوجد بعض الفتيات اللواتي يعملن بشكل مستقل، و قد انتشرت في الآونة الاخيرة في لبنان ظاهرة الفتيات من الجنسية الحبشية اللائي ياتين الى لبنان بحجة العمل كخادمات، فيهربن من منازل مخدومهن و يعملن بالدعارة لحين القبض عليهن و ترحيلهن الى بلادهن،
اذ ان فتيات الطرقات هن عرضة دائمة لملاحقة مكتب حماية الآداب، و ينبغي الاشارة الى ان اسعارهن تتراوح بين العشرين دولارًا تصل إلى 500 دولار في بعض الحالات الخاصة، و هذا يعتمد على الشكل و الخدمات المقدمة.
النايت كلوب أو المرابع الليلية:
النايت كلوب اصلًا عبارة عن مكان للرقص و السهر، و يفترض عدم وجود للدعارة أو لممارسة البغاء فيه والا يضم بين جدرانه سوى مجموعات من الاصدقاء، شبانًا أو صبايا جاءوا ليروحوا عن انفسهم في عطلة نهاية الأسبوع، لكن الوضع الحالي مختلف خصوصًا في غياب سوق مخصصة لشباب يحتاج ان ينفس عن رغباته،، لذا يعمد بعض اصحاب المرابع الليلية الى ادخال بعض البنات لمسايرة الزبائن بالدرجة الاولى، و ممارسة الدعارة لاحقًا، وبعد ان يتم الاتفاق على السعر تخرج مع الزبون، وهكذا فلا وجود لقيود على تحركاتها و بالطبع هناك عمولة للمحل.
و ظاهرة انتشارالنايت كلوب في لبنان ليست حديثة العهد كما في جونية والمعاملتين وفي مناطق كسروان وإهدن وزغرتا، إلا انها ازدهرت في شارع مونو في الأشرفية بعد العام 2000 ومنذ 2003 انتشر النايت كلوب في البترون في الشمال من لبنان بطريقة تدعو للدهشة.
عري ورقص في بلدة البترون:
البترون تبعد عن بيروت حوالي النصف ساعة،وهي مجاورة لمدينة جبيل، فيها سوق قديم يربطها بمدينة طرابلس،تشتهر هذه البلدة بخضرتها وهدوئها المطل على البحر، واشتهر اهلها منذ القدم بتفننهم بتقديم "شراب الليموناضة"المستخرج من عصير الحمضيات، وعرف عنهم تدينهم الشديد وتمسكهم بالعادات والتقاليد،ومؤخرًا انتشرت في البترون المقاهي والمرابع الليلية فتحولت إلى بلدة تنام في النهار وتستفيق في الليل، حيث يلتقي في مرابعها الشباب اللبناني من كل المناطق والطوائف، وفي الصيف صارت ملتقى للسياح الخليجيين. يرتدي الشبان الثياب العصرية والفتيات يرتدين في معظمهن ثيابًا على الموضة، صدور بالكاد تسترها قمصان هي أقرب إلى الملابس الداخلية، جينزات ضيقة او تنانير قصيرة، في المرابع تجد ما يطيب من ملذات،الخمرة على انواعها والأغاني الضاربة، والفتيات يتمايلن ويرقصن وكأنهن يقمن بتصوير فيديو كليب لأحد المغنين، الذي يصر على اكبر كم من الراقصات المستحدثات وراءه....
مخدرات وجنس في مونو:
يقع شارع مونو في الأشرفية في العاصمة بيروت طوله لا يتعدى 300 متر إلا انه يعج بالمطاعم والمرابع الليلية الراقية، والتي اتخذت طابعًا سياحيًا منافسًا لاماكن السياحة في ارقى مدن الغرب،هذا الشارع كانت له شهرته قبل الحرب حيث سكنته عوائل بيروت المقتدرة والمثقفة، وخلال الأحداث تحول إلى خط تماس وشهد اكثر المعارك دموية بين المتقاتلين،بعد انتهاء الحرب استعاد مونو وجهه الحضاري والسياحي وصار يضم ازيد من خمسين مطعمًا ومقهى، ناهيك عن المسارح والمراكز الثقافية والحضارية فيه، لم يبق شارع مونو بمعزل عن الدعارة لأن ساكنيه بدأوا يتذمرون من وجود اعمال مخلة بالآداب ليلًا ليس في مرابعه وحسب، بل وعلى أرصفة مونو، حيث بلّغ قاطنو الشارع والملاكون فيه عن اعمال مخلة بالآداب، وعن انتشار المخدرات والدعارة فيه حتى بين الشباب القاصر،جو(19 سنة) يعيش في مونو لهجته البيروتية مبالغ فيها، وهو يلحق آخر صرعات قصة الشعر، الجينز ايضًا على الموضة، الأزرق يتدرج بين الغامق والفاتح ويبدو السروال وكأنه سينزلق عن خصره، يقول جو احب اجواء السهر في مونو أدخل إلى النايت ارقص مع الفتيات حتى طلوع الفجر، وعن تعاطي المخدرات، شخصيًا لا أتعاطى مخدرات لكن لو رغبت بهذا استطيع الحصول عليها ساعة اشاء. في مونو الممنوع مسموح، وعن تدخل القوى الامنية يقول هي تحاول جاهدة ضبط الامور،غير ان محاولاتها ستظل من دون جدوى.
غرف سرية لممارسة الفحشاء في البارات:
يفترض بالبار،أن يكون مكانًا لاحتساء المشروبات الكحولية، وهناك فتيات للتسلية و مسايرة الزبائن، و في اقصى الحالات يخرج الشخص مع احدى البنات بعد انتهاء دوامها، و المميز في البار، البارميد، و هي المرأة التي تقدم المشروب، و قد اشتهرت القصص والأقاويل عن البارميد في السبعينات، فاعتبر من يصاحب احداهن جيغولو عصره كونه يستطيع بواسطة ماله أن يحصل على اي بارميد تقع عينه عليها،و البارميد بحاجة الى بطاقة تسجيل بطلب يقدم الى مكتب حماية الاداب، ويقدم الطلب مع موافقة الزوج اذا كانت متزوجة، ويجري التحقيق معها للتاكد من رغبتها في العمل بدون اي ضغط أو اكراه، و يحال بعدها الطلب على قيادة الشرطة القضائية للاطلاع عليه، حيث يتم الموافقة عليه من قبل رئيس مكتب حماية الاداب و يقدر حاليًا عدد الفتيات المسجلات رسميًا في البارات بحوالي المئة فتاة، لكن ما يجري الان في البارات مخالف تمامًا لما ينص عليه القانون، إذ انك ترى بعض الغرف السرية لممارسة البغاء داخل البار، وغالبًا ما تخرج بعض البنات من المحل خلال الدوام لارضاء الزبائن في شقق تم استئجارها لهذا الغرض من قبل صاحب المحل، و قد تم مؤخرًا مداهمة العديد من هذه المحلات و تم إغلاقها و ختمها بالشمع الأحمر لمخالفتها القوانين.
مراكز تدليك أم شقق دعارة!
إنتشرت مراكز التدليك منذ حوالي العشر سنوات تقريبًا وبشكل كبير فقلما خلا شارع في بيروت من احدها، بل اخذت تنتشر بين الشقق السكنية والفتيات اللواتي يعملن فيها لسن من حملة الاجازات، و لم يدرسن علم العلاج الفيزيائي، و لا فنون التدليك و بعض هذه المراكز يشكل ستارًا لشبكات دعارة سرية منظمة.
فيكفي ان تدفع مبلغ عشرين دولارًا لتصبح داخل غرفة مقفلة مع اي بنت تختارها، فتبادر الى سؤالك، هل تريد مساجًا اكسترا او عادي و تتفق معها على السعر الاكسترا و الباقي معروف.
و قد تمت مداهمة بعض هذه المراكز وتوقيف بعض الأشخاص الذين يقومون بافتتاحها،ولدى إغلاقها يعمد اصحابها الى تغييرمكان الشقة، فبقي الحال على ما هو عليه وظلت الجدران وفي داخلها المدلكة والمدلَّك!
السوبرنايت كلوب بغاء مشرّع من الدولة بالخفاء:
اكثر الاماكن اغراءً للبنانيين و السواح العرب و الاجانب، و تصنف هذه الاماكن بدرجات و ذلك بسبب التكلفة الباهظة التي يتطلبها الديكور والإضاءة والمسرح،وما يجري داخلًا مختلف عن غيراماكن اللهو.و قد يبدو للوهلة الاولى ان هذه المحلات بريئة و لا تقدم سوى الاستعراضات و الاغراء، والحقيقة أن كل فتاة يجالسها احد الزبائن و يفتح لها زجاجة شامبانيا أو اكثر، تصبح مجبرة على الخروج معه في اليوم التالي لممارسة البغاء، و الذي يسهل ذلك وجود الكثير من الشقق المفروشة و الاوتيلات المخصصة لهذا النوع من الزبائن المؤقتين، بحيث لا تتعدى كلفة الغرفة في بعضها عشرين دولارًا اميركيًا، أحد الحراس الليليين في كباريه وبعد إلحاحي عليه قال الويل للفتاة التي ترفض الخروج مع الزبون، يوجد دائما من يراقبها في الاوتيل حيث تنزل، و تتعرض من تخالف اوامر صاحب الكباريه للتعنيف و الضرب احيانًا.
هذه الاماكن تعمل فيها راقصات،وفتيات دول أوروبا الشرقية و روسيا البيضاء، اللواتي اضطررن للعمل في هذه المهنة بسبب الضائقة المالية التي تجتاح بلدانهم جراء الانتقال من النظام الاشتراكي الى نظام السوق الحرة، و جميعهن ذوات
مواصفات جمالية اخاذة، و معظمهن خريجات جامعات، و معاهد رقص متنوعة و يجدن العمل في الكباريه كاي عمل اخر، و جميعهن يتم الموافقة على دخولهن الاراضي اللبنانية على اساس انهن فنانات استعراض.
و في جولة قامت بها ايلاف على بعض الكباريهات او السوبر نايت كلوب في منطقة المعاملتين و جونية توضحت لنا الصورة الحقيقية لما يجري
المنطقة نهارا للجميع، رجالا و نساءً و اولادا و عائلات ففيها عدد كبير من المطاعم الكبيرة و المشهورة و اماكن الاسترخاء هربا من ضغط العمل حتى ليخيل اليك انها نظيفة تماما من الرذيلة و الفحشاء، انما عند هبوط الليل فتفتح الستارة عن كل مغريات اللهو العبث فتبدو لك ارمات السوبر نايت التي تغريك بالوانها و اسماء المحلات خاصة و ان هذه الاماكن تحوي اجمل النساء.
سهرة في كباريه في المعاملتين:
دخلت إلى الفيلوز(سوبر نايت)الذي يقع في قلب المعاملتين و افادنا مديره السيد اميل عياش بما يلي : جميع الفتيات الموجودات حاليا في كل الكباريهات م
وعن دوام الفتيات: يبدأ في الساعة العاشرة ليلا و ينتهي في الساعة الخامسة صباحا و يقدمن استعراضًا راقصًا ابتداء من الثانية عشر و النصف لغاية الساعة الثانية صباحًا، و العمل يخضع للكثير من القوانين الصارمة لجهة مراقبة الفتيات و اجبارية الحضور و لا يسمح للفتاة بالتغيب الا باذن و لو بداعي المرض الا باذن من الامن العام الذين ياتون بصورة مستمرة للمراقبة، و مراقبة سجل الحضور، و تنحصر مهمة الفتيات بالرقص و اغراء الزبائن الذين يدعونهن الى الطاولة فيفتح لهن الزبون زجاجة شمبانيا، بسعرنحو مائة الف ليرة لبنانية ليجالس الفتاة لمدة ساعة تقريبًا واذا اعجبته يتفق معها ان يخرجا في اليوم التالي الى حيث يريد.
و تجدر الاشارة هنا الى ان للفتاة الحرية الكاملة في الذهاب اينما تريد و مع من تختاره من الساعة الواحدة ظهرًا و لغاية الساعة السابعة مساءً.
لا توجد مشاكل يضيف السيد اميل داخل المحل، فالمداهمات دائمة من قبل الامن العام و مكتب حماية الاداب، كما ان لكل محل أمن خاص به يسيطر على الامور لحظة وقوع اي اشكال مع الزبائن الذين يفقدون السيطرة أحيانًا جراء السكر.
العديد من الزبائن ياتي فقط للسهر و التمتع بالاستعراض و الشرب و لا يجالسون الفتيات، و سابقًا كان يسمح للفتيات الدخول الى الكباريه بمرافقة الشباب لتمتع بالاستعراضات الراقصة لكن الأمن العام منع منذ فترة الدخول الا لصنف الرجال فقط،دون معرفة اسباب هذا المنع.
و عن نوعية الزبائن و جنسياتهم يوضح الزبائن من الطبقة المتوسطة و ما فوق و هم لبنانيون و خليجيون، و يعتبر الصيف فترة الذروة للشغل إذ يكثر عدد الخليجيين فمنهم أحيانا من يطلب لنفسه جميع فتيات المحل ليجالسوه بمفرده، ويدفع بلا حساب، و تاتي براعة الفتاة بان تقنع الزبون لياتي دائمًا كي يراها ليلًا و تخرج معه في النهار،
وعن عدد الفتيات الموجودات في المحل يقول ان لديه خمسة و عشرين راقصة و تتقاضى الواحدة منهن راتبًا شهريًا يزيد او ينقص بحسب جمالها ورشاقتها و طريقة تعاملها مع الزبون و اللغات التي تتقنها، فالحد الادنى اربعمائة دولار و قد يصل المبلغ الى الالف في بعض الاحيان اذا كانت الفتاة خارقة الجمال و لعوبًا أو من تسمى بفرس المحل.
و عن اوضاع العمل حاليا اشار الى ان العمل شبه متوقف فالحالة السياسية في البلد و الحالة الاقتصادية السيئة تجعل العمل شبه معدوم، و لواستمر الوضع على حاله الكثير من المحال ستقفل ابوابها، خاصة ان السياح الاجانب و الخليجيين قد لا ياتون هذه السنة و إلى الان تم اقفال خمسة محلاتفي منطقة المعاملتين.
و ما لفتني خلال جلوسي في المحل ان الفتيات على قدر كبير من الجمال و يلبسن ألبسة مثيرة تظهر اكثر الاماكن اثارة لغرائز الرجل، و يتصرفن بغنج و دلال و تراهن و كأن كل واحدة منهن تدعوك لمجالستها دون سواها، كما لفتني التوزيع الذي يجلسن به فهذه المنطقة للفتيات القادمات من رومانيا و تلك للروسيات و تلك لملدوفيات و هكذا دواليك و كانك في اجتماع للامم المتحدة، مع اعتقادي ان اجتماعاتهن مع بعض المسؤولين ربما تحل ازمات يصعب عليها اجتماع على مستوى وزراء خارجية ان يحلها.....
أرغب بالزواج من روسية :
ودعت السيد اميل و تركته لعمله مع الزبائن و لفتتني لافتة لاحد المحلات التجارية بالقرب منه، عليها كتابة باللغة الروسية، فدخلت الى المحل و تعرفت الى صاحبه و يدعى ايلي طوق، و عن نوعية عمله قال إنه مختص بالمنتوجات الروسية و دول اوروبا الشرقية، و يملك سلسلة من المحلات التجارية في منطقة المعاملتين وواحد في انطلياس،
و عمله يستقطب الفتيات اللواتي تعملن في الكباريه لأنه يأتي لهن بمنتوجات من بلادهن فيشعرن بنوع من الحنين، و يقول عنهن انهن كريمات على انفسهن بما يختص بالاكل و الشرب و يدفعن بسخاء، و يقول هن محترمات جدا بطريقة التعاطي، فاستغربت ان يقول هذا على الرغم من نوعية عملهن، فقال لي إن الفتيات الموجودات في لبنان اتت بهن الظروف الصعبة والفقر، وهن على درجة كبيرة من العلم ووفيات جدًا فلو احببن شخصًا تعلقن به لدرجة العبادة و لوكرهنه يكرهنه طول العمر ولا يعدن يقتربن منه. و قال ان بعض الفتيات تكتفي بمعاشها و لا تخرج مع اي شخص غير حبيبها، و يعرف الكثير من الشباب الذين اقترنوا بفتيات استعراض كن يعملن في الكباريهات، و يعيشون عيشة طبيعية و رائعة ومبنية على الثقة و الاحترام.
و يضيف: شخصيًا ارغب بالزواج من احدى الراقصات التي تعمل في كباريه، عندها من الصراحة و الجرأة ما تفتقر اليه الفتاة اللبنانية التي تطلب ما يفوق قدرة الشاب في كثير من الاحيان.
ناتاشا فرس المحل:
بعد كر وفرمع احد اصحاب الاوتيلات التي تنزل فيها فتيات الاستعراض وافق صاحبنا على أن يسمح لاحدى الفتيات و المسماة بفرس المحل نسبة
مدير كباريه يتذمر من الأمن العام:
دخلت إيلاف إلى ملهى عريق في بيروت وما يدل على عراقته إسمه الشهير، مدير الملهى وبعد وعدي له بعدم ذكر اسم الملهى او اسمه وعدم التصوير، اشار إلى تصرفات رجالات الأمن الذين يدخلون مكتبه ويبادرون إلى الجلوس على كرسيه دون استئذان، علما كما يقول لا تنقصه اللياقة في استقبال المهمين أو المرموقين،ونأفف المدير من نسبة الضرائب المفروضة على الكباريهات موضحًا ان الدولة اللبنانية شريكة ال 40% من رأسمال هذا القطاع،هذا مع العلم أن على الملهى ان يدفع5 % من مجمل الأرباح يوميًا ومبلغ 250000 ألف ليرة لتسجيل الفتاة ولو كان الملهى 4 نجوم وما فوق يكلف تسجيلها خمسماية الف ليرة، وبدا المدير متذمرًا من تصرفات امنية عدة، قائلًا إن عمل المدير مرهق جدًا،الأمن العام يجبره على التواجد في المطار لاستقبال الفرقة الراقصة ولتوديعها عند انتهاء العقد،وعلى المدير ان يخلص المعاملات لأن إسمه على رخصة الإستثمار، والأمن العام يصر على المديرين بان يداوموا في ملاهيهم من الثامنة صباحًا لغاية الثانية بعد الظهر،دون الأخذ بعين الإعتبار اضطرارهم للخروج او تغيبهم لأسباب مرضية ويضيف دائمًا اذكرهم بأن الهواتف الخلوية موجودة، و اشتكى أيضًا من تصرفات رجال الأمن مع الراقصات احيانًا المجبرات على السكوت ومع الزبائن لدى وقوع اي مشكل، دون العودة إلى الإدارة.
الحل في السوق العمومية:
لا جدل في مقولة إنه لا اماكن فاسدة ولا اماكن طالحة بل هناك إنسان صالح وإنسان طالح وهناك تربية في البيت والمدرسة وكتب الدين، لكن أيضًا هناك مثل في لبنان يقول "ضع اللحم قرب البس وقل له هس"،إن غياب السوق العمومية وانتشار هذه المرابع- وتركزها في اماكن عدة باستثناء مناطق الجنوب والشوف وبعض مناطق في البقاع لتمسك ابناء هذه المناطق بالقيم اللبنانية الأصيلة- أدى إلى خراب بيوت لبنانية كثيرة،ومن هذه النماذج رجل تنازل عن بيته وخسر ممتلكاته وتوفيت زوجته بسبب غرقه حتى أذنيه في هوى الشقراوات اللائي افقدنه صوابه، وهو الان متزوج من رومانية ويعيش معها في شاليه. وأحد الأثرياء البيروتيين طردته زوجته من منزله لتبذيره المال على العاهرات، ولا يزال مطرودًا إلى اليوم. وبالمقابل هناك من يرفض ان تسرق أجنبية ماله أو جسده أو عائلته ولو كان من رواد الملاهي.والحل يبقى في عودة السوق العمومية، لاستعادة كل المراكز السياحية في لبنان وجهها الحضاري،وبذلك يستعيد لبنان سمعته الحضارية والفنية والثقافية الراقية.